المصحف | فيديو
المصحف | فيديو

@Quran__Video

11 تغريدة 1 قراءة Feb 29, 2024
ثريد جميل جدا عن أم المؤمنين «#أم_حبيبة» رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها .
- أم حبيبة
أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشية ، أمّها صفية بنت أبي العاص بن أمية ، وأخواها معاوية كاتب وحي رسول الله ﷺ ، وعتبة واليّ عمر بن الخطاب على الطائف.
وقد تزوّجت أم حبيبة رضي الله عنها قبل النبي ﷺ من عبيد الله بن جحش بن رياب الأسدي ، وهاجرت معه إلى الحبشة ، وقد هاجرت رضي الله عنها إلى الحبشة وهي حامل بابنتها حبيبة ووَلَدَتها هناك ، وفي هذا ما فيه من المشقَّة والتعب والتضحية في سبيل الله ؛ ثم هاجرت فيما بعد إلى المدينة ، فكانت رضي الله عنها من أصحاب الهجرتين.
وعندما هاجرت إلى أرض الحبشة ، لم تدم سعادتها طويلًا ، فقد حدث لها ما لم يكن في الحسبان.
تقول أم حبيبة رضي الله عنها : رأيت في النوم كأن عبيد الله بن جحش زوجي بأسوأ صورة وأشوهها ، ففزعت ، فقلت في نفسي : تغيّرت والله حاله ، فلمَّا أصبح الصباح دعاني وقال لي : يا أم حبيبة ، إني نظرت في الدين قبل إسلامي ، فلم أرى دينًا خيرًا من النصرانية ، وكنت قد دنت بها ، ثم أسلمتُ ودخلتُ في دين مُحَمَّد ، ولكني الآن أرجع إلى النصرانية ، ففزعتُ من قوله وقلت : والله ما هو خيرٌ لك ؛ وأخبرتُه بالرؤيا التي رأيتها فيه ، فلم يحفل (يهتم) بها ، وأكبّ على الخمر يعاقرها حتى مات ؛
فأصابني من ذلك همٌّ وغمٌّ عظيمين ، إلى أن رأيت فيما يرى النائم من يناديني قائلًا : يا أم المؤمنين ، فأوَّلتها أن رسول الله يتزوجني ، فما هو إلا أن انقضت عدّتي ، حتى أتاني رسول النجاشي يستأذن الدخول عليّ ، فإذا هي جاريةٌ له يقال لها : أبرهة ، كانت تقوم على ثيابه ودهنه ، فدخلتْ عليّ فقالت : إن الملك يقول لك : إن رسول الله ﷺ كتب إليّ أن أزوجك إيّاه ، ففرحت وقلت : بشّرك الله بخير ، فقالت لي : يقول لك الملك وكّلي من يزوّجك ، فأرسلت إلى خالد بن سعيد العاص فوكَّلته  ؛ وأعطتْ أبرهة سوارين من فضة وخَدَمتَين (خلخالان) كانتا في رجليها ، وخواتيم فضة كانت في أصابع رجليها ؛ سرورًا بما بشَّرتها به.
تقول أم حبيبة رضي الله عنها : فلمَّا كان العشيّ أمر النجاشي بحضور جعفر بن أبي طالب ومن معه من المسلمين ، فخطب النجاشي فقال : الحمد لله الملك القدوس السلام ، المؤمن المهيمن العزيز الجبار ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا عبده ورسوله ، وأنّه الذي بشر به عيسى بن مريم عليه السلام ، أمَّا بعد : فإن رسول الله ﷺ كتب إليّ أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ،
فأجبته إلى ما دعا إليه ، وقد أصدقتها أربعمائة دينار ؛ ثم سكب الدنانير بين يدي القوم ، فتكلم خالد بن سعيد فقال : الحمد لله أحمده وأستعينه وأستنصره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأن مُحَمَّدًا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، أمَّا بعد : فقد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ ، وزوَّجته أم حبيبة ابنة أبي سفيان ، فبارك الله لرسوله ؛ ثم قام ودفع إليّ الدنانير ، ثم أرادوا أن يقوموا ، فقال لهم النجاشي : اجلسوا ؛ فإنّ سنّة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعامٌ على الزواج ، فدعا بطعام فأكلوا ثم تفرقوا.
تقول أم حبيبة رضي الله عنها : فلمَّا وصل إلَيَّ المال أرسلتُ إلى أبرهة التي بشَّرتني ، فقلتُ لها : إنِّي كنتُ أعطيتُك ما أعطيتُك يومئذٍ ولا مال بيدي ، فهذه خمسون مثقالًا ، فخُذيها فاستعيني بها ؛ فأبتْ وأخرجتْ حُقًّا (وعاء صغير) فيه كل ما كنتُ أعطيتُها فردَّتْه عليَّ ، وقالت : عزم عليَّ الملك أن لا أَرْزَأَكِ شيئًا (آخذ منك شيئًا) ، وأنا التي أقوم على ثيابه ودهنه ، وقد اتبعتُ دين مُحَمَّد رسول الله ﷺ ، وأسلمتُ لله سبحانه وتعالى ، وقد أمر الملك نساءه أن يبعثن إليك بكل ما عندهن من العطر.
وقالت لها أبرهة : فحاجتي إليك أن تقرئي على رسول الله ﷺمنِّي السلام ، وتُعلميه أنِّي قد اتَّبعتُ دينه ؛ وكانت كلَّما دخلت عليها تقول : لا تنسَي حاجتي إليك.
وكان لأم حبيبة رضي الله عنها مع والدها أبي سفيان وقفة براءة من الشرك وأهله ، فإنه لمَّا قدم المدينة راغبًا في تمديد الهدنة التي عُقدت في الحُديبية ، دخل على ابنته أم حبيبة ، فلمَّا ذهب ليجلس على فراش رسول الله ﷺ طوته دونه ، فاستنكر  ذلك وقال يا بُنَيَّة ، أرغبت بهذا الفراش عنِّي ، أو بي عنه ؟ قالت : بل هو فراش رسول الله ﷺ وأنت امرؤٌ مشركٌ نجس ، فلم أحب أن تجلس على فراش رسول الله ﷺ ؛ قال: يا بُنَيَّة ، لقد أصابك بعدي شرٌّ ؛ فقالت : بل هداني الله للإسلام ، وأنت سيِّد قريش وكبيرها ، كيف يسقط عنك الدخول في الإسلام ، وأنت تعبد حجرًا لا يسمع ولا يبصر؟! فقام من عندها.
وتوفيَّت رضي الله عنها في العام الرابع والأربعين للهجرة بالمدينة.

جاري تحميل الاقتراحات...