5 تغريدة 4 قراءة Jul 20, 2024
3 يوليو 1989 – أكد عضو اللجنة الاعلامية التي شكلها مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني في السودان العقيد محمد قلندر أن منشورات معارضة باسم حزب الأمة الذي يرأسه الصادق المهدي وزعت في الخرطوم إلا أنه قلل من أهمية الأمر قائلا إن الجيش يمسك بالوضع وان المنشورات لن تزعزع الهدوء السائد في شيء.
وأشار العقيد قلندر إلى تصريحات رئيس مجلس الانقاذ الوطني الفريق عمر حسن أحمد البشير التي أعرب فيها عن اعتقاده أن المهدي مايزال موجودا في الخرطوم وتقوم اجهزة الأمن بالبحث عنه.
وكان البشير قد أكد أن المهدي مختف داخل العاصمة لأن فترة خروجه من المكان الذي كان متواجداً فيه لا تسمح له بالتحرك خارج الخرطوم وقال إن أجهزة الأمن متعاونة ومنسقة للبحث عنه. ونفى البشير ما تردد عن أن المهدي سيقوم بتحريك ميليشيات الأحزاب ضد النظام الجديد مشددا "إن هذه الميليشيات أرادت بها الأحزاب أن ترهب القوات المسلحة لمنعها من التحرك ولكنها في حقيقة الأمر ضعيفة العددية ولا تتعدى العشرات وليس لديها امكانات لمواجهة القوات المسلحة".
ولكن بينما تواصل الجهات الأمنية البحث عن المهدي قالت مصادر مطلعة في الخرطوم أن رئيس الوزراء السابق نجح في الخروج من العاصمة مستخدما سيارة أجرة (تاكسي تعاونية).
وبادرت سلطات الأمن فور تلقيها لهذه المعلومات التي لم يكشف عنها، إلى حصر جميع سيارات الأجرة التعاونية وأوقفت عشر سيارات اتهم مالكوها بضلوعهم في اخراج المهدي من الخرطوم. واستنادا الى المعلومات فإن سيارتين من السيارات العشر التي احتجزت عثر داخلها على اجهزة اتصال حديثة. وكثفت اجهزة الأمن اثر ذلك حملة التحريات وسط سائقي سيارات الاجرة، وحملات التفتيش عن السيارات المملوكة لأعضاء حزب الأمة والتي يقدر عددها بحوالي 500 سيارة.
وردا على سؤال حول مكان وجود المهدي الآن قالت المصادر أن رئيس الوزراء السابق كان حتى نهار السبت الماضي (أي بعد يوم من الانقلاب) في دائرته الانتخابية بمنطقة النيل الابيض وأرجح الاحتمالات أن يكون غادرها إلى كردفان.
وتشير بعض المعلومات إلى أن المهدي تلقى خير الانقلاب في مكالمة هاتفية ليلة الخميس / الجمعة الماضية من الفريق أول مهدي بابو نمر رئيس هيئة اركان القوات المسلحة السابق الذي اكتشف تغيير طاقم الحراسة في منزله وشك في الأمر ثم أبلغ المهدي بأن هناك تحركات مريبة وربما حدث انقلاب.
ومن جانبه قام المهدي بالاتصال المباشر بالفريق فتحي احمد على القائد العام السابق للجيش لاستيضاح الأمر منه ولكن هذا الأخير أجابه بعبارة فات الأوان (Too late) ثم أردف مكملا ان منزلي محاصر الآن تماما وسأقوم بتسليم نفسي.
وعقب هذه المكالمة غادر المهدي منزله واختفى عن الأنظار منتهزا فرصة عدم وصول القوات الموالية لحركة الإنقلاب الى منزله حتى تلك اللحظة.
وكان منشورا وزع في العاصمة السودانية باسم حزب الأمة يهدد بضرورة باعادة السلطة الشرعية خلال 48 ساعة. وبدأت المنشورات الموقعة باسم حزب الأمة توزع في الخرطوم منذ يوم الجمعة الماضي أي في اليوم الأول للانقلاب، عندما صدر منشور يحمل الرقم واحد في المساء وصبيحة السبت الماضي صدر منشور يحمل الرقم 2 بينما صدر المنشور الثالث مساء اليوم نفسه، وجاء الرابع اليوم.
وبينما لم تتحدث المنشورات الثلاثة عن مصير المهدي المختفي فان المنشور الرابع أشار إلى أنه بخير وكذلك الأمر بالنسبة لوزير الداخلية السابق مبارك الفاضل المهدي، ولكن أنباء الخرطوم اشارت إلى أن مبارك تم اعتقاله أمس بعد تبادل لاطلاق الرصاص مع قوات الأمن التي اكتشفت وجوده في سيارة متوجهة إلى مدينة مدني وسط السودان. (صحيفة الشرق الأوسط)
3 يوليو 1989 – كاريكاتير عن الإتقلاب العسكري في السودان. (صحيفة الأهرام المصرية)
3 يوليو 1989 – اجتمع الفريق عمر حسن احمد البشير رئيس مجلس قيادة الثورة في السودان بمبعوث الرئيس المصري الذي وصل الى الخرطوم على رأس وفد مصري كبير.
وقال أمين نمر مدير المخابرات المصرية ورئيس الوفد أنه جاء للسودان لتأكيد وقوف الحكومة المصرية والشعب المصري مع السودان وأن مصر ستقدم كل عون للسودان.
واعلن البشير أن مجلس قيادة الثورة وضع تصورا لنظام جديد للعلاقة بين مصر والسودان يستهدف وحدة وادي النيل باعتبارها مطلبا شعبيا للجماهير السودانية والمصرية مؤكدا أن مصر جزء من السودان كما ان السودان جزء من مصر ومصلحة كل منهما في الارتباط بالآخر .
وقال البشير في حديث خاص الصحيفة الاهرام، المصرية اننا نأسف لتدهور العلاقات المصرية السودانية في الفترة الماضية.
واضاف انه تسلم رسالة من الرئيس حسني مبارك وان موقف الرئيس مبارك وموقف مصر وشعبها لم يكن مفاجئا لنا ولا غريبا علينا لاننا نعرف مدى اخلاص مصر ورئيسيا للسودان وشعبه.
وكشف البشير انه كان منذ اللحظة الأولى لقيام الثورة وحتى الآن على اتصال مستمر بالقاهرة ونظرا لقطع الاتصالات في اول يومين فكان هذا يتم عن طريق السفارة المصرية في الخرطوم. واضاف اننا نكن كل احترام وتقدير وحب لمصر رئيسا وشعبا وتعرف دورها في مساندة السودان وفي اقرار السلام بالجنوب.
واضاف البشير انه سوف يوفد مبعوثا خاصا الى مصر للقاء الرئيس مبارك وسيحمل معه تحية الثورة والشعب وكذلك التصور للعلاقة بين شطري وادي النيل مضيفا انه لا يستطيع اعطاء تفاصيل عنه الآن حتى يحين اوان ذلك.
واضاف قائد الثورة انه سيتم تشكيل الوزارة السودانية خلال يومين او ثلاثة وتوقع حدوث بعض تغييرات في البعثات الدبلوماسية بالخارج بعد التشكيل الوزاري . ودعا السودانيين خارج البلاد إلى الالتفاف حول الثورة ونبذ الاشاعات والتعاون المصلحة الوطن بعد ان اجمعت كل القطاعات المدنية والعسكرية على دعم نورة الانقاذ ومساندتها. (وكالات)
3 يوليو 1989 – نفى رئيس مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني الفريق عمر حسن البشير وجود اية علاقة لحركته أو لأي عضو في مجلس قيادة الثورة بالرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري.
وقال البشير أن تجربة نميري في الحكم صاحبتها أخطاء كثيرة نتج عنها مشاكل عديدة مست الشعب السوداني والحقت الضرر به وأضاف اننا في القوات المسلحة رفضنا نميري واسهمت القوات المسلحة في خلعه.
وذكر البشير أن ثورة الانقاذ الوطني جاءت لإنهاء الاحزاب والحزبية والطائفية في السودان ولبناء سودان جديد موحد بعيدا عن الصراعات الحزبية والاقليمية وصهر الشعب في بوتقة واحدة.
وحول العمل النقابي في السودان قال الفريق عمر البشير انه لا يوجد منع للعمل النقابي في السودان ولا يمكن الاستغناء عن النقابيين الشرفاء في السودان وان النقابات سيعاد تشكيلها من جديد على أسس جديدة.
وقال أن من مظاهر الفساد في العهد الماضي حصول عائلة المهدي وحدها على تعويض بلغ 25 مليون جنيه سوداني. (وكالات)
3 يوليو 1989 - أكدت السلطات العسكرية في السودان على هدوء الأوضاع واستتباب الأمن، مستشهدة بقرار فتح مطار الخرطوم لحركة الملاحة الجوية اعتبارا من اليوم.
كما صرح مصدر مسؤول بديوان النائب العام بأن توجيهات صدرت للجهات المختصة بالديوان الاعداد الكوادر القانونية للمشاركة في أي لجان للتحقيق في الفساد المالي والاقتصادي والإداري خلال فترة الحكومة السابقة. والمح المصدر إلى أنه ستصدر خلال اليومين المقبلين قرارات بانشاء عدد من المحاكم لإجراء محاكمات لبعض السياسيين بتهمة إفساد المجتمع وارتكاب مخالفات مالية واقتصادية.
وفي هذا الاتجاه قال الفريق عمر حسن البشير انه يجب محاكمة ومعاقبة جميع المتورطين في اعمال الفساد والذين ارتكبوا جرائم واخطاء سواء من الساسة أو غيره، والمح الى ان افرادا من القوات المسلحة قد يحاكمون كما أوضح أن التشكيل الوزاري اللازم سيصدر بعد اجراء المشاورات اللازمة.
وجدد مجلس ثورة الانقاذ تحذيره لكل من يفكر بالتلاعب بقوت الشعب. ودعا رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس العقيد صلاح كرار تجار العملة والمواطنين كافة الاستبدال ما لديهم من عملات اجنبية في البنوك حسب سعر الصرف اليومي في مدة اقصاها اسبوع. وشدد كرار بأن كل من توجد بحوزته عملات اجنبية بعد هذه المهلة سيعرض نفسه للمحاكمة العسكرية وتوقيع عقوبات رادعة تصل إلى الاعدام.
ومن ناحية أخرى سيصدر مجلس قيادة ثورة الانقاذ عددا من القرارات والاجراءات العاجلة خلال الفترة القليلة المقبلة تستهدف رفع المعاناة عن المواطنين وتوفير احتياجاتهم من السلع الضرورية وبأسعار في متناول محدودي الدخل وبالكميات الكافية.
كما أن القرارات تتضمن اجراءات عاجلة لترشيد الانفاق الحكومي وتوفيرا لاحتياجات الجماهير الأساسية والخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والمواصلات وكان المجلس في إطار اجراءات الترشيد قد قرر الغاء مخصصات رئيس واعضاء مجلس الجنوب ومحافظي المديريات وامتيازاتهم. كما ألغى مخصصات نواب الحكام ونائب معتمد العاصمة القومية والوزراء الاقليميين ووزراء الدولة واكتفى بتعيين معتمد العاصمة القومية فقط
كما تتضمن القرارات التي يدرسها المجلس حاليا تنظيم الصحافة في السودان من خلال إصدار قانون للصحافة يعطيها حق الرقابة الشعبية وذلك من خلال إصدار قانون صحافة ومطبوعات على ضوئه ستمنح التراخيص للصحف المستقلة.
وقد جدد مجلس قيادة الثورة حظر التجول بالعاصمة الخرطوم اعتبارا من الساعة السادسة مساء وحتى الخامسة صباحا.
واعلن العميد ركن بابكر طيفور قائد المنطقة العسكرية المركزية ان الوضع الأمني في الخرطوم مستتب تماما وأن حالة الطواري التي أعلنت حفاظا على سلامة المواطنين ولقت تجاوبا كبيرا بينهم وتعاملوا معها بروح وطنية عالية. (وكالات)

جاري تحميل الاقتراحات...