19 تغريدة 9 قراءة Feb 28, 2024
هل #المرأة شُؤْمٌ في #الإسلام؟
تفسير حديث «الشُّؤْمُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ» كما فَسَّرَه العُلماء وكما يتناسق مع القرآن والسُّنَّة.
🧵
[19/1]
سأنقل كلام الدكتور سامي عامري من كتابه، قال:
🟢 أوّلًا: اختَلَفَ الرُّوَاةُ في نقل هذا الحديث:
١- روايات وردت على سبيل القطع: {إنما الشؤم في ثلاثة: في الفَرَس، والمرأة، والدار} [📘رواه البخاري]
٢- وردت على سبيل التعليق: {إنْ كان الشؤم في شيء؛ ففي الدار والمرأة والفرس}
⬇️
= [📘رواه البخاري ومسلم]
🔹️واختارَ طائفة من العلماء رواية التعليق، وغَلَّطُوا مَن روى الحديث على صيغة الجزم؛ ومِن هؤلاء:
🔸️(الطبري)، و(الطحاوي)، و(ابن عبد البر)، و(ابن العربي)، و(الألباني) في السلسلة الصحيحة.
🔶️ قال الإمام الطبري:《وأما قوله ﷺ "إن كان الشؤم في شيء =
⬇️
= ففي الدار والمرأة والفَرَس"، فإنه لَمْ يُثبِت بذلك صِحّة الطيرة، بل إنما أخبر ﷺ أن ذلك إنْ كان في شيء ففي هذه الثلاث، وذلك إلى النفي أقرب منه إلى الإيجاب؛ لأنّ قول القائل "إن كان في هذه الدار أحدٌ، فزَيْدٌ" غير إثباتٍ منه أنّ فيها زَيدًا، بل ذلك مِنَ النفي أنْ يكون =
⬇️
= فيها زيد أقرب منه إلى الإثبات أنّ فيها زيدًا》
[📘 تهذيب الآثار، ج3، ص34]
💡ويترتب على ما اختاره هؤلاء العلماء أنّ ما ثبت عن النبي ﷺ هو نفي الشؤم عن المرأة وليس إثباته!
🟢 ثانيًا: صَحَّ عن النبي ﷺ مَنعُ الشؤم؛ فقد قال في بداية الحديث: {لا عدوى ولا طيرة} =
⬇️
= وهو ما يمنع التشاؤم بالبشر والأشياء والمخلوقات؛ لأصل خِلقَتِها ووجودِها.
🟢 ثالِثًا: لا يمكن أن يقول العاقل إنّ الإسلام يدعو إلى التشاؤم مِنَ البيوت؛ لأنّ الرسول ﷺ كان يسكن البيوت، ولَمْ يَرِد نَصٌّ في القرآن والسنة، يدعو إلى أن يعيش المرء في الخلاء بلا دار!
⬇️
= كما لا يمكن أن يقول المُبغِض الشانئ إنّ الإسلام يدعو الرجل إلى أن يتشاءم من فَرَسِه؛ لأنّ الإسلام يُبيح اقتناء هذه الدابّة.
🔹️وقد كان الفَرَس من أفضل متاع الرجل زمن النبوة، بل وقال النبي ﷺ: {الخَيْلُ معقودٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة} [📘رواه البخاري]
⬇️
= أي إنّ الخير بَرَكَة لِصاحبها حتى تقوم الساعة!
🟢 رابعًا: صَحَّ عن رسول الله ﷺ أنه قال:
🔸️{مِن سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح. ومِن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء}
[📘صحيح الترغيب والترهيب، ١٩٢/٢]
⬇️
= 🔹️وهذا الحديث مُفسِّرٌ لذاك. فوجه الشؤم في البيت هو ضيقه وعدم توفر أسباب الراحة فيه؛ خاصّة أن الرجل لا ينفك عن الرجوع إلى بيته كل يوم، كما لا ينفك عن لقاء زوجته وركوب فرسه في عامّة يومه. فظاهرٌ أن وجه ذكر هذه الأمور الثلاثة في هذا الحديث؛ هو أنها ملازمة للرجل في عامة شأنه=
⬇️
= خاصة زمن البعثة النبوية؛ مما يؤول إلى تأكيد كبيرِ أَثَرِها على الرجل في حياته؛ فهي إن وفّرت للرجل الراحة؛ تيسّرت له بقيّة أسبابها، وإن كانت مصدر كدر؛ جلبت له الشقاء والضيق.
🟢 خامسًا: شَنَّعَ القرآن الكريم على الجاهليين تشاؤمهم بميلاد الأنثى، وَعَدَّ ذلك من رديء الأخلاق =
⬇️
= ووضيع الاعتقادات التي تشرّبتها نفوس العرب الذين نزل القرآن في بيئتهم؛ قال تعالى:
{وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيم ○ يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ =
= أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ}
💡...فكيف يستقيم الجمع بين إنكار القرآن على الجاهليين استقباحهم لولادة الأنثى، والزعم أنّ الإسلام يرى المرأةَ شُؤمًا⁉️
🟢 سادسًا: صَرَّحَ النبي ﷺ أنه يُحِبُّ ثلاثًا، أحدها النساء، فهل كان الرسول ما يتشاءم منه⁉️
🟢 سابعًا: قال رسول الله ﷺ:
{لا تكرهوا البنات؛ فإنهن المؤنسات الغاليات}
[📘رواه أحمد ح17306، والألباني في السلسلة الصحيحة ٢١٣/٨]
فهل يُقال في (المؤنسات الغاليات) إنهن "شؤم"! وأنت ترى أن الحديث يُشير إلى الموقع العظيم للبنت من أبيها إن عَلِم حقّ قَدرِها، ونعمة الله عليه بها‼️
=
🔸️وقال النبي ﷺ عن ابنته:
{فاطمة بِضعَةٌ مِنِّي ...} [📘رواه البخاري ح2714]
💡فهل يقول من يرى الإناث شُؤمًا على الرجال، إنّ ابنته بضعة منه؟!
◻️ وكان الرسول ﷺ كثير الثناء على زوجته الراحلة (خديجة) -عليها السلام- والحنين إليها. حتى غارتْ زوجته (عائشة) -عليها السلام- منها =
⬇️
[📘رواه البخاري كتاب مناقب الأنصار]
=💡فهل يحنّ من يرى النساء شُؤمًا، إلى زوجته التي واراها التُّراب منذ سنين عديدة⁉️
🟢 ثامنًا: أمر النبي ﷺ الرجل أن يَتَّخذ زوجة تُعينه على أمر آخرته:
{ليتّخِذ أحدكم قَلبًا شاكِرًا، ولِسانًا ذاكِرًا، وزوجةً صالِحةً تعينه على أمر الآخرة}
⬇️
[📘رواه الترمذي، ح3094]
=💡فكيف يستقيم اعتبار المرأةِ شُؤمًا يُخشى أذاه، والأمر في نفس الحين بالزواج لتحقيق النجاة⁉️ كيف يجد الرجل هلاكه ونجاته في نفس المرأة؟؟
🟢 تاسعًا: قال النبي ﷺ:
{أربعٌ مَن أُعطيهُنَّ فقد أُعطِيَ خير الدنيا والآخرة} وذكر منها {زوجة لا تبغيه حوبًا =
⬇️
= في نفسها وماله} [📘رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورواه المنذري في الترغيب، والحوب هو الإثم]
💡فهل تُعَدُّ المرأة الصالحة من خير نعيم الدنيا والآخرة كما هو في هذا الحديث، أم هي شؤم بعينه كما هو الفهم الخاطئ للحديث الأصلي الأول⁉️
⬇️
🟢 عاشِرًا: جعل النبي ﷺ مِن أعظم أسباب دخول الجنة، أن يُرزَقَ الرجل ببنات؛ فَيُحسِن تربيتهن على الإيمان والفضيلة؛ قال النبيﷺ:
{من عال جارِيَتَيْن حتى تَبْلُغا؛ جاء يوم القيامة أنا وهو (وَضَمَّ أصابعه)}
[📘رواه مسلم، ح2631]
💡فكانت بذلك تربية البنات سببًا في أن يُحشَر المرء=
⬇️
= مع الحبيب المصطفى ﷺ في أعلى درجات الجنة، حيث أفضل أسباب التَّنَعُّم .. فكيف تكون الأنثى التي تقود أباها للجنة؛ شُؤمًا؟؟ ⁉️
انتهى النقل -بتصرف- من كتاب:
📗 المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين، ص181
تأليف: @DrSamiAmeri
♥️🔄
[19/19]

جاري تحميل الاقتراحات...