المعلم القاتل!
هذه صورة معلم عربي يزعمون أنه قتل تلميذه، ومشى في جنازته، وتَقَبَّلَ تعازي الناس فيه أول الأمر، قبل أن تتكشف بعض الحقائق الصادمة!
تفرسوا في وجهه.. هل ترون في ملامحه وجه مجرم، أم وجه مختل، أم وجه بريء لفقوا ضده تهمة؟
اختبروا حدسكم، وهاتوا قراءاتكم ريثما أثرد عليكم كامل حكايته.
إن كنتَ سمعتَ بالقصة فلا تُدْلِ بدَلْوِك، ودع المتابعين يحاولون الوصول للحقيقة بفراستهم.
هذه صورة معلم عربي يزعمون أنه قتل تلميذه، ومشى في جنازته، وتَقَبَّلَ تعازي الناس فيه أول الأمر، قبل أن تتكشف بعض الحقائق الصادمة!
تفرسوا في وجهه.. هل ترون في ملامحه وجه مجرم، أم وجه مختل، أم وجه بريء لفقوا ضده تهمة؟
اختبروا حدسكم، وهاتوا قراءاتكم ريثما أثرد عليكم كامل حكايته.
إن كنتَ سمعتَ بالقصة فلا تُدْلِ بدَلْوِك، ودع المتابعين يحاولون الوصول للحقيقة بفراستهم.
[1- 8]
قصة المعلم القاتل!
في قرية من قرى بلد عربي شقيق تقيم أسرة متدينة فاضلة من أم وأب وبعض الأبناء، والجميع يشهد لهم بالنبل والفضل.
عائل الأسرة أب تقي محسن يعمل في التجارة، وله ثروة جيدة، وصيت حسن، وابنه المقتول طالب في الثانوية العامة معروف بالتدين وحسن الخلق والنجابة، وله علاقة طيبة بمعلميه، وبخاصة معلم الفيزياء الشاب الذي كان قريباً منه لتقارب عمريهما.
قصة المعلم القاتل!
في قرية من قرى بلد عربي شقيق تقيم أسرة متدينة فاضلة من أم وأب وبعض الأبناء، والجميع يشهد لهم بالنبل والفضل.
عائل الأسرة أب تقي محسن يعمل في التجارة، وله ثروة جيدة، وصيت حسن، وابنه المقتول طالب في الثانوية العامة معروف بالتدين وحسن الخلق والنجابة، وله علاقة طيبة بمعلميه، وبخاصة معلم الفيزياء الشاب الذي كان قريباً منه لتقارب عمريهما.
[2- 8]
كان التلميذ يذهب إلى منزل معلم الفيزياء لتلقي الدرس الخصوصي هو وبعض زملائه، وفي يوم كان فيه صائماً صيام تطوع حسب إفادة أمه خرج الطالب النجيب من مدرسته، وتناول وجبة في بيته، ثم اتجه إلى منزل أستاذه وصديقه معلم الفيزياء ليتلقى لديه الدرس الخصوصي.
معلم الفيزياء شاب حديث التخرج والتعيين، وحديث عهد بزواج، وأموره الظاهر مستقرة، ولا يبدو عليه شيء غريب، غير أن المقربين منه يعلمون أنه متورط بديون كبيرة بسبب إدمانه لعبة القمار، وبخاصة تلك المقامرات التي تكون على الحاسوب والجوالات، وبسببها تراكمت عليه الديون، وتكاثر عليه الدائنون.
كان التلميذ يذهب إلى منزل معلم الفيزياء لتلقي الدرس الخصوصي هو وبعض زملائه، وفي يوم كان فيه صائماً صيام تطوع حسب إفادة أمه خرج الطالب النجيب من مدرسته، وتناول وجبة في بيته، ثم اتجه إلى منزل أستاذه وصديقه معلم الفيزياء ليتلقى لديه الدرس الخصوصي.
معلم الفيزياء شاب حديث التخرج والتعيين، وحديث عهد بزواج، وأموره الظاهر مستقرة، ولا يبدو عليه شيء غريب، غير أن المقربين منه يعلمون أنه متورط بديون كبيرة بسبب إدمانه لعبة القمار، وبخاصة تلك المقامرات التي تكون على الحاسوب والجوالات، وبسببها تراكمت عليه الديون، وتكاثر عليه الدائنون.
[3- 8]
لم يكن الطلاب يعرفون عن معلمهم هذا الجانب، ولا حتى تلميذه وصديقه رحمه الله.
ويبدو أن شيطان الطمع أوحى للمعلم بأن يستغل ثروة أسرة الطالب بابتزاز رخيص، فخطط لهذا الأمر منذ مدة، وأعد له عدته.
في يوم الجريمة استقبل المعلمُ تلميذه في بيته، وبعد أن أنهى الدرس خرج زملاؤه، وطلب منه البقاء، وظل يتحدث معه مختلف الشؤون، ثم أخبره أن عليه بعض الديون، وأنه يستطيع سدادها لو قام بتمثيل مشهد قتل ينشره في اليوتيوب، وبهذا يتحقق له إيراد ضخم، وطلب من تلميذه أن يعاونه ويمثل دور الضحية المقتول.
لم يكن الطلاب يعرفون عن معلمهم هذا الجانب، ولا حتى تلميذه وصديقه رحمه الله.
ويبدو أن شيطان الطمع أوحى للمعلم بأن يستغل ثروة أسرة الطالب بابتزاز رخيص، فخطط لهذا الأمر منذ مدة، وأعد له عدته.
في يوم الجريمة استقبل المعلمُ تلميذه في بيته، وبعد أن أنهى الدرس خرج زملاؤه، وطلب منه البقاء، وظل يتحدث معه مختلف الشؤون، ثم أخبره أن عليه بعض الديون، وأنه يستطيع سدادها لو قام بتمثيل مشهد قتل ينشره في اليوتيوب، وبهذا يتحقق له إيراد ضخم، وطلب من تلميذه أن يعاونه ويمثل دور الضحية المقتول.
[4- 8]
وافق التلميذ الصائم على تمثيل هذا الدور مجاملة لأستاذه رغم استسخافه الفكرة، وبالفعل أمسك المعلم سِكّينا، واقترب منه كأنه يمثل عملية ذبح، ولكنه ذبحه بالفعل، وقطع وريده، ثم أثخنه بعدة طعنات وركلات، وظل التلميذ المغدور يتخبط في دمه مفجوعاً من الغدر لا الألم، حتى فارق الحياة مغدوراً صائماً شهيداً.
الفجيعة أن الغادر هو الذي قال فيه أمير الشعر والشعراء:
قُمْ لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أن يَكُونَ رَسُولا
بعد ذلك قطع المعلم جسد تلميذه نصفين، ووضع النصف العلوي في شِوَال، والنصف السفلي في شوال آخر، ورمى كل شوال في مكان مختلف.
وافق التلميذ الصائم على تمثيل هذا الدور مجاملة لأستاذه رغم استسخافه الفكرة، وبالفعل أمسك المعلم سِكّينا، واقترب منه كأنه يمثل عملية ذبح، ولكنه ذبحه بالفعل، وقطع وريده، ثم أثخنه بعدة طعنات وركلات، وظل التلميذ المغدور يتخبط في دمه مفجوعاً من الغدر لا الألم، حتى فارق الحياة مغدوراً صائماً شهيداً.
الفجيعة أن الغادر هو الذي قال فيه أمير الشعر والشعراء:
قُمْ لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التبجيلا
كادَ المُعَلِّمُ أن يَكُونَ رَسُولا
بعد ذلك قطع المعلم جسد تلميذه نصفين، ووضع النصف العلوي في شِوَال، والنصف السفلي في شوال آخر، ورمى كل شوال في مكان مختلف.
[5- 8]
في هذه الأثناء افتقدت الأم ابنها، فراحت تهاتفه مراراً، ولا تجد ردّاً، في إحدى المهاتفات رد المعلم وهي لا تعرف صوته، وأخبرها أن ابنها بخير، لكن يجب عليهم أن يفتدوه بمبلغ وقدره.
وافقت الأم، وأخبرت الأب، وجمعوا المبلغ في غضون ساعة، وعادوا يهاتفون طالب الفدية على جوال ابنهم، لكن الجوال كان مغلقا.
ظلت أسرة التلميذ في كرب شديد مساء ذلك اليوم، وفي الصباح بَلّغوا الشرطة، وبدأت الشرطة عملها واستجوابها، وانتشر خبر اختفاء التلميذ واختطافه، وظل الناس يبحثون عن الخاطفين وعن التلميذ، ومن بين الباحثين المعلم نفسه.
في هذه الأثناء افتقدت الأم ابنها، فراحت تهاتفه مراراً، ولا تجد ردّاً، في إحدى المهاتفات رد المعلم وهي لا تعرف صوته، وأخبرها أن ابنها بخير، لكن يجب عليهم أن يفتدوه بمبلغ وقدره.
وافقت الأم، وأخبرت الأب، وجمعوا المبلغ في غضون ساعة، وعادوا يهاتفون طالب الفدية على جوال ابنهم، لكن الجوال كان مغلقا.
ظلت أسرة التلميذ في كرب شديد مساء ذلك اليوم، وفي الصباح بَلّغوا الشرطة، وبدأت الشرطة عملها واستجوابها، وانتشر خبر اختفاء التلميذ واختطافه، وظل الناس يبحثون عن الخاطفين وعن التلميذ، ومن بين الباحثين المعلم نفسه.
[6- 8]
وبعد يوم أو يومين وجد أحد المزارعين في مزرعته شِوالاً ينضح منه الدم، ووجد فيه نصف جثة سُفْلِيّة، وسرعان ما علم أهل التلميذ والشرطة والناس، وصار القضية قضية رأي عام.
تعاطف الناس مع الطالب المغدور، فمن مُعَزٍّ إلى مطالب بالثأر، إلى باحث عن الجناة، وفي حسابه في الفيسبوك ظهر المعلم من بين المتعاطفين، وأنزل المنشور الآتي مُرْفِقاً به صورة تلميذه:
«رحمك الله رحمة واسعة، وجعل مثواك الجنة، وأذاق من فعلها البلاء في الدنيا والآخرة»
دعا الغادر على نفسه، فاستجاب الله دعاءه بعد يومين، وما كان الله لِيُفْلِتَه دعا أو لم يَدْعُ.
وبعد يوم أو يومين وجد أحد المزارعين في مزرعته شِوالاً ينضح منه الدم، ووجد فيه نصف جثة سُفْلِيّة، وسرعان ما علم أهل التلميذ والشرطة والناس، وصار القضية قضية رأي عام.
تعاطف الناس مع الطالب المغدور، فمن مُعَزٍّ إلى مطالب بالثأر، إلى باحث عن الجناة، وفي حسابه في الفيسبوك ظهر المعلم من بين المتعاطفين، وأنزل المنشور الآتي مُرْفِقاً به صورة تلميذه:
«رحمك الله رحمة واسعة، وجعل مثواك الجنة، وأذاق من فعلها البلاء في الدنيا والآخرة»
دعا الغادر على نفسه، فاستجاب الله دعاءه بعد يومين، وما كان الله لِيُفْلِتَه دعا أو لم يَدْعُ.
[7- 8]
في هذه الأثناء لم تَدَعِ الشرطةُ مشتَبَهاً به إلا وحقَّقَتْ معه، ولأن المعلم كان آخر محطات التلميذ في يوم اختطافه حقّقَت الشرطة معه، ووجدوا في أقواله، ولم يكن مريحا، لكنهم تركوه، ثم رأوا أن يعيدوا التحقيق معه، ولكن هذه المرة في بيته.
وهناك رأى أحد المحققين بقع دم على الحائط، وقطعً قماشية تشبه قماش الشوال الذي وجدوا فيه نصف الجثة.
ازداد ارتباك المعلم، وأخذوه معهم لمركز الشرطة، وبعد تحقيق طويل معه اعترف بكل شيء.
اعترف أنه خطط لهذه العملية منذ أسابيع، واعترف أنه خطط لها بغباء، واعترف أنه خان الأمانة والثقة، وأنه مقامر قذر.
في هذه الأثناء لم تَدَعِ الشرطةُ مشتَبَهاً به إلا وحقَّقَتْ معه، ولأن المعلم كان آخر محطات التلميذ في يوم اختطافه حقّقَت الشرطة معه، ووجدوا في أقواله، ولم يكن مريحا، لكنهم تركوه، ثم رأوا أن يعيدوا التحقيق معه، ولكن هذه المرة في بيته.
وهناك رأى أحد المحققين بقع دم على الحائط، وقطعً قماشية تشبه قماش الشوال الذي وجدوا فيه نصف الجثة.
ازداد ارتباك المعلم، وأخذوه معهم لمركز الشرطة، وبعد تحقيق طويل معه اعترف بكل شيء.
اعترف أنه خطط لهذه العملية منذ أسابيع، واعترف أنه خطط لها بغباء، واعترف أنه خان الأمانة والثقة، وأنه مقامر قذر.
[8- 8]
الآن يُحاكَم المعلم، والتوقعات أن يصدر الحكم عليه بالإعدام، والأهالي والناس يطالبون بتعجيل الحكم، على أن يكون الإعدام في مكان عام.
رحم الله الطالب المغدور، وعامل المغدور بما يستحق، وأصدق العزاء لأسرة الطالب الكريمة، وأهالي قريته الوادعة النبلاء.
قال قدموس: بعض الجرائم نتمنى معاقبة مقترفيها، وفي قلوبنا عليهم شفقة، إلا هذه الجريمة؛ فإن الشفقة فيها جريمة؛ لأن المجرم معلِّم غدر بتلميذه، وصديق خان الثقة، وجشع طلب فدية والمفتدَى مقتول، ومبتز يبتز من أكل في بيتهم.
استمع للقصة وصاغها بأسلوبه وتوابله:
قدموس
💐💐
الآن يُحاكَم المعلم، والتوقعات أن يصدر الحكم عليه بالإعدام، والأهالي والناس يطالبون بتعجيل الحكم، على أن يكون الإعدام في مكان عام.
رحم الله الطالب المغدور، وعامل المغدور بما يستحق، وأصدق العزاء لأسرة الطالب الكريمة، وأهالي قريته الوادعة النبلاء.
قال قدموس: بعض الجرائم نتمنى معاقبة مقترفيها، وفي قلوبنا عليهم شفقة، إلا هذه الجريمة؛ فإن الشفقة فيها جريمة؛ لأن المجرم معلِّم غدر بتلميذه، وصديق خان الثقة، وجشع طلب فدية والمفتدَى مقتول، ومبتز يبتز من أكل في بيتهم.
استمع للقصة وصاغها بأسلوبه وتوابله:
قدموس
💐💐
جاري تحميل الاقتراحات...