#موجز_السيرة_النبوية (الجزء الأول).
قال الله تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ، إذا كان لكل أُمّةٍ قدوة تقتدي به ، ولكل فردٍ شخصية تكون مثله الأعلي ، فنحن المسلمون نملك أفضل وأعظم قدوة سيِّد ولد آدم ، وقد شهد له المسلمون وغير المسلمون بعظيم خُلقه ورُقي صِفاته ، يكفي مدح ملك الملوك ﷻ بقوله : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، فالنبي ﷺ هو القدوة الأمثل لأي شخص فقد جمع كل الصفات الحميدة ، ومر بكل الأحوال التي يمر بها جميع البشر ، فعلمّنا ﷺ كيفية التعامل إذا كنت زوجًا ، إذا كنت أبًا ، إذا كنت جدًّا ، إذا كنت حاكمًا ، إذا كنت قائدًا ، إذا كنت غنيًا ، إذا كنت فقيرًا ، فالتعرّف على شخصية نبينا الكريم وقرأة سيرته أمرٌ عظيم ، فنحن لا نتعرف علي أي شخصية ، بل أعظم شخصية علي مر التاريخ ، خاتم النبيين ، وخير المرسلين.
قال الله تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ، إذا كان لكل أُمّةٍ قدوة تقتدي به ، ولكل فردٍ شخصية تكون مثله الأعلي ، فنحن المسلمون نملك أفضل وأعظم قدوة سيِّد ولد آدم ، وقد شهد له المسلمون وغير المسلمون بعظيم خُلقه ورُقي صِفاته ، يكفي مدح ملك الملوك ﷻ بقوله : {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، فالنبي ﷺ هو القدوة الأمثل لأي شخص فقد جمع كل الصفات الحميدة ، ومر بكل الأحوال التي يمر بها جميع البشر ، فعلمّنا ﷺ كيفية التعامل إذا كنت زوجًا ، إذا كنت أبًا ، إذا كنت جدًّا ، إذا كنت حاكمًا ، إذا كنت قائدًا ، إذا كنت غنيًا ، إذا كنت فقيرًا ، فالتعرّف على شخصية نبينا الكريم وقرأة سيرته أمرٌ عظيم ، فنحن لا نتعرف علي أي شخصية ، بل أعظم شخصية علي مر التاريخ ، خاتم النبيين ، وخير المرسلين.
- موجز السيرة النبوية (الجزء الأول)
- الإسم والنسب
(مُحَمَّدُ بنُ عَبدِالله بن شَيْبَةُ الحَمْد (عَبدِ المُطَّلِبِ) بن عمرو (هَاشِم) بن المُغيرة (عَبدِ مَنَاف) بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤيّ بن غَالِب بن فِهر بن مَالِك بن النَّضرِ بن كِنَانَة بن خُزَيمَة بن مُدرِكَة بن إِليَاس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعد بن عَدنان بن إِسمَاعِيل بن إِبراهِيم) ؛
وقد قال النبي ﷺ : (إنَّ لي أسماءً : أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أحْمَدُ ، وأنا الماحِي الَّذي يَمْحُو اللَّهُ بيَ الكُفرَ ، وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ علَى قدَمِي ، وأنا العاقِبُ). العاقب : الَّذي ليسَ بعدَه نبيٌّ.
- الإسم والنسب
(مُحَمَّدُ بنُ عَبدِالله بن شَيْبَةُ الحَمْد (عَبدِ المُطَّلِبِ) بن عمرو (هَاشِم) بن المُغيرة (عَبدِ مَنَاف) بن قُصَيّ بن كِلاب بن مُرَّة بن كَعب بن لُؤيّ بن غَالِب بن فِهر بن مَالِك بن النَّضرِ بن كِنَانَة بن خُزَيمَة بن مُدرِكَة بن إِليَاس بن مُضَر بن نِزَار بن مَعد بن عَدنان بن إِسمَاعِيل بن إِبراهِيم) ؛
وقد قال النبي ﷺ : (إنَّ لي أسماءً : أنا مُحَمَّدٌ ، وأنا أحْمَدُ ، وأنا الماحِي الَّذي يَمْحُو اللَّهُ بيَ الكُفرَ ، وأنا الحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ علَى قدَمِي ، وأنا العاقِبُ). العاقب : الَّذي ليسَ بعدَه نبيٌّ.
- حال البشرية قبل البعثة
بُعث النبي مُحَمَّد ﷺ بعد ستمائة سنة من زمن نبي الله المسيح عيسي إبن مريم عليه السلام ، وفي تلك الفترة الطويلة انتشر التحريف والخلاف في أهل الكتاب فاندلعت الحروب بينهم ، وأصبح يقتل بعضهم بعضًا ، ويكفر بعضهم بعضًا ، أما الناس في الجزيرة العربية وما حولها كانوا علي دين إبراهيم عليه السلام زمنًا طويلًا إلي أن جاء رجل يُسمَّي عمرو بن لُحَيّ وهو من أدخل الأصنام في الجزيرة العربية ، حين قدم بلاد الشام فرآهم يعبدون الأصنام والأوثان من دون الله ، فقال لهم : ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون ؟ قالوا له : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ، ونستنصرها فتنصرنا ، فقال لهم : ألا تعطوني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه ، فأعطوه صنمًا يُسمَّي هُبل ، فقدم به إلي مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه ، وبعدها انتشرت عبادة الأصنام بين القبائل العربية ولم يبق أحد متمسك بالتوحيد إلا القليل ، أما اليهود فقد وصلوا إلى الإنحطاط العقلي ، والفساد الديني ، وإثارة الحروب والفتن بين الناس.
بُعث النبي مُحَمَّد ﷺ بعد ستمائة سنة من زمن نبي الله المسيح عيسي إبن مريم عليه السلام ، وفي تلك الفترة الطويلة انتشر التحريف والخلاف في أهل الكتاب فاندلعت الحروب بينهم ، وأصبح يقتل بعضهم بعضًا ، ويكفر بعضهم بعضًا ، أما الناس في الجزيرة العربية وما حولها كانوا علي دين إبراهيم عليه السلام زمنًا طويلًا إلي أن جاء رجل يُسمَّي عمرو بن لُحَيّ وهو من أدخل الأصنام في الجزيرة العربية ، حين قدم بلاد الشام فرآهم يعبدون الأصنام والأوثان من دون الله ، فقال لهم : ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون ؟ قالوا له : هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا ، ونستنصرها فتنصرنا ، فقال لهم : ألا تعطوني منها صنمًا فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه ، فأعطوه صنمًا يُسمَّي هُبل ، فقدم به إلي مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه ، وبعدها انتشرت عبادة الأصنام بين القبائل العربية ولم يبق أحد متمسك بالتوحيد إلا القليل ، أما اليهود فقد وصلوا إلى الإنحطاط العقلي ، والفساد الديني ، وإثارة الحروب والفتن بين الناس.
عمَّ ظلام الجهل علي البشرية فقد كانت تعيش مرحلة من أحط مراحل التاريخ البشري في شؤونها الدينية والإقتصادية والسياسية والإجتماعية ، وتعاني من فوضى عامة في كافة شؤون حياتها ، انتشر الضلال والعقائد الباطلة ، وإستحلال ما حرم الله وتحريم ما أحل الله ، وكَثُرت الفواحش وأصبح الهوى والإنحلال والفجور من أبرز ملامح تلك الفترة ، وقد قال النبي ﷺ عن حال الناس قبل بعثته : (إنَّ اللهَ نظر إلي أهْل الْأَرْضِ ، فمقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وعَجَمَهُمْ ، إلَّا بقَايِا من أهْلِ الْكِتَابِ).
- ولادة النبي ﷺ
في شهر ربيع الأول من عام الفيل أذن الله عز وجل بأن تُرحم البشرية بميلاد سيَّد الأنام الحبيب المصطفي مُحَمَّد ﷺ ، السراج المنير الذي أضاء حياة البشرية ، الرحمة العُظمي المهداة التي منَّ الله بها علي العالمين ، خاتم النبيين ، وسيَّد الأولين والآخرين ، البشير ، النذير ، الشفيع ، الهُدي الذي لولاه ولولا ما أُرسل به من عند الله لبقيت البشرية في ضلال وظلامٍ دامس إلي يوم القيامة؛
في شهر ربيع الأول من عام الفيل أذن الله عز وجل بأن تُرحم البشرية بميلاد سيَّد الأنام الحبيب المصطفي مُحَمَّد ﷺ ، السراج المنير الذي أضاء حياة البشرية ، الرحمة العُظمي المهداة التي منَّ الله بها علي العالمين ، خاتم النبيين ، وسيَّد الأولين والآخرين ، البشير ، النذير ، الشفيع ، الهُدي الذي لولاه ولولا ما أُرسل به من عند الله لبقيت البشرية في ضلال وظلامٍ دامس إلي يوم القيامة؛
رأت السيدة آمنة بنت وهب والدة النبي ﷺ في منامها حينما حملت به أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام ، وقالت : والله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض رافع رأسه إلي السماء ؛ عندما ولدت السيدة آمنة قالت أم عثمان بن العاص وأم عبد الرحمن بن عوف اللتان باتتا عندها ليلة الولادة : رأينا نورًا حين الولادة أضاء لنا ما بين المشرق والمغرب ، وذكرت فاطمة بنت عبد الله : أنها شهدت ولادة النبي ﷺ وقالت : فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور ، وإني لأنظر إلي النجوم تدنو حتي إني لأقول لتقعن عليَّ ؛كان عبد الله والد النبي ﷺ قد توفيَّ من قبل أن يولد ، فأرسلت السيدة آمنة إلي عبد المطلب بن هاشم جد النبي ﷺ : أنه قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه ، ففرح فرحًا شديدًا وجاء وأخذه فدخل به الكعبة فقام يدعو الله ويشكره علي ما أعطاه ، ثم خرج به إلى أمه فدفعه إليها وسماه مُحَمَّدًا وأعد له مأدبة (وليمة) ، وهذا الإسم لم يكن العرب يألفونه ، فسألوه : لمَ رغبت به عن أسماءِ أهل بيته ؟ فأجاب : أردت أن يحمده الله في السماء وخلقه في الأرض.
- رضاعة النبي ﷺ وحضانته
كانت والدة النبي ﷺ آمنة بنت وهب هي أول من أرضعت ابنها ﷺ وشاركتها أمةٌ لعمه أبي لهب واسمها ثويبة ، وبعد مدة من الزمن جاءت إلي مكة مجموعة من نساء البادية يلتمسن الرزق عن طريق الرضاعة ، فالتُمس للنبي ﷺ المراضع شأنه شأن سادات قريش ، يرضعون أولادهم في البوادي ليقوا أجسامًا ، ويفصحوا لسانًا ، ولأنهم كانوا يخافون علي أبنائهم من وباء مكة في مواسم الحجيج ، استقر النبي ﷺ في رعاية إمرأة تُسمَّي حليمة بنت أبي ذؤيب من بني سعد إبن بكر ، وبمجرد حلول النبي ﷺ عليها لإرضاعه ورعايته ، إمتلأ ثديها باللبن ، فارتوى منه هو وإبنها عبد الله ابن الحارث بعد أن كان لا يستطيع النوم هو وأهله من شدة بكائه من الجوع لجفاف ثدي أمه ، وأصبحت أتانها (أنثي الحِمار) قوية نشيطة تسير في مقدمة الركبان ، بعد أن كانت عاجزة ضعيفة تسير في مؤخرة الركبان ، يقول الحارث لزوجته السيدة حليمة : إن النسمة التي أخذتيها فيها بركة ، فقالت : إني لأرجو الله ذلك ؛ ولما وصلوا إلي بلادهم وكانت سنةُ قحطٍ وجدب ، امتلأ ضرع ماشيتهم باللبن بعد أن كان يابسًا ، وحيثما حلت أغنامهم تجد مرعًا خصبًا فتشبع ، ولا تجد أغنام غيرهم شيئًا ، وكان النبي ﷺ ينمو نموًا سريعًا لا يشبه نمو الغلمان ، وقد أحب أهل بيت حليمة النبي ﷺ وأحسنوا في معاملته ورعايته وحضانته ، ولذلك تحايلت السيدة حليمة لإقناع السيدة آمنة والدة النبي ﷺ بضرورة رجوعه إلى البادية بحُجّة الخوف عليه من وباء مكة.
كانت والدة النبي ﷺ آمنة بنت وهب هي أول من أرضعت ابنها ﷺ وشاركتها أمةٌ لعمه أبي لهب واسمها ثويبة ، وبعد مدة من الزمن جاءت إلي مكة مجموعة من نساء البادية يلتمسن الرزق عن طريق الرضاعة ، فالتُمس للنبي ﷺ المراضع شأنه شأن سادات قريش ، يرضعون أولادهم في البوادي ليقوا أجسامًا ، ويفصحوا لسانًا ، ولأنهم كانوا يخافون علي أبنائهم من وباء مكة في مواسم الحجيج ، استقر النبي ﷺ في رعاية إمرأة تُسمَّي حليمة بنت أبي ذؤيب من بني سعد إبن بكر ، وبمجرد حلول النبي ﷺ عليها لإرضاعه ورعايته ، إمتلأ ثديها باللبن ، فارتوى منه هو وإبنها عبد الله ابن الحارث بعد أن كان لا يستطيع النوم هو وأهله من شدة بكائه من الجوع لجفاف ثدي أمه ، وأصبحت أتانها (أنثي الحِمار) قوية نشيطة تسير في مقدمة الركبان ، بعد أن كانت عاجزة ضعيفة تسير في مؤخرة الركبان ، يقول الحارث لزوجته السيدة حليمة : إن النسمة التي أخذتيها فيها بركة ، فقالت : إني لأرجو الله ذلك ؛ ولما وصلوا إلي بلادهم وكانت سنةُ قحطٍ وجدب ، امتلأ ضرع ماشيتهم باللبن بعد أن كان يابسًا ، وحيثما حلت أغنامهم تجد مرعًا خصبًا فتشبع ، ولا تجد أغنام غيرهم شيئًا ، وكان النبي ﷺ ينمو نموًا سريعًا لا يشبه نمو الغلمان ، وقد أحب أهل بيت حليمة النبي ﷺ وأحسنوا في معاملته ورعايته وحضانته ، ولذلك تحايلت السيدة حليمة لإقناع السيدة آمنة والدة النبي ﷺ بضرورة رجوعه إلى البادية بحُجّة الخوف عليه من وباء مكة.
- حادثة شق الصدر
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة (قطعة دم) فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طستٍ من ذهب بماء زمزم ، ثم لأَمَهُ (جمعه وضمه) ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يَعْنِي ظئره (مرضعته) فقالوا : إن مُحَمَّدًا قد قُتِل ، فاستقبلوه وهو منتقع (متغير) اللون ؛ قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره)؛
وبهذه الحادثة الكريمة نال النبي ﷺ شرف التطهير من حظ الشيطان ووساوسه وضلالات الجاهلية ، وكانت دلالةٍ على الإعداد الإلهيّ للنبوّة والوحي مُنذ الصغر ، وبعدها خافت عليه السيدة حليمة فأرجعته إلي أمه السيدة آمنة وهو إبن خمس سنين.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : ( أن رسول الله ﷺ أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان ، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب ، فاستخرج منه علقة (قطعة دم) فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طستٍ من ذهب بماء زمزم ، ثم لأَمَهُ (جمعه وضمه) ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يَعْنِي ظئره (مرضعته) فقالوا : إن مُحَمَّدًا قد قُتِل ، فاستقبلوه وهو منتقع (متغير) اللون ؛ قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره)؛
وبهذه الحادثة الكريمة نال النبي ﷺ شرف التطهير من حظ الشيطان ووساوسه وضلالات الجاهلية ، وكانت دلالةٍ على الإعداد الإلهيّ للنبوّة والوحي مُنذ الصغر ، وبعدها خافت عليه السيدة حليمة فأرجعته إلي أمه السيدة آمنة وهو إبن خمس سنين.
- كفالة النبي ﷺ
ظلَّ النبي ﷺ في رعاية أمه سنة كاملة ، وفي يومٍ ذهبت هي والنبي ﷺ وخادمتها بركة بنت ثعلبة (أم أيمن) وعبد المطلب جد النبي ﷺ لزيارة قبر زوجها عبد الله في المدينة ، وفي أثناء رجوعها توفها الله تعالى بقرية الأبواء ، وبعدها تكفل جده برعايته وقد كان جده شديد الحب له ، ويُروى أن كان له فراشًا يوضع في ظل الكعبة الشريفة ، لا يقربه أحد من أهله ولا من قريش ، وكان النبي ﷺ في صغره يأتي ويجلس على فراش جده ، فكان أعمامه والناس من حوله يصدونه ، فإذا جاء جده عبد المطلب نهاهم عن ذلك وقال لهم : دعوا ابني فوالله إن له لشأنًا ، وقد تُوفيّ بعد عامين من كفالة النبي ﷺ والنبي ﷺ عمره ثماني سنوات ، وعهد بكفالته إلي عم النبي ﷺ عبد مناف (أبي طالب)؛
ظلَّ النبي ﷺ في رعاية أمه سنة كاملة ، وفي يومٍ ذهبت هي والنبي ﷺ وخادمتها بركة بنت ثعلبة (أم أيمن) وعبد المطلب جد النبي ﷺ لزيارة قبر زوجها عبد الله في المدينة ، وفي أثناء رجوعها توفها الله تعالى بقرية الأبواء ، وبعدها تكفل جده برعايته وقد كان جده شديد الحب له ، ويُروى أن كان له فراشًا يوضع في ظل الكعبة الشريفة ، لا يقربه أحد من أهله ولا من قريش ، وكان النبي ﷺ في صغره يأتي ويجلس على فراش جده ، فكان أعمامه والناس من حوله يصدونه ، فإذا جاء جده عبد المطلب نهاهم عن ذلك وقال لهم : دعوا ابني فوالله إن له لشأنًا ، وقد تُوفيّ بعد عامين من كفالة النبي ﷺ والنبي ﷺ عمره ثماني سنوات ، وعهد بكفالته إلي عم النبي ﷺ عبد مناف (أبي طالب)؛
إنتقل النبي ﷺ مع حاضنته أم أيمن إلي دار عمه أبي طالب ، وعاش معه إلي أن تزوج بالسيدة خديجة رضي الله عنها ، وقد كان عمه أيضًا شديد الحب له ، وكان يفضله علي سائر أولاده ، حتى أنه كان لا ينام إلا أن ينام النبي ﷺ بجانبه؛
تقول أم أيمن : إنتقلنا إلى دار أبي طالب وكان كثير الأولاد قليل المال كان إذا وضع الطعام إنتشلت الصبية الطعام إنتشال حرصًا على الشبع ، فكان عيال أبو طالب إذا أكلوا جميعًا ، أو فرادى لم يشبعوا ، وكانوا إذا شربوا لبنًا من القعب ، شربوه بسرعة ولم يشبعوا ، فلما كان النبي ﷺ يأكل معهم يشبعوا جميعًا ، ويزيد فضلة من الطعام وإذا أكلوا ولم يكن موجود معهم لم يشبعوا ولم يكفيهم الطعام.
تقول أم أيمن : إنتقلنا إلى دار أبي طالب وكان كثير الأولاد قليل المال كان إذا وضع الطعام إنتشلت الصبية الطعام إنتشال حرصًا على الشبع ، فكان عيال أبو طالب إذا أكلوا جميعًا ، أو فرادى لم يشبعوا ، وكانوا إذا شربوا لبنًا من القعب ، شربوه بسرعة ولم يشبعوا ، فلما كان النبي ﷺ يأكل معهم يشبعوا جميعًا ، ويزيد فضلة من الطعام وإذا أكلوا ولم يكن موجود معهم لم يشبعوا ولم يكفيهم الطعام.
تقول أم أيمن : كان يصبح الصبية شعثًا رمصًا ، وكان مُحَمَّد من دون كل الصبية يصبح كحيلًا دهينًا طيب الرائحة كأنما الدهن علي رأسه أي : يكون شعره مرتب ما فيه تجاعيد كأنه داهنه بالزيت ، وتكون عيونه كحيلتين لا أثر للرمص فيها.
- لقاء الراهب بُحيرا بالنبي ﷺ
لم يزل النبي ﷺ ينشأ النشأة الطيبة الصالحة ، برعاية له من الله عز وجل ، ويشب مع شباب مكة ، حتى بلغ من العمر اثنتي عشر سنة وجاء موسم رحلة الصيف إلى الشام ، وكان من عادتهم أن يخرج مع القافلة الزعماء من أجل أن يحافظوا على القافلة ، وأن لا يتعرض لها أحد في الطريق ، فكان أبو طالب على رأس هذه القافلة وصار يستعد للسفر ، فلما إجتمعوا يوم السفر وقف أبو طالب يودع أهله فبدأ بالنبي ﷺ فعانقه النبي ﷺ ، وتعلق بعنقه ، و تمسك فيه وبكي وقال : يا عم لمن تتركني في مكة ؟ فقال له أبو طالب : لقد أصبحت رجلًا يا بُنيّ ، قال : ولكن لا أحب أن أفارقك ، وأحب أن أرحل معك وأتعلم التجارة فرّق له أبو طالب وقال له : لا والله لن أدعك لأحد وإني عند عهدي لعبد المطلب ، ستذهب معي يا مُحَمَّد ؛ فودع أبو طالب والنبي ﷺ الأهل وانطلقوا إلى بلاد الشام وما إن خرجت القافلة من أرض الحرم حتي جاءت غمامة من بعيد وأظلت البعير الذي يركبه النبي ﷺ مع عمه أبو طالب ، فكان إذا مشى مشت الغمامة ، وإذا توقف توقفت الغمامة؛
لم يزل النبي ﷺ ينشأ النشأة الطيبة الصالحة ، برعاية له من الله عز وجل ، ويشب مع شباب مكة ، حتى بلغ من العمر اثنتي عشر سنة وجاء موسم رحلة الصيف إلى الشام ، وكان من عادتهم أن يخرج مع القافلة الزعماء من أجل أن يحافظوا على القافلة ، وأن لا يتعرض لها أحد في الطريق ، فكان أبو طالب على رأس هذه القافلة وصار يستعد للسفر ، فلما إجتمعوا يوم السفر وقف أبو طالب يودع أهله فبدأ بالنبي ﷺ فعانقه النبي ﷺ ، وتعلق بعنقه ، و تمسك فيه وبكي وقال : يا عم لمن تتركني في مكة ؟ فقال له أبو طالب : لقد أصبحت رجلًا يا بُنيّ ، قال : ولكن لا أحب أن أفارقك ، وأحب أن أرحل معك وأتعلم التجارة فرّق له أبو طالب وقال له : لا والله لن أدعك لأحد وإني عند عهدي لعبد المطلب ، ستذهب معي يا مُحَمَّد ؛ فودع أبو طالب والنبي ﷺ الأهل وانطلقوا إلى بلاد الشام وما إن خرجت القافلة من أرض الحرم حتي جاءت غمامة من بعيد وأظلت البعير الذي يركبه النبي ﷺ مع عمه أبو طالب ، فكان إذا مشى مشت الغمامة ، وإذا توقف توقفت الغمامة؛
ذهبت القافلة إلى بُصْرَى الشام ، وكان هناك راهب من رهبان النصارى إسمه بُحيرا وكان عنده علم ، كان يجلس في صومعته ، ويراقب القوافل ، ولم يكن بُحيرا يهتم بالقوافل ، ولم يكن يتكلم معهم إلا إذا طلبوا منه الماء فكان يسقيهم ، فلما قدمت قافلة مكة خرج إليهم بُحيرا الراهب فجعل يتخللهم حتي جاء فأخذ بيد النبي ﷺ فقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، يبعثه الله رحمةً للعالمين ، فقال له أشياخ من قريش : ما عِلمُك ؟ فقال : إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبقي حجر ولا شجر إلا خر ساجدًا ، ولا يسجدان إلا لنبي ، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة (خاتم النبوة : هو نتوءٌ بارز بحجم بيضة الحمامة بين كتفي النبي ﷺ ناحية كتفه الأيسر ، وهو أحد علامات ودلائل نبوته ﷺ التي كان أهل الكتاب يعرفونه بها) ، ثم رجع بُحيرا فصنع لهم طعامًا فلمَّا أتاهم به كان النبي ﷺ في رعية الإبل فقال بُحيرا : أرسلوا إليه فأقبل وعليه غمامة تظله ، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلي فيء الشجرة (ظل الشجرة) فلما جلس مال فيء الشجرة عليه فقال بُحيرا : انظروا إلي فيء الشجرة مال عليه ، وظل يناشد أبو طالب أن يرد النبي ﷺ إلى مكة وألا يقدم به إلي الشام مرة أخري ؛ خوفًا عليه من الروم واليهود أن يقتلوه.
- حلف الفضول
في شهر ذي القعدة كان حلف الفضول وقد وقع بعد إنتهاء حرب الفِجار ، وسببه أن رجلًا من زبيد (بلد باليمن) قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل ومنعه حقه ، فاستدعى عليه الزبيدي أشراف قريش فلم يعينوه لمكانة العاص فيهم ، فوقف الرجل عند الكعبة واستغاث بآل فِهر وأهل المروءة ، فقام الزبير بن عبد المطلب فقال : ما لهذا مترك ، فاجتمعت بنو هاشم وزُهرة وبنو تَيْم في دار عبد الله بن جُدعان وهو سيد من سادات قريش فصنع لهم طعامًا ، فتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونُنَّ يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُرد إليه حقه ، ثم ذهب أشراف قريش إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه ، وقد قال النبي ﷺ فيه : ( لقد شهدتُ في دارِ عبد الله بن جُدعان حِلفًا ما أحبُّ أن لي به حُمر النعم ، ولو دُعيتُ به في الإسلام لأجبتُ). حُمر النعم : الإبل الحمراء وهي أكرم الإبل وأعلاها منزلة.
في شهر ذي القعدة كان حلف الفضول وقد وقع بعد إنتهاء حرب الفِجار ، وسببه أن رجلًا من زبيد (بلد باليمن) قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل ومنعه حقه ، فاستدعى عليه الزبيدي أشراف قريش فلم يعينوه لمكانة العاص فيهم ، فوقف الرجل عند الكعبة واستغاث بآل فِهر وأهل المروءة ، فقام الزبير بن عبد المطلب فقال : ما لهذا مترك ، فاجتمعت بنو هاشم وزُهرة وبنو تَيْم في دار عبد الله بن جُدعان وهو سيد من سادات قريش فصنع لهم طعامًا ، فتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونُنَّ يدًا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يُرد إليه حقه ، ثم ذهب أشراف قريش إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه سلعة الزبيدي فدفعوها إليه ، وقد قال النبي ﷺ فيه : ( لقد شهدتُ في دارِ عبد الله بن جُدعان حِلفًا ما أحبُّ أن لي به حُمر النعم ، ولو دُعيتُ به في الإسلام لأجبتُ). حُمر النعم : الإبل الحمراء وهي أكرم الإبل وأعلاها منزلة.
- زواج النبي ﷺ بالسيدة خديجة رضي الله عنها
خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصي القرشيّة ، يلتقي نسبها مع النبي ﷺ في الجد الخامس فكانت أقرب نساء النبي إليه في النسب ، وأمّها هي : فاطمة بنت زائدة قرشيّة النسب ويلتقي نسبها مع النبي ﷺ بجدّها لؤي بن غالب ؛ كانت السيدة خديجة رضي الله عنها أشرف نساء قريش نسبًا ، وأكثرهنّ أموالًا ، فكان والدها خُويلد بن أسد من أشراف ووجهاء قريش ؛
خديجة بنت خُويلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصي القرشيّة ، يلتقي نسبها مع النبي ﷺ في الجد الخامس فكانت أقرب نساء النبي إليه في النسب ، وأمّها هي : فاطمة بنت زائدة قرشيّة النسب ويلتقي نسبها مع النبي ﷺ بجدّها لؤي بن غالب ؛ كانت السيدة خديجة رضي الله عنها أشرف نساء قريش نسبًا ، وأكثرهنّ أموالًا ، فكان والدها خُويلد بن أسد من أشراف ووجهاء قريش ؛
عُرفت السيدة خديجة رضي الله عنها بأخلاقها الرفيعة وكانت تُسمّى الطاهرة في الجاهلية والإسلام ، كما سُميّت بسيدة نساء قريش ، وكانت عاقلةً جليلةً ، مصونةً كريمةً ، حكيمةً حازمةً ، تجمعت لها الصفات الكريمة ؛ وقد عملت في التجارة ، وكانت تجارتها ذات رِبحٍ وفيرٍ ، وسُمعةٍ حسنةٍ ، وجودة عاليةٍ ، وعُرف عنها استقلالها في أموالها وتجارتها ، وحُسن إدراتها للأمور ؛ لم تكن السيدة خديجة رضي الله عنها تُسافر للتجارة بأموالها ، بل كانت تستأجر الرجال ليتاجروا بأموالها ، فلمَّا بلغها عن النبي ﷺ صدق حديثه وعِظم أمانته وكرم أخلاقه ، عرضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرًا وتعطيه أفضل ما تعطي غيره من التجار ، فقبل وسافر معه غلامٍ لها يُسمّي ميسرة ، وقدِما إلي الشام ، وباع النبي ﷺ سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد من السلع ، فلمَّا رجع إلى مكة وباعت السيدة خديجة رضي الله عنها ما أحضره لها رأت في مالها البركة ما لم ترَ من قبل ، وأخبرها ميسرة بشمائله الكريمة ﷺ ، فتحدثت برغبتها في زواجه إلي صديقتها نفيسة بنت أُمية ، فأخبرت النبي ﷺ ورضي بذلك وذهب للزواج منها مع أعمامه أبو طالب وحمزة وأحضرت السيدة خديجة عمًا لها يُسمَّى عمرو بن أسد لأن والدها كان قد توفي في حرب الفِجار ، وتم الزواج وعُمْر النبي ﷺ حينها خمس وعشرون سنة ، فأصابت السيدة خديجة رضي الله عنها بذلك خير الدنيا والآخرة ، وهي أول امرأة تزوجها النبي ﷺ ، ولم يتزوج غيرها حتي ماتت ، وهي أم أولاده جميعًا ، إلا إبراهيم فإن أمه مارية القبطية رضي الله عنها ؛ وأولاده ﷺ هم : القاسم وعبد الله ، وقد توفاهم الله وهم صِغار قبل البعثة ، أما بناته فهن : زينب ، رقية ، أم كلثوم ، فاطمة ، وقد أسلمن وهاجرن إلى المدينة وتزوجن ، وقد توفاهن الله جميعًا قبل النبي ﷺ إلا السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فإنها عاشت بعد النبي ﷺ ستة أشهر.
- بناء الكعبة
لمَّا بلغ النبي ﷺ من العُمْر خمسًا وثلاثين عامًا ، أرادت قريش إعادة بناء الكعبة بعدما أصابها التصدع الشديد نتيجة لكثرة السيول ، ومن قبله كان كنزُها قد سُرق (المال الذي كان يُهدي للكعبة للإنفاق في سبيل الله) ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناءًا متينًا يصمد أمام السيول ، ولمَّا أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم رجل يُسمَّي أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" ، فبالرغم من أنهم كانوا مشركين إلا أنهم كانوا يعلمون أن الله لا يقبل إلا طيبًا ؛
لمَّا بلغ النبي ﷺ من العُمْر خمسًا وثلاثين عامًا ، أرادت قريش إعادة بناء الكعبة بعدما أصابها التصدع الشديد نتيجة لكثرة السيول ، ومن قبله كان كنزُها قد سُرق (المال الذي كان يُهدي للكعبة للإنفاق في سبيل الله) ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناءًا متينًا يصمد أمام السيول ، ولمَّا أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم رجل يُسمَّي أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" ، فبالرغم من أنهم كانوا مشركين إلا أنهم كانوا يعلمون أن الله لا يقبل إلا طيبًا ؛
لكن قريشًا خشيت من هدم الكعبة ، فيحل عليهم بذلك سخطٌ من الله ، فقال لهم الوليد بن المُغيرة : أنا أبدؤكم في هدمِها ، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ ، ولا نريد إلا الخير ، فهدم من ناحية الركنين ، فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصابه شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به ، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها ، حتى لم يبقَ منها إلا أساس إبراهيم عليه السلام ، ثم جزؤوا الكعبة وجعلوا لكل قبيلة جزءًا منها وأخذوا يبنونها ، ولمَّا بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختصموا فيه : أيهم يحوز شرف وضعه في مكانه ، وكادوا يقتتلون حتي عرض عليهم أبو أمية بن المُغيرة المخزومي أن يُحكَّموا فيهم أول داخل عليهم ، فكان النبي ﷺ فلما رأوه هتفوا : هذا الأمين رضيناه ، فوضع النبي ﷺ الحجر الأسود وسط رداءٍ ، وطلب من رؤساء القبائل أن يمسكوا جميعًا بأطراف الرداء وأن يرفعوه ، حتي إذا وصلوا إلي موضعه أخذه بيده الشريفة فوضعه في مكانه.
- سلام الحجر والشجر
قال إبن إسحاق رضي الله عنه : وحدثني عبدالملك بن عبيد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي : أن رسول الله ﷺ حين أراده الله بكرامته ، وابتدأه بالنبوة ، كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى تحسر عنه البيوت ويفضي إلى شِعاب مكة وبطون أوديتها ، فلا يمر رسول الله ﷺ بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله ؛ قال : فيلتفت رسول الله ﷺ حوله وعن يمينه وشماله وخلفه ، فلا يرى إلا الشجر والحجارة ؛ فمكث رسول الله ﷺ كذلك يرى ويسمع ، ما شاء الله أن يمكث ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بما جاءه من كرامة الله ، وهو بحِراء في شهر رمضان.
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : (إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ أُبْعَثَ إنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ).
قال إبن إسحاق رضي الله عنه : وحدثني عبدالملك بن عبيد الله بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي : أن رسول الله ﷺ حين أراده الله بكرامته ، وابتدأه بالنبوة ، كان إذا خرج لحاجته أبعد حتى تحسر عنه البيوت ويفضي إلى شِعاب مكة وبطون أوديتها ، فلا يمر رسول الله ﷺ بحجر ولا شجر إلا قال : السلام عليك يا رسول الله ؛ قال : فيلتفت رسول الله ﷺ حوله وعن يمينه وشماله وخلفه ، فلا يرى إلا الشجر والحجارة ؛ فمكث رسول الله ﷺ كذلك يرى ويسمع ، ما شاء الله أن يمكث ، ثم جاءه جبريل عليه السلام بما جاءه من كرامة الله ، وهو بحِراء في شهر رمضان.
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ : (إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرًا بمَكَّةَ كانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أنْ أُبْعَثَ إنِّي لأَعْرِفُهُ الآنَ).
- الرؤيا الصادقة
عن عائشة رضي الله عنها قالت : أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ ؛ فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ (يتَّعَبُّدُ) اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ ويَتَزَوَّدُ لذلكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا ، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ ، فَقالَ : اقْرَأْ.
عن عائشة رضي الله عنها قالت : أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ ؛ فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ (يتَّعَبُّدُ) اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ ويَتَزَوَّدُ لذلكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا ، حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ ، فَقالَ : اقْرَأْ.
- نزول الوحي
كان النبي ﷺ يبتعد عن أهل مكة ، لأنه كان لا يرضي بعبادة الأصنام ، ويذهب إلى غار حِراء ، وكان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أيامًا طويلة ، يختلي ويتفكّر في خلق الله عز وجل ، وفي يومٍ من أيام شهر رمضان المبارك ، وبينما النبي ﷺ جالس في الغار ، أنزل الله تعالى عليه الوحي عن طريق أمين السماء وسيَّد الملائكة جبريل عليه السلام ؛
كان النبي ﷺ يبتعد عن أهل مكة ، لأنه كان لا يرضي بعبادة الأصنام ، ويذهب إلى غار حِراء ، وكان يأخذ معه طعامه وشرابه ويبقى في الغار أيامًا طويلة ، يختلي ويتفكّر في خلق الله عز وجل ، وفي يومٍ من أيام شهر رمضان المبارك ، وبينما النبي ﷺ جالس في الغار ، أنزل الله تعالى عليه الوحي عن طريق أمين السماء وسيَّد الملائكة جبريل عليه السلام ؛
قال النبي ﷺ : (فجاءني جبريل ، وأنا نائم ، بنمط من ديباج ، فيه كتاب ، فقال : اقرأ. قلت : ما أقرأ (وفي بعض الروايات : ما أنا بقارئ). قال : فغتني به (ضغطني) حتى ظننت أنه الموت ، ثم أرسلني ، فقال : اقرأ. قلت : ما أقرأ ، فغتني حتى ظننت أنه الموت ، ثم أرسلني فقال : اقرأ. قلت : ما أقرأ ، فغتني حتى ظننت أنه الموت ، ثم أرسلني فقال : اقرأ. قلت : ماذا أقرأ ؟. قال النبي ﷺ : (ما أقول ذلك ؛ إلا افتداءً منه أن يعود لي بمثل ما صنع بي) ، فقال : {اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} أي : (اقرأ ما يوحى إليك من القرآن مبتدئًا باسمه تعالى) ، {خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اِقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}. قال ﷺ : (فقرأتها ، ثم انتهى فانصرف عني ، وهببت من نومي ؛ فكأنما كُتبت في قلبي كتابًا) ؛
رجع النبي ﷺ يرجُف فؤاده ، فدخل على السيدة خديجة رضي الله عنها فقال : زملوني زملوني ، ولمَّا ذهب عنه الروع ، أخبر السيدة خديجة بالخبر فقال : (لقد خشيت على نفسي) ، فقالت له السيدة خديجة لتهون عليه ﷺ : كلا ، أبشر ، فوالله لا يُخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتحمل الكلَّ أي : (تتحمل مؤونة الضعفاء والأيتام والفقراء) ، وتكسب المعدوم أي : (تتبرَّع بالمال لمن لا يجده) ، وتقري الضيف أي : (تُكرم ضيوفك) ، وتعين على نوائب الحق أي (ما ينزل بالإنسان من الحوادث المؤلمة) ؛
ثم انطلقت به السيدة خديجة رضي الله عنها حتى أتت ابن عمِها ورقة بن نوفل وكان امرأً قد تنصَّر في الجاهلية ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ ، فقالت له : أي يا ابن عم ، اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره النبي ﷺ خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس أي : (جبريل) الذي نزّل الله على موسى يا ليتني فيها جذعًا أي : (ليتني في مدة النبوة كنت شابًا قويًا) ، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك ، فقال النبي ﷺ : (أومُخرِجيّ هم ؟) قال : نعم لم يأتِ رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا ؛
ثم توفيَّ ورقة بعد مدةٍ وجيزة ، وأخبر عنه النبي ﷺ فقال : (لقَد رأيتُ القَسَّ في الجنةِ عليهِ ثِيَابُ الحريرِ لأنَّهُ آمَنَ بي وصَدَّقَنِي).
جاري تحميل الاقتراحات...