خالد العويمري
خالد العويمري

@xraykh_

15 تغريدة 3 قراءة Feb 29, 2024
معركة فتح دمشق
عندما رفع خالد بن الوليد أدادير
وهوي به في الارض حتى دفن رأسه فيها
تابعوا……
في معركة فتح دمشق ..
قال أدادير -قائد حامية دمشق-
لخالد رضي الله عنه :
يا أخا العرب ما الذي دعاك لأن تأتي للمبارزة بنفسك ؟
ألا تخشى إن قتلتك أن يبقى اصحابك بدون قائد ؟
فقال خالد : يا عدو الله ، لقد شاهدت منذ قليل ما فعل نفر قليل من أصحابي
فلو إنني أعطيهم الأذن لقضوا على جيشك بكامله بعون الله .
إن معي رجالا يعتبرون الموت سعادة وأن هذه الحياة ما هي إلا وهم
وعلى كل حال ، من أنت ؟
فقال أدادير باستغراب : ألا تعرفني ؟
لقد سميت على اسم ملاك المو-ت
أنا عزرائيل ( في زعمهم )
فضحك خالد وقال : أخشى أن يكون من سميت باسمه يبحث عنك ليأخذك إلى جهنم
فتجاهل أدادير هذه الملاحظة وأستمر بالكلام دون أن يكترث بما قيل قائلا : ماذا فعلت بأسيرك كولوس ؟
فقال خالد : انه مقيد في الحديد
فقال ادادير : ما الذي يمنعك من قتله ؟ إنه من أدهى رجال الروم
فقال خالد : لا شيء يمنعني سوى رغبتي في قتلكما معا
فقال ادادير : اسمع .... سوف أعطيك ألف قطعة من ذهب وعشرة أثواب من الحرير وخمسة أحصنة إذا قتلته واعطيتني رأسه
فقال خالد : هذا ثمن كولوس - وهو احد رجال الامبراطور هرقل وقد وعده بجلب رأس خالد بن الوليد -
وماذا ستعطيني لتنقذ نفسك ؟
فقال أدادير : ماذا تريد مني ؟
فقال خالد : الجزية
فغضب أدادير وقال : كما ترتفع بالمجد فإنك ستسقط بالعار
دافع عن نفسك لأنني سأقتلك الآن .
ولم يكد يتفوه أدادير بهذه الكلمات حتى انقض عليه خالد
وضربه خالد عدة مرات بسيفه لكن أدادير أظهر مهارة وتمكن من صد جميع الضربات
وصدرت صيحة اندهاش من صفوف المسلمين للمهارة التي يدافع بها الرومي عن نفسه
أمام قائدهم الذي لا يوجد له ند في المبارزة وإن وجد له ند فسيكون من بين المسلمين فقط
ثم توقف خالد عن المبارزة
وارتسمت الابتسامة على وجه الرومي عندما قال : انني استطيع أن اقتلك اذا شئت
لكني مصمم على أخذك حيا لكي أطلق سراحك بعدئذ شريطة أن تترك أرضنا .
وثار غضب خالد لبرودة أعصاب القائد الروماني ولنجاحه في الدفاع عن نفسه
وقرر خالد ان يأخذ الرومي أسيرا ليذله
وعندما تقدم خالد ليهاجم مرة اخرى انطلق أدادير بسرعة نحو صفوف الروم
واعتقد خالد أن الرومي قد هرب من القتال
لذلك بدأ خالد على الفور بمطاردته وشاهد المتفرجون من كلا الجيشين القائدين وهما يطاردان بعضهما
ودار الفارسان حول ميدان المعركة عدة مرات وبعد ذلك بدأ خالد بالتراجع من أدادير بسبب تعرق حصانه وتعبه
وكان حصان الرومي أفضل من حصان خالد حيث لم تظهر عليه علامات التعب
وبدا هذا وكأنه خطة مدبرة مسبقا من قبل ادادير لأنه عندما رأى أن حصان خالد قد تعب أوقف حصانه وانتظر لكي يمسك بخالد وكان خالد في حالة لا تعرف الصفح خاصة وأن خصمه قد تفوق عليه في المطاردة ولم يتحمل مزاجه ان يسمع الرومي وهو يسخر منه
ويقول : ايها العربي
لا تظن أنني هربت خوفا منك
في الحقيقة كنت لطيفا معك
إنني قابض الأرواح
إنني ملاك الموت
لم يعد حصان خالد يصلح للقىّال
فترجل وسار نحو ادادير والسيف بيده
وأخذ ادادير يحملق في خصمه وهو يقترب منه مترجلا بينما هو على حصانه
وفكر الآن بأن خالدا وصل إلى حيث يريد
فعندما اصبح خالد على مسافة قريبة ممن أدادير استل سيفه وهوى به بشدة نحو خالد لكي يضرب عنقه لكن خالد خفض رأسه لكي يتفادى نصل السيف الذي مر فوق راسه ببضع بوصات
وفي اللحظة التالية ضرب خالد القائمتين الاماميتين لحصان أدادير فبترهما عن جسم الحصان بشكل كامل
وسقط الحصان وراكبه على الأرض
والآن خانت الشجاعة ادادير
فنهض وحاول ان يهرب لكن خالد قفز عليهه وأمسك به بكلتا يديه ورفعه عن الأرض ثم هوى به ثانية حتى دفن رأس في التراب حتى أكل منه
ثم امسك بأدادير من ياقته وشده إلى أعلى وساقه نحو جيش المسلمين حيث لحق بكولوس كأسير مكبل بالحديد
ثم بدأت الملحمة الفاصلة لفتح دمشق وانتصر المسلمون وفيها أعاجيب من البطولات النادرة
المصادر :-
-كتاب فتوح الشام للواقدي
- الطبري الجزء الثاني
-كتاب سيف الله خالد بن الوليد

جاري تحميل الاقتراحات...