إنه الصحابي الجليل أبو دجانة الأنصاري، واسمه سِمَاك بن أوس بن خرشة، أسلم وآمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عتبة بن غزوان، وكان شديد الحب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، كثير العبادة، اشترك في غزوة بدر وحضر المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم :، وأبلى فيها بلاء حسنًا.
--------
--------
وقف يوم أحد إلى جانب فرسان المسلمين، يستمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يعرض عليهم سيفه، قائلا: (من يأخذ مني هذا؟) فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا ..أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فمن يأخذه بحقه؟) ، فأحجم القوم، فقال أبو دجانة: أنا آخذه بحقه، فأخذه أبو دجانة، ففلق به هام المشركين (أي شق رءوسهم)
--------
--------
وأخذ أبو دجانة عصابته الحمراء وتعصب بها، فقال الأنصار من قومه: أخرج أبو دجانة عصابة الموت، ثم نزل ساحة المعركة، وهو ينشد:
--------
أَنَا الذي عَاهَدَنِي خَلِيلِي وَنَحْنُ بِالسَّفْحِ لَدَى النَّخِيلِ
--------
أَنْ لا أُقِيمَ الدَّهرَ في الكبُولِ أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ
--------
--------
أَنَا الذي عَاهَدَنِي خَلِيلِي وَنَحْنُ بِالسَّفْحِ لَدَى النَّخِيلِ
--------
أَنْ لا أُقِيمَ الدَّهرَ في الكبُولِ أَضْرِبُ بِسَيْفِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ
--------
وأخذ يقتل المشركين، ويفلق رءوسهم بسيف الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بدأ النصر يلوح للمسلمين، فلما ترك الرماة أماكنهم، وانشغلوا بجمع الغنائم، عاود المشركون هجومهم مرة أخرى، ففر كثير من المسلمين، وثبت بعضهم يقاتل حول رسول الله صلى الله عليه وسلم :، منهم أبو دجانة الذي كان يدفع السهام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما رأى كتائب المشركين تريد الوصول إليه، فتصدى لهم بكل ما أوتى من قوة؛ أملا في الحصول على الشهادة.
--------
--------
ومات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو راض عنه، فواصل جهاده مع خليفته أبي بكر الصديق، وشارك في حروب الردة، وكان في مقدمة جيش المسلمين الذاهب إلى اليمامة لمحاربة مدعى النبوة مسيلمة الكذاب وقومه بني حنيفة، وقاتل قتال الأسد حتى انكشف المرتدون، وفروا إلى حديقة مسيلمة، واختفوا خلف أسوارها وحصونها المنيعة، فألقى المسلمون بأنفسهم داخل الحديقة وفي مقدمتهم أبو دجانة، ففتح الحصن، وحمى القتال، فكسرت قدمه، ولكنه لم يهتم، وواصل جهاده حتى امتلأ جسده بالجراح، فسقط شهيدًا على أرض المعركة، وانتصر المسلمون، وفرحوا بنصر الله، وشكروا لأبي دجانة صنيعه من تضحية وجهاد لإعلاء كلمة الله.
--------
--------
القدوة "أبو دُجَانة" رضي الله عنه
--------
وقال زيد بن أسلم : دخل على أبي دجانة وهو مريض ، وكان وجهه يتهلل . فقيل له : ما لوجهك يتهلل ؟ فقال : ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني ، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما .
--------
وعن أنس بن مالك قال : رمى أبو دجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة ، فانكسرت رجله ، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل -رضي الله عنه .
--------
--------
وقال زيد بن أسلم : دخل على أبي دجانة وهو مريض ، وكان وجهه يتهلل . فقيل له : ما لوجهك يتهلل ؟ فقال : ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين : كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني ، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليما .
--------
وعن أنس بن مالك قال : رمى أبو دجانة بنفسه يوم اليمامة إلى داخل الحديقة ، فانكسرت رجله ، فقاتل وهو مكسور الرجل حتى قتل -رضي الله عنه .
--------
انتهت ♥️🌹
المصادر والمراجع:
كتاب سير أعلام النبلاء
كتاب التراجم والطبقات
المصادر والمراجع:
كتاب سير أعلام النبلاء
كتاب التراجم والطبقات
جاري تحميل الاقتراحات...