فواز اللعبون 🇸🇦
فواز اللعبون 🇸🇦

@fawaz_dr

24 تغريدة 60 قراءة Feb 25, 2024
الطبيبة الغامضة
هذه الفتاة العربية طبيبةٌ صيدليةٌ حديثة التخرج، ويزعمون أنها قتلت خمسة فتيان بطريقة لا تخطر بال عُتَاة المجرمين.
هو مجرد زعم، وبعد تجميع خيوط القضية تتكشف الحقائق الصادمة!
التساؤلات المطروحة:
هل ترون في هذا الوجه الظاهر في الصورة وجه قاتلة؟
وما هي تنبؤاتكم عن أحداث القصة قبل أن أسردها؟ (اختبروا حدسكم وطابقوه بما سوف أسرده).
والسؤال الأهم: هل تودون أن أسرد القصة بأسلوبي القدموسي، وتوابلي المعهودة، أم ألوذ بالصمت الرهيب؟! ☺️
مستعدون لسرد القصة؟
[1- 15]
قصة الطبيبة الغامضة
قرابة عام 1418هـ- 1998م اغتَرَبَتْ فتاةٌ عربيةٌ مثابرةٌ عن قرية أهلها ملتحِقةً بكلية الصيدلة في إحدى مدن بلادها.
وهناك سَكَنَتْ في دار الطالبات، وأخلَصَتْ لدراستها بجد وإصرار، حتى تَخَرَّجَتْ بتفوق.
كانت حسنة السيرة والسلوك، لكنها لم تكن اجتماعية كغيرها، ولا صديقات مقربات لها، ولا لها علاقات مُرِيبة مع شباب، بل كانت تُؤْثِر أن تكون مع نفسها في معظم حالاتها.
[2- 15]
بعد تخرجها اسـتأجرَتْ شقة صغيرة، والْتَحَقَتْ بالعمل في صيدلية في المدينة نفسها ريثما تجمع بعض المال، وتعود إلى قرية أهلها، وتُنشئ صيدليتها الخاصة.
كانت في أوقات فراغها تُحِبّ أن تتجول في الشوارع والأسواق وحدها، وكانت ذات أناقة تلقائية، وجَمال ظاهر، وطالما تعرَّضَتْ للمعاكسات، ولكنها صارمة، ولا تَسمَح لأحد بالتمادي.
وفي جولة من جولاتها ساقَتْها خُطَاها إلى شارع محفوفٍ بالبارات، ومواخير المجون، ولم تكن تعلم حقيقة هذا الشارع القَذِر، وظلت تمشي في حالها لا لها ولا عليها.
مااااش لا أرى تفاعلاً كما يجب.. لا تفضيل ولا تعليق ولا إعادة نشر. 😡
يبدو أنكم تظنون قصتي مملة، وهي قصة مثيرة كلها (أكشن) تنسيكم أفلام هوليود.
أريد تفاعلا يليق بالقصة وأحداثها وصياغتي القدموسية. ☺️
[3- 15]
فجأة توقَّفَتْ قُربَها سيارة دفع رباعي فيها خمسة فتيان أعمارهم دون الثلاثين، وطلبوا منها الركوب لتصحبهم إلى أحد المقاهي، فزجَرَتْهم بحزم، فنزلوا باستثناء قائد السيارة وحملوها معهم رغماً عنها.
لقد اختطفوها بلا مبالاة، وظلت هي تقاوم، وهم يضربونها، وقائد السيارة يبتعد بسيارته عن المدينة إلى منطقة شِبْه بَرِّيَّة فيها ما يُشْبِهُ الاستراحات والفِلَل الاستجمامية، وهي ما تزال تصرخ وتقاوم.
ما زال الخاطفون على الطريق المُعَبَّد، وحين هَمُّوا بالانعطاف إلى طريق ترابي مُمَهَّد عصبوا عينيها، وهنا فهمت الطبيبة النبيهة أنهم لا يريدونها أن تعرف مكان الاختطاف!
[4- 15]
بعد أن عَصَبوا عينيها، وسلكوا الطريق الترابي الممهد، قررت الطبيبة أن تَعُدّ نبضات قلبها من لحظة الانعطاف حتى لحظة الوصول إلى موضع الاختطاف.
وابتدأت الطبيبةُ عد نبضات قلبها: 1 ، 2 ، 3 ،...، وما زالت تَعُدّ حتى توقفت السيارة عند النبضة الخمسمئة تقريبا، وهناك انفتحت بوابة آلية لـ (فيلا) كبيرة ذات فِناء فسيح، ثم انغلق الباب، وحَلَّ الخاطفون عصابة عينيها.
أنزلوها وهي تتأمل معالم المكان، وفي الوقت نفسه تتوسل إليهم أن يتركوها، وتؤكد لهم أنها عذراء بنت ناس، وتقسم لهم بأنها لن تُخبِر أحداً لو أعادوها دون أن يتعرضوا لها.
[5- 15]
ما ازداد المختطِفون إلا إصراراً وسخرية، وفي إحدى الغرف احتجزوها، ثم تناوبوا عليها طوال ثلاثة أيام وهم في منتهى السُّكْر والعَرْبَدَة.
وفي نهاية اليوم الثالث عَصَبَ الملاعين عينيها، وحملوها بسيارتهم، ورموها على أطراف المدينة، وذهبوا إلى حال سبيلهم يبحثون عن ضحية أخرى جديدة.
استطاعت الطبيبة لَمْلَمَة نفسها، والوصول إلى بيتها، وبعد أن استعادت بعض قواها ووعيها قررَّت الذهاب إلى الشرطة، وإخبارهم بكل ما حدث.
ما توقعاتكم لرد فعل الشرطة؟
[6- 15]
ذهبَتْ إلى الشرطة وأخبرَتْ صغار الضباط بكل ما حدث، لكن للأسف لم تجد منهم اهتماما، حتى اقتحَمَتْ المكتب على رئيسهم، وبعد أن أنصَتَ لها ذَكَرَ بكل بُرود أنها لا تملك أدلة كافية، وأن هذه الفئة من الخاطفين أثرياء لديهم محامون، وسيَزعُمون أنكِ خرجتِ معهم بإرادتكِ، ولمّا اختلفتُم زَعَمْتِ أنهم اختطفوكِ، لذلك لا تُضِيعي وقتَنا، فلدينا ما هو أَهَمّ.
حينئذ خرجت الطبيبة وفي بالها قرار ما زال يَخْتَمِر، وحين وَصَلَتْ إلى شقتها نضج القرار!
لقد قَرَّرَتْ أن تُحاكِم الفِتيانَ الخمسة بنفسها، وبعد مداولات بينها وبين نفسها، والسماع إلى أقوال ضميرها، وإلى أقوال شياطين المختطِفين، نَطَقَتْ أخيراً بالحكم غير القابل للاستئناف:
لقد حَكَمْتُ عليكم أيها الأوغاد الخمسة بالإعدام.
هل ترون حكم الطبيبة عادلا؟
[7- 15]
وفوراً بدأت الطبيبة خطوات التنفيذ.
المشكلة التي ستواجهها أنها لا تعرف شيئاً عن المختطِفين، حتى لوحة سيارتهم لم تأخذها، وكل ما تعرفه لونها ونوعها، وأشكالهم القذرة، ومعالم الفيلا من الداخل، والطريق المعبَّد الذي انعطفوا منه إلى الطريق الترابي المُمَهَّد، وخمسمئة نبضة قلب.
هنا قررت استئجار سيارة، وحل خيوط لغز مكان الاختطاف، واتجهت بسيارتها إلى الطريق المُعَبَّد، وفي موضع الانعطاف إلى الطريق الترابي المُمَهَّد حَسَبَتْ خمسمئة نبضة مع مراعاة فارق النبض في لحظات الخوف ولحظات الانتقام!
[8- 15]
ومن حسن حظها انتهى العَدُّ في موضع ليس فيه إلا (فيلا) كبيرة منفردة ليس حولها مبانٍ أخرى، وهنا شَعَرَت الطبيبةُ أنه المكان نفسه.
كان للفيلا باب آلي تدخل منه السيارات، لكنه مغلق، ولا أحد هناك، وحاولت الطبيبة استشراف فِناء الفيلا من تحت الباب، وبعض المنافذ، فتأكّدَتْ أنه المكان نفسه بلا ريب.
كان على جدار الفيلا عَدّاد كهرباء، فأخذَتْ رقم العداد، وتواصلَتْ مع رجل تعرفه يعمل في مصلحة الكهرباء، وذَكَرَتْ له أن ابن صاحب هذه الفيلا تقدّم لخطبتها، وتريد معرفة تفاصيل أهله، ومنازلهم الأخرى وأملاكهم وما إلى ذلك، فزودها باسم صاحب الفيلا، وعنوان سكنه في المدينة.
اصدقوني القول.. هل القصة مثيرة، وتترقبون بقيتها، وهل نَجَحَتُ في التعبير عنها، أم أقوم أصنع لي فنجان قهوة؟ 🥹
[9- 15]
اتَّجَهَت الطبيبةُ إلى العنوان الجديد، وكانت أيضاً فيلا فاخرة داخل المدينة، وظَلَّتْ تراقب الفيلا طوال النهار من بعيد، وقُبَيلَ المغرب رأت السيارة التي اختطفوها بها تقف عند الفيلا، ويَنزل منها الملعون نفسه الذي كان يقود السيارة، ودخل بيته بسلام.
هنا اقتَرَبَت الفتاة من الفيلا، ورَنَّت الجَرَس، وخرج لها الوغد، وعرفها وارتبك، وحاول صَرْفَها وشَتْمَها، وقالت له: لا أريد مشاكل، لكن يجب أن تذهب معي ونتفاهم بطريقة ودية، وإلا سأخبر أهلك والناس، وأنت في غنى عن ذلك.
وفعلا خرج معها بسيارته، وأَمَرَتْه أن يتجه للفيلا نفسها، وبَدَأَتْ تُمَثِّل عليه اللِّين، وأنها تود حل الموضوع وديّاً معه دون غيره من رفاقه؛ لأنها تَشعُر نحوه بانجذاب وإعجاب.
[10- 15]
صَدَّقَها الغبيُّ، ودَخَلَا الفيلا، وأَعَدَّ له ولها شَرَابا، ورَفَعَ أصوات الأغاني تأهُّباً لسهرة حمراء، ولأن الطبيبة صيدلية خبيرة بالعقاقير أحضَرَتْ معها مُخَدِّراً، ووَضَعَتْه في شَرَابه، فلما شَرِبَ منه خَرَّ كالخنزير المُخَدَّر لا يَلْوي على شيء، ثم جَرَّتْه إلى الغرفة نفسها التي حدث فيها الاغتصاب، وقَيَّدَتْه في قوائم السرير بأسلاك شائكة وَجَدَتْها في فِناء الفيلا.
فلما أفاق بعد ساعة تقريباً وَجَدَ يديه وقدميه مُخَضَّباتٍ بالدماء، والأسلاك الشائكة تُطَوِّقُه من كل مكان، والفتاة أمامَه جالسةٌ بثقة على كرسي دَوّار ترتشف عصيراً طازجاً وَجَدَتْه في إحدى الثلاجات، وفي الوقت نفسه تُصلِح جهاز تسجيل معها، وتتأكد من صلاحيته للعمل.
بعد أن استوعَبَ الخنزيرُ المَقْلَبَ طَلَبَتْ منه الطبيبةُ بكل هدوء أن يَذكُر لها تفاصيل رفاقه، وكامل أسمائهم، وهواتفهم وعناوينهم، وتفاصيل ما حدث منهم أيام خطفهم لها، وكل عمليات الخطف التي قاموا بها من قبل بتفاصيل تفاصيل التفاصيل.
شيء ما يقول لي إن المارقات والآبقات يستمتعن بقراءة القصة..
فما رأيكم لو توقفتُ عن سردها؟ 🤓
[11- 15]
وكان معها سِكّين لَوَّحَتْ بها في وجهه، واقتربَتْ منه، وغَرَزَتْها على ظاهر جبينه، وأحدثَتْ فيه خدشاً عميقاً بلغ العظم، ونزف منه دم كثير، حتى اضطُرَّت إلى تضميده بأوراق صحيفة قذرة قديمة كانت مُلقاة تحت السرير، خشية أن يموت قبل أن تستجوبه.
ثم قالت له: اسمعني الآن يا وغد، سأسجل كل ما تقول بآلة التسجيل هذه، وستعيده عليّ مرتين، وثلاث مرات، فإن وجدتُ اختلافاً أو تناقضاً ذبحتُك من الوريد إلى الوريد.
فظل يتحدث ويتحدث، ويقول كل شيء، وأجاب عن كل أسئلتها، واستعادت ما قاله، وأعادت عليه الأسئلة، فلما تأكدت من صدقه اقتربَتْ منه بسكينها، وقالت له: وداعاً أيها الخنزير، ولنا موعد آخر في محكمة العدل العُلْوِيّة مع رفاقك الخنازير الذين ستراهم خلال يومين معك في جهنم، ثم ذبحَتْه ذبحَ الشاة وهو يتوسل إليها، وتركَتْه يتخبط في دمه، ثم كَتَبَتْ على باب الغرفة بقلم أحمر الشفاه (1/ 5).
هل تشعرون بنشوة انتصار؟
قول الطبيبة للمختطِف: «وداعاً أيها الخنزير، ولنا موعد آخر في محكمة العدل العُلْوِيّة» يوحي بأنها متأثرة بقراءة تغريداتي.
تظنونها كانت تتابع حسابي؟ 😄
[12- 15]
عادت الطبيبةُ إلى المدينة بسيارته وهي في نشوة لا تماثلها نشوة، ثم تربَّصَتْ بالمختطِف الثاني الذي كان يرتاد حانة خمور، وكانت قد غَيَّرَتْ مِن هيئتها، ولون شَعرها، وأصباغها، فلما رأَتْه ثَمِلاً اقتَرَبَتْ منه، ولاطَفَتْه، وأظهَرَتْ أنها مُعجَبة به، فلما حاول تقبيلها قالت: فلْيَكُنْ ذلك في دورة المياه بعيداً عن الأنظار، وهناك طعَنَتْه عدة طعنات خَرَّ على إثْرِها صَرِيعاً ككلبٍ مدهوس، وكَتَبَتْ على باب دورة المياه بقلم أحمر الشفاه (2/ 5).
تَسَلَّلَتْ من الحانة منتشِية، وابتعَدَتْ عن شارع الحانات، وتوقَّفَتْ عند مطعم وجبات سريعة، وطلبَتْ وجبة شهية أَكَلَتْها بشهية عارمة بعد جوع امْتَدَّ بها أيّاماً، وكأنها لم تأكل من قبل، ثم أَخَذَتْ كوبَ قهوة ريثما تستجمع طاقتها للعملية الثالثة.
[13- 15]
بعد أن استعادَتْ الطبيبةُ نشاطها قَصَدَتْ مَقَرَّ عمل المختطِف الثالث، ووجدَتْه في سيارته يتأهب للنزول، وسُرعان ما اقترَبَتْ منه، ورَشَّتْ عليه مادة مُخَدِّرة، ثم رَكِبَتْ جِوَارَه، وأكمَلَتْ عملية قتله بعِدّة طعنات نافذة، وبقلم أحمر الشفاه كَتَبَتْ على النافذة: (3/ 5).
وكذلك فعلت بالمختطِف الرابع (4/ 5)، والمختطِف الخامس (5/ 5) مع بعض الاختلافات الطفيفة.
حدث كل ذلك في غضون يومين فقط حتى لا تتنبه الأجهزة الأمنية، وأهالي المختطِفين، ويربطوا بين عمليات القتل، والأرقام المكتوبة.
[14- 15]
بعد أن أنهَت الطبيبةُ مُهمَتَها الانتقامية على أكمل وجه ذَهَبَتْ إلى شقتها، ودَوَّنَتْ كل ما حدث لها ومنها في ملف (وورد)، وفَرَّغَتْ تسجيلات المختطِف الأول على حاسوبها، ووضَعَتْهُ مع ما كتَبَتْهُ في ذاكرة رقمية، وأدخَلَتْها في ظرفٍ مكتوب عليه: يُسَلَّم إلى الضابط فلان رئيس الشرطة الفلانية الذي قال لي: «لا تُضِيعي وقتَنا، فلدينا ما هو أَهَمّ».
ومِن فَوْرِها أَخَذَت الطبيبةُ جوازَ سفرها، واتَّجَهَتْ للمطار، وسافرَتْ على أول رحلة متاحة إلى دولة مجاورة، وهناك هاتفت رئيس الشرطة، وذَكَّرَتْه بنفسها، وأخبَرَتْه أن ظَرْفاً ينتظره في شقتها.
ومِن هذه الدولة سافَرَتْ إلى دولة أوربية، وأقامت فيها إقامة نظامية بعد أن استطاعت تغيير هويتها واسمها، وما زالت هناك إلى اليوم تمتلك صيدلية بفروع متعددة، وصار أهلها يزورونها هناك.
[15- 15]
الجدير بالذكر أن دولتها الأم لم تحرص على البحث عنها، وطَلَبِها بالإنتربول، ربما لعلمهم بتقصير أجهزتهم الأمنية أول الأمر، أو لأنها أعدَمَتْ مَن يستحقون الإعدام.
انتهت القصة التي استمع إليها ورواها بأسلوبه وتوابله:
قدموس
💐☺️💐
والآن ما رأيكم في القصة، وفي تصرف الطبيبة؟
رأيي الشخصي: تغمرني نشوة مما فعلته الطبيبة، لكني لا أؤيد أن ينتقم المرء بنفسه، وعليه أن يحيل الأمر للأجهزة المختصة، فإن أنصفوه فالحمد لله، وإن لم ينصفوه فسوف ينصفه الله، ولا شيء يضيع.

جاري تحميل الاقتراحات...