محمد عامر
محمد عامر

@Mo_h_24

2 تغريدة 3 قراءة Feb 24, 2024
أنا مش قادر أسامح .. أنا مُشاحن ؟
إشكالية كل سنة في نفس المعاد
هو بوست طويل لكن مهم عشان اللي بيردد من غير ما يفهم
تعالوا بس الأول ندخل في الموضوع بالتدريج
أولًا:
- احنا مش بنصوم ليلة النصف من شعبان عشان هي ليلة النصف ✖️
- احنا بنصومها عشان هي يوم ١٤ شعبان ومن السُّنّة صيام الثلاثة أيام القمريّة من كل شهر عربي والحسنة بعشر أمثالها يعني صيام اليوم بعشرة والتلاتة بالشهر كله ويُضاعف الله لمن يشاء + إن صيامك يكون أكتر في شعبان من السُنّة بردو ✔️
لإن سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم قال عن شهر شعبان:
"ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم" ..
- طيب الأحاديث اللي وردت في تخصيص ليلة النصف بفعل مُعيّن أخبارها إيه ؟
= ضعيفة، وحتى الحديث الوحيد المشهور عنها:
"إنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ في لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَان، فيَغْفِرُ لجميعِ خَلْقِهِ، إلَّا لِمُشْرِكٍ أو مُشَاحِن" ،
اختلف عليه العلماء، البعض ضعّفه والبعض صحَّحُه .
#ثانيًا:
مين هو المُشاحن:
هو الإنسان المؤذي اللي في قلبه عداوة وحقد وحسد على أخوه المسلم، ليس الذي لا يُسامح من ظلمه ..
* مهمة جدًا دي وتفرق في المعنى خلي بالك *
طيب لو الطرفين دول واحد منهم مؤذي والتاني مُسالم
واحد منهم حقود ولسانه وحش ويكنّ لك كُره وأذى وغل
واحد منهم بيستحلّ إنه يغتابك وينمّ عليك ويكرّه الناس فيك
وهتلاقيه بيتكلم بالدين بردو !
طيب وانت ؟
انت مختصره بالمعروف = يبقى انت كده براءة من الشحناء
وما ينطبقش عليك لفظ مُشاحن
ولا ينطبق عليك الحديث ده أصلًا
** ودي ضوابط في هجر الإنسان المؤذي 👇
أجمع العلماء على أنه "لا يجوز للمسلم أن يَهْجُرَ أَخَاهُ فوق ثَلَاثٍ إلَّا أَنْ يكون يَخَافُ مِنْ مُكَالَمَتِهِ وَصِلَتِهِ ما يُفْسِدُ عَلَيْهِ دِينَهُ أو يُوَلِّدُ بهِ على نَفْسِهِ مَضَرَّةً فِي دِينِهِ أو دُنْيَاهُ فإنْ كان ذلك فقد رُخِّصَ لَهُ في مُجَانَبَتِهِ وبُعْدِهِ وَرُبَّ صَرْمٍ أي: قطع جَمِيلٍ خَيْرٌ مِنْ مُخَالَطَةٍ مُؤْذِيَة" ..
** ودي مش دعوة لعدم التسامح
بالعكس لو تقدر تسامح فثوابك أكبر ودخلت في زُمرة الإحسان والمُحسنين
- قال تعالى: "ولَمَنْ صَبَرَ وغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُور"
- وقال: "والْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين"
العفو العام هو الدرجة الأعلى والأكمل طبعًا
لكن لا يلزم به كل الناس "كالرضا والصبر مثلًا" ..
فلو انت مش قادر تسامح 👇
- حاشا لله إنه يعاقبك على ده وهو اللي خالق قلبك وعارف أد إيه انت اتأذيت من الشخص ده، أو إنه يجبرك تكمّل في علاقات مؤذية مستنزفة ليك .
- ماكنش ربنا علّق قبوله لتوبة العبد المُتعلّقة بذنب يخُص حقوق عباد، بمُسامحة الطرف صاحب الحق في حقّه .
- وربنا بردو هو اللي خلق القصاص يوم القيامة "ولَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَاب" ..
عارف ليه ربنا قال حياة ؟
لإن الله يعلم بما سيحدث يوم القيامة
لعلّ انت حيكون مثلًا فاضلك عدد من الحسنات عشان تدخل الجنة لإن حسناتك مش حتكفي :
١- فصبرك على ظلم هذا الشخص في الدنيا هتاخد عليه يوم القيامة من حسناته.
٢- ولما تقفوا انتو الاتنين أمام الله وتقول لربنا يارب هذا ظلمني فيقول لك الرب خُذ من حسناته، هتاخد بردو من حسناته.
= فيكتمل نصاب حسناتك اللي حتدخل بيهم الجنة .
يعني انت بتاخد مرّتين :
- مرة على صبرك على أذاه طالما اختصرته بالمعروف وماردّتش الإساءة بمثلها.
- ومرة تانية وقت القصاص يوم القيامة ..
وسبحان الله عشان كده جمع سيدنا محمد المُشاحن مع المُشرك في حديث واحد "إلَّا لِمُشْرِكٍ أو مُشَاحِن"
•• إشمعنا المشاحن ؟؟؟!!
•• ليه مش السارق أو الزاني ؟!!!
- المُشرك مهما عمل من الأعمال الصالحة فإن شِركه يُحبط هذه الحسنات، قال تعالى: "لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُك"
- والمُشاحن في قلبه حسد وحقد ؛
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "الحسد والبغضاء وهي الحالقة، أما إنّي لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين".. أي أنهم ينسفوا ويحبطوا الحسنات ....
•• فالشرك والحسد مشتركين في إحباط الحسنات .
وده مالهوش علاقه بالمظلوم اللي مش قادر يسامح اللي ظلمه ..
فماتضغطش على نفسك ولا تسمح للطرف التاني إنه يلعب على الحتة دي بإنه يهددك إن ربنا مش هيغفرلك بدل ما يتأدّب ويطلب منك تسامحه !
** طب أومال ليه القرآن أمر سيدنا أبي بكر - رضي الله عنه - بالعفو عن "مُسطّح" وانت مش قادر تعفو وتسامح !!
مسطح اللي خاض في عرض أم المؤمنين ستنا عائشة
بنت سيدنا أبي بكر وزوجة سيدنا محمد
صح معاك حق
لأ وهزيدك من الشعر بيت كمان
بس استن واقراء للاخر
هو مش بس أمر سيدنا أبو بكر يعفو عنه
لأ وكمان أمَرُه بإعادة النفقة إلى "مسطح" بعد ما أقسم رضي الله عنه بقطع النفقة عنه .
حيث كان سيدنا أبو بكر ينفق على مسطح لقرابته وحاجته .
- وقال بعد فعلته: "والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا، ولا أنفعه بنفع أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال، وأدخل عليها ما أدخل" ..
- ولمّا أنزل الله في هذا الشأن: "ولَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَة..."
- قال سيدنا أبو بكر: "والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجَّع إلى مسطح نفقته التي كان يُنْفِق عليه، وقال: والله لا أنـزعها منه أبدًا" ..
•• السؤال هنا بقى:
- هل يُعقل أن القرآن كان سيأمُر بهذا العفو إن كان مسطح ما زال مُصِرًّا على افترائه على الصدّيقة بنت الصدّيق ؟!!!
- أم كان هذا بعد أن تاب لله ورسوله
بل وأُقيم عليه حد القذف ؟!
•• إنما الشأن في العفو عمّن طلب العفو
عمّن أخطأ ثم اعترف بحقك واعتذر ولم يتمادى
هنا يبقى مطلوب منك تعفو ولو بَقِيَت مرارة الأذى .
ومن لم يُطقه (خاصة مع استمرار الظلم والإصرار عليه) = فالشرع لا يطالبنا بالإبقاء على علاقات مريضة !
ثم المسامحة أصلًا لا تعني دومًا عودة العلاقات كما كانت مؤذية مستنزفة من جديد ..
سامحتك وأحب لك الخير
لكن من بعيد
◾ هحكيلك قصة تانية 👇
الرسول صلّى الله عليه وسلّم طبَّق شرع ربنا بقبوله إسلام وحشي "قاتل سيدنا حمزة عمّ الرسول" .
- لكن حقه الشخصي رفضَ أن يتنازل عنه .
- فقد كان موجوعًا لفقد عمّه وقائد جيشه ..
- ولمّا اتقابلوا بعد ما أسلم "وحشي" وتاب وحَسُنَ إسلامه كمان ، قال له صلّى الله عليه وسلّم: "فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني"
ماكنش عايز يشوفه !
ده سيدنا محمد اللي هو عنوان المُسامحة والأخلاق الحميدة كلها .
العفو عند المقدرة من شِيَمِ النُّبلاء
وقد كان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم نبيلًا فعفا
لكن العفو شيء .. والوِدُّ شيء آخر
منقوله عن @ASA20393 الله يجزاك خير

جاري تحميل الاقتراحات...