مُعاويَة
مُعاويَة

@AL_muslm2

5 تغريدة 13 قراءة Feb 22, 2024
قال أبو بكر بن زنجويه :
قدمت مصر، فأتيت أحمد بن صالح، فسألني: من أين أنت؟
قلت: من بغداد.
قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟
فقلت: أنا من أصحابه.
قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أوافي العراق حتى تجمع بيننا.
فكتبت له، فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة ومائتين إلى عفان =
فسأل عني، فلقيني، فقال: الموعد الذي بيني وبينك؟
فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب.
فأذن له، فقام إليه، ورحب به، وقربه، ثم قال له: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
=
فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر، حتى فرغا، فما رأيت أحسن من مذاكرتهما.
ثم قال أحمد بن حنبل: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد الصحابة، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر ... ، إلى أن قال لأحمد بن صالح:
عند الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه =
عن عبد الرحمن بن عوف:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما يسرني أن لي حمر النعم، وأن لي حلف المطيبين ) .
فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا.
فجعل أحمد يتبسم، ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح؛ عبد الرحمن بن إسحاق.
فقال: من رواه عن عبد الرحمن؟
فقال: حدثناه ثقتان : إسماعيل ابن علية، وبشر بن المفضل.
فقال أحمد بن صالح: سألتك بالله إلا أمليته علي.
فقال أحمد: من الكتاب.
فقام، ودخل، فأخرج الكتاب، وأملى عليه.
فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث، لكان كثيرا، ثم ودعه وخرج.
[ سير أعلام النبلاء 170/12 ]

جاري تحميل الاقتراحات...