ابن الجوزي 📚
وعليكَ بالعزلة فهي أصل كل خيرٍ، واحذر من جليس السوءِ، وليكن جُلسَاؤك الكُتُب، والنظر في سِيَرِ السلفِ، ولا تَشتَغِل بعلمٍ حتى تُحكِم ما قَبْلَه، وتَلَّمَّحْ سِيَرَ الكاملين في العلمِ والعملِ، ولا تقنع بالدونِ،
فقد قَالَ الشاعر:
وعليكَ بالعزلة فهي أصل كل خيرٍ، واحذر من جليس السوءِ، وليكن جُلسَاؤك الكُتُب، والنظر في سِيَرِ السلفِ، ولا تَشتَغِل بعلمٍ حتى تُحكِم ما قَبْلَه، وتَلَّمَّحْ سِيَرَ الكاملين في العلمِ والعملِ، ولا تقنع بالدونِ،
فقد قَالَ الشاعر:
ولم أرَ في عيوب الناسِ شيئًا * كَنَقصِ القَادرين على التَمامِ
واعلم أن العلمَ يَرفع الأراذل، فقد كان خلقٌ كثيرٌ من العلماء لا نَسَبَ لهم يُذكر، ولا صورة تُستَحسَن، وكان عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْوَدَ اللون، مستوحَشَ الخِلْقَة، وجاء إليه سُلَيمان بن عبد المَلِك وهو خليفة ومعه
واعلم أن العلمَ يَرفع الأراذل، فقد كان خلقٌ كثيرٌ من العلماء لا نَسَبَ لهم يُذكر، ولا صورة تُستَحسَن، وكان عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْوَدَ اللون، مستوحَشَ الخِلْقَة، وجاء إليه سُلَيمان بن عبد المَلِك وهو خليفة ومعه
ولداه فجعلوا يسألونه عن المناسك، فحدّثهم وهو معرضٌ عنهم بوجهه، فقال الخليفةُ لولديه: (قوما ولا تَنَيا ولا تكاسلا في طلبِ العلمِ، فما أنسى ذلنا بين يدَي هذا العبد الأسود) . وكان الحَسَنُ مولى -أي مملوكًا- وابنُ سِيْرِيْنَ ومَكْحُول وخلقٌ كثيرٌ، وإنما شَرفُوا بالعلم والتقوى.
13_لفتة الكبد إلى نصيحة الولد.
جاري تحميل الاقتراحات...