محمد إبراهيم العوضي
محمد إبراهيم العوضي

@MohamedAlawadh1

17 تغريدة 15 قراءة Feb 21, 2024
١
الرد على الاتهامات التي أُتهم بها خال المؤمنين و أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
الموضوع جدا طويل لذلك قررت أن أجعله على سلسلتين. بسم الله نبدأ
١ اتهم بأنه سم الحسن بن علي رضي الله عنه.
٢
قد انفرد بذكر من سمّه المسعودي في مروجة، و لم يأت بها أحد قبله - فيما أعلم- و ذكرها البلاذري و ربما أخذها منه، و هي واهية باطلة لانها من رواية الهيثم بن عدي و هو ضعيف مشهور بالضعف و قد تفرد بها ... قال ابن كثير: الهيثم بن عدي ليس ثقة، كان يكذب، متروك الحديث له مناكير.
٣
٢ اتهم بأنه فرح بمقتل الحسن، و أن ابن عباس وبخه:
ساقها في الإمامة و السياسة المنسوب لابن قتيبة ( و قد وضحت في سلسة سابقة أن هذا الكتاب لا يصح نسبته لابن قتيبة)، و في الأخبار الطوال للدينوري.
٤
و كلا الروايتين لا إسناد لهما و فيهما كلام، و قد ثبت عدم توبيخ ابن عباس في نفس الموقف. و أيضا لا تصح الرواية لوجود ما يناقضها.
٥
٣
اتهم بأن له قبرا يزار ، و عليه بيت مبني يفتح كل اثنين و خميس:
ساقها المسعودي، و لم تذكر المصادر التي سبقت المسعودي هذا و لا المعاصرة له و ليس لها سند عند المسعودي، فانفراد المسعودي بها يبطلها.
٤ اتهم بسبه علياً رضي الله عنه في دار الندوة، و جعلها سنة أهل الشام فصار سب علي سنة:
بل ثبت العكس فقد مدح معاوية أمير المؤمنين علي و ثبت إكرام معاوية لاهل البيت جميعا
و قد بينت ذلك في سلسلة سابقة في الرد على هذه الشبهة حيث أورد المؤلف الروايات التي فيها طعن لعلي و رد عليها
٥
اتهامه قيس بن سعد بن عبادة بأنه يهودي ابن يهودي
الرواية ساقها المسعودي قال: و مما جرى بين معاوية و بين قيس بن عبادة حين كان عاملا لعلي على مصر، فكتب إليه معاوية: أما بعد فإنك يهودي ابن يهودي...
نقض تلك الفرية:
أوردها الجاحظ و صدرها بقوله، و قال ابن الكلبي . .
و ابن الكلبي هو هشام، كذاب و لم يذكر سندا و الجاحظ كذاب و لم يذكر سندا.
و أيضا أوردها المسعودي بلا اسناد و هو متهم بالتشيع و الازراء على معاوية، و هذا لا يكون ممن رباهم رسول الله صلى الله عليه و سلم.
٦
طعن عليه بأنه قتل حجر بن عدي:
فقد صح أن معاوية قتل حجر بن عدي لكن تفاصيل الأخبار و الأسباب الحقيقية جاءت من رواية أبي مخنف.
فحجر رحمه الله و رضي عنه قام بأعمال شديدة فقد، أُغري بسفهاء الكوفة، و ببقايا السبئية و الخوارج. و لما سألته عائشة رضي الله عنها قال:
و أما حجر و أصحابه فإني تخوفت أمرا و خشيت فتنة تكون تهراق فيها الدماء و تستحل فيها المحارم،
و انت تخافيني دعيني والله يفعل بي ما يشاء قالت تركتك والله تركتك والله تركتك والله.
و في رواية
لما قدم معاوية دخل على عائشة فقالت: أقتلت حجرا؟ قال يا أم المؤمنين إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم.
٧
حمل عليه بسبب أخذه البيعة ليزيد
الجواب على ذلك:
١ استخلف من هو خير منه، أبو بكر الصديق قد استخلف عمر و قد اتفق الحسن و معاوية أن الأمر للحسن بعد موت معاوية.. فنظر معاوية في الأمر فقوي أمر يزيد عنده ...
٢
استخلاف الرسول أبا بكر للصلاة، قد فهم منه الصحابة أنه ايذان باستخلافه على الأمة
٣
قال اليعقوبي، و هو شيعي: حج معاوية تلك السنة فتألف القوم و لم يكرههم على البيعة..
٤
قال ابن خلدون: و الذي دعا معاوية لايثار ابنه يزيد بالعهد دون ما سواه! انما هو مراعاة المصلحة في اجتماع الناس
٥
مراعاة المصلحة العامة
٦
ليس هناك ما يمنع يزيد من الخلافة، فالأمة يتولى أمرها من يقدر على القيام بها، و ان كان مفضولا
الخلاصة:
اعتقد معاوية أن الاستخلاف يطفئ نار الفتنة أن تعود، فما زالت الخلافات موجودة و اهل العراق تهيجهم الخلافات، فلو ترك معاوية الأمر بعد موته دون ولي للعهد لصار الخصام حالا و لتنافر المسلمون و تقاتلوا
فيجب درء الفتنة بكل ما يستطيع. و في وقت معاوية قل فيه الصحابة فقد تصلح الشورى مع أمثال الصحابة، أما مع غيرهم فالخلاف اليهم اقرب.
باذن الله غدا سأكمل السلسلة الثانية للرد على باقي الاتهامات.

جاري تحميل الاقتراحات...