(أبيات من مرثيَّتي في الراحل العظيم غازي القصيبي)
مقدمة:
لله أبوه ما كان أروعَه ذلك الرجل، فقد كان من فلتات الزمان التي لا يمكن استنساخها ولا تكرارها، وهو الله كالتاريخ؛ لا يُعاد ولا يُنسَى.
وهو الأجدر بقول الشاعر:
عَقُمَ النساءُ فما يَلِدنَ شبيهَهُ
إن النساءَ بمثله عُقْمُ
مقدمة:
لله أبوه ما كان أروعَه ذلك الرجل، فقد كان من فلتات الزمان التي لا يمكن استنساخها ولا تكرارها، وهو الله كالتاريخ؛ لا يُعاد ولا يُنسَى.
وهو الأجدر بقول الشاعر:
عَقُمَ النساءُ فما يَلِدنَ شبيهَهُ
إن النساءَ بمثله عُقْمُ
وهو أيضا كما قال ابن دريد في مقصورته التي أحبّها غازي وأشاد بها وقال عنها: "لقد حَوَت مقصورة ابن دريد كل المعاني"، قال ابن دريد:
والناسُ ألفٌ منهمُ كواحدٍ *** وواحدٌ كالألف إن أمرٌ عنا
والناسُ ألفٌ منهمُ كواحدٍ *** وواحدٌ كالألف إن أمرٌ عنا
لقد حارب - رحمه الله - الفساد فكثر شانِئُوه من المارقين، وحارب الجمود عند الصحويين فجأروا في أشرطتهم نقمةً عليه؛ ولكنه لم يصمت، بل جمع كل ما نقموا عليه به وفنّده بأسلوبه الأخّاذ، وأخرج كتابا هو من أجمل ما قرأت، ومن أَنفَس ما تحتضنه مكتبتي الخاصة، وأعني به كتاب (حتى لا تكون فتنة)
ولا أظن أنني أحببت شخصية عامة بعد الرسول الأعظم - صلى الله عليه وسلم - محبّتي لأبي سهيل عليه شآبيب الرحمات، ووالله لقد كان منتصف شهر أغسطس من عام 2010، يوم كآبة وحزن شديدين أحاطا بي وتملَّكاني، حتى إنني - وأستغفر الله - تساءلت في غضب
لماذا يموت هذا الجميل الرائع، ويبقى غيره من الزوائد والحراشف والزعانف البشرية؟! الذين قال عنهم الراحل محمد الفيتوري مخاطبا المتنبي:
يمرُّ قُربَك بعضُ الزاحفين على ** بطونهم يُثقِلون الأرضَ إن عبروا
وبفقدي لغازي، تمثّلت قول الشاعر
يمرُّ قُربَك بعضُ الزاحفين على ** بطونهم يُثقِلون الأرضَ إن عبروا
وبفقدي لغازي، تمثّلت قول الشاعر
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم *** وبقيتُ في خَلْفٍ كجلد الأجربِ
كما تمَثَّلت قول عبدة بن الطبيب في رثاء سيد قومه قيس بن عاصم التميمي رضي الله عنه، سيد أهل الوَبَر، كما أسماه سيدي رسول الله، قال عبدة:
وما كان قيسٌ هُلكُهُ هُلكُ واحدٍ *** ولكنَّـهُ بُنيـانُ قـومٍ تَهَـدَّما
كما تمَثَّلت قول عبدة بن الطبيب في رثاء سيد قومه قيس بن عاصم التميمي رضي الله عنه، سيد أهل الوَبَر، كما أسماه سيدي رسول الله، قال عبدة:
وما كان قيسٌ هُلكُهُ هُلكُ واحدٍ *** ولكنَّـهُ بُنيـانُ قـومٍ تَهَـدَّما
وبعد أن هدأت وساوسي، وتقبلت القضاء بصدر رحب؛ رثيته بقصيدة عارضتُ فيها قصيدته (حديقة الغروب) التي قال فيها مخاطبًا زوجته:
وإنْ مضيتُ فقولي لم يكن بطلًا *** لكنه لم يقبّل جبه العارٍ
وهذه أبيات من مرثيّتي
سافرتَ عنَّا وداعًا أيها الساري
ضيفًا لربِّ العبادِ الخالقِ الباري
وإنْ مضيتُ فقولي لم يكن بطلًا *** لكنه لم يقبّل جبه العارٍ
وهذه أبيات من مرثيّتي
سافرتَ عنَّا وداعًا أيها الساري
ضيفًا لربِّ العبادِ الخالقِ الباري
خرجتَ من هذه الدنيا نظيفَ يدٍ
قد أُرهِقَت بين تشييدٍ وإعمارِ
لو كان لي في تصاريف الزمان يدٌ
لزدتُ عُمْرَكَ من أعمارٍ فُجَّارِ
منافقين ويُبْدُونَ الصلاحَ تُقًى
وهم شراذم سُرَّاقٍ وشُطَّارِ
صدقتَ يا سيدي إذ قلت في ثقةٍ
"لكنني لم أُقبّل جبهة العارِ"
قد أُرهِقَت بين تشييدٍ وإعمارِ
لو كان لي في تصاريف الزمان يدٌ
لزدتُ عُمْرَكَ من أعمارٍ فُجَّارِ
منافقين ويُبْدُونَ الصلاحَ تُقًى
وهم شراذم سُرَّاقٍ وشُطَّارِ
صدقتَ يا سيدي إذ قلت في ثقةٍ
"لكنني لم أُقبّل جبهة العارِ"
لا لم تقبّلْ ولا حتى دنوتَ لها
بل كنت بالحق تسعى سعيَ أبرارِ
حتى سريتَ فقلنا في تَحَشْرُجِنا
إلى نعيمٍ مُقيمٍ أيها الساري
انتهى
@rattibha رتب
بل كنت بالحق تسعى سعيَ أبرارِ
حتى سريتَ فقلنا في تَحَشْرُجِنا
إلى نعيمٍ مُقيمٍ أيها الساري
انتهى
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...