معظم البيوت المصرية فيها مشكلة اعتمادية (والاعتمادية لا تستوجب الدفء والاحتواء) بتظهر في التفاصيل وبتنعكس على عِظام الأمور، وده بيسبب عدم استعدادية الأبناء لتحمل أكثر المسؤوليات بديهية،وللأسف سببه الرئيسي غالبًا قرار بتاخده الأم إنها تعمل لعيالها كل حاجة للحد اللي بيعجزهم.
🧵
1
🧵
1
والمثير للدهشة هنا(حيث إني بتكلم عن جيل الملينيالز وgen z)إن أمهات الأجيال دي ما اتربوش بالطريقة دي معظمهم وما كانوش اعتماديين،بالعكس كانو بيعتمدو على نفسهم من صغرهم في تفاصيل الحياة اليومية،لكن كانو بيعانو من ذكورية كانت بتخلي الاعتناء بتفاصيل اليوم شغلة الستات مش الرجالة.
2
2
لكن فرق الأمهات دول(مواليد مابين الخمسينات والسبعينات)عن أجيال أمهاتهم، إنهم عانوا من الذكورية في البيوت آه،حيث البنات في البيوت بتشيل كل حاجة والرجالة مش بتحط ايدها في حاجة،بس بفرقين كبار.
١-إنهم عاشوا ده مع نقلة السعي ورا التعليم الجامعي والوظيفة للراجل والست كطوق نجاة.
3
١-إنهم عاشوا ده مع نقلة السعي ورا التعليم الجامعي والوظيفة للراجل والست كطوق نجاة.
3
٢-إن الأبناء من الذكور آه كانو مش بيحطو إيدهم في حاجة في البيت وكان بيتم ترفيعهم عن ده،بس معظمهم عند سن معين كانوا بيشيلو أهاليهم ماديًا وده كان العادي في الطبقتين المتوسطة والفقيرة،حيث إن معظمهم كانوا بيسافرو بره،فا حتى بردو آباء الجيل ده شقيو وما كانوش اعتماديين في كل الأوجه.
4
4
ورغم إنهم تمتعو ببعض امتيازات الذكورية في البيوت،إلا إن معظمهم كان يعتمد عليه عند مرحلة إنه يشيل أهله،
لما بنتأمل الجيل ده من الستات والرجالة بقا عامل ازاي لما عمل أسر،هنلاقي الجيل ده كان مظلوم شوية،لأنه بكل بساطة ارتبك،البيوت اللي عملوها مفيهاش حاجة شبه البيوت اللي عاشوا فيها.
5
لما بنتأمل الجيل ده من الستات والرجالة بقا عامل ازاي لما عمل أسر،هنلاقي الجيل ده كان مظلوم شوية،لأنه بكل بساطة ارتبك،البيوت اللي عملوها مفيهاش حاجة شبه البيوت اللي عاشوا فيها.
5
ازاي بقا؟
زي ما قولت الجيل ده هو اللي شهد النقلة بتاعة التعليم الجامعي كهدف والسعي له،لأن ده اللي كان بيدي لأهاليهم الوعد بتحسن الأحوال والنجاة من الفقر،فا بقو هم متعلمين تعليم جامعي،يدوب قدرو يحققو إنجازات،ولسه بيحلمو بإنجازات أكبر لولادهم،ومن هنا جه مصطلح كليات القمة.
6
زي ما قولت الجيل ده هو اللي شهد النقلة بتاعة التعليم الجامعي كهدف والسعي له،لأن ده اللي كان بيدي لأهاليهم الوعد بتحسن الأحوال والنجاة من الفقر،فا بقو هم متعلمين تعليم جامعي،يدوب قدرو يحققو إنجازات،ولسه بيحلمو بإنجازات أكبر لولادهم،ومن هنا جه مصطلح كليات القمة.
6
فا بنلاقي إن الآباء والأمهات دول كانو مهووسين بنجاح ولادهم الأكاديمي أكتر من أي شيء، وواجهو تحديات مادية جديدة عن اللي أهاليهم واجهوها، بالتالي ده خلق أنماط تربية جديدة، لأن شكل المجتمع نفسه اتغير، أمهات وآباء جاية بالإرث الذكوري مع الأحلام المتقدة بإنجازات أكاديمية لولادها.
7
7
بيوت كاملة قايمة على الهوس بالتحقق الأكاديمي والاترقاء في سلم المجتمع،مع تنافسية شديدة بين أبناء الطبقة الواحدة، فا بقا الثيم الواضح هنعملك كل حاجة(من وجهة نظرنا) بس انت ذاكر/ي عشان تنجو من الضياع.
مع تاتش الإرث الذكوري اللي فضل موجود،بس على المستوى الاجتماعي أكتر من جوا البيت.
8
مع تاتش الإرث الذكوري اللي فضل موجود،بس على المستوى الاجتماعي أكتر من جوا البيت.
8
الخلطة دي عملت بيوت مرتبكة ما بين قلق شديد من الفشل الأكاديمي ومحاولات الخروج من عبايات بيوتهم القديمة، فده خلق بيئة والدية شديدة النقد، مايلة للمقارنة، مهزوزة وقلقانة دايمًا، أفرزت أهالي بتتفانى في توفير بيئة التفوق الأكاديمي مع نقد ومراقبة لاذعين،فبقت بيئة حامية غير حانية.
9
9
مظاهر الخلطة دي ظهرت عند الآباء في التفاني لتوفير الموارد المادية سواء بالسفر أو الانخراط في العمل الدائم، فانتشرت الصورة النمطية للأب غير المتواجد سواء مسافر أو لأ،وظهرت عند الأمهات في إنهم كانو بيحاولو طول الوقت يهيئو الظروف لولادهم لتحقيق هدف النجاح الأكاديمي المنشود كنجاة.
10
10
سلوك معظم الأمهات دول(واللي كنت بدأت الثريد بالكلام عنهم) تمحور في إنهم بقو چوكرات بمعنى الكلمة،يعملو كل حاجة وفي أي وقت،بره البيت وجواه، وكل ده لأنهم خارجين من مفرمة جيلهم،اللي كان فيها نقلة عنيفة ناحية التحقق التعليمي ما تفرقش عن نقلة الانترنت اللي شهدها جيل التسعينات.
11
11
كمان معظمهم سيدات أزواجهم كانو مسافرين أو غير متواجدين بصورة كافية نتيجة لمفرمة السعي الاقتصادي بردو، فا بقو فعلًا أمهات بيعملو أكتر من أمهاتهم وأكتر من بناتهم،وظهرت تركيبة الأم اللي بتعمل كل حاجة ومش عاوزة من عيالها غير إنهم يذاكرو ويتفوقو عشان يضمنو وظائف/جوازات/مستقبل كويس.
12
12
بالتالي ما بقاش مطلوب من الأبناء غير التحقق الأكاديمي المُرضي، في المقابل هم فعلًا لا بيتطلب منهم مسؤوليات اجتماعية في بيوتهم ولا حتى بيتطلب منهم استقلال مادي مُبكر، ولا بيتقيمو إلا من خلال الأكاديميا، ودول حاجتين مهمتين جدًا جدًا في تكوين شخصية المراهق والشاب من ذكر وأنثى.
13
13
فقدان النقطتين السابقتين مع النقد المستمر،خلق قطاع كبير من الأبناء غارقين في عذاب البيئة الناقدة غير الراضية دايمًا، والمحرومين من نمو اجتماعي سليم وفرصة تحقيق استقلال نفسي صحي حتى ولو من خلال الشعور بالإنجازات البسيطة، مهام كتير أسقطت عنهم عشان "ينتبهو لدراستهم" وده كان مؤذي.
14
14
مش بس كده، ده معظم التضحيات اللي الآباء والأمهات دول عملوها عشان مصلحة أبناؤهم من وجهة نظرهم ما اتشافتش كتضحيات، لأن فعلًا بسبب الحماية الزايدة والنقد والقلق الدائمين،قطاع كبير من الأبناء شاف إنه اتحط تحت ضغط واتحرم من حاجات كتير كانت بالنسباله أهم من التحقق الأكاديمي.
15
15
بالإضافة لأن تقليص دورهم الاجتماعي في بيوتهم وبيئاتهم،خلاهم فعلًا اعتماديين على أهاليهم في حاجات كتير.
ودي واحدة من مشاكل جيل التمانينات والتسعينات اللي انفجرت لما كتير اتجوز واكتشف انه مش قادر على مسؤوليات من أول شغل البيت وصولًا للالتزام الأخلاقي والاجتماعي والمادي تجاهه.
16
ودي واحدة من مشاكل جيل التمانينات والتسعينات اللي انفجرت لما كتير اتجوز واكتشف انه مش قادر على مسؤوليات من أول شغل البيت وصولًا للالتزام الأخلاقي والاجتماعي والمادي تجاهه.
16
الخُلاصة إن في نسبة من جيل كامل كانو ضحية قلق وارتباك الجيل اللي قبله،كبرو وارثين قلق أهاليهم ومعاه انعدام ثقة في قدراتهم من التوقعات،ولم يتم تدريبهم على مهارات حياتية هامة لما اترمو في الدنيا لوحدهم فوجئو بفقدانها، جيل اعتمادي بالصدفة ومش بمزاجه،ومهدور الموهبة من غير قصد.
17/17
17/17
جاري تحميل الاقتراحات...