عبدالله المشوط
عبدالله المشوط

@AMeshwet

45 تغريدة 72 قراءة Feb 19, 2024
شنو تعرف عن ازمة سوق المناخ 🐫
في صيف 1982،جبل من الديون تعدى 80 مليار دولار هز الاقتصاد الكويتي 🇰🇼
لو تم تقسيم هذي الديون على الشعب الكويتي كان نصيب الفرد الواحد 90 الف دولار من الديون في وقت كان دخل المواطن الامريكي 🇺🇸 بمتوسط 14 الف دولار بالسنة.
في هذا الثريد، بنغوص في رحلة عبر الزمن لنكشف بعض أسرار أزمة سوق المناخ بعيد عن الاسماء و القصص التراجيدية، بنتكلم عن إحدى أضخم الأزمات المالية في التاريخ.
اذا مهتم حياك بـ #ثريد_بلو
" كان صرحاً من خيال فهوى" ..
الشاعر ابراهم ناجي
قبل لا ندخل في التفاصيل لازم نفهم مسببات نشوء سوق المناخ .. و نرجع بالزمن الى بداية السبعينات من القرن العشرين.
زمن كانت الاموال فيه تتساقط مثل اوراق الخريف 🍁
بسبب الازدهار المالي نتيجة ارتفاع انتاج النفط و اسعار النفط 🛢️
بعد ارتفاع اسعار النفط بسبب منع تصدير النفط لامريكا و الغرب في سنة 1973 بدأت اسعار النفط ترتفع.
كانت اسعار النفط قبل حرب اكتوبر تتداول عند 4.5 دولار للبرميل لكن بعد الحرب قفزت الاسعار الى 11.5 للبرميل الواحد ثم انخفضت.
لكن شنو علاقة هذا الامر بازمة المناخ 1982
الموضوع هو بسبب ارتفاع اسعار النفط ارتفعت السيولة، و كانت ميزانية الكويت تعيش بحالة من الرخاء و الفوائض المالية.
صاحب هذه الفوائض حركة عمرانية مكمله للحركة السابقه مما ادى الى وجود سيوله مالية عند المواطنين.
و لان الفرص التجارية و الاستثمارية كانت اقل من الوقت الحالي كانت البورصة هي الملاذ الاول لهذه الاموال.
صاحب ذلك ارتفاع جنوني لاسعار الاسهم ممى اعطى الحكومة نظرة مستقبلية عن فقاعه اقتصادية قادمة في بورصة الكويت حديثة العهد
لذلك كان للحكومة فكرة تساعد من الحد من الارتفاع
١- تقسيم السهم الواحد الى 10 اسهم و تغير القيمة الاسمية للسهم من 10 دنانير الى دينار واحد.
٢- ضخ 500 مليون دينار في البورصة و شراء اغلب الاسهم المتداولة
٣-وضع شروط و ضوابط صارمة في ادراج الشركات
هذي الامور ساهمت في انخفاض قيمة الاسهم على مدى السنوات التالية
لكن في سنة 1979 ارتفعت اسعار النفط بشكل جنوني.
حيث بداية السنة كان سعر البرميل الواحد 9.46 و في نهاية السنة ارتفع الى 17 دولار.
و استمر بالصعود الى 30 دولار في بداية سنة 1982.
و الطبيعي ارتفاع اسعار النفط يصاحبها ارتفاع في الناتج المحلي و السيولة عند الشعب
تخيل نفسك في سنة 1979 ارتفاع اسعار النفط و وجود سيولة و يصاحبها ارتفاع اسعار الاسهم بشكل جنوني.
لكن على الرغم من تواجد الاموال الا ان شرائك للسهم صعب جداً بسبب امتلاك الحكومة لاغلب الاسهم المتداولة في البورصه.
و بهذي اللحظة تكون الحاجه ام الاختراع💡
" تأسس سوق المناخ "
مكانه في مبنى حديث لاحد الشركات " العقارية" بمنطقة جبلة بمدينة الكويت
في البداية كان وسيلة لتوفير منفذ لتداول الأسهم الي لم تكن تستوفي متطلبات الإدراج في السوق الرسمي.
ومع ذلك، سرعان ما أصبح مركز للمضاربة والتداول الاستثماري العالي المخاطر.
السوق كان سوق موازي غير رسمي او معترف فيه لكنه كان متنفس لاصحاب الاموال لتحريك اموالهم الشبه مجمده بسبب القرارات الحكومية في الحد من ارتفاع اسعار الاسهم في بورصة الكويت.
لك ان تتخيل ان متوسط ارتفاع السهم في سوق المناخ بين 20% الى 30% شهرياً
و في شهر رمضان 🌙
كان السوق يشهد اعلى ارتفعا له طوال السنة و السبب مضحك
يزداد التداول خلال الشهر بسبب انه كان نشاط يقضون فيه وقتهم قبل الفطور و بعد صلاة التراويح بسبب الفراغ.
تقدر تقول انه مشابه لقضاء الشباب وقتهم بالمقاهي بشهر رمضان بعد الفطور.
هذي نظرة وردية للسوق سوق جميل الكل يربح منه ميزة السوق انه مبني على الثقه.
و كانت الثقه تعتبر شيء اساسي بالسوق، لدرجه انك تشتري اسهم بقيمة 10 مليون دينار و انت ما تمتلك قيمتها لكن تقدر تسدد بالاجل مجرد تكتب شيك بقيمة الاسهم.
لكن انهيار السوق بدأ مع بداية نشوء فكرة سوق المناخ
لاسباب كثيرة
السوق مبني على شركات غير متوافقه مع شروط الادراج في البورصة بسبب صغر حجمها و كذلك شركات موجودة على الورق فقط.
و عدم وجود رقابة او شفافية تحكم السوق على الرغم من ان السوق كان غير رسمي الا انه كان مبارك من الحكومة
سوق المناخ كان يعمل بطريقة مختلفة عن الأسواق المالية التقليدية بسبب طبيعته غير المنظمة والمضاربية.
تعال اشرح لك 4 نقاط يمكن توضح لك طبيعة عمل السوق
1.تأسيس الشركات:
الكثير من الشركات الي تم تداولها في سوق المناخ شركات خليجية تم تأسيسها خارج الكويت، وما كانت خاضعة للوائح الكويتية.
هذه الشركات تشمل مجموعة واسعة من القطاعات، من العقارات إلى تربية الدواجن.
تعرف هذي الشركات باسم “الشركات الورقية”
2.البيع والشراء:
كانت عمليات البيع والشراء في سوق المناخ تتم بشكل غير رسمي
كان المتداولون يستخدمون هواتف السيارات لوضع الطلبات.
كان السوق يعمل بشكل اشبه للكازينوهات أكثر من كونه سوق للأوراق المالية، مع تدفقات يومية من النشاط التجاري.
3.البيع الآجل والمضاربة:
كان البيع الآجل يتم من خلال استخدام الشيكات المؤجلة الدفع كوسيلة للتمويل.
كان المتداولون يصدرون هذي الشيكات بمبالغ تزيد عن قيمة الأسهم المشتراة، ويتوقعون أن ترتفع أسعار الأسهم لتغطية الشيك عند استحقاقه.
استخدم المستثمرون الرافعة المالية من خلال الاقتراض واستخدام الشيكات المؤجلة لشراء أسهم بقيمة أعلى من رأس المال الي يملكونه.
هذا سمح لهم بتحقيق أرباح أكبر عند ارتفاع أسعار الأسهم.
ومع ذلك، عندما انخفضت الأسعار، تضخمت خسائرهم وأدى هذا إلى انهيار السوق.
4.طرق الربح:
كان المتداولون يحققون الأرباح من خلال المضاربة على ارتفاع أسعار الأسهم.
و كان هناك في سوق غير رسمي للشيكات المؤجلة، تقدر تستخدام الأسهم كضمان للاقتراض وشراء المزيد من الأسهم.
ومع ذلك، كانت هذه الطرق فيها مخاطر عالية وأدت في النهاية إلى انهيار السوق.
مع كل ما سبق في صيف 1982 كعادة اغلب الازمات الاقتصادية في شهر اغسطس
تم انهيار سوق المناخ
يوم انهيار سوق المناخ يُوصف بأنه كان مشهد من الفوضى والذعر بين المستثمرين.
بدأ الانهيار لما تسبب شيك مرتجع من غير رصيد في تحفيز سلسلة من المطالبات بالهامش والخسائر.
أدى إلى تسارع الانخفاض في أسعار الأسهم.
كان المتداولون يحاولون بيع أسهمهم بأي سعر لتغطية الديون، لكن السوق افتقر إلى السيولة وما كان هناك مشترين كافيين.
نتيجة ذلك، تراكمت الخسائر بسرعة، وتحولت الثقة في السوق إلى ذعر شامل.
و انفجرت الفقاعة
لكن شنو صار بعد انفجار الفقاعه
قبل لا نعرف النتائج لازم نفهم شيء النقطة الي تم بناء عليها السوق هي نفسها سبب انفجار الفقاعه.
الثقه و الشفافية
افتقار الشفافية و انعدام الثقه كان لهم دور كبير في أزمة سوق المناخ.
عدم وجود معلومات واضحة ودقيقة حول الشركات المدرجة في السوق أدى إلى عدم اليقين وزيادة المضاربة.
العديد من الشركات التي تم تداولها في سوق المناخ كانت شركات وهمية أو عندها أصول ضئيلة.
وما كان هناك متطلبات صارمة للإفصاح عن المعلومات المالية.
هذا النقص في الشفافية سمح بتضخيم أسعار الأسهم بشكل غير مبرر وأدى إلى تكوين فقاعة اقتصادية و انعدام الثقه.
وكذلك كانت طريقة التمويل بالشيكات المؤجلة تفتقر إلى الشفافية والرقابة، مما سمح بالمضاربة الواسعة النطاق والاقتراض المفرط.
و لحظة انهيار الفقاعة، كان من الصعب تحديد القيمة الحقيقية للأصول وتسوية الديون، مما أدى إلى تفاقم الأزمة.
بشكل عام، كان افتقار الشفافية و الثقه المفرطة عاملاً رئيسيًا في تسريع نمو وانهيار فقاعة سوق المناخ، مما يؤكد على أهمية الشفافية والإفصاح في الأسواق المالية للحفاظ على الاستقرار والثقة.
لكن شنو هي عواقب انفجار الفقاعه
1-الخسائر الفادحة للمستثمرين
تكبد المستثمرون خسائر كبيرة، حيث انخفضت قيمة الأسهم بشكل حاد. وقد قُدرت قيمة الخسائر على الورق بحوالي 80 مليار دولار أمريكي، وهو مبلغ يعادل تقريبًا 90,000 دولار أمريكي لكل كويتي.
2-تأثير على البنوك
تضررت البنوك الكويتية بشكل كبير نتيجة الانهيار، حيث كانت قد أقرضت بكثافة للمتداولين في السوق.
واجهت العديد من البنوك مخاطر الإفلاس وكان على الحكومة التدخل لإنقاذ النظام المالي.
3-تدخل الحكومة
اضطرت الحكومة الكويتية إلى تخصيص مبالغ كبيرة لإنقاذ البنوك وتسوية الديون.
وقد أدى هذا إلى زيادة الدين العام وتحميل الحكومة أعباء مالية كبيرة.
4-فقدان الثقة في الأسواق المالية
أدى الانهيار إلى فقدان الثقة في الأسواق المالية الكويتية، مما أثر على الاستثمارات المحلية والأجنبية.
5-تأثيرات طويلة الأمد
استغرق الاقتصاد الكويتي سنوات للتعافي من آثار الأزمة، وتركت الأزمة تأثيرات طويلة الأمد على السياسات المالية والاقتصادية في البلاد.
بالنسبة للخسائر الفعلية للحكومة، لا تتوفر أرقام محددة بشكل دقيق، ولكن من الواضح أن التكلفة كانت كبيرة، سواء من حيث الدعم المالي المباشر للبنوك أو من خلال الآثار الاقتصادية الأوسع نطاقًا.
لمواجهة أزمة انهيار سوق المناخ، اتخذت الحكومة الكويتية عدة تدابير لإنقاذ الاقتصاد، من بينها:
1-إنقاذ البنوك
قامت الحكومة بتوفير الدعم المالي للبنوك المتضررة لمنع انهيار النظام المصرفي. تم ضخ رأس مال جديد في البنوك وتوفير ضمانات للقروض للمساعدة في استقرار الوضع المالي.
2-إعادة هيكلة الديون
تم تشكيل لجان خاصة للتعامل مع الديون المتعثرة وإعادة هيكلتها.
هذا شمل تحديد الديون المستحقة والعمل مع الدائنين والمدينين للتوصل إلى اتفاقيات لإعادة جدولة الديون.
3-تعزيز الرقابة المالية
تم اتخاذ خطوات لتعزيز الرقابة على الأسواق المالية وتحسين الإفصاح والشفافية.
تم وضع قواعد جديدة للإشراف على البنوك والشركات لمنع تكرار مثل هذه الأزمات.
4-تحفيز الاقتصاد
قامت الحكومة بتنفيذ برامج تحفيز اقتصادي لتعزيز النمو وإعادة بناء الثقة في الاقتصاد.
شمل ذلك الاستثمار في مشاريع البنية التحتية وتوفير الحوافز للقطاع الخاص.
5-توفير صناديق إغاثة
قامت الحكومة بتوفير صناديق إغاثة للمستثمرين الصغار، حيث حصل كل مستثمر على مبلغ يصل إلى 6 مليون دينار كويتي كتعويض عن الخسائر التي تكبدوها.
6-إعادة بناء السوق:
كان على الحكومة بناء سوق جديد والبدء من جديد، حيث كانت تكلفة إنقاذ السوق التي بلغت حوالي 10 مليارات دولار اكثر بكثير من الاحتياطيات النفطية للدولة.
7-إعادة تنظيم السوق:
تم وضع قواعد وأنظمة جديدة لتنظيم السوق ومنع تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل
من خلال هذه التدابير وغيرها، تمكنت الكويت من التغلب على الأزمة المالية الناجمة عن انهيار سوق المناخ واستعادة الاستقرار الاقتصادي بمرور الوقت.
لكن الاقتصاد شهد انكماش اقتصادي يصل الى 12.31% في نهاية سنة 1982
في ختام ثريد سوق المناخ، يجدر بنا التأمل في الأثر العميق الذي خلفته هذه الأزمة على الكويت وشعبها.
كانت فترة مؤلمة حيث تأثر كل منزل تقريبًا في الكويت بشكل مباشر أو غير مباشر، مع وجود شخص متضرر في كل عائلة.
الدروس المستفادة من هذا الانهيار تتجاوز الأرقام والإحصاءات لتلامس قلوب وحياة الناس.
هي تذكير قوي بأهمية الشفافية والحكمة في التعامل مع الاستثمارات وضرورة وجود أنظمة رقابة مالية صارمة لحماية الأفراد والاقتصاد بأسره.
في النهاية اعتذر اذا كان خطأ او نسيت معلومه لانه مجرد اجتهاد شخصي في البحث
و اتمنى اذا في شخص يقدر يثري الموضوع بشكل اكبر يشاركنا
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...