(الرسول ينطق عن الهوى) 9 منشورات.
لقد أنكرتُ عشرات المرات على الجميع، ومن بينهم من يسمون علماء؛ قيامَهم بممارسة الاجتزاء المُخِلّ بالمعنى في جانب الكتاب المعظَّم. حيث ينتزعون جزءًا من آية، أو آيةً من سياق متصل، ليبنوا عليها تصوراتهم؛ فتخرج عمياءَ كعَمَى قلوب البعض.
لقد أنكرتُ عشرات المرات على الجميع، ومن بينهم من يسمون علماء؛ قيامَهم بممارسة الاجتزاء المُخِلّ بالمعنى في جانب الكتاب المعظَّم. حيث ينتزعون جزءًا من آية، أو آيةً من سياق متصل، ليبنوا عليها تصوراتهم؛ فتخرج عمياءَ كعَمَى قلوب البعض.
و كثيرا ما يجادلني بعض القراء الأعزاء هنا، حول نفيي كونَ أقوال الرسول مصدرَ تشريع، ويستشهدون بهذه الآية: (وما ينطق عن الهوى)، وجريا على عادة شيوخهم، فهم هنا - وبجهل مطبق - يجتزئون الآية من سياقها المتصل، بل الواضح الاتصال.
ولنقرأ الآيات من صدر سورة النجم، ابتداءً من مستهلِّها حتى نهاية الآية العاشرة: (والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى ).
ومن الواضح والجَلِيّ والبيِّن، أن المقصود هو القرآن المجيد لا غير. وهل علَّم جبريلُ محمدا ماذا يقول في كلامه العادي وجبريل في الأفق؟! هذا القرآن يا سادة.
كما أنهم يتهمونني بأنني أنزع العصمة عن الشخصية المحمَّدية المشرَّفة، بزعمي أنه ينطق - في غير القرآن - عن هواه، وأقول لهم ولغيرهم: نعم، الرسول ينطق عن هواه؛ ولكن، ما هو هواه؟
اعلموا أن الهوى هو ما تميل إليه النفس وتُعجَب به وتهفو إليه وتنساق وراءه، والنفس العظيمة الشريفة الطاهرة المطهرة لسيدي محمد، لا يمكن ويستحيل بتاتا، أن تَهوَى أمرا يُجانِب الحق
ولكن من الممكن أن يجانب محمد - في مقام النبوة لا الرسالة - الأولَى؛ ولذا عاتبه ربه في ثلاثة مواضع من الكتاب العزيز، ليس أقربها إلى الذاكرة ما عزم عليه النبي من العفو عن أسرى بدر، هَوًى من نفسه الطيبة لتجنُّب سفك الدماء (ويقول مبغضوه من الملاحدة ومن لفَّ لفَّهم إنه عاشق للدماء!!)
وهو إذ اتبع هواه، فقد عاتبه ربه؛ لأن هذه أول معركة بين السماطين والفسطاطين المؤمن والكافر؛ فكان لا بد من قتلهم ردعا لغيرهم، حتى تعلم العرب قاصيها ودانيها، بعد أن كانوا يزدرون المسلمين ويحتقرونهم ولا يقيمون لهم وزنا
أن الاعتداء على بيضة الإسلام ومَحضَنِه في المدينة المضيئة بالرسول وصحبه، هو أمر ذو عاقبة وخيمة، تطير فيه رؤوس الغُزاة عن رقابهم، حتى وإن كانوا أَسَارَى.
ثم بعد ذلك شرَّع الله العفوَ عن الأسرى فداءً أو مَنًّا (محمد،4)، بل وأثنى على من يطعم الأسير (الإنسان،8).
انتهى
ثم بعد ذلك شرَّع الله العفوَ عن الأسرى فداءً أو مَنًّا (محمد،4)، بل وأثنى على من يطعم الأسير (الإنسان،8).
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...