صوفياااا
صوفياااا

@safaa1312304

13 تغريدة 8 قراءة Feb 18, 2024
يحكي ان 👇
قتل الخليفة ابو العباس عبد الله العبّاسي 38 ألف مسلم بعدَ أنْ دمّر الدّولة الأموية وأسّس الدولة العبّاسية... ودخل بخيله مسجد بني أُمَيّة! و لُقِبّ تاريخياً (بالسفاح)..
دخل قصرهُ وقال: أَتَرَونَ أَحَد مِن النّاس يُمكِن أن يُنكِر عليّ؟!
١
قالوا له: لا يُنكِر عليك أحد إلا الأوزاعي!... فأمَرُهم أْن يُحضِروه.. فلمّا جاؤوا الإمام الأوزاعي..
قام -رحمهُ الله- فاغتسل ثم تكفّنَ بكفنِه، و لبس فوقهُ ثوبه!
وخَرَج من بيتِه إلى القصر ..
٢
فامر الخليفة ابو العباس السفاح وزراءه وجُندَه أنْ يقفوا صفّين عن اليمين والشّمال وأن يرفعوا سيوفهم
في محاولةٍ لإرهاب العلاّمة الاوزاعي -رحمه الله!!! ثم أمرهم بإدخاله..
فدخل عليه يمشي في وقار العلماء وثَبَات الأبطال..٣
ويقولُ عن نفسِه: ​والله ما رأيتهُ إلا كأنه ذُبابٌ أمامي.. يوم أنْ تصوّرتُ عرشَ الرّحمن بارزاً يوم القيامة، وكان المُنادي يُنادي فريقٌ في الجنة وفريقٌ في السعير.. والله ما دخلت قصرهُ، إلا و قد بعتُ نفسي من الله عز وجل...​
٤
فقال له الخليفة "السّفاح": أأنت الاوزاعي؟
فرد عليه بثبات: يقول الناس اني الاوزاعي!
اغتاظَ السّفاح وأرادَ إهلاكَه، فقال:
يا أوزاعي! ما ترى فيما صَنعنا من إزالة أيدي أولئك الظلمة عن العِباد والبِلاد؟ أجِهاداً ورِباطاً هو؟
٥
قال: فقلت: أيها الأمير! حدّثني فُلان عن فُلان، يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله يقول: «إنّما الأعمال بالنّيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
دهشَ الخليفة ابو العباس السّفاح من هذه الإجابة المُسدَّدة!
٦
فنكتَ بالخَيزرانة في يدِهِ على الأرض، أشدّ ما ينكت، ثم قال:
ما ترى في هذه الدماء التي سفكنا مِن بني أُميّة؟
فما كانَ ردّهُ -رحمه الله؟!!
٧
قال: حدّثني فلان عن فلان عن جدّك -عبد الله بن عباس- أنّ الرسول -صل الله عليه وسلم- قال: {لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنّي رسولُ اللهِ، إلا بإحدى ثلاثٍ: النفسُ بالنفسِ، والثّيِّبُ الزاني، والمفارقُ لدِينِه التاركُ للجماعةِ}.
فغضب الخليفة السفاح جداً..
٨
ورفَعَ الأوزاعِي عِمامته حتي لا تعوق السّيف..
وتراجعَ الوزراء للوراء، ورفعوا ثِيابهم حتي لا يصيبهم دمه!
فقال له السّفاحُ وهو يشتاطُ مِن الغَضَب:
ما تري في هذه الأموال التي أُخِذت، وهذه الدُّور الّتي اغتُصِبت؟
٩
فقال له -رحمهُ الله: ​إن كانتَ في أيديهم حراماً فهي حرامٌ عليك أيضا، وإن كانت لهم حلالا؛ فلا تحل لك إلا بطريق شرعي؛ وسوفَ يُجرِّدُك اللهُ يوم القيامة ويُحاسِبك عُرياناً كما خَلَقك فان كانت حلالاً ؛ فحساب، وان كانت حراما فعقاب!!​
١٠
فزاد غيظَ السفاح أكثر وأكثر ونكتَ على الأرض، بعصاهُ، أشدّ ما ينكت
و الإمام يردد جهراً:
​حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم..​
فقال له: اخرج علي.. ورماهُ بصرّة مال، ليأخُذها... فرفض الإمام اخذها، فأشار عليه احد الوزراء بأخذها..
١١
فأخذها من يدِه و نثرها أمامه في أثواب الوُزراء و الحاشية... ثم ألقى الكيس وخرجَ مَرفوع الرأس قائلاً: ​ما زادني الله إلا عزةً و كرامة​
ولما مات الامام الاوزاعي -رحمه الله- ذهب الخليفة ابو العباس السفاح إلى قبره وقال:١٢
والله إني كنتُ أخافك كأخوفِ اهل الارض.. وما خِفتُ غيرك.. والله إني كنت إذا رايتك رأيت الأسد بارزاً!!​
رحمُ الله تعالى الأمام الأوزاعي الذي كان مثالا للعالم المسلم الحق الذي لا يخاف في الله لومة لائم...
وهكذا هم علماء الأمة المخلصين..
المصدر: البداية والنهاية لابن كثير١٣

جاري تحميل الاقتراحات...