حدث بالفعل
حدث بالفعل

@7adasBelfe3l

13 تغريدة 3 قراءة Feb 17, 2024
تقرير أتلانتيك كونسيل:
حل لغز الاقتصاد السياسي في مصر:
أكثر من مجرد اقتصاد
تتفاقم هشاشة الاقتصاد بسبب اعتماده على مصادر الإيرادات المتقلبة، بما في ذلك السياحة وقناة السويس والتحويلات الأجنبية.
لذلك، فإن الصدمات الخارجية - مثل الوباء، وحرب أوكرانيا، وحرب غزة، والهجمات الأخيرة على البحر الأحمر - مارست ضغوطا اقتصادية إضافية على مصر.
نتيجة لذلك، تحول الحساب الجاري، الذي أغلق بفائض متوسطه 2 مليار دولار بين عامي 2002 و2007، إلى عجز كبير قدره 16 مليار دولار بحلول 2022،
ومن المتوقع أن يستقر عند 9 مليارات دولار بحلول نهاية عام 2024.
**لكن لماذا تواجه مصر، رغم إمكاناتها الكبيرة، مثل هذه العقبات الاقتصادية الملحوظة؟ وبينما يعزو العديد من الاقتصاديين السائدين الأزمة إلى سوء إدارة الاقتصاد الكلي،
معترفين بأهمية استقرار الاقتصاد الكلي للنمو، فإن هذا التفسير لا يفي بالغرض.
**من الممكن أن نفهم التحول الاقتصادي البطيء والمتواضع نسبياً في مصر بشكل أفضل من خلال عدسة "الاقتصاد السياسي للأفكار". تؤكد هذه النظرية،
التي أوضحها الخبير الاقتصادي داني رودريك من جامعة هارفارد في بحثه بعنوان "الأفكار مقابل المصالح في صنع السياسات"، على الدور المحوري الذي تلعبه الإيديولوجية باعتبارها حافزا لتشكيل السياسة العامة والتغيير المؤسسي.
*
*مفهوم "الأيديولوجية" أو "تأثير الأفكار" هو مبدأ أساسي في الاقتصاد السياسي، ويقدم نظرة ثاقبة حول الأسباب التي تجعل بعض الدول تتقدم بسرعة أكبر من غيرها، وعلى العكس من ذلك، لماذا تتخلف بعضها عن الركب.
**تاريخياً، التزمت الأيديولوجية الاقتصادية في مصر لفترة طويلة بنهج الانغلاق على الذات واستبدال الواردات في ظل نظام جمال عبد الناصر (1950-1970)، وهو اتجاه شائع بين الاقتصادات النامية خلال عصر إنهاء الاستعمار
. وتضمنت السمات الرئيسية لنظام عبد الناصر تأميم الأصول الخاصة، وإدارة مؤسسات الدولة، واستبدال الواردات، والقيود على الصادرات.
**في وقت لاحق، سعى نظام أنور السادات (1970-1981) إلى عكس هذا الاتجاه من خلال تقديم تشريع جديد للاستثمار مؤيد للسوق يُعرف باسم سياسة "الباب المفتوح"
. ومع ذلك، فقد تم رفض أيديولوجيته على نطاق واسع، كما يتضح من أعمال شغب الخبز عام 1977.
**في عام 1981، وصل حسني مبارك إلى السلطة في أعقاب أعمال الشغب هذه، مما منعه من البدء في إصلاحات جوهرية مماثلة. وبدلاً من ذلك، استخدمت حكومته نهجاً مختلطاً
، فنفذت سياسات جزئية ومجزأة مؤيدة للسوق في حين اعتمدت على بقايا قوية من عصر عبد الناصر. ويستمر هذا النمط حتى يومنا هذا.
**تجلت هذه الإيديولوجية المختلطة، على سبيل المثال، في التقدم البطيء لبرنامج إدارة الأصول العامة (الخصخصة)، والحجم الكبير نسبياً للقطاع العام في الاقتصاد.
**مع ذلك، لكي تتبنى أي دولة موقفًا مؤيدًا للسوق بشكل كامل، يجب أن تمتلك التزامًا أيديولوجيًا قويًا بالسياسات المؤيدة للسوق وحوافز سياسية واضحة لتعزيز هذه الأيديولوجية.
**لم تتبنى مصر قط أيديولوجية طويلة المدى وموجهة نحو تحقيق الأهداف ومؤيدة للسوق. ويستمر الاقتصاد في العمل باستخدام إصلاحات اقتصادية مجزأة، والتي تعوقها بقايا حقبة عبد الناصر القوية، مما يؤدي إلى نمط بطيء وغير متسق في التنفيذ.

جاري تحميل الاقتراحات...