(التبرُّج .. بين لغة خير الكلام وفهم العوام) 11 مشنورًا
بدايةً يجب أن نعلم أن هذه الكلمة لا علاقة لها بالتزيين والتجميل ألبتَّة، وهي كلمة قرآنية وردت في قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، والأمر هنا موجه لنساء النبي ولنساء المسلمين أيضًا.
بدايةً يجب أن نعلم أن هذه الكلمة لا علاقة لها بالتزيين والتجميل ألبتَّة، وهي كلمة قرآنية وردت في قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، والأمر هنا موجه لنساء النبي ولنساء المسلمين أيضًا.
فما الذي كانت نساء الجاهلية يفعلنه وجاء الإسلام بالنهي عنه؟
في الحقيقة إن الإسلام قد جاء مناديًا المرأة بضرورة الاحتشام والتزَيِّي بالزيّ المناسب لطبيعتها التي خلقها الله، وهو فقط: ثوب واسع فضفاض لا يَشِفُّ ولا يَصِف (جلباب)
في الحقيقة إن الإسلام قد جاء مناديًا المرأة بضرورة الاحتشام والتزَيِّي بالزيّ المناسب لطبيعتها التي خلقها الله، وهو فقط: ثوب واسع فضفاض لا يَشِفُّ ولا يَصِف (جلباب)
وغطاءٌ تستر به شعرها وتُسدِلُ أطرافه على نحرها (خمار)، ولا شيء غير ذلك.
أما الجاهليات، فكُنَّ يكشفن (ما يجب أن يُستَر)، وهذا تمامًا معنى التبرُّج؛ إذْ إنهن كُنَّ يكشفن عن النحور واللبَّات، وعن السواعد والأعضاد والسُّوق، فنهى الإسلام عن هذا (التبرج) وأنكره
أما الجاهليات، فكُنَّ يكشفن (ما يجب أن يُستَر)، وهذا تمامًا معنى التبرُّج؛ إذْ إنهن كُنَّ يكشفن عن النحور واللبَّات، وعن السواعد والأعضاد والسُّوق، فنهى الإسلام عن هذا (التبرج) وأنكره
فإذا ما ثبت لنا أن الإسلام قد أباح للمرأة المسلمة أن تكشف وجهها، ولم يُلزمها بتغطيته إطلاقًا؛ فلماذا زعم البعض أن ذلك مشروط بعدم تزيينها لوجهها بالكُحل وأحمر الشفاه، وبقية المجمِّلات والمحسِّنات التي يطلق عليها خطأً (التبرج)؟!
وقد يردُّ أحد أولئك القوم بأن في ذلك لَفتًا لأنظار الرجال إليها؛ وهي بذلك فتنة لهم. ونقول له إن الله تعالى قد خلق من النساء مَن هي كَحلاءُ العينين دون اكتحال، ولمياءُ الشفتين دون تصنُّع، وصافية البشرة دون اجتلاب؛ فهل نسي الله – تعالى عن ذلك – أن يأمر هؤلاء النسوة بتغطية وجوههنّ؟
والحقيقة أن الإسلام لم يتطرق لذلك لا من قريب ولا من بعيد، ومَدَارُ الأمر هو على غضّ البصر، والذي فهمه البعض بأنه تحريمٌ مُطلَق للرجال أن ينظروا للنساء، والحقُّ أن للرجل أن ينظر للمرأة المحتشمة دون قيد؛ إلا عندما يشعر أن نظراته قد تحولت من مجرد نظرٍ عاديّ إلى إعجاب واشتهاء
وهذا هو مقتضى قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم) النور30. ولاحظ عزيزي القارئ أنه قال: (يغضوا من أبصارهم) ولم يقل: يغضوا أبصارَهم، و (مِن) هنا للتبعيض، أي لا يغضوا أبصارهم دائمًا، وإنما عند وجود محذورات للنظر، كالاشتهاء والتلذُّذ المحرَّمَين.
ولعل ما أشكل على أولئك القائلين بان زينة الوجه هي من التبرُّج، هو ما ورد في قوله تعالى عن النساء المُسِنَّات اللائي لا رغبة لهن في الزواج ولا رغبة للرجال في الزواج منهن لكبر سنّهنّ: (والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة)
وهذا فهمٌ خاطئ؛ لأنه ما دام التبرج هو كشف ما أمر الله به أن يُستَر، وهذه المرأة قد يكون في تساهُلها في الاحتشام (وهذا معنى يضعن ثيابهن) إظهارٌ لما قد يَحسُنُ في أعين الرجال، لأنه ليس كل مُسِنَّة خالية من الحُسن تمامًا
فكان الأكمل في هذا الأمر الإلهي التنبيه إلى أن تتحرَّز المرأة المُسِنَّة من مَظِنَّة وقوع هذا الأمر في أنفس الرجال موقع الاشتهاء.
وأختم بقولي: إن تزيين المرأة لوجهها يجب أن يكون لمُحاكاة الجمال الطبيعي، وليس من الجمال الطبيعي أن تصبغ المرأة جفونها باللون الأخضر!!
وأختم بقولي: إن تزيين المرأة لوجهها يجب أن يكون لمُحاكاة الجمال الطبيعي، وليس من الجمال الطبيعي أن تصبغ المرأة جفونها باللون الأخضر!!
أو أن تصبغ شفتيها باللون البنفسجي!! أو أن تلطخ وجهها ببقية الألوان التي لا توجد في خِلقة الإنسان؛ فهذا من العبث، وهو ممّا يعدُّ تعمدًا منه للفت الأنظار والظهور بمظهر مختلف عن النساء الأُخريَات، وهو أمر له محذورات الشرعية والأخلاقية التي لا تخفى على ذي لُبّ.
انتهى
@rattibha رتب
انتهى
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...