فيصل بن ماجد السبيعي
فيصل بن ماجد السبيعي

@Saifkarrim

9 تغريدة 5 قراءة Feb 16, 2024
(حين يُخفِق الرواة الأعاجم في فهم اللسان العربي) منشورات متسلسلة (تسعة منشورات).
من التعبيرات العربية ذات الأصالة والفخامة، ما يصف به العربيُّ اشتدادَ الأمر، وهَولَ الفاجعة، وتَغَوُّلَ الفاقِرة، وانفِزاعَ الرجال نحو مَعمَعانها وحَوْمَتِها؛ وذلك بقوله:
لقد كشف الأمرُ عن ساق. وأكثرُ ما يُطلِقون هذا الوصفَ على الكريهة والوغَى وأم قشعم، ألا وهي الحرب الضَّرُوس، والمعركة الطَّحُون، والنِّزَال في ساحِ المنيّة الحمراء، وتصادُم الفرسان، وقِراع الكتائب، واحمرار الأحداق، وتقلُّص الشفاه عن الأنياب، وثبات البطل، وانخلاع قلب الجبان الرعديد
فيقول قائلهم: لقد واللهِ كشفت الحربُ عن ساق.
ليأتي بعد عصر الفصاحة والبلاغة والبذخ اللغوي الخاطف للأنفاس، بأكثر من مئتي عام، مَن يفسر قوله تعالى متحدِّثًا عن الهول الماحق الساحق ليومٍ مجموعٍ له الناس وهو يومٌ مشهود، ألا وهو يوم القيامة:
(يوم يُكشَف عن ساقٍ ويُدعَون إلى السجود فلا يستطيعون)، وليقول بكل أعجميّة قبيحة، وقلة علم فاضحة: إن الله يكشف يوم القيامة عن ساقه ويدعو الناس للسجود لها (وألف ألف علامة استنكار وتعجُّب).
كيف جَرُؤَ أولئك الرُّقَعاء المأفونون، والحمقى المغفّلون
على التطاول إلى الذات الإلهية المعظَّمة كلَّ التعظيم، والمتعالية كلَّ التَّعالي، والمتنزِّهَة كلَّ التنزُّه؛ ليُصَوِّروا لنا جبار السماوات والأرض - وخاصة للفِتيَة والناشئة - كائنًا خرافيًّا أسطوريًّا يجلس على كرسيّ كأي ملك من البشر، وقد غطَّى ساقه بشيءٍ ما
ثم عَنَّ له أن يكشفها ويأمر الناس بالسجود لها؟!! أفلا أَمَرَهم بالسجود لوجهه أو يده؟ لماذا الساق؟!!
وأختم بأسماء الكتب وأرقام الأحاديث، حتى تكون - أمام الملايين من قراء X - وصمةَ عارٍ وشنارٍ وخِزيٍ، بل لعنةً تطارد أولئك الحقراء إلى يوم يبعثون
ليعلموا ساعَتَئذٍ كيف يكون الكشف عن الساق.
- كتاب البخاري - حديث رقم 4919.
- كتاب البخاري - حديث رقم 7439، وفيه يقول "إن الله سيأتي في عرصات القيامة (مُتَنَكِّرًا) كَرَجُل من البشر، فلا يعرفه المؤمنون حتى يكشف عن ساقه"!! فأين رأَوا ساقه من قبل حتى يعرفوه بها؟!!
وكيف يُتَصَوَّر أن الله يتجسد بشرًا؟! وماذا ترك البخاري المعتوه لعُبّاد الصليب ومُؤَلِّهي رسول الله عيسى؟!!
- كتاب مسلم - حديث رقم 183.
- وقد قام الأعجمي الألباني بتحسين هذه الكفريات الصريحة.
- قال أحد أكبر شيوخنا، ولو ذكرتُ اسمَه لَوَرِمَت أُنوفٌ ولَانتفخت أوداج، ما نَصُّه:
"حديث كشف الله عن ساقه، العلماء اختلفوا في الآية حول ساقه، قال بعضهم: عن شدة، ولكن جاء في الحديث الصحيح الذي فسر الآية (بما لا يجوز معه خلاف الحديث)، والمعنى يكشف الله عن ساقه".
- وقال فيصل المرعيد رحمه الله: اللهم اكتب لي براءةً عندك ممَّا افترَوه، واختَلَقُوه، وخَرَقُوه.
انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...