ويقول وهو نائم :
ما أحب أن أرجع .. ما أحب أن أرجع
ثم مد يده اليمنى وكأنه يتناول شيئًا، ثم ردها إلى صدره ردا رفيقا وهو يضحك ، ثم وثب من نومه يرتعد ، فأتيته ، واحتضنته إلى صدري وهو يلتفت يمينًا وشمالاً حتى سكن
ثم جعل يهلل ويكبر ويحمد الله
فقلت له : مالك يا سعيد ؟ ما شأنك ؟؟!!
ما أحب أن أرجع .. ما أحب أن أرجع
ثم مد يده اليمنى وكأنه يتناول شيئًا، ثم ردها إلى صدره ردا رفيقا وهو يضحك ، ثم وثب من نومه يرتعد ، فأتيته ، واحتضنته إلى صدري وهو يلتفت يمينًا وشمالاً حتى سكن
ثم جعل يهلل ويكبر ويحمد الله
فقلت له : مالك يا سعيد ؟ ما شأنك ؟؟!!
قال أبو الوليد بن هشام بن يحيى الكناني :
غزونا أرض الروم ، وكنا نتناوب الخدمة والحراسة ، وكان معنا رجل يقال له : ( سعيد بن الحارث ) قد أعطي حظًا من العبادة ، لا تراه إلا صائمًا ، أو قائمًا ، أو ذاكرًا لله ، أو قارئًا للقرآن ، فكنت أعاتبه على كثرة اجتهاده ،
غزونا أرض الروم ، وكنا نتناوب الخدمة والحراسة ، وكان معنا رجل يقال له : ( سعيد بن الحارث ) قد أعطي حظًا من العبادة ، لا تراه إلا صائمًا ، أو قائمًا ، أو ذاكرًا لله ، أو قارئًا للقرآن ، فكنت أعاتبه على كثرة اجتهاده ،
وأقول له : أرفق بنفسك ..
فكان يقول : « يا أبا الوليد ، إنما هي أنفاس تُعَدُّ ، وعمر يفنى ، وأيام تنقضي ، وما ننتظر إلى الموت » .
قال أبو الوليد : فنام سعيد بن الحارث يومًا في خباء ، وأنا في الحراسة ، فسمعت كلامًا داخل الخباء ، فدخلته ، فإذا بسعيد يتكلم في منامه ويضحك !! ..
فكان يقول : « يا أبا الوليد ، إنما هي أنفاس تُعَدُّ ، وعمر يفنى ، وأيام تنقضي ، وما ننتظر إلى الموت » .
قال أبو الوليد : فنام سعيد بن الحارث يومًا في خباء ، وأنا في الحراسة ، فسمعت كلامًا داخل الخباء ، فدخلته ، فإذا بسعيد يتكلم في منامه ويضحك !! ..
ويقول وهو نائم : « ما أحب أن أرجع .. ما أحب أن أرجع » !! ..
ثمّ مدّ يده اليمنى وكأنه يتناول شيئًا، ثمّ ردها إلى صدره ردًا رفيقًا وهو يضحك ، ثمّ وثب من نومه يرتعد ، فأتيته ، واحتضنته إلى صدري وهو يلتفت يمينًا وشمالاً حتى سكن .. ثمّ جعل يهلل ويكبر ويحمد الله .
ثمّ مدّ يده اليمنى وكأنه يتناول شيئًا، ثمّ ردها إلى صدره ردًا رفيقًا وهو يضحك ، ثمّ وثب من نومه يرتعد ، فأتيته ، واحتضنته إلى صدري وهو يلتفت يمينًا وشمالاً حتى سكن .. ثمّ جعل يهلل ويكبر ويحمد الله .
فقلت له : مالك يا سعيد ؟ ما شأنك ؟؟!! وحكيت له ما رأيت من حاله في المنام .
فقال : يا أبا الوليد ، أسألك بالله أن تكتم عليّ ما أحدثك به ما دمت حيًا .. فأعطيته العهد ألا أخبر بحديثه ما دام حيًا . فقال لي : يا أبا الوليد ، رأيت في منامي هذا كأن القيامة قد قامت
فقال : يا أبا الوليد ، أسألك بالله أن تكتم عليّ ما أحدثك به ما دمت حيًا .. فأعطيته العهد ألا أخبر بحديثه ما دام حيًا . فقال لي : يا أبا الوليد ، رأيت في منامي هذا كأن القيامة قد قامت
وخرج العباد من قبورهم ، شاخصة أبصارهم ، ثمّ أتاني رجلان لم أر مثلهما قطُّ حسنًا وكمالًا . فقال لي : يا سعيد بن الحارث ، أبشر .. أبشر .. فقد غفر الله ذنبك ، وشكر سعيك ، وقبل منك عملك . فانطلق معنا حتى نريك ما أعدّ الله لك من النعيم المقيم ، والرضوان العظيم .
قال سعيد : فانطلقت معهما على خيل كالبرق الخاطف ، حتى أتينا إلى قصر عظيم ، لا يقع الطرف على أوله ولا آخره ولا ارتفاعه .. كأنه نور يتلألأ ، فانفتح لنا ، فإذا فيه من الحور الحسان ما لا يصفه واصف .
فإذا بهن يقلن : هذا ولي الله !! .. جاء حبيب الله !! .. مرحبًا بولي الله !!
فإذا بهن يقلن : هذا ولي الله !! .. جاء حبيب الله !! .. مرحبًا بولي الله !!
قال : فسرنا حتى انتهينا إلى مجالس ذات أسرة من ذهب ، مكللة بالجواهر ، وإذا على كلّ سرير جارية حسناء لا أستطيع وصفها ، وفي وسطهن حوراء عالية عليهن ، يحار في حسنها الطرف .. ووثب الجواري نحوي بالترحيب والحفاوة ، كما يصنع أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم ، فأخذنني ، وأجلسنني
إلى جانب تلك الحوراء .. وقلن لي : هذه هي زوجتك ، ولك مثلها معها !!
قال سعيد : فقلت لها : أين أنا ؟؟!!
قالت : في جنة المأوى .
قلت : من أنت ؟
قالت : أنا زوجتك الخالدة .
قلت : فأين الأخرى ؟؟!!
قالت : في قصرك الآخر .
قال سعيد : فقلت لها : أين أنا ؟؟!!
قالت : في جنة المأوى .
قلت : من أنت ؟
قالت : أنا زوجتك الخالدة .
قلت : فأين الأخرى ؟؟!!
قالت : في قصرك الآخر .
قلت : فإني أقيم عندك الليلة .. ثم أتحول إلى تلك في غدٍ .. ومددت يدي نحوها .. فردتها إلى صدري ردًا رفيقًا .. وقالت : أما اليوم فلا ، إنك راجع إلى الدنيا ..
فقلت : ما أحبّ أن أرجع .. ما أحبّ أن أرجع!!
فقلت : ما أحبّ أن أرجع .. ما أحبّ أن أرجع!!
فقالت : لا بدّ ، وستقيم ثلاثًا ، ثمّ تفطر عندنا في الثالثة إن شاء الله .
ثمّ قامت وتركتني ، فقمت لقيامها فزعًا مبهورًا !!
ثمّ قامت وتركتني ، فقمت لقيامها فزعًا مبهورًا !!
قال أبو الوليد : ويأتي اليوم الأول بعد هذه الرؤيا ، فيقوم سعيد بن الحارث ، ويغتسل ، ويمس طيبًا ، ويصبح صائمًا .. ثمّ أخذ يقاتل العدو إلى الليل ، والناس يعجبون من إقحامه نفسه في المهالك .. وفي اليوم الثاني يصنع صنيعه بالأمس ، حتى إذا أتى اليوم الثالث ، قام فاغتسل وتطيب وأصبح صائمًا .. ثمّ شرع في القتال
كأشجع ما يكون الرجال ، حتى إذا أوشكت الشمس للغروب ، رماه أحد الأعداء بسهم في نحره ، فسقط صريعًا إلى وجهه .
قال أبو الوليد : فأسرعت إليه ، وابتدرته
قال أبو الوليد : فأسرعت إليه ، وابتدرته
وانا أقول : يا سعيد ، هنيئًا لك ما تفطر عليه الليلة ،يا ليتني كنت معك
قال : فأوما إليّ بطرفه ، وعضّ شفته السفلى ، وهو يضحك يذكِّرني ما عاهدته عليه من الكتمان ، ثمّ نظر إلى السماء ، وتبسم ، وهو يقول :الحمد لله الذي صدقنا وعده
فوالله ما تكلم بكلمة غيرها حتى مات
المصدر :
البداية والنهاية - لابن كثير .
قال : فأوما إليّ بطرفه ، وعضّ شفته السفلى ، وهو يضحك يذكِّرني ما عاهدته عليه من الكتمان ، ثمّ نظر إلى السماء ، وتبسم ، وهو يقول :الحمد لله الذي صدقنا وعده
فوالله ما تكلم بكلمة غيرها حتى مات
المصدر :
البداية والنهاية - لابن كثير .
جاري تحميل الاقتراحات...