المُؤدِّبُ الكَلِمة السَّواء.
المُؤدِّبُ الكَلِمة السَّواء.

@lejanglobarrr

19 تغريدة 11 قراءة Mar 05, 2024
أنا يُطربني هذا الكلام و يُعجبني كثيرا.
سأشرح طبعا لماذا باستخدام المِشرط هذه المرة (و ليس المطرقة) لأنّنا سُنحري عملية جراحية على مستويات غائرة من الثقافة السّائدة.
سلسلة 🔗
سبب إعجابي بهذا الخطاب و كلّ ما له علاقة به هو أنّه يُوضّح درجة انهزامية الذّكور و الضعف الذي وصلوه.
فعندما يُقلب ميزان الفضيلة تُصبح المرأة الجيدة في رأي الذكر هي التي تَقبل بواقعه و بفقره و تخدمه و تَقبل بالstatus quo و أن لا مجال لتغيير مجرى الأمور إلا بتدخّل إلاهي.
هذه العدمية هي التي استثارتها النّساء عند الذكور بعد أن ازدادت إمكانية ولوجهن لدخل مادي (بتواطؤ مع النّظام)، فأصبحن لا يقبلن مظاهر الفقر.
خِصلة كان بطلها الذكر فهو الذي تكمن فيه الرّجولة و المروءة، لينسحب من الصراع ثم يلتفت للمرأة التي لا تريد أن تعيش معه الفقر.
يقول لها أن أبوك هو نفسه عاش الفقر.
لكن -نقول- أليس هذا بيت القصيد ؟
ألست مُطالبا بعدم استنساخ نفس تجربة الآباء و الأجداد الذين عاشوا كالقردة.
فتدفعه الأنثى بهذا الخطاب لأن يرى كم هو فقير و ضعيف، لكنه ينتقم و يثأر لوجهه الذي لا ماء فيه فيسبّها و يصفها بالعهر.
أمّه هو عند سؤالها تقول أنها فقط صابرة من أجل أولادها، لكن الحقيقة هي أنها فقط لا مخرج لها خصوصا إن كان لا دخل لها.
أنظر لهاته البيئة :
رجل تزوج فتاة و اختارها من وسط فقير و لا مخرج لها غيره، ثم هي بدورها تلد الأول و الثاني حتى لا يبقى له مهرب و تثقله بالأولاد، إذ يُقال في الثقافة الزبالية : "دارت له الأوثاد" . و بعد مدة تتوقف عن دورها كزوجة لتصبح صاحبا. و الصّحبة لا تعني المحبة أو الوئام،
فكفار قريش تم وصفهم بأصحاب الرسول إذ قال : " ما ضل صاحبكم".
و وسط هذا كل كله تجد الفقر و ضيق المنزل و ضيق العيش.
بيئة تُولّد الميكروبات و الأمراض كالمستنقع.
السّبب من إذن، أو بمن تبدأ ؟
بالرّجل طبعا لأنه هو الغارم.
الرّجل هو الذي يحمل على عاتقه الحضارة و ليس المرأة.
لكن في الثقافة الزبالية يتمّ عكس الأمر لتصبح المراة هي السبب في انهيار الحضارة و خروجنا حتى من الجنة !
هي ثقافة تعتمد على رمي الداء و الإنسلال.
لذلك فمنهجي دائما يعتمد على تحميل الرجل المسؤولية لأنه وقت الحرب لا يُؤسر ليكون زوجة حرب war bride !
إما يُستعبد بعد الإخصاء أو يموت.
المرأة هي التي يمكنها أن تحمل مولود المستعمر و تكمل الحياة. فهي في كلتا الحالتين غنيمة.
و طبعا، في الحرب الداخلية فاز النظام و جرّد الرجل من أسباب القوة ثمّ سبى النساء.
فهن اليوم كلهن زوجات الدولة و هي -الدولة- هي الذّكر المسيطر.
و طبعا سيحمي الذكر المسيطر حريمه و لن تأخدها منه إلا تحت شروطه و قيوده.
فهي ليست لك و لن تكون لك.
هي صاحبتك و تذكر ما قلنا عن الصحبة.
لأن الدولة تحتاج الى ولادات جديدة لذلك ستُعطيك زوجة لكن زوجة وظيفية.
و أنت ستقبل بالأمر لأنك ضعيف مغلوب على أمره.
مشكلتك إذن مع الذكر المسيطر و ليس مع الأنثى.
هو فقط يغوض معك حرب وكالة عن طريق الأنثى التي يستخدمها كسلاح في سياقات مُحدّدة.
فلا تكره اللّاعب، اكره اللعبة.
هي ستستفيد قدر الإمكان طالما هناك محفّزات incentive ، و انتظارك إيّاها أن تكون صالحة مُتّقية هو فقط تعبير عن ضعفك.
فالضعيف هو الذي ينتظر العطف و ينتظر حسن نيّة الآخر.
أما القوي فلا يأبه لحسن نيّتك و لا ينتظر صلاحك.
و هنا يكمن كل الفرق.
المنهجية السليمة هي اعتبار الإنسان Amoral و فيه شاكر و كفور.
شكره و كفره يعتمدان بدرجة أولى على المحفّزات و المثبّطات التي يتعرض لها.
صلاحه لا يعنيني فهو أمر لا قدرة لي على التحكم فيه. لكن،
يمكن أن أتحكم في إعطائه محفزا/مثبّطا ليتعامل معي بالصيغة التي أريد.
و هذا لا يتأتى إلى بقدر من المُكنة و الفاعلية.
هذا ما لا يريد الذكور السعي أو حتى التفكير فيه و يلجؤون للطريقة المقيتة : المراهنة على صلاح الآخر.
رجوعا للفكرة الرئيسية، إن انهيار المجتمع سببه إذن رجال بخصال بعقل أنثوي.
العقل الأنثوي لا يكترث للعالم حوله بل يعيش حالة من الsolipsism بدرجات تختلف من أنثى لأخرى.
و الجيل القديم في غالبه أنثوي إذ لم يعر أي اهتمام لما يجري حوله.
نفس الأمر يقوم به جيل الثمانينات الذي يتربّع على عرش حالات الطلاق ثم التسعينات التي تشهد أكبر عدد من العوانس.
و تمّ خلق لإناث هاته الأخلاق محفّزات من طرف الدولة كيف يتم الطّلاق و ذلك بتفضيلهم في سوق الشغل، قانون الأسرة، و حتى إعطائهم حريّة أكبر عبر الاستقطاب في المدارس.
فالصّدق إذن يُلزمنا أن نُشير إلى المرض إذ نحن عرفناه و أن لا نبقى في صراع مع أعراضه.
هذا هو الصّدق.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...