دفاعًا عن آداب اللغة العربية العظمى
(قصيدة "صوت صفير البلبل" .. عارٌ على كل مَن أنشدها أو سمعها)
خمسة عشر منشورًا متسلسلًا "ثْرِد"
عندما يُعجب الناس بقصيدة لعنترة أو المتنبي أو أحمد شوقي، فإننا لا نجد غَضاضةًفي ذلك؛ لأن الذائقة العامة تُنزل أولئك الشعراء منزلتهم التي يستحقونها.
(قصيدة "صوت صفير البلبل" .. عارٌ على كل مَن أنشدها أو سمعها)
خمسة عشر منشورًا متسلسلًا "ثْرِد"
عندما يُعجب الناس بقصيدة لعنترة أو المتنبي أو أحمد شوقي، فإننا لا نجد غَضاضةًفي ذلك؛ لأن الذائقة العامة تُنزل أولئك الشعراء منزلتهم التي يستحقونها.
أما أن نجد الناس - لا سيما الدهماء وأنصاف المتعلمين - قد شاع بينهم هُرَاءٌ لا يمتُّ للشعر بوشيجة قُربَى من أي نوع، فهنا نقف متسائلين أمام الأسباب التي أدت إلى ذلك الشُّيُوع والذُّيُوع.
ولا أظن أحدًا لم يسمع بما يسمى (قصيدة) يقول مطلعها المُخزي:
ولا أظن أحدًا لم يسمع بما يسمى (قصيدة) يقول مطلعها المُخزي:
(صوت صفير البلبلِ *** هَيَّجَ قلبي الثَّمِلِ)، وحتى الآن لا إشكالَ كبيرًا؛ ولكن أن تُنسَب القصيدة لعَلَمٍ من أعلام الأدب العربي، وأحد رموز اللغة العربية وعلمائها، وأحد أشهر الرواة عبر التاريخ العربي، وهو عبدالملك بن قريب الأصمعي، والذي أُعجِبَ به حتى المستشرقون
حيث جمع أحدهم رواياته التي تفرّد بها في كتاب أسماه (الأصمعيات)؛ فهنا يجب أن نتوقف، وأن نتوقف طويلًا.
أولًا: لم يكن الأصمعي شاعرًا، ولا يُحسن قول الشعر، وهذا لا يقلل من شأنه؛ فالشعر هِبَةٌ ومَلَكَةٌ يولَد بها الإنسان، ولم يؤتَ الأصمعي تلك الهِبَة.
أولًا: لم يكن الأصمعي شاعرًا، ولا يُحسن قول الشعر، وهذا لا يقلل من شأنه؛ فالشعر هِبَةٌ ومَلَكَةٌ يولَد بها الإنسان، ولم يؤتَ الأصمعي تلك الهِبَة.
ثانيًا: إذا عَلِمنا أن الأصمعي من علماء اللغة، فكيف يلحَن في اللغة ويكسر قواعدَها برفع المنصوب وجرِّ المرفوع، وهو ما ينتشر في هذه الأكذوبة المسماة قصيدة ويجوس خلالَها؟!
وَلْنُلْقِ الآن نظرةً على بعض ما في هذه المهزلة من طوامَّ وقوارعَ ودَوَاهٍ:
وَلْنُلْقِ الآن نظرةً على بعض ما في هذه المهزلة من طوامَّ وقوارعَ ودَوَاهٍ:
صَوْتُ صَفيرِ البُلْبُلِ *** هَيَّجَ قَلْبِيَ الثَمِلِ
هنا خطأ نحوي في جَرّ كلمة (الثمل) وحقها النصب؛ لأنها صفة لكلمة (قلبي) والتي هي منصوبة؛ لأنها مفول به للفعل (هيج).
هنا خطأ نحوي في جَرّ كلمة (الثمل) وحقها النصب؛ لأنها صفة لكلمة (قلبي) والتي هي منصوبة؛ لأنها مفول به للفعل (هيج).
وَأَنْتَ يَاسَيِّدَ لِي** وَسَيِّدِي وَمَوْلَلِ
ما معنى (سيد لي)؟ هل أراد أن يقول: سيدًا لي، فألجأه الوزن لِلَّحن ومجانبة جادّة اللغة؟! ثم ما (مولل)؟ لا يوجد في اللغة العربية كلها كلمة (مولل)!!
ما معنى (سيد لي)؟ هل أراد أن يقول: سيدًا لي، فألجأه الوزن لِلَّحن ومجانبة جادّة اللغة؟! ثم ما (مولل)؟ لا يوجد في اللغة العربية كلها كلمة (مولل)!!
فَكَمْ فَكَمْ تَيَّمَنِي *** غُزَيِّلٌ عَقَيْقَلِ
ليس في اللغة كلها كلمة (عقيقل). ثم إن الكلمة حقها الرفع؛ لأنها نعت لكلمة (غزيل) التي هي فاعل مرفوع، وجَرُّها خطأ نحوي فادح.
ليس في اللغة كلها كلمة (عقيقل). ثم إن الكلمة حقها الرفع؛ لأنها نعت لكلمة (غزيل) التي هي فاعل مرفوع، وجَرُّها خطأ نحوي فادح.
فَقَالَ لاَ لاَ لاَ لاَ لاَ *** وَقَدْ غَدَا مُهَرْوِلِ
الصواب غدا مهرولًا؛ لأنها حال منصوبة، أما جَرُّها فخطأ لا يقع فيه الأطفال.
وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي *** قَهْوَةً كَالعَسَلَلِ
سقونني!! بأي لغة كان يتحدث؟ ما هذا الفجور اللغوي؟! والشطر الثاني وزنه مختلّ
الصواب غدا مهرولًا؛ لأنها حال منصوبة، أما جَرُّها فخطأ لا يقع فيه الأطفال.
وَفِتْيَةٍ سَقَوْنَنِي *** قَهْوَةً كَالعَسَلَلِ
سقونني!! بأي لغة كان يتحدث؟ ما هذا الفجور اللغوي؟! والشطر الثاني وزنه مختلّ
وكيف يُخِلُّ راوية عظيم بوزن الشعر؟! ثم ما (العسلل)؟!
شَمَمْتُهَا بِأَنَفِي *** أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ
تحريك الفاء الساكنة من (أنفي) لأجل الوزن هو افتراء على اللغة، وتشويه لها.
شَمَمْتُهَا بِأَنَفِي *** أَزْكَى مِنَ القَرَنْفُلِ
تحريك الفاء الساكنة من (أنفي) لأجل الوزن هو افتراء على اللغة، وتشويه لها.
وَالسَّقْفُ قَدْ سَقْسَقَ لِي *** وَالرَّقْصُ قَدْ طَبْطَبَ لِي
السقسقة في اللغة هي إخراج الطائر لفضلاته، فما مناسبتها هنا؟! والطبطبة في اللغة صوت الماء والسيل، ولا مناسبة لها مع الرقص.
السقسقة في اللغة هي إخراج الطائر لفضلاته، فما مناسبتها هنا؟! والطبطبة في اللغة صوت الماء والسيل، ولا مناسبة لها مع الرقص.
شَوَى شَوَى وَشَاهِشٌ *** عَلَى وَرَقْ سَفَرجَلِ
ليس في اللغة جميعها كلمة (شاهش). وتسكين كلمة (ورقْ) جريمة عَرُوضية لا يقع فيها أصغر الشعراء.
يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ *** كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ
لا توجد كلمة (عرنجل) في اللغة.
ليس في اللغة جميعها كلمة (شاهش). وتسكين كلمة (ورقْ) جريمة عَرُوضية لا يقع فيها أصغر الشعراء.
يَمْشِي عَلَى ثَلاثَةٍ *** كَمَشْيَةِ العَرَنْجِلِ
لا توجد كلمة (عرنجل) في اللغة.
وَالنَّاسُ تَرْجِمْ جَمَلِي *** فِي السُوقِ بالقُلْقُلَلِ
لا يجوز إطلاقًا تسكين كلمة (ترجم)، فلا جازمَ للفعل المضارع هنا، وحقه الرفع. وليس في اللغة كلمة (قلقلل)!!
لا يجوز إطلاقًا تسكين كلمة (ترجم)، فلا جازمَ للفعل المضارع هنا، وحقه الرفع. وليس في اللغة كلمة (قلقلل)!!
وَالكُلُّ كَعْكَعْ كَعِكَعْ *** خَلْفِي وَمِنْ حُوَيْلَلِي
الشطر الأول تهريج لغوي مُسِفٌّ أشدَّ الإسفاف. وتصغير كلمة (حول) هو (حُوَيل) وليس (حُوَيلَل).
يَأْمُرُ لِي بِخلْعَةٍ *** حَمْرَاءُ كَالدَّمْدَمَلِ
أراد أن يقول حمراء كالدم، فلماذا قال كالدمدمل؟ وليس في اللغة كلمة (دمدمل).
الشطر الأول تهريج لغوي مُسِفٌّ أشدَّ الإسفاف. وتصغير كلمة (حول) هو (حُوَيل) وليس (حُوَيلَل).
يَأْمُرُ لِي بِخلْعَةٍ *** حَمْرَاءُ كَالدَّمْدَمَلِ
أراد أن يقول حمراء كالدم، فلماذا قال كالدمدمل؟ وليس في اللغة كلمة (دمدمل).
نَظَمْتُ قِطعاً زُخْرِفَتْ *** يَعْجَزُ عَنْهَا الأَدْبُلِ
كلمة (الأدبل) حقها الرفع لأنها فاعل؛ ولكن للأسف ليس في اللغة كلمة (الأدبل)!!
انتهى
كلمة (الأدبل) حقها الرفع لأنها فاعل؛ ولكن للأسف ليس في اللغة كلمة (الأدبل)!!
انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...