تحرير𝕏تنوير
تحرير𝕏تنوير

@Awareness_Shots

14 تغريدة 48 قراءة Feb 13, 2024
لماذا أنا كإمرأة مضطرة أن أستتر وأحتشم أمام الرجال في الخارج؟!
لماذا أُحرم من ممارسة حقي في التجمل والتزين اللذي فطرني الله عليه؟!
لماذا علي-كل يوم-أن أعاني واضع حجابي حتى في المنزل إذا دخل رجل من غير محارمي كإبن عمي وأخ زوجي..الخ؟!
ماذنبي إذا الرجل شهواني؟! ماذنبي اذا الرجل مريض متحرش وعيونه زائغه الخ الخ؟!
اسئلة واسئلة كثيرة ومحيرة تؤرق بعض الأخوات المؤمنات-اللاتي تأثرن دون إدراك بسموم أفاعي الفسويات المنحرفات-ولها جواب كاف شاف بإذن الله:
بالله التوفيق أقول:
أولاً انتِ لست وحدك في أرض الله-وعليك أن تعيشي في واقعك! فالأحلام الوردية ومعايير الافلام والمسلسلات لن تغير منه شيئاً-أنتِ تشاركين ما يقارب ٤ مليار رجل يعيش في أرض الله ويأخذ أدواره في خلافة الأرض بدل عنكِ بل يأخذ على عاتقه الصعاب والأمور العظام اللتي تهد ظهره فيبني البيوت ويُعلّي كثيرا منها ويستخرج النفط ويهد الجبال للأنفاق ويخترع ويصنع ويبني الجسور ويركب الرواسي على البحار ويحارب لحماية الأرض وحماية عرضه وأهله وحمايتك لتعيشي بأمان وغيره الكثير لا يُحصى-ومع هذا يعرض نفسه للموت ١٠ مرات منك وكله من أجل أُمّته وإعالة أسرته بل انه يموت ما يقارب ال١٠٠ الف سنويا في أعمالهم الخطيرة اللتي تمتنع النساء عنها إن لم تكن أصلا تطيقها!
ثم هذا الرجل-خاصة المسلم الغير مَحْرم لك-هو أخوكِ في الدين فلماذا لا تُعينيه على طاعة الله وغض بصره؟! ماهو ذنبه إن خلقه الله بتلك الغريزة اللتي تجعله يطرق الباب بحثاً عنك؟! هل في خلق الله لفطرة الناس عيوباً وهو القائل(لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)؟! 
أين حقوقه عليك؟! أين احترام خصوصيته الخلقية؟! أم أنك أنت محور الكون وأساسه-وآدم هو أول الخَلق؟!؟
بعدين الكل مأمور بغض البصر!
(قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*
آيه قصيرة يتبعها الله ب:
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ۖ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ۖ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ ۚ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)
لماذا التزين للعوام ألا تذكرين قول الله تعالى في هذه الآية!
تلاحظين كمية الإلتزامات عليها في الآية مقابل فارق الخلقة-لأن الرجل صاحب غريزة أقوى، فوجب احترام خلقته وفطرته-لله طبعا لا لأجله!
قال ربنا جل وعلا:
(وٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ۥٓ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ*
لاحظتي كيف يقول الله عزوجل(بعضهم أولياء بعض)!؟
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ)أعيدي قراءتها بتمعن قبل الاستمرار!
لاحظتي كيف يجب أن تعاملي أخاكِ-في الإسلام- برحمه وشفقه وتعاونيه على النجاة في الدنيا والآخرة كما هو بفطرته الداخلية يغار ويخاف عليك؟! ثم انظري في الأجر مقابل ذلك التعاون! أليس مغريا ومؤثرا ويهز الكيان؟!
فعدم كونك أماً فقد تكونين أختا أو عمة او خاله او جدة وعليك حق للجنس الآخر كما أن لك حق عليه!
هذه بعض الآيات ستقرأينها كأنها أول مره تمر على سمعك وقلبك:)
قوله تعالى:(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُ ۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَٰلًا مُّبِينًا)
يارب خلاص مالي خيار إلا أن...
(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ۦ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ*وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ ۥ وَيَخْشَ ٱللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ)
يارب خلاص سمعنا وأطعنا :'(
ولاحظي في هذه الآية كيف يكون التعاون بينهم:
(إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱلْقَٰنِتِينَ وَٱلْقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلْخَٰشِعِينَ وَٱلْخَٰشِعَٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ-وَٱلْحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَٰفِظَٰتِ-وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)
كون الجنسين انشغلوا بعبادة الله فلا ظلم ولا تقصير ولا تعب وعناء في التعامل-دون كمال طبعا-مع بعضعم بل يصبح الأمر تكاملا لا تنافساً-إلا في العبادة(وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ)
فلا آدمُ يأنس إلا بحواءةٍ...ولا حواء تأنس إلا بآدمِ
طيب قد يمر تساؤلك: وماذا عنه هو المقصر؟! لو أنا عملت اللي علي؟! ايش ذنبي أنظلم؟! ايش المفروض أسوي؟؟ أسكت عن الظلم واترك المطالبة بحقوقي؟! ليش كل اللوم علينا احنا النسوان؟!
طيب اهدئي الموضوع بسيط؛)
تخيلي نفسك يوم القيامة والناس كثر بين فريقين من رجال ونساء كلهم يلعنون بعضا ويشتم بعضهم بعضا ويركضون هلعا ومصيرهم جميعا في النار! هل من الحكمة ان أكون مثلهم أم اني أحاول النجاة من بينهم؟!
هل من المنطق أن تلقي بنفسك في نار جهنم انتقاما من ظلم الرجل اللذي بدوره سقط فيها بظلمه وتقصيره في رعيته؟! 
كلا الفريقين خسر المعادلة إذا!
مش واضح؟ طيب مثال اخر:
تخيلي ان فريقين من رجال ونساء على سفينة في بحر هائج متلاطم وكل له دور في الحفاظ على ثبات السفينة واستمرارها-فهي نجاتهم الى البر-فريق في الأعلى وفريق في الأسفل ثم قام هؤلاء الفريقين بقذف بعضهم البعض بقطع السفينة وكلٌ يريد مصلحة فريقه الشخصية وحقوقه رغم ان انقسامهم يغرق السفينة ويهدها ولكن لا يلقون لذلك بالا فيغرقون ويهلكون جيمعا! هل من الحكمة ان أنحاز لطرف منهم؟!
يوجد حديث بخصوص هذا الامر كأني اول مره اسمعه!
قال حبيبنا المصطفىﷺ:
(مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها، إذا استقوا من الماء، مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا، ولم نؤذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا، هلكوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا)
والمعيار ببساطة هو أولوية دوري الدنيوي أنا لوحدي من اجل الفوز في الآخرة لا التحكم في الطرف الثاني اللذي له دينه ولي دين(أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)؟!
(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)
الكل سيحاسب فردا فردا على مشاكله لا مشاكل الاخرين!
طبعا إن كان لك سلطان على غيرك لتغييره-كأن تكوني أما أو أختا أو عمة أو خالة أو جدة-فافعلي وتذكري حديث نبيناﷺ:(كلا، والله لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم-ولتأطرنه على الحق أطرًا(غصباً عنه)- ولتقصرنه على الحق قصرًا»يعني رغما عنه يعدل ويعطي الحق لأهله!
إذا البوصلة والمعيار هو في كوننا خلقنا للعبادة كأفراد ثم جماعات بالتعاون في الدنيا لطلب رضى الله وكلٌ عليه مسؤوليات لا يُسأل عما يفعل الآخرون بل هو يُسال في أعماله ومسؤولياته(كلكم راعٍ، وكلكم مسئولٌ عن رعيته، فالإمام راعٍ ومسئولٌ عن رعيته، والرجل راعٍ في أهل بيته ومسئولٌ عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولةٌ عن رعيتها، والعبد راعٍ في مال سيده ومسئولٌ عن رعيته)!
والجميع سيحشر فردا فردا(وكلهم آتيه يوم القيامة فردا)
(يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ)
ولا يلام أحد يوم القيامة ويعاقب بذنب غيره(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)
بل حتى المجرم لا يسال عن جرم غيره إلا إذا كان سببا فيه(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۙ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)
اذا فالنحذر نشر سعار الأفكار المنحرفة والهدامة للفطرة والأسرة!
قال جاء يكحلها عماها؛)
أيضا لو أنك ترين الظلم مثلا منهم هل من الحكمة ان تظلمي وتفسدي لكي تنتقمي منه أم تنصحي وتربي وتأمري بالمعروف وتنهي عن المنكر-في النهاية ما الفائدة في الاخرة ان انتصرت في الدنيا بالظلم وانت و هو في سخط الله؟!
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)أعيدي قراءتها بتمعن!
ولا تنسِ انك أم-وإن لم تكوني-ستصبحين أما يوما ما وسيكون لك الدور والفرصة المثلى في انشاء جيل من رجال صالحين مصلحين لا ظلمة ومعتدين! يأدون دورهم كاملا متعاونين مع الجنس الآخر اللذي يؤدي دوره اللذي يريده الله لا ما يريده هو لنفسه فقط!
أختم بتذكيري الأخوات ال(مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)أن دين الله ليس ناقصاً ويحتاج لمسات بشرية لإكماله بل هو دين كامل شامل للحقوق والواجبات والحلول لجميع المشاكل البشرية-وهذا لا يكون إلا مقابل ضبط البوصلة والمعايير الداخلية، فلا يهدي القران من كان يظن ان الواجب الشرعي كالحجاب  ظلم للمرأة!
أيضا انصحكن-بعد نصح الشباب أيضا-بلزوم قراءة القرآن لطلب الحق وعدم نسيان دوركن-اللذي هو أهم من دور الرجال بل اقدس دور-اللذي فُضّلتن به وهو تنشأة الرجال العظماء والنساء العظيمات لكي ينقذوا السفينة من الغرق!
وأن تستعن بالله تعالى وتطلبن منه الصبر وأجره معه(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)! وأكرم بكريم رزاق والسلام على من اتبع الهدى❤️اه.

جاري تحميل الاقتراحات...