Ahmed Waleed
Ahmed Waleed

@Ah19WA

21 تغريدة 3 قراءة Feb 12, 2024
كتبت مقال منذ عِدة أيام فيه وجهة نظري أريد مشاركته معكم..
في حال تعاقد برشلونة مع فليك، كيف سيكون مشروعه مع برشلونة؟ مع نادٍ متطلب هو وجماهيره، هل ستصبر الإدارة، على بناء مشروع جديد خطوة بخطوة؟ لم ينجح الأمر مع تشافي، وكان المشروع متطلبًا بالبطولات والإنجازات قبل البناء.
هل سيتبع النادي استراتيجية أخرى مع فليك؟ واتباع مشروع بنائي كما فعل ليفربول مع يورغن كلوب، على سبيل المثال. لأنه، مع فليك، بالعقلية الألمانية، أو مع أي مدرب مختلف، سيكون التعامل معه مختلفًا.
ومن وجهة نظر المدرب، لن يكون التعامل من قِبل فليك كتعامل المدربين الإسبان اتجاه النادي، أو بالأحرى، لن يكون كتعامل مدرب يُعتبر في مكانة ابن النادي، مِثل تشافي. بمعنى آخر، لن نرى تضحيات من فليك كما فعل تشافي مع برشلونة.
والتضحيات هنا تعني تضحيات مادية، على مستوى الإنفاق على المشروع، وبالطبع، على مستوى الراتب والمستحقات والبنود الجانبية، فقد ضحى تشافي بالكثير مع برشلونة. بشكل كبير، لن يفعل فليك نفس الأمر، وستكون لديه مطالب عديدة، رياضيًا، وبنود خاصة في عقده.
مشروع بناء، أم عملية إنقاذ؟
مع مدرب مِثل فليك، لن يتم تغيير الاستراتيجية التي يتبعها نادي برشلونة، فمن المؤكد أن المدرب لن يقبل بتدريب النادي بدون متطلبات على المستوى الرياضي، من ناحية اللاعبين، ومن ناحية طاقمه التدريبي الذي سيختاره بنفسه.
لكن عدم الصبر لدى النادي لم يعد ينفع، بمعنى آخر، وهذا بسبب الوضع الذي يمر به برشلونة، يجب على النادي الصبر على المرحلة القادمة، لا مشكلة في قضاء موسمين أو ثلاثة بدون إنفاق حقيقي، أو فرض العقوبات في حال عدم الفوز بالبطولات.
مع هذا الاقتصاد الشبه ميت، لن يستطيع النادي التعافي اقتصاديًا أبدًا، طالما لن يكون هناك صبر. الإنفاق موسم بموسم، والدخول في حسابات دقيقة ومرهقة مع بداية كل سنة، لن يجعل النادي يمضي قدمًا.
الصبر لموسمين أو ثلاثة، سيُعيد النادي إلى المنافسة "الحقيقية" مرة أخرى، باقتصاد متعافٍ بدون مشاكل، بدلًا من محاولة إنقاذ الموسم كل مرة، بصفقات تأتي عن طريق "الرافعات" وبيع أصول النادي.
بكل هذه التصرفات المتسرعة والهمجية، قد تؤدي إلى ما يخشاه جميع أعضاء برشلونة، التحول إلى شركة رياضية عامة محدودة (SAD)، أو حتى، بيع جزء من النادي، والإبقاء على النسبة الأكبر مِلك للأعضاء.
بالإضافة إلى ذلك، يجب الوضع في الاعتبار الغريم التقليدي، ريال مدريد، بقيادة رئيسه فلورنتينو بيريز، الذي يعيش أفضل فتراته منذ سنوات، اقتصاديًا ورياضيًا. فقد اقترب النادي الأبيض بالفعل من الظفر بخدمات الفرنسي، كيليان مبابي.
مع مبابي، بالإضافة إلى تشكيلة مكونة من لاعبين نجوم على المستوى الأول، ولا حاجة إلى أن نضحك على أنفسنا، لا شك في أن سيكون فريقهم لا يُقهر (عالأقل محليًا)، ويكاد أن يكون من الصعب للغاية على نادٍ مثل برشلونة، بالحالة التي يمر بها، أن ينافس الفريق الأبيض، على مستوى الليغا.
بهذه الطريقة، وبدلًا من محاولة إنقاذ المنافسة على الليغا كل موسم عن طريق بيع الأصول وشراء لاعبين لإنقاذ الموسم،
يجب على برشلونة اتخاذ خطوة شجاعة، وهي الإعلان عن التوقف عن المحاولة لموسمين أو ثلاثة، والبدء من جديد، على ورقة نظيفة، لا مانع في ذلك، لأن مستقبل مريح أهم من حاضر مُظلم ومستقبل مجهول. العيش كل موسم بظروفه، أرهق النادي ومشجعيه، وربما حان الوقت لاتخاذ خطوة مختلفة وجديدة.
لدى برشلونة بالفِعل شبان واعدين ورائعين، مثل بيدري وغافي ولامين يامال وفيرمن لوبيز والوافد الجديد فيتور روكي، والصاعد حديثًا للفريق الأول كوبارسي، بالإضافة إلى أراوخو وكوندي، اللذان يمران بفترة سيئة، لكن من المؤكد أنها مجرد فترة وستمر.
بتِلك العناصر الشابة (اكتسب بعضهم الخبرة بالفعل)، يمكن المقاومة والمنافسة، على الأقل محليًا.
ويجب علينا تذكر مِثال بسيط، كبداية رودريغو وفينيسيوس جونيور مع ريال مدريد، كانا مُجرد شابين يتم بناء حولهما فريق جديد خطوة بخطوة. والنتيجة؟ نشاهدهم الآن من أفضل اللاعبين في العالم، ويجلبون بطولة دوري أبطال أوروبا لفريقهم، بمرحلة تامة من النضج في اتخاذ القرارات على أرضية الملعب.
هذا ما تجنيه عندما تصبر على مشروعك ولاعبيك وتعطيهم الفرصة للتعلم والنضج على أرضية الملعب. قد نشهد نفس الأمر مع شبان برشلونة، مثل يامال وروكي، إذا أعطيناهم الوقت، وفي ظرف موسمين أو ثلاثة سنراهم من أفضل اللاعبين في العالم.
لما لا نقضي الثلاثة مواسم المُقبلة بالمجموعة التي لدينا؟ بدون إنفاق أو محاولة بائسة لإنقاذ الموسم عن طريق رهن النادي. في مرحلةٍ ما، يجب على برشلونة أن يدفع ثمن إرث بارتوميو "بالشكل الصحيح"، بقضاء عِدة مواسم بدون إنفاق أبدًا.
الخطوة الصحيحة الحقيقية حاليًا هي أن تتراجع التوقعات والضغوطات لموسمين أو ثلاثة، إلى أن يقف النادي على قدميه مرة أخرى اقتصاديًا، وبتالي، رياضيًا بالطبع. يجب أن تكون تِلك أولوية النادي، محاولة السيطرة على الوضع المالي والمنافسة على جميع البطولات في نفس الوقت أمر مستحيل.
الحل الأمثل، هو قضاء سنتين أو ثلاثة بالاعتماد على الشباب وجلب مدرب معروف بقدرته على تطوير الشباب. بالعناصر التي لدى الفريق، والتي تستطيع المنافسة، على الأقل محليًا، ومع سد بعض الفجوات في الفريق عن طريق اللجوء إلى اللاماسيا، يمكن إنقاذ الموسم بدون فوضى مالية.
باتخاذ خطوة كهذه، سيعود النادي إلى وضعه الطبيعي، على المستوى الاقتصادي والرياضي، وسيستطيع المنافسة، "بشكل حقيقي"، وليس وهمي، على جميع البطولات الكبرى من جديد.

جاري تحميل الاقتراحات...