عـون السلولي
عـون السلولي

@aonalsloly

9 تغريدة 3 قراءة Feb 12, 2024
قصص قصيرة كتبها الشُّعراء !
( ١ )
قالت وقد رأت اصفراري : من به ؟
وتنهّدت ؛ فأجبتها المُتنهِّدُ
فمضت .. وقد صبغ الحيـاءُ بياضَـها
لوني كما صبغ اللُّجين العسجدُ
" للمتنبي "
( ٢ )
ولمّا التقينا .. والنَّوى ، ورقيبنا
غفولان عنَّا ؛ ظلتُ أبكي ، وتَبسمُ
فلم أرَ بدرًا ضاحكًا قبل وجهها
ولم ترَ قبلي ميتًا يتكلّمُ
" للمتنبي "
( ٣ )
تُسائلُني : مَن أنت ؟وهي عليمة
وهل بفتى مثلي على حالِه نُكرُ ؟
فقلتُ كما شاءت وشاء لها الهوى :
قتيلُكِ ! قالت :أيّهُمْ ؟ فهم كُثرُ
فقلت لها :لو شئتِ لم تتعنّتي
ولم تسألي عني وعندك بي خبرُ !
فقالت :لقد أزْرى بك الدّهرُ بعدنا
فقلت :معاذ الله بل أنت لا الدهر
" لأبي فراس الحمداني "
( ٤ )
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة قاتلي
من الحبّ ، قالت: ثابتٌ ويزيدُ
وإن قلت: رُدّي بعض عقلي أعشْ به
تولّت ، وقالت: ذاك منك بعيدُ
" لجميل بُثينة "
( ٥ )
فلمّا تمادى هجرُها ، قلتُ : واصِلي
فقالت : بهذا الوَجه ترْجو الهوى عندي ؟
فقلتُ لها : لو كان في السوقِ أوْجُهٌ
تُباعُ بنقدٍ حاضرٍ ، وسِوى نَقْدِ
لغيّرتُ وجهي واشتريت مكانه
لعلّك أن تهوي وِصالي من بعد
وإن كنتُ ذا قُبحٍ فإنّي شاعرٌ
فقالت : ولو أصبحت نابغة الجعْدي *
( ٦ )
قالت وأبثثتُها وجدي فبحتُ به :
قد كنتَ عندي تحبُّ السَّتر ، فاسْتَتِرِ
ألستَ تُبصر من حولي ! فقلت لها :
غطَّى هواكِ وما ألقى على بصري *
( ٧ )
تودِّعني ، والدَّمع يجري كأنّه
لآلٍ وَهَتْ من سِلكها تتحدّرُ
فقالت : تصبّرْ ، لا تمتْ بي صبابةً
فقلتُ لها : هيهات ماتَ التّصبُّرُ *
( ٨ )
إن لا تزوري ، فإنّ الطّيفَ قد زارا
وقد قضيتُ لباناتٍ وأوطارا
قالت : لقد بَعُدَ المسْرَى ، فقلتُ لها :
من عالجَ الشّوقَ لا يستْبعد الدّارا !
" لأبي نُواس "
( ٩ )
جاءتْ تودّعُني والدَّمع يغلِبُها
يوم الرّحيل وحادي البينِ مُنْصلِتُ
وأقْبلتْ وهي من خوفٍ وفي دَهَشٍ
مثلَ الغزالِ من الأشْراكِ ينفلِتُ
وقفتُ أبكي وراحت وهي باكيةٌ
تسيرُ عنّي قليلًا ثمّ تلتفتُ !
" البهاء زهير "

جاري تحميل الاقتراحات...