24 تغريدة 53 قراءة Feb 11, 2024
الهجوم على رفح وخطط أميركا لليوم التالي والصفقة المحتملة وموقف الدول العربية الحقيقي
ثريد :
بداية سنراجع بعض الأمور
ده ثريد بخصوص أهداف إسرائيل في الحرب (تدمير حماس وإعادة الأسرى وإقامة نظام جديد) وخطوات تحقيقها
الخطوات يمكن تلخيصها في :
- قصف جوي مكثف لحين استدعاء الاحتياط (مرحلة أولى)
- مناورة برية لهزيمة الفصائل وتفكيك بنيتها (مرحلة ثانية)
- قتال أقل ضراوة بغرض تصفية جيوب المقاومة المتبقية (مرحلة ثالثة)
- إقامة نظام جديد لإدارة القطاع مع ترك إمكانية اقتحام الجيش (اليوم التالي)
المرحلة الأولى : من بداية الحرب وحتى 31 أكتوبر
المرحلة الثانية : من بداية نوفمبر وحتى 15 يناير
المرحلة الثالثة : من 15 يناير وحتى الآن
القوات التي اقتحمت قطاع غزة قوامها 4 فرق عسكرية مع بعض ألوية الفرق الأخرى
عدد الألوية "القتالية" التي اجتاحت القطاع حوالي 24 لواء (بعيدا عن ألوية المدفعية والألوية اللوجستية)
ده ثريد بخصوص الوضع العسكري بعد الإعلان عن المرحلة الثالثة
تعداد اللواء ما بين 2000 - 5000 حسب حجمه
مع الإعلان عن المرحلة الثالثة تم سحب الفرقة 36 وبعض الألوية الأخرى واستمر سحب الألوية بعد ذلك
الآن في 10 فبراير لا يوجد في قطاع غزة سوى 6 ألوية فقط مع بعض الكتائب المقاتلة
إعلان العدو عن المرحلة الثالثة كان مفترض يكون بعد تدمير البنى التحتية العسكرية وتفكيك بنية الفصائل عسكريا وقتل أكبر عدد من الجنود بحيث لا يتبقى سوى بعض الجيوب لكن هذا لم يحصل
تم الإعلان عن المرحلة الثالثة والقتال في خانيونس والوسطى ومدينة غزة لا زال مستمرا ولم يمتد حتى إلى رفح
سبب العجلة دي هو الضغط الأميركي والدولي على إسرائيل والذي دفعها بالمناسبة لتخفيف حدة القصف واستهداف المدنيين عن الأيام الأولى للحرب
عموما فكثير من التخبط العسكري للعدو له تفسيرات سياسية هنأتي عليها ولكن بعد الإيجاز العسكري
عموما فبالرغم من أن الإعلان عن المرحلة الثالثة كان مصحوبا بالإعلان عن تفكيك بنية الفصائل العسكرية وقتل قادة الكتائب .....إلخ إلا أنهم سرعان ما اعترفوا بأن الفصائل في شمال القطاع لا زالت قادرة على إعادة ترتيب صفوفها
archive.ph
ومن العجيب وقتها أن التزامهم بالديدلاين الأميركي جعلهم يعلنون عن المرحلة الثالثة قبل السيطرة الكاملة على جباليا ومخيمها وقبل دخول كل بيت لاهيا
هذه خريطة بتاريخ 10 فبراير من مركز دراسات الحرب الأميركي ولا زالت فيها مناطق من شمال قطاع غزة لم يدخلها العدو أبدا منذ بداية الحملة
ظهور الفصائل عسكريا مرة أخرى وظهور الشرطة المدنية وعودة حكومة غزة المدنية لمباشرة بعض أعمالها فاجئ العدو
دفعه ذلك أيضا لتنفيذ اجتياح مصغر أواخر يناير مصحوب بأوامر إخلاء للمدنيين مع تنفيذ مداهمات واعتقال وقتل في المدارس ومراكز الإيواء
الخلاصة :
العدو عشان يحقق رؤيته لازم يدمر الفصائل عسكريا ويقضي على أي تواجد لحكومة غزة المدنية وده ما حاول فعله في الشمال (مدن غزة وبيت حانون وبيت لاهيا)
لو استطاع العدو القضاء على الوجود العسكري والمدني لحماس هيقدر يشكل إدارة عميلة تكون نواة مشروع يتوسع للسيطرة على كل القطاع
لكن لما تأخر الحسم في الشمال ووجد أن الوقت ليس في صالحه مع تزايد الضغط الدولي وسع العدو القتال إلى الوسطى وخانيونس
عول العدو على الفرقة 162 ووحدات النخبة مثل (وحدة الشبح 888 ووحدة شيلداغ) في جهود تطهير القطاع مما اعتقد أنها جيوب صغيرة متبقية
الفرقة 162 وما يرافقها من كتائب ووحدات نخبة فشلوا في تطهير شمال القطاع من الفصائل عوضا عن استئناف جهود الفرقة 36 والقتال في الوسطى
ورغم الفشل والتعثر إلا أنك تجد يسحب لواء شارون 5 من غزة
وكذلك رأينا العدو يتعجل في الإعلان عن تدمير وتفكيك كتائب خانيونس مع أنه لم يلحق بها كثير من الضرر
هذه الإعلانات وفرت غطاءا لسحب مزيد من الألوية في الجنوب فخانيونس التي كان يقاتل فيها 8 ألوية أصبح فيها الآن حوالي 4 ألوية فقط
سحب العدو للألوية وتسريح الاحتياط يرجع إلى مشاكل داخلية بسبب الإصابات الكثيرة وتذمر بعض الجنود من طول مدة البقاء في غزة ورفض البعض الآخر دخولها
علق جنود لافتات على آليات عسكرية تحاكي لافتات الليكود الانتخابية للاعتراض على أداء الجيش وتسريحهم قبل النصر
أثر الحرب على الجيش الإسرائيلي كبير، تقرير ليديعوت كشف عن 13 ألف إصابة في الحرب
كم الخسائر جعل الجيش يفكر في زيادة قوة الكتيبة وزيادة مدة الخدمة العسكرية وسن الاحتياط للجنود والضباط وزيادة سن التطوع أيضا
إحدى المهام العاجلة تدريب قادة لتعويض الخسائر archive.ph
شخصيا فأنا بعتقد أن العدو يواجه معضلة شبيهة بالتي واجهها منتصف نوفمبر
وقتها كان العدو مقتحم القطاع بأعداد كبيرة والمقاومة ضده مشتعلة بشكل جعل خسائره ضخمة ومكلفة للغاية على أنها تستمر مدة طويلة
وقتها كان لازم يذهب لهدنة وبالفعل خلال 10 أيام تقريبا تم التوصل لهدنة
بعد الهدنة رجع العدو بخطط جديدة وأساليب قتال أكثر مرونة مع الظروف في غزة
حاليا فالعدو بعد تسريحه لعدد كبير من قواته أصبح يواجه عجزا فلا هو قادر على تطهير الشمال 100% ولا حجم القوات يسمح باستئناف القتال في الوسطى عوضا عن أن تخفيض عدد قواته للنصف في خانيونس لن يفيد أهدافه أبدا
وهنا نلاحظ أن العدو اتبع أساليب جديدة للتعامل مع المناطق المستعصية عليه بعد الهدنة
أي منطقة تستعصي عليه يطوقها أو يحاصرها ثم ينتقل لما بعدها ففي خانيونس حاصر القرارة ومخيم خانيونس وطوق عبسان وخزاعة
وكأنه بيسعى لتسهيل الاقتحام على نفسه مستقبلا لا الحسم
عموما فأنا تسائلت عن سبب رغبة العدو الشديدة في الهدنة وبدا لي أن العدو ليس عنده ما يقدمه عسكريا
عدد الألوية في كل غزة 6 فقط ولا قدرة للألوية المتبقية في غزة على الحسم كما لم يكن هناك قدرة لأضعاف هذا العدد أيضا
الهدنة المؤقتة ستوفر الوقت الكافي
في الهدنة سيتم الإفراج عن بعض أسرى العدو (العدو رفض تبييض السجون) مما سيخفف ضغط الداخل عليه وسيتم التخطيط للهجوم على رفح والوسطى وما تبقى من خانيونس والشمال
ببساطة فالهدنة ستوفر للعدو الراحة والتدريب والإعداد الكافي الذي يسهل عليه العودة للقتال بفعالية أكبر
أيضا في الهدنة سيعاد انتشار السكان في كل غزة مما يسهل على العدو شن حملة على رفح كما أن الجلسة القادمة للمحكمة الدولية يجب أن تنعقد في هدوء وكذلك فيجب أن يمر رمضان بهدوء
ببساطة فكل شيء تريده إسرائيل هو هدنة مؤقتة لتخفيف الضغوط الداخلية والخارجية وللإعداد
الثريد لم يكتمل بعد
سننتقل للجوانب السياسية في الجزء الثاني

جاري تحميل الاقتراحات...