#ثــريــد
#عمر_بن_الخطاب (فاروق الأُمَّة)
ثاني الخلفاء الراشدين .
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين ، ومن أعظم صحابة النبي ﷺ ، وأحد أكثر الشخصيات والقادة تأثيرًا في التاريخ الإسلامي ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وكان من أزهد الصحابة وأعلمهم ، أسلم في ذي الحجة من السنة السادسة لدعوة النبيّ ﷺ ، وكان عمره ست وعشرين سنة ، ولد بعد ثلاثة عشر عامًا من ولادة الرسول ﷺ ، كان راعيًا في صغره ،
#عمر_بن_الخطاب (فاروق الأُمَّة)
ثاني الخلفاء الراشدين .
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين ، ومن أعظم صحابة النبي ﷺ ، وأحد أكثر الشخصيات والقادة تأثيرًا في التاريخ الإسلامي ، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وكان من أزهد الصحابة وأعلمهم ، أسلم في ذي الحجة من السنة السادسة لدعوة النبيّ ﷺ ، وكان عمره ست وعشرين سنة ، ولد بعد ثلاثة عشر عامًا من ولادة الرسول ﷺ ، كان راعيًا في صغره ،
تعلم المصارعة وركوب الخيل والشعر ، كان أبيض البشرة تعلوه حمرة ، وكان طويلًا إذا ركب الفرس يظهر كأنه واقف ، وأشتُهر بقوته البدنية ، تعرّف على التجارة في الأسواق فأصبح من أغنى الناس في مكة ، وكان سفيرًا لقريش إذا نشبت حرب بين قريش وغيرها يرسلونه سفيرًا لهم ، لُقّب بالفاروق لأنه فرق بين الحق والباطل ، وكانت سياسته تقوم على العدل الشامل بين الناس جمعيًا ، فكان قدوةً في عدله ، الذي أسر به القلوب وبهر به العقول.
أسس عمر بن الخطاب رضي الله عنه التقويم الهجري بعد استشارة الصحابة رضوان الله عليهم ؛ كما انشأ الدواوين نتيجة لاتساع الدولة الإسلامية ، واتصال المسلمين الفاتحين عن قرب بالأنظمة الفارسية والبيزنطية في الأقاليم والتعرف على حضارتها ، فانتقوا من بين ذلك ما وجدوه ملائمًا للإقتباس ، كما أبقوا على الكثير من الأنظمة الإدارية التي ثبت لهم صلاحيتها لتلك البلاد.
امتد نطاق الدولة الإسلامية امتدادًا واسعًا في عهده ، حتي شمل كامل العراق ومصر وليبيا والشام وفارس وخُرسان وشرق الأناضول وجنوب أرمينية وسجستان ، وهو الذي أدخل القدس تحت حكم المسلمين لأول مرة ؛
وقد تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفُرس الذين فاقوا المسلمين قوة ، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم في أقل من سنتين ، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.
وقد تجلّت عبقرية عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حملاته المنظمة المتعددة التي وجهها لإخضاع الفُرس الذين فاقوا المسلمين قوة ، فتمكن من فتح كامل إمبراطوريتهم في أقل من سنتين ، كما تجلّت قدرته وحنكته السياسية والإدارية عبر حفاظه على تماسك ووحدة دولة كان حجمها يتنامى يومًا بعد يوم ويزداد عدد سكانها وتتنوع أعراقها.
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه من المحاربين للإسلام في البداية وكان يُفضل حياة الجاهلية ، وعندما قام النبي ﷺ بنشر دعوة الإسلام في مكة واجهه ورفض الدخول في الإسلام رفضًا تامًا ، وكان يذهب إلى الأشخاص الذين يدعوهم النبي ﷺ إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويحذرهم منه ، وكان يهدد الناس بأنه سوف يعذبهم إذا آمنوا بما يقوله النبي ﷺ.
فجاء زوجها فقالت : يا أبا عبد الله ليتك لو رأيت عمر ورقته وحزنه علينا ، قال : أطمعتِ في إسلامه ؟ قالت : نعم ، قال : والله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب!! ؛
عزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قتل النبي ﷺ بعد أن كثُر عدد الأشخاص الذين دخلوا الإسلام فحمل سيفه في يوم شديد الحر واتجه إليه وفي طريقه التقي بالصحابي نُعيم بن عبد الله النحام رضي الله عنه وكان من الذين يخفون إسلامهم في مكة ،
عزم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على قتل النبي ﷺ بعد أن كثُر عدد الأشخاص الذين دخلوا الإسلام فحمل سيفه في يوم شديد الحر واتجه إليه وفي طريقه التقي بالصحابي نُعيم بن عبد الله النحام رضي الله عنه وكان من الذين يخفون إسلامهم في مكة ،
فاستفسر منه بعد أن رآه غاضبًا ويسرع في مشيه عن المكان الذي يقصده ، وعرف أنه يريد النبي ﷺ ، فصرفه عن ذلك بإخباره أن الإسلام قد دخل إلى بيت أخته وزوجها سعيد بن زيد ، والأولى له أن يتوجَّه إلى بيتهما ليهتمَّ بأمرهم ؛
فرجع عمر مسرعًا إلى أخته وزوجها وكان عندهما الصحابي خباب بن الأرت معه صحيفة فيها سورة "طه" يقرئهما إياها ، وحينما دخل عليهم اختبأ خباب في غرفة داخلية ، وقال في نفسه : لئن نجا سعيد بن زيد وفاطمة بنت الخطاب فلن أنجو أنا ، فسألهم عمر عن الصوت الذي سمعه ، فأخبروه أنه مجرد حديثٍ بينهما ، فقال عمر : لعلكما قد صبوتما (غيرتم دينكم) ، فقال له سعيد : أرأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك ؟ فألقى عمر بنفسه على سعيد يبطش به ، هنا تدخلت الزوجة الوفية فاطمة تُدافع عن زوجها ،
فوقفت بينه وبين عمر تدفعه عنه ، وفي لحظة غضب عارمة التفت عمر إلى أخته ، وضربها ضربةً مؤلمة تفجرت على إثرها الدماء من وجهها ، فردّت عليه وهي غاضبة بقولها : يا عمر إن كان الحق في غير دينك ، ثم وقف سعيد بن زيد يتحدى عمر ويقول : نعم ، قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله ، فاصنع ما بدا لك ، وقد وقفت فاطمة وأمسكت بوجه أخيها عمر ، وهي تقول له : وقد كان ذلك على رغم أنفك يا عمر.
ذُهل عمر ، ما هذا الذي يحدث ؟! هل هذه هي أخته ؟ ما الذي جرّأها إلى هذه الدرجة ؟! وكأنها أصبحت جبلًا شامخًا يقف أمامه ، ورغم ذلك وفي تعبير عن رقة عظيمة في قلبه تختفي وراء هذه الغلظة الظاهرة ، قال عمر : فاستحييت حين رأيت الدماء ، يقول : فجلست ، ثم قلت : أروني هذا الكتاب ، وفي نظرهِ أن هذا مطلب عادي.
وكانت الضربة الثانية التي لم يكن يتوقعها على الإطلاق ، حيث قالت له أخته فاطمة : يا أخي ، إنك نجسٌ على شركك ، وإنه لا يمسهُا إلا الطاهر ، وعلى عكس ما كان يتوقعه بشر قام عمر في هدوء عجيب ليغتسل في بيت أخته ليصبح طاهرًا فيقرأ الصحيفة ؛
وبعد اغتساله أعطته فاطمة رضي الله عنها الصحيفة يقرؤها ، فقرأ : (بسم الله الرحمن الرحيم) ، فقال : أسماء طيبة طاهرة ، ثم قرأ : {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى * إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلاَ * الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} ؛
وفي لحظة قد خالط الإيمان فيها قلب عمر قال : ما أحسن هذا الكلام وأكرمه أمن هذا فرّت قريش ؟! الويل لقريش ، فكان شأن عمر قد تبدّل ، وشاء الله له الهداية ، على إثر ثماني آيات فقط صنعت الأسطورة الإسلامية العجيبة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
لمَّا سمع ذلك خباب خرج إليه وقال له : يا عمر ، والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصّك بدعوة نبيه ، فإني قد سمعته أمس وهو يقول : (اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِأَبِي الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ (أبي جهل) أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) ، فالله الله يا عمر ، قال عمر : فادللني يا خباب حتى آتيه فأسلم ، فأخبره خباب : أنه في دار الأرقم عند الصفا ، فذهب إليه وطرق عليهم الباب ، فقام رجل من أصحاب النبي ﷺ ، فنظر من خلال الباب فرأى عمر متوشحًا سيفه ، فرجع فزعًا وقال : يا رسول الله ، هذا عمر بن الخطاب متوشحًا سيفه ، فقال حمزة بن عبد المطلب عم النبي ﷺ وقد كان أسلم منذ ثلاثة أيام فقط : فأذن له يا رسول الله فإن كان يريد خيرًا بذلناه له وإن كان يريد شرًا قتلناه بسيفه ، فقال ﷺ : (أئذنوا له) ؛
ففُتح لعمر ثم أدخلوه في حجرة ، فقام إليه النبي ﷺ فأخذ بمجمع ردائه ، ثم جذبه نحوه جذبةً شديدة وقال له في قوة : (ما جاء بك يابن الخطاب ؟ فوالله ما أرى أن تنتهي حتى يُنزل الله بك قارعة) ؛
عندئذٍ ردَّ عمر بصوت منخفض : يا رسول الله ، جئت لأُؤمِنَ بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، فكبّر النبي ﷺ ، فعرف الصحابة أن عمر قد أسلم ، فدخلوا عليه يهنئونه ويباركونه جميعًا ، وأصبح العدو القديم صديقًا ورفيقًا ؛ قال ابن مسعود : إن إسلام عمر كان فتحًا ، ولقد كنَّا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر ، وقال أيضًا : مازلنا أعزة منذ أسلم عمر.
عندئذٍ ردَّ عمر بصوت منخفض : يا رسول الله ، جئت لأُؤمِنَ بالله وبرسوله ، وبما جاء من عند الله ، فكبّر النبي ﷺ ، فعرف الصحابة أن عمر قد أسلم ، فدخلوا عليه يهنئونه ويباركونه جميعًا ، وأصبح العدو القديم صديقًا ورفيقًا ؛ قال ابن مسعود : إن إسلام عمر كان فتحًا ، ولقد كنَّا ما نصلي عند الكعبة حتى أسلم عمر ، وقال أيضًا : مازلنا أعزة منذ أسلم عمر.
قرر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يذهب إلي بيت أبي جهل ليخبره عن أمر إسلامه ، يقول عمر : فأتيت حتى ضربت عليه بابه ، فخرج إليّ وقال : مرحبًا وأهلاً يابن أختي ، ما جاء بك؟! ؛ فقال عمر : جئتُ لأخبرك أني قد آمنت بالله وبرسوله مُحَمَّد ، وصدقّت بما جاء به.
قال عمر : فضرب الباب في وجهي ، وقال : قبحك الله وقبح ما جئت به.
قال عمر : فضرب الباب في وجهي ، وقال : قبحك الله وقبح ما جئت به.
وأراد عمر أن يُعلم خبر إسلامه للجميع ، فذهب إلى جميل بن معمر الجمحي الذي كان أنقل قريش للحديث ، لا يسمع حديثًا إلا حدثّ الناس جميعًا به ، وقال له : يا جميل لقد أسلمت ، وبأعلى صوته نادى جميل : إن ابن الخطاب قد صبأ ، فردَّ عليه عمر : كذبت ، ولكني قد أسلمت ؛ وعرفت مكة كلها بإسلام عمر ، فاجتمع القوم من أطراف مكة ، وقد أقبلوا عليه وأخذوا يقاتلونه ويقاتلهم ، وبعد تعب شديد جلس عمر على الأرض ، وقال : افعلوا ما بدا لكم ، فأحلف بالله أن لو كنا ثلاثمائة رجل ، لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا ، وسبحان الله كان هذا هو عدد المسلمين يوم بدر!!.
مواقف من حياة عمر بن الخطاب :
(١) - خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا يتفقد الرعية ، وكان بصحبته الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وأثناء سيرهما سمع صوت أطفال يبكون ، فطرق الباب ، وقال للمرأة يا أمة الله لماذا يبكي أطفالك ، فقالت المرأة إنها توقد النار لتوهم أطفالها الأيتام أنها تعد الطعام حتى ينامون ، فذهبَ مسرعًا إلى بيت المال ، وأنزلَ كيسًا من الدقيق ، ووعاء بهِ سمن ، وآخر بهِ عسل ، وعاد مسرعًا إلى اليتامى وأمهم ، وأعد لهم الطعام بنفسه ، فعجن لهم الدقيق وأوقد النار ، وأنصرفا هو وصاحبه ، وجلس خلف صخرة ينظر إلى الصبية ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : هيا بنا يا أمير المؤمنين فالليلة شديدة البرد ، فقال : والله لن أبرح مكاني حتى يضحكوا كما أتيتهم وهم يبكون.
(١) - خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومًا يتفقد الرعية ، وكان بصحبته الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، وأثناء سيرهما سمع صوت أطفال يبكون ، فطرق الباب ، وقال للمرأة يا أمة الله لماذا يبكي أطفالك ، فقالت المرأة إنها توقد النار لتوهم أطفالها الأيتام أنها تعد الطعام حتى ينامون ، فذهبَ مسرعًا إلى بيت المال ، وأنزلَ كيسًا من الدقيق ، ووعاء بهِ سمن ، وآخر بهِ عسل ، وعاد مسرعًا إلى اليتامى وأمهم ، وأعد لهم الطعام بنفسه ، فعجن لهم الدقيق وأوقد النار ، وأنصرفا هو وصاحبه ، وجلس خلف صخرة ينظر إلى الصبية ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : هيا بنا يا أمير المؤمنين فالليلة شديدة البرد ، فقال : والله لن أبرح مكاني حتى يضحكوا كما أتيتهم وهم يبكون.
(٢) - سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صوت طفل صغير يبكي فأتجه نحو الصوت وقال لوالدته : أتقِ الله وأحسني إلى صبيك ، وذهب ، وبعد ذلك سمع صوت الطفل يصرخ بشدة فرجع إلى والدته وكرر نفس الكلام ثم رحل ثانيةً ، وفي الليل تكرر صوت بكاء الطفل فذهب إلى والدته غاضبًا وقال لها : ويحك أني أراك أم سوء ومالي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة ، أجابته السيدة وهي لا تدري أنه الخليفة : يا عبد الله قد ضايقني هذه الليلة إني أدربه على الفطام فيأبى ، سألها عمر ولما ؟ ، أجابت لأن أمير المؤمنين عمر لا يفرض النفقة إلا للطفل المفطوم ، قال عمر لأم الصبي وكم عمر ابنك ؟ ، فأجابته أن لديه عدة شهور فقط ، فغضب بشدة وقال لها : ويحك لا تعجليه ، ثم ذهب بعد ذلك ليصلي بالناس الفجر وهو يبكي بكاءً شديدًا لدرجة أن صوته في القراءة كان لا يتضح للمصلين من خلفه ، ثم قال عمر لنفسه : بؤسًا لعمر كم قتل من أولاد المسلمين ، ثم أمر منادي فنادى في الناس : ألَّا تعجلوا صبيانكم علي الفطام فإنّا نفرض نفقة لكل مولود في الإسلام.
(٣) - ذات يوم تلقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أحد ولاته هدية من الحلوي فسأل الرسول الذي جاء يحملها ، ما هذا ؟ ، قال : حلوى يصنعها أهل أذربيجان ، وقد أرسلني بها إليك عُتبة بن فرقد (وكان واليًا على أذربيجان) ، فذاقها فوجد مذاقها شهيًا ، فعاد يسأل الرسول : أكلّ المسلمين هناك يُطعمون هذا ؟
قال له : لا وإنما هو طعام الخاصّة ، فأعاد عُمر إغلاق الوعاء جيدًا ، وقال للرجل : أينَ بعيرك ؟ .. خذ حِملك هذا ، وأرجع به لعتبة ، وقل له : عُمر يقول لك : إِتقِ الله وأشبع المسلمين مما تشبع منه.
قال له : لا وإنما هو طعام الخاصّة ، فأعاد عُمر إغلاق الوعاء جيدًا ، وقال للرجل : أينَ بعيرك ؟ .. خذ حِملك هذا ، وأرجع به لعتبة ، وقل له : عُمر يقول لك : إِتقِ الله وأشبع المسلمين مما تشبع منه.
(٤) - خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في سواد الليل فرآه طلحة بن عبيد الله يدخل بيتًا ، فلمَّا كان الصباح ذهب طلحة إلى ذلك البيت فإذا عجوز عمياء مقعدة فقال لها : ما بال هذا الرجل يأتيك ؟ قالت : إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا يأتيني بما يصلحني ، ويخرج عني الأذى ، فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة أعثرات عمر تُتبع!!.
(٥) - في عام الرمادة (العام الذي أصيب فيه المسلمين بالقحط والجوع) واسى عمر بن الخطاب الناس بنفسه ، فحرمها من الطعام الذي لا يجده الناس ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : تُقرقر بطن عمر وكان يأكل الزيت عام الرمادة ، وكان حرَّم عليه السمن ، فنقر بطنه بأصبعه ، وقال : تقرقر تقرقُرك إنه ليس لك عندنا غيره حتى يحيا الناس.
(٦) - وقف أعرابي يسأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : يا عمر الخير جُزيت الجنة ، اكسُ بنياتي وأُمَهُنَّ وكن لنا من الزمان جُنّه ، أقسم بالله لتفعلنَّ ؛ قال عمر : إن لم أفعل يكون ماذا ؟ ؛ قال : إذًا أبا حفصٍ لأذهبنَّ
قال : ثم ماذا ؟ ؛ قال : والله عن حالي لتُسألنَّ ، يوم تكون الأعطيات هَنَّ ، وموقف المسؤول بينهُنَّ ، إما إلى نار وإما إلي جنة ؛ فبكى عمر حتي ابتلت لحيته وقال : ياغلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم (يوم القيامة) لا لشعرِه ، أَمَا والله لا أملك غيره.
قال : ثم ماذا ؟ ؛ قال : والله عن حالي لتُسألنَّ ، يوم تكون الأعطيات هَنَّ ، وموقف المسؤول بينهُنَّ ، إما إلى نار وإما إلي جنة ؛ فبكى عمر حتي ابتلت لحيته وقال : ياغلام أعطه قميصي هذا لذلك اليوم (يوم القيامة) لا لشعرِه ، أَمَا والله لا أملك غيره.
(٧) - مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بشيخ من أهل الذمة يسأل الناس ، فقال : ما أنصفناك ، إن كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك ، ثم ضيعناك في كبرك ، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه.
(٨) - اشترى ابن عمر بعيرين فألقاهما في إبل الصدقة فسمنا وعظما وحسُنت هيئتهما ، قال : فرآهما عمر فأنكر هيئتهما ، فقال : لمن هذان ، قالوا : لعبد الله بن عمر ، فقال : بعهما وخذ رأس مالك ورد الفضل في بيت المال.
(٨) - اشترى ابن عمر بعيرين فألقاهما في إبل الصدقة فسمنا وعظما وحسُنت هيئتهما ، قال : فرآهما عمر فأنكر هيئتهما ، فقال : لمن هذان ، قالوا : لعبد الله بن عمر ، فقال : بعهما وخذ رأس مالك ورد الفضل في بيت المال.
(٩) - مرض عمر بن الخطاب رضي الله عنه في يومٍ من الأيام ووصفوا له العسل كدواء ، وكان يوجد في بيت المال عسلًا جاء من البلاد المفتوحة ، لكنه لم يتداوى به ، إلا بعد أن جمع الناس وصعد المنبر ليستأذن منهم ، فقال لهم : إِنْ أَذِنْتُمْ لِي فِيهَا أَخَذْتُهَا ، وَإِلَّا فَإِنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ ؛ فبكت جموع الناس إشفاقًا عليه ومن ثم أذنوا له.
(١٠) - قَدِم رسول كسري (ملك الفُرس) إلي المدينة يريد مقابلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأخذ يبحث عن قصر الخلافة وهو في شوق لرؤية ذلك الرجل الذي اهتزت خوفًا منه عروش كسري وقيصر ، فلم يجد في المدينة قصرًا ولا حرسًا فسأل عنه الناس ، فدلوه علي رجل نائم تحت ظل شجرة ، فوقف مدهوشًا مستعجبًا ، وقال قولته الشهيرة : حَكَمت ... فعَدلت ... فأمِنت ... فنِمت يا عمر.
(١١) - عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قَدِم عمر بن الخطَّاب حاجًّا ، فصنع له صفوان بن أميَّة طعامًا ، فجاؤوا بجفنةٍ (وعاء) يحملها أربعةٌ ، فوضعت بين يدي القوم يأكلون ، وقام الخدَّام ، فقال عمر : أترغبونه عنهم ؟ ، فقال سفيان بن عبد الله : لا والله يا أمير المؤمنين ، ولكنَّا نستأثر عليهم ، فغضب عمر غضبًا شديدًا ، ثمَّ قال : ما لقوم يستأثرون على خدَّامهم ، فعل الله بهم وفعل ؛ ثمَّ قال للخدَّام : اجلسوا ، فكلوا ، فقعد الخدَّام يأكلون ، ولم يأكل أمير المؤمنين.
(١٢) - عن ابن شهاب رضي الله عنه قال : (خرج عمر بن الخطَّاب إلى الشَّام ، ومعنا أبو عبيدة بن الجرَّاح ، فأتوا على مَخَاضَة (بركة أو بحيرة) ، وعمر على ناقة له ، فنزل عنها ، وخلع خُفَّيه ، فوضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته ، فخاض بها المخَاضَة ، فقال أبو عبيدة : يا أمير المؤمنين ، أنت تفعل هذا ، تخلع خُفَّيك ، وتضعهما على عاتقك ، وتأخذ بزمام ناقتك ، وتخوض بها المخَاضَة؟! ما يسرُّني أنَّ أهل البلد استشرفوك ؛ فقال عمر : (أَوَّه ، لم يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالًا (عبرة) لأمَّة مُحَمَّد ﷺ ، إنَّا كنَّا أذلَّ قوم ، فأعزَّنا الله بالإسلام ، فمهما نطلب العِزَّة بغير ما أعزَّنا الله به أذلَّنا الله).
(١٣) - أخرج الشيخان عن عمر رضي الله عنه قال : وافقت ربي في ثلاث ، قلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت : {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} ؛ وقلت : يا رسول الله يدخل على نسائك البر والفاجر فلو أمرتهن يحتجبن فنزلت آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة فقلت عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن فنزلت كذلك.
(١٤) - أول خطبة خطبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : أيها الناس ، والله ما منكم أحد هو أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له ، ولا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه.
(١٥) - روى الشيخان عن سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ : اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلِّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ ، عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنَّ ، فَلَمَّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الحِجَابَ ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُ ، فَقَالَ عُمَرُ : أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : (عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللَّاتِي كُنَّ عِنْدِي ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الحِجَابَ) ، قَالَ عُمَرُ : فَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ يَهَبْنَ ، ثُمَّ قَالَ : أَيْ عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ ، أَتَهَبْنَنِي وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قُلْنَ : نَعَمْ ، أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ قَطُّ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ).
استشهاد عمر بن الخطاب :-
رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المنام أن ديكًا ينقره نقرتين أو ثلاث فعبّروا له الرؤيا فقالوا : يقتلك رجل من العجم ، فقام وخطب الناس ، وقدم نفسه للمحاسبة ، وجسمه للقصاص ، وماله للمصادرة ، وأعلن في الناس : إن كان ضيع أحدًا أو ظلم أحدًا أو سفك دم أحد فهذا جسمه فليقتص منه ، فلمَّا فعل ذلك أرتج المسجد بالبكاء ، وأحس المسلمون أنه يودعهم ، ثم نزل من على المنبر واستودع الله الأُمّة ، وكانت هذه هي آخر جمعة يلتقي فيها أمير المؤمنين بأُمة النبي مُحَمَّد ﷺ ، إذ جاءه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس الفجر فطعنه بخنجر مسموم ست طعنات ، ثم حاول الفرار لكنَّ المصلين تصدّوا له ، فبدأ بطعنهم حتى أصاب منهم ثلاثة عشر رجلًا ، فلمَّا رأى عبد الرحمن بن عوف ذلك ألقى على أبي لؤلؤة رداءً ، فتعثر مكانه ، وشعر أنه مأخوذ لا محالة فانتحر وطعن نفسه ؛
رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في المنام أن ديكًا ينقره نقرتين أو ثلاث فعبّروا له الرؤيا فقالوا : يقتلك رجل من العجم ، فقام وخطب الناس ، وقدم نفسه للمحاسبة ، وجسمه للقصاص ، وماله للمصادرة ، وأعلن في الناس : إن كان ضيع أحدًا أو ظلم أحدًا أو سفك دم أحد فهذا جسمه فليقتص منه ، فلمَّا فعل ذلك أرتج المسجد بالبكاء ، وأحس المسلمون أنه يودعهم ، ثم نزل من على المنبر واستودع الله الأُمّة ، وكانت هذه هي آخر جمعة يلتقي فيها أمير المؤمنين بأُمة النبي مُحَمَّد ﷺ ، إذ جاءه أبو لؤلؤة المجوسي وهو يصلي بالناس الفجر فطعنه بخنجر مسموم ست طعنات ، ثم حاول الفرار لكنَّ المصلين تصدّوا له ، فبدأ بطعنهم حتى أصاب منهم ثلاثة عشر رجلًا ، فلمَّا رأى عبد الرحمن بن عوف ذلك ألقى على أبي لؤلؤة رداءً ، فتعثر مكانه ، وشعر أنه مأخوذ لا محالة فانتحر وطعن نفسه ؛
عندما طُعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتوا له بالحليب فشربه فخرج الحليب من خاصرته ، فقال له الطبيب : أوصي يا أمير المؤمنين فإنك لن تعيش ، فنادى عمر بن الخطاب ابنه عبد الله وقال له : ائتني بحذيفة بن اليمان (سر رسول الله ﷺ) ، فجاء حذيفة وهو الصحابي الذي أعطاه النبي ﷺ أسماء المنافقين ولا يعرفهم إلا الله ورسوله وحذيفة ، فقال عمر والدماء تجري من خاصرته : يا حذيفة بن اليمان أناشدك الله هل قال الرسول اسمي بين المنافقين ؟! ،
فسكت حذيفة ودمعت عيناه وقال : ائتمنني رسول الله ﷺ على سر لا أستطيع أن أقوله يا عمر ، قال عمر واستحلفه بالله : قل لي هل قال رسول الله اسمي بينهم؟!! ، فبكى حذيفة وقال : أقول لك ولا أقولها لغيرك والله ما ذكر اسمك عندي ، فقال عمر لإبنه عبد الله : بقي لي من الدنيا أمر واحد ، فقال له : ما هو يا أبتاه ؟ ، قال : أن أدفن بجوار رسول الله ﷺ ، يا بني أذهب إلى عائشة أم المؤمنين ، ولا تقل أمير المؤمنين بل قل عمر يستأذنك أنتِ صاحبة البيت إن أذنت أن يدفن عمر تحت قدمي صاحبيه ، فقالت عائشة : نعم قد كنت أعددت هذا القبر لي واليوم أتركه لعمر ؛
فعاد عبد الله فرحًا وقال : يا أبتاه قد أذنت ، ثم رأى خد عمر على التراب فجلس عبد الله ووضع خده على فخذه ، فقال له : ضع خدي بالأرض ، قال : فهل فخذي والأرض إلا سواء ؟ قال : ضع خدي بالأرض لا أم لك ، في الثانية أو في الثالثة ، ثم قال : ويلي ، وويل أمي إن لم يغفر الله لي حتى فاضت روحه ، وقد أوصى ابنه : إن حملتني وصليت عليّ في مسجد رسول الله فأنظر إلى حذيفة فقد يكون راعني في القول ، فإن صلى عليّ حذيفة فاحملني باتجاه بيت رسول الله ،
ثم قف على الباب فقل يا أماه ولدك عمر ولا تقل أمير المؤمنين فقد تكون استحيت مني فأذنت لي فإن لم تأذن فادفني في مقابر المسلمين ، فنظر في المسجد فجاء حذيفة وصلى عليه ، فاستبشر ابن عمر وحمله إلى بيت عائشة ، فقال يا أمنا ولدك عمر في الباب هل تأذنين له ؟ ، فقالت : ادخلوه ، فدفن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بجانب صاحبيه.
قال النبي ﷺ : (لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ).
قال النبي ﷺ : (لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ).
ما أتيته إن كان صحيحًا فهو توفيق من عند الله وإن كان خطًأ فمني ومن الشيطان.
أنتهى الثريد .
إذا أتممت القراءة صلي علي الحبيب محمد ﷺ.
أنتهى الثريد .
إذا أتممت القراءة صلي علي الحبيب محمد ﷺ.
جاري تحميل الاقتراحات...