النيلوفر ( عرائس النيل )
نبات مائي معمّر، جذوره عميقة.. ينبت في المياه الراكدة ،له ساق أملس يطول حسب عمق الماء فإذا ساوى سطح الماء أورق وأزهر .
له استخداماته الطبية المفيدة قال عنه ابن سيناء في كتابه (القانون في الطب ): -
"ينفع من الأورام الحارة وورم الطحال، بذره و أصله للقروح،
منوم مسكن للصداع، شرابه جيد للسعال، ينفع أصله أورام الطحال شرباً و ضماداً. ينفع للاسهال المزمن، و قروح الأمعاء، و أوجاع المثانة ضماداً...”
و يقول ابن البيطار:-
يعالج من الإسهال المزمن و قرحة المعدة، و الأمعاء، و علل ورم الطحال، يتضمد به لوجع المعدة و المثانة،
و يعالج قروح الأمعاء، و البهق ، و داء الثعلبة ،يعجن بالماء، و لداء (الثعلبة) بالزفت الرطب، و الأنفع في هاتين العلتين النوع الذي أصله أسود، كما أن الأبيض نافع لتلك العلل الاخرى”.
و للشعراء آراؤهم التي لا تتناقض مع الطب ، فهذا النبات الطبي تحول إلى ملهم، و مصدر إبداع شعري لا ينضب..
قال عنه ابن حمديس الصقلي رحمه الله :- و نيلوفر أوراقه مستديرة
تفتح فيما بينهن له زهر كما اعترضت خضر التراس و بينها
عوامل أرماح أسنَّتُها حُمرُ
هو ابن بلادي كإغترابي إغترابه
كلانا عن الأوطان أزعجه الدهرُ
وقال عبد الجليل بن وهبون المرسي الأندلسي: و بركة تزهر بنيلوفر
نسيمه يشبه روح الحبيب حتى إذا الليل دنا وقته
و مالت الشمس لعين المغيبِ أطبـق جفنيه علي إلْفهِ
و غاص في الماء حِذَارَ الرقيـبَ
و قال تميم بن المعز المصري:- رأيــتُ فـي البـركة نيلوفرا
فقلتُ ما شأنك وسط البرك فقال لي غرقت في أدمعي
و صادني ظبـيُ الفلا بالشَّـرَكْ فقلـتُ ما بالإصـفــرار بدا
فيك، و مـا هذا الذي غيــرَّكْ؟ فقال لي ألوانُ أهـل الهـوى
صفـرٌ و لـو ذقتَ الهـوى صفرك