Mo'men Megdadi | مؤمن مقدادي
Mo'men Megdadi | مؤمن مقدادي

@MoMegdadi

8 تغريدة 16 قراءة Feb 08, 2024
المسلمين عندما فتحوا بلاد شمال افريقيا لم يأتوا من اجل الامازيغ لان الامازيغ لم يكن لهم حكم اصلا كانوا عبيد ومشردين تحت حكم الرومان
كل ما في القصة ان العرب المسلمين كانوا يردوا ان يجففوا منابع الدول الرومانية التي كانت تهدد العرب قبل الاسلام وكانت داع،،،سة على سكان شمال افريقيا
فشكرآ للعرب المسلمين
ثريد👇👇
تنبيه هام لإخوتنا الأمازيغ: بعض الشهادات التاريخية في هذا البحث يمكن أن تبدو جارحة أو مهينة بعض الشيء، و لكنها شهادات حول الأمازيغ الوثنيين الذين كانو يعيشون في كنف الرومان، و ليس الأمازيغ المسلمين الذين هم إخوتنا و تاج رؤوسنا، و ليس أيضا الأمازيغ غير المسلمين الذين لم يكونو تابعين للروم و استقبلو الفتح الإسلامي بدون قتال لأنهم رأوه تحريراً لهم من ظلم و جور الروم البيزنطيين.
=========================================
.
.
.
- هل كانت شمال إفريقيا بلاداً حرة مستقلة يحكمها الأمازيغ أم أنها كانت تحت الإحتلال ؟ و هل مر يوم عليها قبل الفتوحات كانت فيه موحدة تحت راية واحدة أو كيانا مستقلاً بذاته ؟
يقول المؤرخ الفرنسي "غوتييه" عن حالة شمال إفريقيا عبر التاريخ ما نصه: (( بقدر ما رجعنا في ماضي (شمال إفريقيا)، سنجد و نرى سلسلة متواصلة من الهيمنة الأجنبية: قام الفرنسيون بخلافة الأتراك الذين قاموا بخلافة العرب الذين قاموا بخلافة البيزنطيين الذين قاموا بخلافة الوندال الذين قاموا بخلافة الرومان الذين قاموا بخلافة القرطاجيين الفينيقيين....و نلاحظ أن الفاتح أيا كان، لا يزال سيد و حاكم دول المغرب حتى يتم طرده أو انتزاع حكمه من فاتح آخر جديد خلفاً له....طيلة تاريخ هذه الأرض لم يتمكن أبداً سكانها المحليون من طرد سيدهم. )). [1]
من كان يحكم شمال إفريقيا عند قدوم السلمين إليها ؟ الأمازيغ أم الإحتلال البيزنطي ؟
نجد الإجابة في أحد السجلات التاريخية اللاتينية المعنية بالشؤون العربية-البيزنطية، حيث نقرأ منها نصاً صريحاً يقول: (( الوالي الرومي "غريغوري" يتحكم بكل شيء بين طرابلس و طنجة )). [2]
و ننقل أيضاً تعليق ابن خلدون على الوضع السياسي في شمال إفريقيا قبل الإسلام حيث قال: (( وكذا الأمة الذين كانوا بإفريقية غالبين على البربر ونازلين بمدنها وحصونها إنما كانوا من الفرنجة )) [3]
.
.
.
- كيف كانت حال الأمازيغ قبل الفتوحات ؟ هل كانوا يعيشون في ازدهار و ثراء أم أنهم كانوا يعيشون في فقر مدقع تحت الظلم و القمع البيزنطي؟
كان الحال سيئا لدرجة أن شمال إفريقيا كادت تفقد مواردها و ثرواتها بسبب البيزنطيين، حيث يخبرنا المؤرخون أنه: ((...تعددت الضرائب و الإتاوات على اختلافها و كثرت نفقات الدولة، فثقلت المغارم على الرعايا مما حمل المؤرخ "بروكوب-Procope" على القول بأن الظلم و التعدي الصادرين عن الإدارة البيزنطية فيما يتعلق بالمسألة المالية كانا سببين في امتصاص ثروة البلاد المغربية و إفقار أهلها. )) [4]
.
.
.
- هل كان الأمازيغ أبداً متوحدين ؟ هل كانوا في يوم ما أمة واحدة أو شعباً واحداً أو كان عندهم أي شعور بالقومية أو الإنتماء القومي إلى الأمازيغ ؟
يخبرنا المؤرخ البريطاني المرموق "هيو كينيدي" عن طبيعة انتماءات الأمازيغ ما نصه:
(( كانت سكنى الأمازيغ تمتد من حدود وادي النيل في الشرق و حتى بلاد المغرب في الغرب.....و لم يكونوا بأي شكل من الأشكال متوحدين سياسياً بل كانو ينتمون إلى عدد ضخم جداً من القبائل المختلفة...)). [5]
و قد كانت الحروب و المناحرات الدموية بين الأمازيغ شديدة الوطئة، حيث أن البيزنطيين قد زرعوا بذور الفتنة و الشقاق في صفوف الأمازيغ بعد احتلالهم لشمال إفريقيا، و استمالوا بعض قادة الأمازيغ و ألّبوهم ضد الأمازيغ الآخرين و اختلقوا الحروب الأهلية بغية إضعاف السكان حتى تسهل السيطرة عليهم تطبيقاً لمبدأ "فرّق تسد". [6]
.
.
.
- و هل كانوا جميعاً سكان شمال إفريقيا منذ القدم أم أن بعضهم قد هاجر إليها في وقت متأخر و قبل قدوم الفتوحات بقليل ؟
بعد دراسة الآثار التي تركتها المستوطنات المتأخرة في غرب ليبيا في أواخر العصر البيزنطي، تبين أن هناك قبائلاً من الأمازيغ لم تأتي إلى شمال إفريقيا إلا في منتصف القرن السادس الميلادي (قبل الفتوحات الإسلامية بقرن واحد فقط)، حيث كانت هناك حركة هجرة منبثقة من مصر و منطقة برقة باتجاه طرابلس و ما حولها. [٧
[1] - E.F.Gautier, Le Passe de l'Afrique du Nord, p.24
.
[2] - The Byzantine-Arab Chronicle of 741, Passage No.24
.
[3] - ابن خلدون، ديوان المبتدأ و الخبر في تاريخ العرب و البربر و من عاصرهم من ذوي الشأن الأكبر (دار الفكر - 2000)، الجزء السادس، صـ140
.
[4] - محمد محيي الدين المشرفي، إفريقيا الشمالية في العصر القديم (دار الكتب العربية)، صـ150
.
[5] - Hugh Kennedy, The Great Arab Conquests: How the Spread of Islam Changed the World We Live In, p. 205
.
[6] - المشرفي، المصدر السابق، صـ153-156
[7] - Isabella Sjostrom, Tripolitania in Transition: Late Roman to Islamic Settlement: With a catalogue of sites (Aldershot, 1993), p.26
رحلتنا مع هذا ال كتاب الان 👇❤️
تعالوا معي في رحلة بين ورق هذا الكتاب👇
هل قاوم كل الأمازيغ الفتوحات الإسلامية أم أنهم رحبوا بها ؟
.
يقول المؤرخ الأسترالي "مايلز لويس" عن ذلك ما نصه: (( إن الموجة الأولى من الفتوحات العربية كان ينظر إليها على نطاق واسع على أنها قوات تحرير جائت لتطرد البيزنطيين الذين كانوا مكروهين بسبب ضرائبهم الثقيلة و موقفهم المتعنت تجاه المذاهب المسيحية المحلية التي كانو يعتبرونها حركات هرطقة ضالة. )) [13]
المفاجأة هي أن أول لقاءات العرب بالأمازيغ لم تكن بالقتال أو الحرب، حيث لم يحاول عمرو بن العاص أن يبدأهم بالقتال، بل إن قبائل الأمازيغ غير الخاضعين للسيطرة البيزنطية في النصف الشرقي من ليبيا (و الذين كانو يكرهون البيزنطيين و يحقدون عليهم أشد الحقد بسبب القمع الذي تعرضوا له من قبل قادتها)، قد رحبو بقدوم المسلمين و عقدوا معهم معاهدة سلام و صلح، و وافقوا على دفع ضريبة معينة بشكل سنوي أو الإستعاضة بذلك عن طريق بيع ما لديهم من عبيد إلى العرب، حيث كان الأمازيغ في ذلك الوقت أكبر تجار العبيد في شمال إفريقيا. [14]
هذا و تتفق كل المصادر التاريخية على أن فتح برقة كان صلحاً و ليس عنوة، حيث لم نسمع بمصدر تاريخي موثوق يقول بأن برقة فتحت بالقتال. [15]
.
.
.
- هل قام الأمازيغ بمساعدة العرب في فتح شمال إفريقيا ؟
كان هناك الكثير من الأمازيغ الذين ساعدوا العرب أثناء تقدمهم ضد قوات الروم البيزنطيين، فمثلاً، كانت عندما وصل المسلمون إلى تونس لم يقاتلوا الأمازيغ بل قاتلوا "سيباستيان" الوالي البيزنطي عليها، أما الأمازيغ الذين كانو يسكنونها فقد عرض الكثير منهم بالتسليم و الطاعة للمسلمين بدون أي قتال كما حدث في قرطاجنة، أما سوسة فقد قام أهلها من الأمازيغ بفتح بواباتها أمام المسلمين و تسليمها لهم بدون قتال بعد أن هرب منها الروم. [16]
و حتى في الجزائر، قابل المسلمون بقيادة عقبة بن نافع مقاومة عنيفة من قبل الروم و معهم بعض الأمازيغ، بينما في نفس الوقت أتت الكثير من القبائل الأمازيغية إلى معسكر المسلمين طوعاً و انضموا إليهم بدون قتال، بل و أصبح الكثير منهم يقاتلون في صف المسلمين ضد البيزنطيين ومن حالفهم من الأمازيغ......أما الأمازيغ الذين كانو يقاتلون في صف البيزنطيين، فحتى بعد هزيمتهم قام عقبة بمسامحتهم على ذلك و لم يعاقبهم، بل قبل منهم الإستسلام و ضمّهم إليه.[17]
.
.
.
- ماذا عن الأمازيغ الذين قاوموا الفتوحات، هل قاوموها كحركة قومية تحررية أم كانوا فقط جنوداً و عملاء في الجيش البيزنطي ؟
الإجابة هي: لا.....لأن الحاكم البيزنطي "غريغوري" و الأمازيغ الذين يقاتلون معه كانوا يقولون أنهم يقاتلون في سبيل الإمبراطورية البيزنطية و دفاعاً عن مستعمراتها وليس عن الأمازيغ أو بلاد الأمازيغ، حيث كانوا يرون مهمتهم على أنها "إنقاذ لبيزنطة من التهديد العربي كما قام هرقل من قبلهم بإنقاذها من قبضة الفرس". [18]
و نرى في أكثر من موضع أن المدن التي لاقى فيها المسلمون مقاومة لم تكن أمازيغية صرفة، بل كانت تحت سيطرة الروم البيزنطيين بشكل أو بآخر.
.
[13] - Miles Lewis, Ifriqaya: Notes for a Tour of Northern Africa in September-October 2011, p.32
.
[14] - Robert G. Hoyland, In God's Path. The Arab Conquests and the Creation of an Islamic Empire, p.79
.
[15] - عبد العزيز الثعالبي، تاريخ شمال إفريقيا من الفتح الإسلامي إلى نهاية الدولة الأغلبية، صـ 29
.
[16] - الثعالبي، المصدر السابق، صـ38-39
.
[17] - الثعالبي، المصدر السابق، صـ51-52
.
[18] - Hoyland, Ibid, p.80

جاري تحميل الاقتراحات...