ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

13 تغريدة 28 قراءة Feb 07, 2024
مع إعلان قصر بكنغهام إصابة الملك تشارلز بالسرطان
 
برز إلى العلن حديث قديم جديد عن لعنة اسم تشارلز في تاريخ العائلة الملكية البريطانية..
 
الأول أعِدم والثاني نُفي والثالث لم يَحظ بالعرش
 
ما سر هذه اللعنة المزعومة؟ وما قصتها؟
وما علاقتها بالطاعون وحريق لندن؟
حياكم تحت
بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية، وتوليه العرش في سبتمبر 2022، تقفى الملك تشارلز الثالث خطى والدته، حين كسر البروتوكول المعمول به لدى الملوك السابقين، باختيارهم اسماً ملكيا جديداً مغايراً لاسمهم، حيث أصر تشارلز على اسمه واحتفظ به كإسم ملكي.
وذلك على الرغم من تقارير صحفية كثيرة وتسريبات تحدثت عن اعتزام تشارلز تغيير اسمه حال تنصيبه ملكاً إلى اسم آخر من أسماء أسلافه بالتحديد جورج، وذلك تفادياً منه للتاريخ المريع الذي واجهه أسلافه الملوك السابقين الذين حملوا نفس الاسم
ففي عام 1625 كانت إنجلترا على موعد مع تولي تشارلز الأول حكمها خلفاً لأبيه جيمس السادس، والذي خلّف له تركة ضخمة من الأعباء والمشكلات السياسية والعسكرية، تركة لم يساهم في حلها على مدى 24 عاماً قضاها في الحكم، بقدر ما زادها تعقيداً، إلى حد إغراق بلاده في حرب أهلية.
فمنذ يومه الأول أظهر الرجل تمسكا بمبدأ "الحق الإلهي للملوك" وهو مبدأ مسيحي يؤكد على عدم مساءلة الملك أمام أي سلطة دنيوية، كون حكمه مستمد من السلطة الإلهية، لذا فرض الضرائب واتخذ كثير من القرارات دون الرجوع للبرلمان، وهو ما ترتب عليه تأجيجاً لرعاياه خاصة عند معارضي الملكية
في ذات الوقت احتشدت ضده الجماعات المسيحية في البلاد بسبب زواجه من هنريتا ماريا الفرنسية كونها كاثوليكية فيما هو ومملكته من البروتستانت، ومع العام 1642 أدت كل هذه العوامل إلى فوضى عارمة وانقسام مرير وحرب أهلية بين دعاة الملكية ومعارضيها.
بعد سبع سنوات من اشتعال الحرب تمكن معارضو الملكية من القبض على الملك تشارلز الأول، حيث حوكم بتهمة الخيانة العظمى، وحكم عليه بالإعدام، واقتيد في 30 يناير عام 1649 أمام قصره، وفصلت أمام الجماهير رأسه عن جسده، ليكون بذلك الملك الوحيد في تاريخ المملكة المتحدة الذي يحاكم ويعدم.
بعد إعدامه استأثر البرلمان بالحكم، وألغى منصب الملك، وتولى أوليفر كرومويل زعيم البرلمانيين حكم البلاد لمدة تسع سنوات تالية، كانت مليئة بالفوضى والفرقة والانقسام واستمرت فيها الحرب الأهلية، قبل أن تنادي الجماهير مرة أخرى بعودة الملكية، حينها نودي بتشارلز الثاني ملكاً على البلاد.
بعد إعدام والده، قضى تشارلز الثاني 9 سنوات كاملة في المنفى في فرنسا، ومع عودته إلى المملكة المتحدة ملكاً من جديد، استطاع إنهاء الحرب الأهلية واستقرت البلاد لقليل من الوقت، قبل أن تنفجر في وجهه أزمات غير متوقعة، أخطرها كان الطاعون الدبلي وحريق لندن.
ففي عام 1665 اجتاح الطاعون الدبلي البلاد، وأودى بحياة 68 ألف شخص في لندن وحدها، والتي كان عدد سكانها حينذاك نحو 460 ألف نسمة، مخلفاً ورائه تأثيراً كارثياً على البلاد، ولم تكد لندن تطل برأسها، حتى باغتها في العام التالي حريقا هو الأكبر أتى عليها بالكامل وأوقع اقتصادها في ضنك مقيم.
وعلى الرغم من كل هذه الكوارث كانت حياة الملك الشخصية بمثابة فضيحة عامة، حيث عرف بتعدد العشيقات، ووصل إلى حد أن يكون له 12 ابناً غير شرعي، أما زوجته فكانت عقيمة ولم تنجب له وريثا للعرض، وبعد وفاته، اسُتبعد كل أبنائه غير الشرعيين من خلافته، ومُنح حُكم البلاد إلى أخيه جيمس الثاني.
في التاريخ اللاحق كان ثمة تشارلز آخر في تاريخ العائلة الملكية، وهو تشارلز ستيوارت حفيد جيمس الثاني، والذي عاش في القرن الثامن عشر، وكان يفترض به أن يكون ملكاً، لكن جورج الثاني حظي بالمنصب أو بالأحرى اختطفه منه، فيما عاش تشارلز حياة مضطربة ومات بسكتة دماغية في منفاه في روما.
كل هذا التاريخ العصيب المليء بالكوارث لكل من حمل اسم تشارلز في تاريخ العائلة الملكية، يجعل كثيرون يربطون بين الاسم وبين لعنة خفية، خاصة مع الإعلان الأخير عن إصابة تشارلز الثالث بالسرطان بعد عام ونصف فقط من توليه الحكم، وهو الذي انتظر 64 عاما وريثا للعهد كي يحظى بهذا المنصب!

جاري تحميل الاقتراحات...