🏳️أبو مُحَمَّــدٍ المَسعودُ
🏳️أبو مُحَمَّــدٍ المَسعودُ

@Musulmanus_

9 تغريدة 2 قراءة Feb 05, 2024
موطن قوّة أهل الحقّ هو دليلُهُمُ الرَّاجح الذي يتمسّكون به، ومحاججتهم ونقدهم للمخالف[ أهل الباطل] أو حتّى تجنّبه مع إظهار البغضاء والعداوة لمعتقده هو رحمةٌ به
؛ عساه يستدرك ما ظهر له منهم فيعجل لإدراك الأدلّة فتكون نجاته أو هلاكه ..
ويكون تحديد مصيره السرمدي الذي سيبدأ بعد بعض سنين الله أعلم بها…
وعلى نقيض هذه الرّحمة بالعباد الذين هم على ضلال وشرك يكون الضّحك على اللحى بإظهار التّقبّل لما هم عليه، بمساواة الحجج والبراهين دون نصرة الحقّ منها على ما دونه من الباطل
ويكون الاحتفاء بتقبّلك له؛ فالأخوّة الإنسانية جمعتكم وما أدراك ما هي الأخوة هذه: "جمعت القلوب ونحّت الخلاف"
هذه هي السّوءة .. هذا هو الخبث بعينه، ألا تريد به الخير؟ هل ترضى بأن تقرّ عينه ببشاشتك في وجهه على أن يكون فوزه بالجنّة ونجاته من النّار! بئس أخ في الإنسانيّة أنت..
ويتجاوز عن ذلك بمساواة حجج أهل الحقّ مع أهل الباطل؛ فكلّها تكون عندهم آراء! .. سواء!، والحفر فيها بالخوض في الأدلّة والبراهين التي من شأنها إحقاق الحقّ ونصرته ودمغ الباطل وإنقاذ أهله لا يكنز إلّا الخلاف، وهذا الخلاف هو كفرٌ بواح في دين الإنسانويّة
ومساواة الحجج والأدلّة هي الطّامة الكبرى، فهي موطن قوّة الفرقة النّاجية، وهل جاء أيٌ من الأنبياء دونها؟ ألم تكن الدّعوة بإحقاق الحقّ بالأدلّة والبراهين وبمحق دعوى الباطل ودمغ أدلّتها وثوابتها فيكون دخول النّاس للحقّ أفواجًا ويكون نصر الله والفتح على الناس والنجاة لهم؟
يقولون: كلها سواء، هذه الفرقة تتكلّم وهذه تتكلّم والخوض في براهينهم طائفيّة وخلاف، وهذا ليس من شيمي الإنسانويّة، وأنا غايتي التّقريب، ويكون هذا بخلط الحقّ بالباطل لصنع فردوسٍ أرضيّ يكون فيه اعتناق الإنسانويّة أولًا ثم ما شِيء من الأديان
كانت مشيئة الله ﷻ أن يتّخذ الأنبياء طريق الشّقاء لا لأنفسهم! ولكن لينجوا العباد بأنفسهم وهم على شفا حفرة من النّار، كان بوسعهم أن يآخوا القبائل: فيداهنوهم على باطلهم ويقرّوهم عليه، لكنّهم -بإرادة الله- فرّقوا النّاس
فرّقوا النّاس: حزب حقّ وحزب باطل وجاهدوا لإحقاق الحقّ وهزيمة الباطل وكلّه ليس لمغانم دنيويّة بل -أيضًا- ليترك أهل الباطل حزبهم ويدخلون في الحقّ طوعًا وكرهًا، أليست هذه الرّحمة؟ أليست هذه هي الإنسانيّة؟
لا يركنون لمن هو على باطل فيتركونه لهلاكه بل يقاتلونه ويبغضونه حتى ينجو!
وأنتم يا أهل الحقّ ورثة الأنبياء، والحجج والبراهين هي موطن قوّتكم، ذبّوا عنها وعظّموا الكتاب والسنّة وما يساعد عليها من العلوم الأخرى، وفرّقوا الناس كما فعل الأنبياء من قبلكم، ولا تتهاونوا في ذلك أو تضعفوا، والله لنا ولكم خير معين.

جاري تحميل الاقتراحات...