أبو علي
أبو علي

@snmmwdsn3

11 تغريدة 4 قراءة Feb 03, 2024
فرعون موسي.....فرعون لكل العصور
إن المتدبر القرآن الكريم يجد أن الله عز وجل لم يذكر اسم فرعون الحقيقي ولكنه اكتفي فقط بذكر لقبه دون أن يعتني بذكر الإسم قط وذلك لأن فرعون سيتكرر في كل عصر ومصر لكن مع ذكر فرعون ذكر أيضا شخصيات أخري منها:
هامان وزير فرعون الأول وقائد جنده
قارون
صاحب المال والسلطة
السحرة وهم يمثلون في عصرنا الحالي وسائل الإعلام
ثم ذكر أيضا الجند وهم عصا فرعون الغليظة التي يعاقب بها من يخالفه
أما هامان فهو صاحب البناء ( يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب)
(فأوقد لي يا هامان علي الطين فاجعل لي صرحاً) وهو رمز لقوة فرعون
أما قارون
فكان صاحب المال ( إن قارون كان من قوم موسي فبغي عليهم وأتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة)
أما السحرة فهم يمثلون الدعاية التي تخدع الشعب وإن كان سحرة فرعون قد آمنوا لما رأوا الحق (فألقي السحرة ساجدين ،قالوا آمنا برب العالمين ، رب موسي و هارون)
لكن سحرة الطغاة
الآن لا يهمهم سوي مصالحهم الشخصية و إن كانت على حساب شعبهم .
إن سحرة فرعون لما رأوا الحق آمنوا به دون أن يأخذوا إذن من فرعون ودون أن يضعوا في اعتبارهم الآذي الذي ممكن أن يتعرضوا له ( قال ءامنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم و أرجلكم من خلاف
و لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقي)
هذا كان حال سحرة فرعون إنقلاب من الباطل إلي الحق ومن الظلمات إلي النور
وتلك كانت أركان ودعاىم نظام أي فرعون فما هي صفاته ؟
المتدبر للقرآن الكريم يجد أن الله ذكر عدة صفات الفرعون منها:
١_العلو في الأرض (إن فرعون علا في الأرض
٢_يجعل الشعب شيعا و أحزابا فيضطهد جزء منهم وهؤلاء هم الذين يشكلون خطراً علي نظامه( إن فرعون علا في الأرض و جعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحي نسائهم إنه كان من المفسدين) فأي فرعون تجده يضطهد جزء من الشعب تحت أي مبرر فيسجنهم و يجردهم من آدميتهم و كرامتهم ويضطرهم
إلي الخروج من الأرض.
٣_أنه يستخف بشعبه ( فاستخف قومه فأطاعوه) فأي فرعون يري نفسه فوق شعبه وأن شعبه كان سينتهي و يزول لولا وجوده وحكمته وأنه زعيم ملهم لا يخطئ ومع الأسف ينقاد الشعب لهذه الأوهام وجنون العظمة إما خوفا أو نفاقا .
٤_يري نفسه صاحب الرأي السليم الوحيد
(ما أريكم إلا ما أري وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فهو يري نفسه صاحب الرأي السليم الوحيد و أن غيره لا يفقه شيئا حتي وإن كان علي خطأ أو أن الآخر متخصص عنه علي طريقة ما تسمعوش كلام حد غيري ، كأنه يأتيه الوحي من السماء ويساعده على ذلك وجود سحرته
من الإعلاميين و المنافقين.
٥_انتقاصه وتقليله من رأي الآخر وخاصة المصلحين ( أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ،فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين) فهو يقلل من شأن أي شخص يحاول انتقاد رأيه علي طريقة إنت دارس الموضوع اللي إنت بتتكلم فيه .
٦_وهي اخطرهم وهي التكبر ( أنا ربكم الأعلي) وإن كان طغاة العصر الحالي لا يتجرأون علي قولها علنا إلا أنهم يعملون علي ما يدل عليها فهم لا يرون لأنفسهم أخطاء كانهم معصومون وأن كل شئ يفعلونه لا يأتيه الباطل وهو حق لا لبس فيه ، لذلك هم يخشون من ظهور موسي بين شعبهم لأنه يكشف حقيقتهم
وحقيقة كذبهم وتضليلهم ويواجههم بحقيقتهم التي أخفوها عن شعبهم .
وفي نهاية القصة يذكر الله تعالي كيف كانت نهاية فرعون فبعد أن قال ( أليس لي ملك مصر و هذه الأنهار تجري من تحتي ) أجراها الله من فوقه وجعله عبرة لكل طاغية متكبر جبار ولكن هل من متعظ؟
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...