اسماعيل
اسماعيل

@ismail_324

6 تغريدة 14 قراءة Feb 03, 2024
كان أبو هريرة شديد الفقر، لدرجة أنه كان يربط على بطنه حجرًا من شدة الجوع، وذات يوم خرج وهو جائع فمر به أبو بكر -رضي الله عنه-، فقام إليه أبو هريرة وسأله عن تفسير آية من كتاب الله، وكان أبو هريرة يعرف تفسيرها، لكنه أراد أن يصحبه أبو بكر إلى بيته ليطعمه، لكن أبا بكر لم يعرف مقصده،
ففسر له الآية وتركه وانصرف، فمر على أبي هريرة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- فسأله ففعل معه مثلما فعل أبو بكر. ثم مر النبي فعلم ما يريده أبو هريرة فقال له: “أبا هريرة”، فقال: “لبيك يا رسول الله، فدخلت معه البيت، فوجد لبنًا في قدح، فقال: “من أين لكم هذا؟” قيل: أرسل به إليك. فقال
النبي: “أبا هريرة، انطلق إلى أهل الصفة  (الفقراء الذين يبيتون في المسجد) فادعهم”، فحزن أبو هريرة، وقال في نفسه: كنت أرجو أن أشرب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي، ثم قال في نفسه: لابد من تنفيذ أمر الرسول وذهب إلى المسجد، ونادى على أهل الصفة، فجاءوا، فقال في نفسه:
إذا شرب كل هؤلاء ماذا يبقى لي في القدح، فأتوا معه إلى بيت النبي، فقال له النبي: “أبا هر، خذ فأعطهم”، فقام أبو هريرة يدور عليهم بقدح اللبن يشرب الرجل منهم حتى يروى ويشبع، ثم يعطيه لمن بعده فيشرب حتى يشبع، حتى شرب آخرهم، ولم يبق في القدح إلا شيء يسير، فرفع النبي رأسه وهو يبتسم وقال
“أبا هر” قلت: لبيك يا رسول الله، قال: “بقيت أنا وأنت” قلت: صدقت يا رسول الله، فقال الرسول: “فاقعد فاشرب”. قال أبو هريرة: فقعدت فشربت، فقال: “اشرب”. فشربت، فما زال النبي يقول لي اشرب فأشرب حتى قلت: والذي بعثك بالحق ما أجد له مساغًا (مكانًا)، فقال النبي: “ناولني القدح”
فأخذ النبي “القدح فشرب من الفضلة”. (البخاري).
رضي الله عن سيّدنا وحبيبنا أبي هريرة وحشرنا معه ومع النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه

جاري تحميل الاقتراحات...