ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

23 تغريدة 40 قراءة Feb 02, 2024
🚨 تحذير | ثريد عنيف +١٨
فئران تجارب بشرية، مورست ضدهم كل أنواع التجارب المميتة
من تجميد الأعضاء إلى سحقها، ومن الضرب بالقذائف، إلى سحب كامل الدماء من أجسادهم وهم أحياء
هنا الوجه الآخر لليابان
حيث البراغيث قنابل
والضحايا بمئات الآلاف
ما القصة؟ وماذا حدث؟!
حياكم تحت
في خضم الحرب اليابانية الصينية، ومع بسط اليابان سطوتها على أجزاء واسعة من الصين، ارتأى الجيش الإمبراطوري الياباني ضرورة تطوير برنامج سري للأسلحة البيولوجية والتجارب الطبية، وذلك من أجل مواكبة برامج مناظرة تنفذها دول معادية مثل الصين وعديد من الدول الغربية.
مع الخطورة التي قد تحيط بمثل هذه التجارب، ارتأت اليابان أن تجعل مقر هذا البرنامج خارج حدودها، وقد اختارت لذلك إقليم منشوريا الصيني الذي احتلته عام 1931، حيث أسندت مهمة هذا البرنامج لقسم مكافحة الأوبئة وتنقية المياه في الجيش الياباني، ذلك القسم الذي سيعرف لاحقاً بالوحدة 731
بدأت الوحدة 731 كوحدة بحثية تهتم بالبحث في الأمراض المختلفة ومدى تأثيرها في القدرة القتالية للأفراد، حيث استقبلت سراً كثيراً من الجنود المتطوعين لإجراء مثل هذه التجارب، لكن مع وصول الاختبارات إلى حدود مميتة، تحولت الوحدة إلى إجراء تجاربها على الأسرى والسجناء الصينيين لديها.
كان يوشيمورا هيساتو، عالم وظائف الأعضاء، مهتمًا بانخفاض حرارة الجسم. لذلك وكجزء من دراساته قام هيساتو بغمر أطراف الأسرى في حوض مملوء بالثلج واحتجازهم فيه حتى تتجمد الذراع أو الساق بل وتتشكل طبقة من الجليد فوق الجلد!
وفقا لأحد شهود العيان، كانت الأطراف تصدر صوتا يشبه لوح الخشب عند ضربها بالعصا.
بعد إيصالها لهذا الوضع، يجرب هيساتو طرقا مختلفة لإعادة التدفئة السريعة إلى تلك الأطراف، عبر وضعها في ماء ساخن أو مباشرة على النار، ومن ثم مراقبة الوقت، وتأثير كل هذا على حياة الأفراد وحالتهم.
مع اختفاء مفهوم قدسية الحياة الإنسانية في أذهان أفراد هذه الوحدة، صارت كل الأمور مباحة، حيث اضطلعت الوحدة بتجارب عديدة أخرى، من بينها تعمد إصابة الأسرى بأمراض مثل الكوليرا والطاعون، ومن ثم تشريحهم واستئصال أعضائهم لفحصها قبل وفاتهم، من أجل دراسة آثار المرض على هذه الأعضاء.
وفي تجارب أخرى جامحة يقودها الفضول، عنوانها: ماذا سيحدث إذا فعلنا كذا؟ تم بتر أطراف المشاركين وهم أحياء دون تخدير، ثم قام الأطباء بمحاولة إلصاقها بالجانب الآخر لرؤية مدى إمكانية الأمر، كما قاموا أحيانا بسحق الأطراف أو تجميدها أو قطع الدورة الدموية من أجل مراقبة تقدم الغرغرينا.
تواصلت مثل هذه التجارب على نحو مريع، حيث مورست على المشاركين إزالات لبعض أعضائهم لملاحظة كم من الوقت سيستمر الجسم حياً بدونها، وكان من المعتاد في مثل هذه التجارب، أن يقوم الجراحون بحشو قطعة قماش (أو شاش طبي) في أفواه السجناء من أجل تفادي صراخهم.
كانت فعالية الأسلحة اليابانية المختلفة موضع اهتمام واضح للجيش الياباني، لذلك لم تجد الوحدة 731 بداً من مساعدة الجيش في تحديد مدى تلك الفعالية، حيث قامت بتجميع مجموعة من الأسرى في ساحة مخصصة، وقصفتهم من نطاقات مختلفة بأسلحة متعددة..
مثل مسدس نامبو عيار 8 ملم، وبنادق آلية، ومدافع رشاشة، وقنابل يدوية، وقاذفات اللهب، وغاز الأعصاب، ومن ثم قام المشرفون على التجربة بمقارنة أنماط الجروح وأعماق الاختراق على جثث الموتى أو أجساد المحتضرين، كما لم يفت الوحدة تجربة تأثيرات الأسلحة الاعتيادية مثل الحراب والسيوف والسكاكين
كذلك جرى دراسة تأثير إسقاط أشياء ثقيلة على الأفراد، وتم حبس البعض وحرمانهم من الطعام والماء لمعرفة المدة التي يمكن للبشر أن يعيشوا بدونها، ولم يُسمح للضحايا بشرب شيء سوى مياه البحر، كما تم تعريض الآلآف منهم للأشعة السينية لفترات طويلة بغرض قياس تأثيرها وتفاعلاتها مع الجسم.
لم يفت المختبر كذلك أن يقوم ببعض دراسات الجاذبية التي قد تساعد طياري الجيش في عملهم، فقاموا بتحميل البشر في أجهزة طرد مركزي كبيرة وتدويرهم بسرعات متسارعة حتى فقدوا الوعي أو ماتوا، ومراقبة كل هذا وتفاوته من الأطفال للكبار، ومحاولة فهم كيفية تغلب البعض على مثل هذا الاختبار.
لم تنجو النساء من مثل هذه التجارب، حيث جرى اغتصاب الأٍسيرات وحملهن على الحمل، ومن ثم تعريضهم لعوامل مختلفة مثل الأسلحة والصدمات والأمراض المختلفة لقياس مدى تأثر الأجنة بذلك، ولرصد هذه التأثيرات كان الجراحون يبجون بطون النساء وهم أحياء ويستخرجون أجنتهم.
بالإضافة لهذه التجارب، عملت الوحدة 731 على تحقيق مهمتها الأكبر المتمثلة في صناعة أسلحة دمار شامل بيولوجية لاستخدامها في حربها ضد الصين وأمريكا وروسيا خلال حربها التي اتسعت وصارت حرباً عالمية، ولتحقيق هذه الغاية قامت بالطبع باستخدام الأسرى لديها لهذا الغرض.
استهدفت التجارب تطوير سلالات أكثر فتكاً وعدوى من أمراض مثل الطاعون والتيفود، تم إطلاق النار على الضحايا الذين نجحوا في النجاة، أما من أصيبوا وتسارعت بهم الأعراض بشكل لا يمكن تداركه، فقد أخذوا إلى طاولات التشريح وسحبت منهم دمائهم حتى آخر قطرة.
ذكر أحد أعضاء الوحدة 731 لاحقًا في شهادته، بأنه تم وضع أحد الأسرى الذين تدهورت حالاتهم على طاولة التشريح، وحين تم سحب معظم الدم وأصبح القلب أضعف من أن يضخ، صعد ضابط على الطاولة وقفز على صدر الضحية بقوة كافية لسحق القفص الصدري وبهذا سمح لمزيد من الدم بالتدفق نحو الحاوية.
بعد وصول عينات الطاعون إلى حد فتاك لم يسبق له مثيل، تم إطلاق كميات كبيرة من البراغيث (وهي الوسيط الأكثر نجاعة في حمل هذا المرض ونقله) على أجساد الجيل الأخير من المصابين لمدة من الزمن، قبل أن يتم تعبئة البراغيث مرة أخرى في عبوات غبارية وإغلاقها فيما يعرف بقنابل البراغيث.
في عام 1940 وفوق قرية تشوتشو الصينية، حلقت طائرات يابانية على مستوى منخفض، وألقت غبارا يميل لونه إلى الأحمر على منازل القرية، ليفيق السكان على لدغات براغيث مؤلمة أصابت الجميع تقريباً، ونقلت إليهم الطاعون، وأودت بحياة أكثر من ألفين منهم، ثم ما لبثت العدوى أن انتشرت إلى قرى أخرى.
تقدر أعداد الضحايا الذين قضوا بسبب الهجمات البيولوجية اليابانية على الصين حتى عام 1945 بنحو 400 ألف شخص، حيث جرى إسقاط الإمدادات الغذائية والملابس الملوثة على مناطق شتى في الصين، وقضى الضحايا بسبب سلالات فتاكة من أمراض شتى جرى إعدادها في الوحدة 731.
قبيل انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، خططت اليابان لقصف أمريكا بالبراغيث الموبوءة بالطاعون، لكن على ما يبدو سبقت أمريكا اليابان بخطوة، وتفوقت عليها في الإجرام، حين قامت بقصف هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية، واستسلمت من بعدها اليابان وتفككت الوحدة 731.
لكن قبل الاستسلام، حرقت اليابان معظم السجلات الخاصة بالوحدة 731، وذهبت المعلومات التي تم جمعها بواسطة عشرات آلاف الضحايا على مدى 13 عاماً أدراج الرياح، أما أعضاء الوحدة فتفرقوا، بل تولى عديد منهم مناصب قيادية، فيما حاكم الاتحاد السوفيتي بعض المتهمين تحت طائلة جرائم الحرب.
فيما وقع عدد من أعضاء الوحدة تحت قبضة أمريكا، والتي لم تقدمهم للمحاكمة، بل عمدت إلى تطويعهم واستخلاص المعلومات الفنية منهم، من أجل تضمينها في برامجها البيولوجية.
الغريب أنه حتى اليوم لم تعتذر اليابان عن هذه الجرائم، فيما الصين هي الأخرى لم تغفر لم تنس!

جاري تحميل الاقتراحات...