#ثريد
ثلاثة من الصحابة قاطعهم وهجرهم رسول الله ﷺ، وأمر الناس بأن يبتعدوا عنهم ولا يكلمونهم! 😕
من هم؟ وماذا حدث لهم؟
ثلاثة من الصحابة قاطعهم وهجرهم رسول الله ﷺ، وأمر الناس بأن يبتعدوا عنهم ولا يكلمونهم! 😕
من هم؟ وماذا حدث لهم؟
لما حلت السنة التاسعة للهجرة، وصل خبر إلى النبي ﷺ أن الروم يريدون غزو المسلمين والقضاء على الإسلام في المدينة، فبدأ ﷺ يحرض المسلمين على الجهاد ويأمرهم بالخروج معه، وأخبرهم بأن طريقهم إلى الروم ليتجهزوا، ولم يكن هذا عهده ﷺ ولكن شدة الحر وطول الطريق جعلته يُخبِرهم بمُرادِه.
وكان ذلك في زمن صعب على المسلمين إذ كان حر الصيف شديدًا، وكان المسلمون يعانون من قحط وجدب أصاب الأرض، وكان الوقت وقت حصاد ثمار المدينة وكانت النّفوس تتوق لقطف الثّمار والتنعّم بظلال الأشجار.
حثَّ النبي ﷺ المسلمين على الجهاد في سبيل الله، وأمرهم بالخروج إلى ملاقاة عدوهم، وذكرهم بأهمية الجهاد وأجره، ونادى أهل المال لكي يتصدقوا.
ولقد أظهر الصحابة أسمى آيات التضحية والامتثال لأمر رسول الله ﷺ؛ فجاء عثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ ونثر بين يديه ألف دينار لتجهيز هذا الجيش
ولقد أظهر الصحابة أسمى آيات التضحية والامتثال لأمر رسول الله ﷺ؛ فجاء عثمان بن عفان إلى رسول الله ﷺ ونثر بين يديه ألف دينار لتجهيز هذا الجيش
فأسعد هذا رسول الله ﷺ، وجعل القوم: الفقير منهم والغني ينثر في حجر رسول الله كلٌّ بمقدرته، ومن ذلك أن عمر بن الخطاب قدِمَ إلى النّبي ﷺ بنصف ماله يريد سبقَ أبا بكر، ولكن أبا بكر جاء بماله كله منفقًا في سبيل الله، وقد جاء عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- بأربعين أوقية ذهبًا.
وقد رد الرسول ﷺ بعض الصحابة واعتذر عن قبول مشاركتهم في القتال لأنهم لا يجدون جَهازًا لهم، ولا يملكون مالًا يشترون به جهازهم، حينها تولوا عنه وهم يبكون حزنًا، وأنزل الله فيهم وفي الضعفاء والمرضى عذرًا من أن يرافقوا النبي ﷺ إلى الغزو.
وقد تخلَّف المنافقين عن الذهاب للقتال بأعذار واهية، وتخلَّف عن الذهاب مع الرسول ﷺ ثلاثة من الصحابة بدون عذر، وهم: كعب بن مالك، ومُرارة بن الربيع، وهلال بن أمية.
ولما وصل النبي ﷺ إلى أرض تبوك، بثَّ الله الرعب في جيش الروم وتفرق جيشهم ولم يأتوا لتبوك لملاقاة النبي ﷺ، وعسكر النبي ﷺ أيامًا في تبوك ثم عاد إلى المدينة.
ولما قَدِمَ النبي ﷺ إلى المدينة جلس إلى الناس؛ فجاءه قرابة ثمانين رجلًا تخلّفوا عن الغزوة يعتذرون له ويحلفون …
ولما قَدِمَ النبي ﷺ إلى المدينة جلس إلى الناس؛ فجاءه قرابة ثمانين رجلًا تخلّفوا عن الغزوة يعتذرون له ويحلفون …
فقَبِلَ منهم ما قالوا واستغفر لهم وجعل سرائرهم إلى ﷲ تعالى.
ولما رأى كعب بن مالك أن المتخلّفين عن الغزوة اعتذروا إلى النبي ﷺ ذهب إليه، وسلم عليه؛ فرد عليه رسول ﷲ ﷺ السلام مُبديًا غضبَه، فجاء كعب إليه وجلس بين يديه، فسأله رسول ﷲ ﷺ عن سبب تخلّفه مع أنه يملك جهاز الحرب …
ولما رأى كعب بن مالك أن المتخلّفين عن الغزوة اعتذروا إلى النبي ﷺ ذهب إليه، وسلم عليه؛ فرد عليه رسول ﷲ ﷺ السلام مُبديًا غضبَه، فجاء كعب إليه وجلس بين يديه، فسأله رسول ﷲ ﷺ عن سبب تخلّفه مع أنه يملك جهاز الحرب …
فقال كعب: "إِني وﷲ لو جلستُ عند غيرك من أهل الدنيا لرأيتُ أن سأخرج من سخطه بعُذرٍ، ولقد أعطيت جدلًا، ولكني وﷲ لقد علمتُ لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني، ليوشكَنَّ ﷲ أن يسخطك عليَّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليَّ فيه، إني لأرجو فيه عفو ﷲ، لا وﷲ ما كان لي من عُذرٍ،
وﷲ ما كنت قط أقوى ولا أيسر منّي حين تخلَّفت عنك"، فأشار له النبي ﷺ بالذهاب إلى أن يحكم ﷲ فيه.
وقال النبي ﷺ: "أما هذا فقد صدقكم الحديث، قُمْ حتى يقضي ﷲ فيك"
فقمتُ، فثار علي أثري ناس من قومي يؤنِّبونني فقالوا: وﷲ ما نعلمك أذنبت ذنبًا قط قبل هذا
وقال النبي ﷺ: "أما هذا فقد صدقكم الحديث، قُمْ حتى يقضي ﷲ فيك"
فقمتُ، فثار علي أثري ناس من قومي يؤنِّبونني فقالوا: وﷲ ما نعلمك أذنبت ذنبًا قط قبل هذا
فهلّا اعتذرت إلى رسول ﷲ ﷺ بعذر يرضاه عنك فيه وكان استغفار رسول ﷲ ﷺ سيأتي من وراء ذلك، ولم تقف موقفًا لا ندري ماذا يُقضى لك فيه؛ فلم يزالوا يؤنِّبونني حتى همَمْتُ أن أرجع فأُكذِّب نفسي فقلت: هل قال هذا القول أحد غيري؟ قالوا: نعم، قاله هلال بن أمية ومُرارة بن ربيعة…
فذكروا رجلين صالحين شهِدا بدرًا لي فيهما أُسوة فقلت: وﷲ لا أرجع إليه في هذا أبدًا ولا أُكذب نفسي.
وبعد قدوم الثلاثة إلى رسول ﷲ ﷺ أمر النبي ﷺ الصحابة أن لا يجالسوا الثلاثة الذين تخلَّفوا دون عذرٍ عن الغزوة، فلم يكن الصحابة يجالسونهم ولا يكلمونهم،
وبعد قدوم الثلاثة إلى رسول ﷲ ﷺ أمر النبي ﷺ الصحابة أن لا يجالسوا الثلاثة الذين تخلَّفوا دون عذرٍ عن الغزوة، فلم يكن الصحابة يجالسونهم ولا يكلمونهم،
فضاقت صدور الثلاثة كثيرًا مما يرون من معاملة المسلمين لهم ونبذهم إياهم.
فلما رأى هلال بن أمية، ومُرارة بن الربيع أنهما منبوذين في مجتمع الصحابة اعتزلا الناس في بيتيهما يبكيان، وأما كعب، فظلّ يسير بين الناس يطوف في الأسواق ويمشي في الشوارع ولا يكلمه أحد،
فلما رأى هلال بن أمية، ومُرارة بن الربيع أنهما منبوذين في مجتمع الصحابة اعتزلا الناس في بيتيهما يبكيان، وأما كعب، فظلّ يسير بين الناس يطوف في الأسواق ويمشي في الشوارع ولا يكلمه أحد،
يصلي قريبًا من رسول ﷲ ﷺ فيرمُقه بعينيه رجاءَ قليلٍ من أمل؛ فيُعرِض رسول ﷲ ﷺ عنه.😕
كل هذا استمر لمدة خمسينَ يومًا تأذى فيها الثلاثة من شدة ما رأوا.
وبينما كعب وتلك حاله يمشي إذ برجلٍ يجيء في الناس فيسأل عنه، فيُشير الناس إلى كعب فيُقبل الرجل إليه ويعطيه رسالة من ملك غسان …
كل هذا استمر لمدة خمسينَ يومًا تأذى فيها الثلاثة من شدة ما رأوا.
وبينما كعب وتلك حاله يمشي إذ برجلٍ يجيء في الناس فيسأل عنه، فيُشير الناس إلى كعب فيُقبل الرجل إليه ويعطيه رسالة من ملك غسان …
جاء فيها: "أما بعد فإِنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك ﷲ بِدَارِ هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نُواسك"
فأغلق الكتاب عالمًا أنما هذا ابتلاء من ﷲ.
فأغلق الكتاب عالمًا أنما هذا ابتلاء من ﷲ.
هل انتهى الابتلاء؟
لا، فلما بلغ الثلاثة قدرًا من الحزن والأسى على حالهم لم يبلغوها قبل، أمر الرسول ﷺ بأمر ﷲ فيهم، وهو أن يعتزل كل واحد منهم زوجته فلا يقربها، فأرسل كعب امرأته إلى بيت أهلها، وجاءت امرأة هلال بن أمية تستأذن أن تبقى مع زوجها لكبر سنه فأذن لها على أن لا يمسّها.
لا، فلما بلغ الثلاثة قدرًا من الحزن والأسى على حالهم لم يبلغوها قبل، أمر الرسول ﷺ بأمر ﷲ فيهم، وهو أن يعتزل كل واحد منهم زوجته فلا يقربها، فأرسل كعب امرأته إلى بيت أهلها، وجاءت امرأة هلال بن أمية تستأذن أن تبقى مع زوجها لكبر سنه فأذن لها على أن لا يمسّها.
يا ﷲ! ما هو شعورهم في تلك اللحظات، وهذا الابتلاء؟!
فقد ضاقت عليهم الأرض وهم بين قومهم وفي بلدهم، وعاشوا أصعب أيام حياتهم.
ويدل على هذا وصف ﷲ -عز وجل- لهم:
{وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من ﷲ إلا إليه …}
فقد ضاقت عليهم الأرض وهم بين قومهم وفي بلدهم، وعاشوا أصعب أيام حياتهم.
ويدل على هذا وصف ﷲ -عز وجل- لهم:
{وعلى الثلاثة الذين خُلِّفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من ﷲ إلا إليه …}
وبينما كعب جالس بعد صلاة الفجر من الليلة الخمسين ضائق الصدر قليل الحيلة لا يدري ما يصنع؛ إذ بمنادٍ يصرخ "يا كعب بن مالك، أبشر".
فما إن طرقت الكلمات أذنه حتى خرَّ لله ساجدًا موقنًا بمجيء الفرج، فلما وصله المبشر نزع ثوبيه -وما كان يملك غيرهما- فأهداه إياهما من شدة الفرح …
فما إن طرقت الكلمات أذنه حتى خرَّ لله ساجدًا موقنًا بمجيء الفرج، فلما وصله المبشر نزع ثوبيه -وما كان يملك غيرهما- فأهداه إياهما من شدة الفرح …
وكذلك بعث رسول ﷲ ﷺ لصاحبي كعب من يبشرهما.
ثم ذهب كعب فاستعار ثوبين يلبسهما لملاقاة النبي ﷺ وحمل نفسه بهما يطير إلى رسول ﷲ، فلما وصله تلقفه الناس وعيونهم تبرق سرورًا بتوبة ﷲ عليه حتى جاء رسول ﷲ ﷺ فبشره بأن ﷲ تاب عليه …
ثم ذهب كعب فاستعار ثوبين يلبسهما لملاقاة النبي ﷺ وحمل نفسه بهما يطير إلى رسول ﷲ، فلما وصله تلقفه الناس وعيونهم تبرق سرورًا بتوبة ﷲ عليه حتى جاء رسول ﷲ ﷺ فبشره بأن ﷲ تاب عليه …
وتلا عليه قوله سبحانه وتعالى من سورة التوبة:
{لقد تاب ﷲ على النبي والمهاجرين والأنصار} إلى قوله تعالى: {وكُونُوا مع الصَّادِقِينَ}
وذلك خير يومٍ لاقاه كعب مذ دخل دين ﷲ.
رضي ﷲ عن صحابة رسول ﷲ جميعًا، ونسأل ﷲ أن يجمعنا معهم في مستقر رحمته.♥️
🖊 أحمد النبراوي
#انتهى
{لقد تاب ﷲ على النبي والمهاجرين والأنصار} إلى قوله تعالى: {وكُونُوا مع الصَّادِقِينَ}
وذلك خير يومٍ لاقاه كعب مذ دخل دين ﷲ.
رضي ﷲ عن صحابة رسول ﷲ جميعًا، ونسأل ﷲ أن يجمعنا معهم في مستقر رحمته.♥️
🖊 أحمد النبراوي
#انتهى
جاري تحميل الاقتراحات...