النائب محمد ناصر الحزمي الادريسي
النائب محمد ناصر الحزمي الادريسي

@Mp_M_Alhazmi

6 تغريدة 65 قراءة Jan 31, 2024
*القيادي الاشتراكي عبدالواحد المرادي ينصح الحوثيين.....
(*المقال طويل لكن فيه معلومات مهمة يعرفها من يقرأه الى نهايته....*)
👇🏾
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة إلى الأخوة الحوثيين ( أنصار الله ) سلطة الأمر الواقع في صنعاء و ما حولها..
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لا عقدة لدينا كتيار وطني ديمقراطي و اشتراكي و أنا أحدهم من الزيدية كمذهب و أتباع له في بلادنا اليمن و لا من الهاشميين كسلالة تشكل جزءاً من نسيج الشعب اليمني. و كم كنا و لازلنا نتذكر باعتزاز اسهام الشهيد الكبير القائد السبتمبري الشاب محمد مطهر زيد و أمثاله من الهاشميين في ثورة 26 سبتمبر المجيدة ، و قد دعمنا المذهب الزيدي حينما كان يتعرض للضغط و الهضم في زماننا، على سبيل المثال:
حينما طغى التمدد الوهابي في أواخر السبعينات و ما بعدها.. و وجدت بيننا في قيادة الجبهة الوطنية الديمقراطية و في فروعها و بعض شخصيات المذهب السياسية كالشهيد يحيى المتوكل و المرحوم الأستاذ الكبير القاضي العلامة أحمد محمد الشامي و الأخ الأستاذ الشهيد محمد عبدالملك المتوكل و كثيرين غيرهم كثيرين. و حتى في صعدة جرت بيننا و بين بعض شخصيات المذهب مثلاً القاضي صلاح فليتة مراسلات و تضامنات بواسطة الشيخ الوطني الكبير صالح هندي دغسان و لعل بعض أولادهم على معرفة بشيء من ذلك و كان و لايزال في قيادة الاشتراكي هاشميون كثيرون لانتمائهم الوطني الديمقراطي التحديثي العادل و الاشتراكي كمناضلين وطنيين يمنيين مثلهم مثل أغلبية عضوية الحزب الاشتراكي اليمني.
و في حروب صعدة مثلاً جند الأخ محمد محمد الحكيم المقالح كنائب لسكرتير الثقافة و الإعلام موقع الاشتراكي نت لدعم جانب الحوثيين في الحرب و أسكتنا المعارضين مراراً و احتضن مقر الحزب الاشتراكي اليمني بصنعاء فعاليات تضامنية معهم بتوجيهات من الأخ الأمين العام حينها المناضل علي صالح عباد مقبل و هوجم المقر و قطعت عنه الكهرباء و المياه لبعض الوقت أثناء و بعيد اقتحام قوات الأمن للمقر في إحداها و حينما غدر بالأخ الشهيد حسين بدر الدين الحوثي بعيد استسلامه و في موجة الإرهاب ضد أصحابه و أنصاره اتصلت شخصياً بالأخ يحيى بدر الدين شقيق الشهيد و عضو مجلس النواب حينها و وزير التربية و التعليم حالياً و أبلغته تعازي و تضامني و الحزب الاشتراكي مع مصابهم و دعوت أن يتقبله تعالى في الشهداء و الصالحين/ و كنت قد حصلت على رقم هاتفه من الأخ محمد المقالح/.
و أصدر الاشتراكي مع قوى المشترك بيانات و مواقف عديدة ضد حروب صعدة معروفة للجميع.. و قد حضرت مرة مع الأخوة المكلفين بصياغة بعض تلك المواقف.. اجتماعاً ضم الأخوة حسن محمد زيد رحمة الله تغشاه و الأخ محمد قحطان فك الله آسره و الأخ علي الصراري و اقترحت عليهم توصيف جانب الحوثيين بمقاومي صعدة و نافحت عن مقترحي و لكنه لم يقبل لكن البيان الذي توافقوا عليه صدر بطبيعة الحال و بيانات أخرى مماثلة صدرت قبل ذلك و بعده.
و في أوائل عام 92 أو أواخر عام 91 وزع المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني عضويته للحوار المباشر مع الأحزاب و القوى السياسية اليمنية الأخرى للتعارف و التفاهم المتبادل و البناء على القواسم المشتركة.. و قد كان نصيبي في التكليفات بالحوار مع حزب الحق برئاسة الأستاذ الأخ العلامة المرحوم أحمد محمد الشامي و مع حركة التوحيد و العمل الإسلامي برئاسة الأخ الأستاذ العلامة المرحوم إبراهيم محمد الوزير، و حضر مع الأستاذ الشامي مراراً الأخوة الأساتذة المرحومون الشهيدين أحمد شرف الدين / و حسن محمد زيد / و كذلك على ما أتذكر الأخ الأستاذ عبدالله هاشم السياني أطال الله في عمره و أبقاه.
و حضر مع الأستاذ إبراهيم الوزير بتكرار نجله الأخ الأستاذ إسماعيل بن إبراهيم الوزير و مرة حضر حسبما أتذكر أخاه الصحفي في البلاغ عبدالله إبراهيم الوزير و آخرين لم أعد أتذكرهم و لا بين يدي دفتر مذكراتي لتلك الفترة.
و لكني أتذكر أننا تبادلنا حواراً مثمراً و أخوياً و طويلاً خلال جلسات ودية عديدة و حددنا القواسم المشتركة الكثيرة و التي كانت منسجمة مع خيارات الاشتراكي اليمني حينها لبناء دولة قانون و شراكة وطنية و مواطنة متساوية و تنمية متكافئة و التي انعكست بعد ذلك في توافقات وثيقة العهد و الاتفاق إلى حد كبير و كان للبيان السياسي الهام الذي أصدره مجموعة من الأساتذة الهاشميين الكبار إلى جانب الأستاذ أحمد محمد الشامي مثل محمد المنصور و حمود عباس المؤيد و غيرهم من الأعلام ضحى الوحدة دعماً لدولة الوحدة الوليدة و لدستورها دوراً كبيراً في الوضوح الفكري و السياسي و التقارب السياسي و الفكري العام مع مشروع الوحدة و الديمقراطية و الآمال التي ارتبطت بها حينها لدى أغلبية اليمنيين.
و كان الأخ الأستاذ علي محمد زيد محقاً و هو الدارس الأكاديمي للزيدية حينما قال في حديث صحفي بعيد ذلك
يتبع في التعليقات🔻
أن ذلك البيان كأنه بشر اليمنيين بزيدية بلا إمامة مما فتح آفاقاً لعمل وطني واسع الآفاق متسع الضفاف.
و أتذكر الآن عظمة ذلك الموقف وسيع الآفاق بعيد الرؤى الذي عبر عنه الأستاذ الجليل رحب الاستنارة الأستاذ أحمد الشامي في بداية الأزمة السياسية قبيل حرب 94 الظالمة و في مجرى تحضير أصحابها لإحطابها حيث وقف خطيباً يرد على بعض أطروحاتهم دون أن يسميهم قائلاً بما معناه : إن المعلمين و الأساتذة المربون و الأطباء و المهندسون و المثقفون الأمناء على كلمة الحق و العدالة و الإخاء كل أولئك عند الله علماء.
و قال بصوت صافٍ نظيف مبين ما معناه: لقد أمر الله عز وجل نبيه موسى قائلاً: "اذهب إلى فرعون إنه طغى" و لم يقل له لأنه كفر لأن العدل هو طريق توحيد الخالق و الاتحاد مع البشر و أسوأ السيئات عند الله الطغيان و التكبر و الظلم و القهر..
و لقد استمرت علاقتي الأخوية سمحة نظيفة بأصحاب تلك الشراكة و تلك الذكريات و خاصة مع الرجل الأقرب إلى قلبي و عقلي من هؤلاء الأعزاء و أدومهم في تواصلنا و تفاهمنا حتى قبيل وفاته الحزينة بأيام و هو الأستاذ الجليل المرحوم أحمد محمد الشامي رحمة الله تغشاه مع الشهداء و الصالحين..
و رحبت بكم قوى المشترك كشركاء في الثورة الشعبية السلمية عام 2011 كل ذلك و غيره كثير و كبير... و عند غيري من أعضاء الاشتراكي مثلي و ربما أكثر من ذلك.
و لكن كل ذلك و غيره كثير كبير شيء و ما حدث بعد ذلك من اقتحام لصنعاء و انقلاب مسلح على الشرعية الدستورية الوطنية التوافقية الناتجة عن الثورة الشعبية السلمية بالاشتراك مع الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح ثم منفردين مستحوذين على كل شيء و امتداد طوفان عنفكم و سلاحكم المضاد لثورة فبراير الشعبية السلمية و لمخرجات الحوار الوطني إلى محافظات أخرى و خاصة في الجنوب و هتافكم عالياً ضد الدواعش بغير مناسبة.. و تفجيركم لحرب أهلية مضادة للثورة و للشعب اليمني في الشمال و الجنوب و ما أسست له من حرب أهلية و إقليمية على خلفية علاقتكم بإيران شيء آخر مختلف كل الاختلاف و التي أخذت طائراتها تتتابع يومياً بمجرد وصول رئيس الظل الثوري الأخ صالح الصماد و وفده إلى طهران و إذا بمناورة عسكرية كبيرة على الحدود السعودية و قائمة تعيينات كبرى مطلوب توقيعها من رئيس الجمهورية شبه الأسير حينها هنا بدأ فصل جديد يضعكم مثل قوة غزو من الداخل؟!
لقد غدت إيران ذات فعالية كبيرة في اليمن بواسطتكم و أعلن بعض قادتها أن عاصمة عربية رابعة غدت تابعة لهم و ظهرت تقنياتها العسكرية في اليمن بصورة لا تخفى و ظهر دورها السياسي بأشكال شتى و أمام كل العالم تدخلت بريطانيا في ديسمبر 2018 لتمنع وصول قوات الشرعية إلى موانئ الحديدة بعد ساعات و استكمال سيطرتها على المدينة.
و في رمضان في إحدى لياليه عام 1438هـ الموافق 2017 تحدث قائدكم السيد عبدالملك الحوثي مع قياداتكم في صنعاء و بعد الثناء على دور المرحوم يحيى الشامي أبو زكريا في وصولكم إلى صنعاء.. ثم طمأن الحضور بأن لديه ضمانات بأن قوات الشرعية المتواجدة في نهم لن تتجاوز نقيل ابن غيلان؟ و نشر ذلك في صحف و مواقع في زمنه.. و كان المستر جرينيت البريطاني هو الممثل الأممي في اليمن حينها.. و قد أكدت مصادر عديدة في الشرعية علناً أن جهات دولية و في الرباعية أبلغتهم في 2017 بأن صنعاء خط أحمر الأخ أحمد بن دغر مثلاً.. و بعضهم قال أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري نصح الشرعية في وقت مبكر بقبول سيطرة الحوثيين على صنعاء و التحول إلى معارضة شرعية لهم الأخ الأستاذ عبدالملك المخلافي مثلاً و هكذا.
أنتم قمتم بحركتكم الانقلابية في ظروف ثورة شعبية سلمية تحقق انتصاراً و في مجرى ذلك شكلتم اعتراضاً لذلك المسار و أردتم إعادة إنتاج ماضي كان الناس قد غادروه و هذا يعني أنكم وضعتم أنفسكم في موضع مضاد للثورة الشعبية أو ثورة مضادة كما يقال.
و تحدث صحفيون أميركيون زاروا اليمن توماس فريدمان مثلاً بأن أميركا لديها معلومات بوجود تهريب سلاح من سلطنة عمان مكلفة به وحدة صغيرة من جيش سلطنة عمان إلى سلطة صنعاء.. و أن القاعدة الأميركية في جيبوتي تراقب ذلك.
و لا عبرة بضبط قارب عليه أسلحة إيرانية هنا أو هناك في البحر العربي أو البحر الأحمر فإتقان اللعب يحتاج مهارات و ألعاب متنوعة كما يبدو.
و في طريقكم إلى صنعاء ظهر دور قطري و دور إماراتي و غير ذلك بمستويات متنوعة واضح أن وصولكم و سيطرتكم هو مشروعكم و مشروع إقليمي و دولي أيضاً و لكل حساباته و أهدافه.
و كاتب هذه الرسالة (السطور) لا يتهمكم بأنكم تابعين لأميركا أو بريطانيا حاشا لله ذلك و لكن دراسات هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم متضررين من حركة التحرر الوطني العربية و اليمنية بالذات تجعلكم قوة مفضلة لديهم كما يبدو هذا بعض خلاصات دراساتهم الاستشراقية عن منطقتنا فكونكم تعيشون في ماضي تولّى و تعتبرون أنفسكم كهاشميين
أو فاطميين أو طالبيين متضررين من ثورة 26 سبتمبر 1962 اليمنية العظيمة و أختها ثورة 14 أكتوبر 1963 في اليمن الجنوبي يضعكم في مشترك كبير عظيم مع السيدة بريطانيا التي فقدت هيمنتها على إقليم الجزيرة العربية بسبب هاتين الثورتين و أمهما الرؤومة ثورة 23 يوليو العربية المصرية التاريخية التي زلزلت الأرض التي وقفت عليها السيطرة الاستعمارية البريطانية على شرق أفريقيا و المشرق العربي و في قلبه الجزيرة العربية و اضطرت السيدة بريطانيا بعد انتصار ثورة 14 أكتوبر 1963م في تحقيق الاستقلال الوطني الناجز لليمن الجنوبي إلى إدراك أن استراتيجيتها في شرق السويس لم يعد لها أساس يعتمد عليه مما جعلها مرغمة تقبل باستقلال شبه طوعي لمناطق سيطرتها المتبقية في شبه الجزيرة العربية مقابل بقاء نفوذ و مصالح و كلمة مسموعة لها في هذه البلاد ما عدا الكويت التي سبق أن أعطتها استقلالها بعد انتصار ثورة 14 يوليو/ تموز 1958 في العراق الشقيق.
و أحداث كثيرة في مجرى مسيرتكم مثل التغاضي الإقليمي و الدولي عن علاقاتكم التي كان أكثرنا يجهلها عبر ميدي و جزر دهلك الأرتيرية بالإيرانيين حسب الأستاذ عبد الله النفيسي مثلاً إلى تدخلات قطرية سخية سلمية و أنتم في المواجهات الملتبسة مع قوات السلطة في صعدة إلى التباسات دول النفط العربية معكم أثناء غزوة صنعاء إلى الدور العماني المعقد في الحرب اليمنية اليمنية و صحف يمنية عديدة قالت ذلك إلى تعقيدات دور الرباعية المشرفة على تنفيذ قرارات مجلس الأمن حول اليمن إلى خطوط حمراء حول قوات الشرعية التي وصلت نهم إلى دور وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية في تلك الليلة لمنع قوات الشرعية من استكمال السيطرة على موانئ الحديدة في الصباح التالي إلى.. إلى...إلخ كلها فيها شيء من تدبير ماما بريطانيا العجوز غالباً كما يبدو و ابنتها السيدة أميركا و كانت أيدي دعمهما لمشروعكم واضحة و ذلك ليس لأنكم تتبعونهما مباشرة، ولا أنكم صنائعهم و لا عملائهم و لا أي من هذه الأوصاف الفجة غير الصحيحة و غير الواقعية بل لأنكم قوة يمكن أن تكون مناسبة لمنازلة أهلكم مواطنيكم حركة التحرر الوطنية الثورية اليمنية التي لم يمكن ترويضها بالأساليب الأخرى منذ سبتمبر 1962 و نوفمبر الاستقلال الوطني المجيد 67 في جنوب اليمن/ اليمن الجنوبي / و قد أرهقتهما مؤامرات القوى الاستعمارية و أدواتها و زبانيتها المحليون نعم و لكن قوى الاستعمار أيضاً أرهقت و كشفت خباياها في مجرى ذلك و المثل يقول: ما تكسر الحجر إلا أختها،
فأنتم حسب تفكيرهم قد تكونون الأنسب لإعادة شعب اليمن و قواه التحررية الوطنية إلى قماقم التخلف أو العجز بأدوات و أساليب محلية أو تستنزفونهم و يستنزفونكم (إحتواء داخلي أو ربما إحتواء متبادل مزدوج) يعني أنهم يريدونكم أن تخوضوا بإرادتكم الحرة معركتهم بل حربهم المستمرة ضد حركة التحرر الوطني اليمنية التي لم يمكن ترويضها تماماً رغم ما أثخنت بها من جراح.
فهل فهمتم ذلك جيداً.. و هل أنتم مستعدون لمواصلة مثل هذا الدور التاريخي المكلف في هذه البلاد المكافحة ضد الاستعمار و التخلف و التبعية؟! و ليس ضد أي طائفة أو سلالة أو تدين أو اجتهاد عقدي.
أنتم مثل غيركم من الناس أبناء البيئة الاجتماعية التاريخية التي ولدوا فيها و لا أحد يستطيع اختيار أباه أو أمه أو البيئة التي يولد فيها، و لذلك مفهوم أن تكون لديكم رؤى قديمة عمرها أكثر من ألف سنة لدى عصبية أسرية معينة تفهم الإسلام الذي وجد للناس كافة.. على أنه فضل أسرة معينة على العالمين لأنهم أبناء بنت عليه الصلاة و السلام و زوجها علي بن أبي طالب ابن العم كرم الله وجهه متجاهلة الآية 40 في سورة الأحزاب ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَ لَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ) و ترى أن الإسلام له دولة و هذه الدولة يجب أن يقودها بل يملكها و لا بد هاشميون أو طالبيون أو فاطميون و هذه أفكار و آراء تعتبرونها كما يبدو مثل بعض أسلافكم عقائد دينية أو هكذا.. و أكثر اليمنيين تجاوزوا رؤاكم الأسرية العنصرية هذه و أمثالها حتى المنتمين للمذهب الزيدي في أكثرهم لم يعودوا على قناعة بذلك بل وحتى بعض هاشميين كبار عرفناهم أو عاصرناهم و بعضهم بين ظهرانيكم يحاولون نصحكم الأن من مواقع وطنية يمنية مخلصة مثل الأخوة الأساتذة المحترمون عبدالعزيز البغدادي و حسن حمود الدولة و الدكتور إبراهيم إسماعيل الكبسي و غيرهم و غيرهم.. والبعض معكم كأنهم يجارونكم و يسايرون اندفاعتكم الطائفية الأسرية شبه العنصرية بينما قناعتهم بها ضعيفة لولاكم و جمهورية ما بعد أغسطس 68 مسئولة إلى حد كبير عن ذلك أيضاً عدا مرحلة الحمدي القصيرة لأنها أهملت محافظات شمال صنعاء و شرقها و أبعدتها عن اهتمامها لأنها في صف السلطة و احتياطي لها فلم يصلها من
تأثيرات ثورة سبتمبر 62 و جمهوريتها على محدوديته إلا أقل القليل.
و لو كان من يتبناها هذه الرؤى و التصورات طائفة من الناس أو حزب سياسي معين لما كانت مشكلة و كان الحوار الموضوعي الهادف و الصبور يمكن أن يوصل الناس إلى تفاهمات أو طرق للتعايش و لكن المشكلة أنكم استوليتم على سلطة الدولة و تريدون فرض خياراتكم الأسرية التراثية على شعب كبير عظيم عاش تجارب حديثة غنية على كل صعد الحياة و ان انقطعت مؤقتاً في الشمال و الجنوب و تفاعل مع حركة تحرر عربية وعالمية كبيرة و تاريخية مهما تعرضت للكيد و التآمر الخارجي و الداخلي وعرقلت.. إلا أن تأثيراتها الفكرية و السياسية و المعنوية كبيرة في ذاكرة الناس و أكبر منها في آمالهم... و تجربة سنوات ثمان بين أيديكم و مشكلتكم أنكم تريدون فرض هذه الرؤى الأقلوية و غير الصحيحة و المتخلفة من مواقع الحكم و التحكم بالقوة و الغلبة و بالتالي تحدثون تناقضات كبرى تؤسس لانقسامات و صراعات كبرى قائمة و محتملة في البلاد اليمنية المرهقة.
أخوتنا و خصومنا تفكروا بدأتم كقوة تستغفل المجتمع تتكلم عن مظلمة لصعدة و عن حقوق الشعب اليمني.
و أخفيتم علاقتكم الوثيقة بإيران فظهرتم بعد ذلك كقوة غزو من الداخل كما عبر رائي اليمن الجميل عبدالله البردوني و تسيدتم السلطة لا ضد دكتاتورية علي عبدالله صالح و لكن بالتعاون و التآمر معه ضد ثورة شعبية سلمية على مشارف انتصارها.
مشروعكم إعادة ماضي تولى.. تتحدثون عن مسيرة قرآنية و الواضح أن مشروعكم مدعوم اقليمياً و دولياً من دول و قوى مناهضة لمسار الثورة اليمنية المركبة من ثورتين في الشمال و الجنوب.
أذكركم لقد أعطيتم نجاحات و انتصارات عسكرية و سياسية كبيرة بدون معارك ( بلا حرب ) في الحديدة و نهم و الجوف و كتاف و وادي آل أبو جبارة و غيرها و نقل إليكم السلاح بأنواعه من عمان و المهرة بتدبير غيركم لماذا؟ فكروا و تأملوا..
و تتحملون مسئولية ربط اليمن بالطموح الاقليمي لإيران الجارة في الجوار المتوسط و المسلمة ..التي هي اليوم قوة اقليمية عظمى و ربما نووية حتى لكنها مع احترامي و تقديري لا تشكل نموذجاً لطرف اقليمي جاذب قادر على الإسهام في بناء علاقات الإخاء و التعاون و التنمية المشتركة و الأخوية و العادلة بين شعوب المنطقة العربية الإسلامية للأسف للأسف فيما عدا نموذجيتها في تحقيق التقدم التقني على الصعيد العسكري فأن حياة شعوبها أو شعبها ترهقها قترة بلد غني و شعب فقير أو مفقر مضطهد و مقسم قوميات و طوائف لا تربطها علاقات إخاء و وئام و غير حائزة على حقوقها و حرياتها الاجتماعية و السياسية. و نظامها السياسي له العجب متعدد الأدوار و مزدوج أو شبه مزدوج جزء شبه ديمقراطي و جزء ثيوقراطي مطلق و مغلق.
و علاقاتها بكل الإقليم حولها ملتبسة و معقدة و غير سلمية للأسف حتى الآن. و هي إلى التخلف الاجتماعي و السياسي أقرب منها للتقدم و لن أزيد و من عرفها عن قرب لديه أكثر ربما...
و هناك بيدها الآن أربعة عواصم عربية تتبعها كما يقول بعضهم فيها مشكلة الاستعمار القديم و الجديد و إسرائيل ربيبتهم كانت و ماتزال مع حركة التحرر الوطني العربية التي طردت الاستعمار القديم و حررت البلدان العربية منه و تحاول التحرر من التبعية للاستعمار الجديد و من إسرائيل.. و لا مشكلة كبرى جدية لهم مع حركة تحرر إيرانية أو ما شابهها في الإقليم المجاور و تظهر إيران في زماننا حمية في تقسيم العرب و البحث في اختلافاتهم الثانوية و استخدامها لتمزيقهم إلى طوائف و شيع بصيغ و شعارات ماضوية في جوهرها لا علاقة لها بحياة و كفاح الشعوب في زماننا و بأدوات السلاح و العنف.. ولا تخدم هدف شعوب الأمة العربية في الانفكاك من التخلف و التبعية للإمبريالية الغربية و بناء حياة سعيدة عزيزة.
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) هكذا وجهنا تعالى جل جلاله آية (3) في سورة المائدة و نطق بها صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع.. و في حديث هام قبيل وفاته أشهد الناس و قال ما معناه أني لم أحل لكم إلا ما أحله القرآن و لم أحرم عليكم إلا ما حرمه القرآن (الجزء الثاني من تاريخ الطبري)..
اكتمل دين الله الإسلام في حياة عليه الصلاة و السلام محمد بن عبدالله.. و المذاهب وجدت بعده بعشرات السنين فهي اجتهادات بشر يخطئون و يصيبون.. و الاثني عشرية و الاسماعيلية و الزيدية و السنية و غيرها كلها اجتهادات بشرية و محاولات حكم اليمن وفق مذهب الزيدية و أسرها السياسية عمرها في اليمن أكثر من ألف عام.. و ليتكم لحقتم بآخر عهد أئمة بيت حميد الدين لتروا صورة اليمن و تقارنوها بصور الحياة في بقية البلاد العربية و العالم في خمسينات و ستينات القرن الماضي.. و لكنكم تعلمون ربما أكثر من غيركم بحجم التضحيات البشرية و المادية التي تكلفتها اليمن لديكم و لدى
قوات الشرعية و لدى الجنوبيين جراء محاولتكم الانفراد بحكم اليمن في هذا الزمان و عاد المهمة لم تكتمل و المراحل طوال.. مارستم دوركم بحزم و عزم يدل عليها حجم الألغام التي زرعتموها و أعداد المساجين و السجون و طرق إدارتها القاسية لديكم و مارس خصومكم في الحرب الأهلية و الإقليمية برخاوة و تفكك و اضطراب عجيب؟
يبدو أن الانجليز و الأميركان كانوا هم الأكثر تضرراً من وصول اليمنيين إلى توافقات الحوار الوطني الكبير و لذلك شجعوكم و علي عبدالله صالح على قلب الطاولة و إعادة السلاح و القوة و الحرب الأهلية لحكم اليمن.
لا تقيسوا هداكم الله حكم اليمن اليوم بمقاييس أسلافكم الذين صارعوا من أجل السيطرة على حكم اليمن أكثر من ألف عام تقدماً و تراجعاً تمدداً و انحساراً.. لقد تغيرت ظروف الحياة كثيراً جداً رغم بقاء التخلف.. و لم يعد بإمكان أي أسرة أو طائفة أو سلالة حكم اليمن لا لوحدها و لا متدثرة بالبعض معها و لا حتى بالأسلوب الذي تحكم به القيادة الإيرانية في بلادها و هي على مذهب الاثني عشرية بنص دستورها / مادة 12 تقريباً.
حكم الطائفة في اليمن بعد الآن حكماً مستقراً مستحيل إنه باب من أبواب التدمير الذاتي لنفسها و للشعب كله و البلاد.. و من يحاول ذلك متجاهلاً التاريخ المثقل بالتجارب و التضحيات و متجاهلاً تعقيدات و مطالب الواقع و الناس في البلاد و آمالهم و تعقيدات الإقليم و العالم.. فسيجد نفسه للأسف بعد فوات الأوان ظلوماً جهولاً و ما حوله خراب... و لا يلوم إلا نفسه هذا إذا وجد وقتاً للملامة بعد ذلك. لقد بلغت من العمر عتياً بالمقاييس اليمنية و غير اليمنية و لا مطامع لدي.. و لا أنطق باسم الحزب الاشتراكي اليمني أو غيره هنا و لكني ناصح لكم و تهمني مصالح و مستقبل اليمن كلها شمالها و الجنوب و أنتم جزء من ذلك و في حديث شريف قال رسول الله صلى الله عليه و سلم( الدين النصيحة....) و شخصياً اعتبر الوطنية كذلك صورة من صورها النصيحة.. و أهمية التوجه إليكم بالنصيحة هي لأنكم تسيطرون على مقاليد الأمور في معظم الشمال و عاصمته ولأن نماذج سابقيكم في الطائفة و السلالة يبدو أنها مؤثرة عليكم للأسف تأثيرات سلبية في معظمها كما يبدو.. و حال البلاد و حجم تضحيات و معاناة اليمنيين لم تعد تحتمل المزيد لدى العاقلين.
اسألوا أنفسكم لماذا دعموكم في الحديدة و في نهم و غيرها و في تسهيل وصول السلاح النوعي إليكم.. و في تموضعكم على السلطة في صنعاء بأشكال و أوقات شتى، و اليوم يعترضوا على موقفكم من حقوق الشعب الفلسطيني و يضربونكم الأمريكان و الانجليز؟.
ما هو الرابط بين موقفيهم و ما هو الاختلاف بين موقفيكم؟ فكروا جيداً.. و أعيدوا بناء خياراتكم السياسية كلها في ضوء ذلك؟ إنهم يستفيدون من نهجكم داخل اليمن لأنكم تدمرون نهج و قوى اليمن التحررية الوطنية و هذا يفيدهم.. و حينما تدعمون حقوق الشعب الفلسطيني فأنكم تقتربون من مشاعر و مصالح شعبكم و هذا يسوئهم و يضر مصالحهم؟ لأنهم هم أصحاب المشروع الإسرائيلي في فلسطين و البلاد العربية كما أنهم أصحاب مشروع تدمير البلدان العربية و الإسلامية من داخلها؟
تملوا في تجربتكم و مسار رحلتكم الخطيرة في الحكم و إليه و لو كررت بدأتم للأسف مثل قوة غزو من الداخل لحليف إقليمي كبير و قوي.. و وصلتم و استمريتم كقوة حرب أهلية منذ تمددكم إلى عمران فصنعاء فاستقراركم بالسلطة مع تداخل أدواركم في حرب أهلية يمنية يمنية و حرب إقليمية إيرانية سعودية.
و اليوم تتزايد لديكم ملامح و مكونات نظام استعمار داخلي و هو شكل لنظام يواصل حرباً أهلية ساخنة و باردة من مواقع حكم و سيطرة إلى حد كبير يحاول الاستحواذ على كل موارد البلاد و مقادير و موارد شعبها بالقوة و القهر و الحيلة و الفتيلة و مواصلة إلغاء مسئولية الدولة عن حياة مواطنيها التي كان قد بدأها نظام المرحوم صالح و خصخصة بقية الخدمات العامة مع إضافة إلغاء المرتبات و الخُمس و إسراف في الجبايات و تعديات على التجارة و البنوك و إعادة إنتاج للأمية و الجهل بصور موسعة و حيثما وجد تعليم فطائفية أخرى و الباب الرئيسي لعمالة الشباب هي الجندية و الحرب حياكم الله... و هذا للأسف على خلاف و عكس نهج الخالق الحكيم ( الذي أطعمهم من جوع و آمنهم من خوف) و فتح أمامهم شروط حرية و كرامة الإنسان.
إخوتنا و خصومنا تنبهوا هداكم الله كأنكم أنتم و الشعب اليمني كله موضوعاً كبيراً لمكيدة كبرى بل حتى إيران و العرب و المسلمين موضوعاً لمكيدة أكبر صنعهما الاستشراق الاستعماري و تنفذها حكومات دول الغرب الكبرى بموجب المكيدة الأولى أنتم تدعمون لتكونوا قوة حرب أهلية يمنية عظمى حاكمة لاستهلاك اليمنيين في نزاع داخلي مديد موضوعه السلطة و الثروة و الكرامة و التدين الصحيح و بموجب المكيدة الأكبر الثانية مطلوب أن تتحول إيران أو تدفع إلى محاولة إقامة امبرطورية إيران الإسلامية بالسيطرة على
بعض البلدان العربية و بينها السعودية كما يفكر بعضهم لاستنزاف العرب و الفرس في صراع مديد مماثل و أكبر و ربما تركيا و باكستان و غيرها أيضاً تجر إليه. حول السلطة و الثروة و الكرامة و الغرور القومي و نموذج التدين الصحيح؟؟! و ماذا بعد ؟ ما هي صورة المستقبل التي ستنتج عن ذلك ما هي صورة المستقبل.. و كيف سيجتمع أطرافه؟ هم الغربيون الحكام يعملوا على حبلها و حملها و أثقالها بلادنا بالأزمات و تناقضاتها.. و هي ستلد حسب الشهيد جمال جميل.. وكما يتوقعون و يريدون لا نموذج واضح جاذب و لا مشروع قابل للعرض و القراءة.
قيسوها مع مطالب مؤتمر لندن1907 مؤتمر كامبل بنرمان موضوعه و كيف يستطيع الغرب الاستعماري المهيمن منع تحرر و تقدم و وحدة الشعب الكبير الذي تجمعه الجوامع الكبرى بين المحيط و الخليج و القريب من أوروبا الاستعمارية.
إسرائيل أداة كبيرة للنزاع و الصراع العربي الإسرائيلي و ما أوجعها و أقساها.
و النزاعات المؤسسة على التناقضات الثانوية الداخلية و المفتعلة أداة أكبر داخل الأقطار و داخل الإقليم و كذلك هي وصايا بن غوريون أول رئيس لوزراء إسرائيل.. هذه خلاصة لرؤيتهم فكروا و قرروا أين موقعكم من ذلك..؟ و ما هي صورة اليمن التي يمكن أن تنتج عن نهجكم الراهن؟ و ماذا لو عدتم إلى طريق الصواب طريق السلم الأهلي و الوطني لليمن بتنوعه السياسي و الاجتماعي و الثقافي و الجغرافي و بنموذج مؤتمر الحوار الوطني الشهير مثلاً و رؤاه التصالحية الوطنية السلمية عبر الحوار السياسي السلمي بين جميع اليمنيين في شمال اليمن و جنوبه.
و اعذروني من بعض تكرار و بعض الجلافة أو خشونة التعبير فهذه ربما بعض نتاج حياتي التي كانت مثقلة بالمتاعب في مختلف مراحلها و على الله الاعتماد و منه يرتجى التوفيق.
أخوكم المواطن عبدالواحد المرادي/ عدن
25 / 1 / 2024

جاري تحميل الاقتراحات...