عبدالواحد | 𝕏
عبدالواحد | 𝕏

@ADW_012

13 تغريدة 2 قراءة Feb 03, 2024
" وأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ "
#ثريد:⬇️
- غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
- الفرق بين الغزوة و المعركة
- بنو قريظة - بنو النضير - بنو قينقاع
صلِ على النبي وهيا معي….
الغَزْوُ: السيرُ إِلى قِتالِ العَدُو، والغزوة المرَّةُ من الغزو، والجمع غزوات، وغزو العدو إنما يكون في بلاده ، ويكون بتواجد الرسول صلى الله عليه وسلم .
المعركه : وجمعها معارك هي صراع بين مجموعتين أو أكثر، وعادة ما تقام المعارك في سياق الحروب ، ولايشترط تواجد الرسول فيها .
1- ( غزوة الابواء - 2هـ )
بعد أن أذن الله للمسلمين القتال رأى الرسول مهاجمة قوافل قريش التجارية المتجهة من مكة إلى الشام لعدة أسباب:
- دفع العدوان الذي وقع على المسلمين والرد على تهديدات قريش المتوالية
- رد أموال المسلمين المنهوبة قبيل الهجرة
- إظهار قوات المسلمين
- إضعاف قريش اقتصاديا
لم يحدث قتال
ولكن عقد معاهدة حلف مع عمرو بن مخشى الضمري، وكان سيد بني ضمرة في زمانه
-
2- ( غزوة بواط - 2هـ )
نفس أسباب أول غزوة
لم يحدث قتال
-
3- ( غزوة بدر الاولى - 2هـ )
أغار المشركون على مراعي المدينة، ونهبوا بعض المواشي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لمطاردتهم.
لم يدرك الرسول المشركين، فرجع المسلمون من دون قتال.
4- ( غزوة العشيره - 2هـ )
نفس أسباب أول غزوة
لم يدرك الرسول المشركين، فرجع المسلمون من دون قتال
-عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم معاهدة عدم اعتداء مع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة
-
5- ( غزوة بدر الكبرى - 17/9/2 هـ )
هي أول معركة من معارك الإسلام الفاصلة
عاد المسلمون لمطاردة قافلة قريش التي افلتت منهم في غزوة العشيرة، وعلم أبو سفيان -وهو المسؤول عن القافلة- بقدوم المسلمين فأرسل إلى قريش في مكة مستغيثاً بهم فأرسلت قريش جيشاً لنجدتهم في مقدمتهم أشراف وسادة قريش حتى التقى الجيشان في واد يسمى بدر
انتصر المسلمون ونتج عن المعركة استشهاد 14 من المسلمين ومقتل 70 من المشركين منهم أبو جهل وهو من سادة بني قريش ومن أشد المعادين للنبي محمد بالإضافة إلى أسر 70 مشركاً.
أما بخصوص الأسرى فقد استقر الرسول على أخذ فداء عن كل أسير بعد الأخذ بمشورة أبي بكر -المشورة قاعدة أساسية في الإسلام ارساها الرسول- وكان الفداء ما بين أربعة آلاف إلى ألف درهم، وكان أهل مكة يكتبون، وأهل المدينة لا يكتبون، فمن لم يكن عنده فداء دفع إليه عشرة غلمان من غلمان المدينة يعلمهم، فإذا تعلموا فهو فداء.
-
6- ( غزوة بني سليم - 2هـ )
بلغ إلى الرسول أن بني سُلَيْم وبني غطفان تحشد قواتها وتنوي الغزو على المدينة فباغتهم النبي في عقر دارهم
لم يحدث قتال، فر بنو سُلَيْم تاركين وراءهم خمسمائة بعير غنمها جيش المسلمين
7- ( غزوة بني قينقاع - 2هـ )
الرغم من معاهدة السلم بين المسلمين واليهود -كان في داخل المدينة المنورة ثلاث قبائل لليهود: قبيلة بني قَيْنُقاع، وقبيلة بني النَّضِير، وقبيلة بني قُرَيْظة- عمد يهود بني قينقاع إلى استفزاز المسلمين وإثارة الشغب خاصة بعد نصر المسلمين في غزوة بدر، ورغم وعظ الرسول لهم وتحذيره من مغبة بغيهم إلاّ أنهم لم يتعظوا وكان اخلالهم بالأمن ومجاهرتهم بالعدوان فتيلاً للحرب
لم يحدث قتال، سار جيش المسلمين بقيادة الرسول إلى بني قينقاع، ولما رآه اليهود تحصنوا في حصونهم، فحاصرهم أشد الحصار لمدة 15 يوماً حتى استسلموا.
أمرهم الرسول أن يخرجوا من المدينة تاركين وراءهم اموالهم واسلحتهم وادوات صياغتهم
-
8- ( غزوة السويق - 2هـ )
خرج أبو سفيان -وهو من قادة قريش- إلى المدينة بعد الهزيمة التي تعرض لها في بدر ليثأر من المسلمين
لم يحدث قتال بين الجيشين، أغار المشركون على منطقة في المدينة تسمى العريض وقتلوا رجلاً واحرقوا النخل ثم فروا قبل قدوم جيش المسلمين
9- ( غزوة ذي أمر - 3هـ )
نما إلى علم الرسول أن جمعا كبيرا من بني ثعلبة وبني محارب تجمعوا، يريدون الإغارة على أطراف المدينة فخرج الرسول في أربعمائة وخمسين مقاتلا لملاقاتهم
لم يحدث قتال، تفرق المشركون حين سمعوا بقدوم المسلمين ومع ذلك أقام الرسول مع الجيش قرابة شهر ليشعر الأعراب بقوة المسلمين
من المواقف التي حدثت إسلام دعثور بن الحارث الذي كان سيداً مطاعاً في قومه عندما انفرد بسيفه مع الرسول الذي كان وحيداً يجفف ثيابه تحت الشجرة وعندما حاول قتل الرسول وقع سيفه ثم التقطه الرسول وعفا عنه لشدة رغبته في استئلاف الكفار ليدخلوا في الإسلام. وقد ترك هذا الموقف الكريم أثراً كبيراً في تفكير هؤلاء الأعراب جديًّاً في الدخول في الإسلام وبين لهم أن النبي ليس رجلاً شجاعاً وكريماً وعفواً فحسب، وإنما هو أيضاً نبي مرسل؛ لأنه ليس من عادة الملوك والقادة أن يتركوا من وقف على رؤوسهم بالسيف مهدِّداً بقتلهم دون أن يقتلوه
10- ( غزوة بحران - 3هـ )
نما إلى علم الرسول أن جمعاً من بني سليم يستعدون لقتال المسلمين فقرر الرسول مبغاتهم في عقر دارهم
لم يحدث قتال، رجع المسلمون إلى المدينة دون قتال
-
11- ( غزوة أُحد - 3هـ )
ارادت قريش الانتقام من المسلمين والثأر منهم لهزيمتهم التي لحقت بهم في بدر، فحشدوا جيشاً كبيراً وتحركوا الى مكة
كانت الغلبة للمشركين ونتج عن المعركة استشهاد 70 واصابة 40 بينما قتل 30 مشركاً، ومن أهم جوانب الغزوة:
- لَمَّا عسكر جيش المشركين قريبًا من أُحد، عقد النبي صلى الله عليه وسلم مجلسًا استشاريًّا عسكريًّا؛ لسماع آراء المسلمين، وكان رأيه صلى الله عليه وسلم ألاَّ يخرجوا من المدينة، وأن يتحصَّنوا بها، ولكنَّ جماعة من فُضلاء الصحابة أشاروا بالخروج للقاء العدو، وكانوا هم الأغلبية، فأخذ الرسول برأي الأغلبية عملاً بقاعدة المشورة على الرغم من مخالفة هذا الرأي لرأيه الشخصي
- على الرغم من أن دفة القتال جرت لصالح قريش إلا أنهم لم يستطيعوا احتلال معسكر المسلمين ولم يتحصلوا على غنائم أو أسرى ولم يقيموا بساحة القتال يوما أو يومين أو ثلاثة أيام كما هو دأب الفاتحين في ذلك الزمان
- من الأسباب الرئيسية لهزيمة المسلمين مخالفة الرماة لأوامر الرسول الصارمة بالتمركز على جبل يقع على الضفة الجنوبية من وادي قناة وبعدم مغادرة مكانهم مهما حدث إلا بطلبه لحماية ظهر المسلمين إلا أنهم سرعان ما ترك اغلبهم مكانهم عندما ظهرت بشائر النصر ليشاركوا سواد الجيش في جمع الغنائم فاستغل خالد بن الوليد -وكان لم يسلم بعد- هذه الفرصة واستدار بسرعة حتى وصل إلى مؤخرة الجيش الإسلامي، وانقض على المسلمين من خلفهم الذي أصبح مكشوفاً بعد مغادرة الرماة مكانهم فانقلبت الكفة وانهزم المسلمون
- لما انصرف أبو سفيان -وهو من قادة قريش- ومن معه نادى المسلمين: إن موعدكم بدر العام القابل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه: قل: نعم، هو بيننا وبينك موعد
-
12- ( غزوة حمراء الاسد - 3هـ )
هي تكملة لغزوة أحد، كان الرسول يخشى أن يفكر المشركون أنهم لم يستفيدوا شيئا من النصر والغلبة التي كسبوها في معركة أحد لأن المدينة لم تمس وقيادات المسلمين لم تقتل، فخرج من المدينة مع جيشه صباح الغد من معركة أحد حتى بلغوا حمراء الأسد.
لم يحدث قتال بل أسر المسلمون رجلان وقتل أبو عزة الشاعر؛ وكان من أسارى بدر الذين أفرج عنهم الرسول لفقره وكثرة بناته وأخذ عليه عهدا ألا يظاهر عليه أحدا ولكنه نكث عهده وحرض الناس بشعره على النبي والمسلمين وخرج لمقاتلتهم في أحد فأمر الرسول بقتله وقال لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
13- ( غزوة بني النضير - 4هـ )
أتت هذه الغزوة بعدما حاول يهود بني النضير اغتيال الرسول عندما جاءهم طالباً مساعدتهم في دية قتيلين -وكان ذلك يجب عليهم حسب بنود المعاهدة- ونتج عن هذه المحاولة ونكث معاهدة السلام أن بعث لهم الرسول يمهلهم شهراً للخروج من المدينة وإلا القتال ولكن رفض اليهود الخروج فحشد الرسول جيش المسلمين وذهب لمحاصرتهم
دام الحصار ست ليال فقط، حتى استسلم اليهود وطلبوا الخروج من المدينة، فوافق الرسول أن يخرجوا مع ترك سلاحهم
-
14- ( غزوة نجد - 4هـ )
نقلت استخبارات المدينة بتحشد جموع البدو والأعراب من بني مُحَارِب وبني ثعلبة من غَطَفَان للحرب على المسلمين، فسارع النبي صلى الله عليه وسلم إلى الخروج حتى يلقي بذور الخوف في أفئدة أولئك البدو القساة؛ الذين آذوا المسلمين بعد أحد، وتواثبوا يقتلون الدعاة الذين ارسلهم الرسول للتعريف بالإسلام في نذالة وكفران، وأرادوا غزو المدينة
لم يحدث قتال فلما خرج الرسول فرّوا منه جميعاً وأضحى الأعراب الذين مردوا على النهب والسطو لا يسمعون بمقدم المسلمين إلا حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال. وهكذا أرهب المسلمون هذه القبائل المغيرة وخلطوا بمشاعرهم الرعب، ثم رجعوا إلى المدينة آمنين
-
15- ( غزوة بدر الآخره - 4هـ )
كما سبق ذكره في غزوة أحد فقد توعد أبو سفيان المسلمين ببدر العام المقبل وعلى هذا الأساس تواجه الجيشان مجدداً
لم يحدث قتال بعد أن قرر أبو سفيان الرجوع لمكة وأما المسلمون فأقاموا ببدر ثمانية أيام ينتظرون العدو، وباعوا ما معهم من التجارة فربحوا بدرهم درهمين، ثم رجعوا إلى المدينة وتوطدت هيبتهم في النفوس
16- ( غزوة دومة الجندل - 5هـ )
جاءت الأخبار إلى الرسول محمد بأن القبائل حول دومة الجندل تقطع الطريق هناك، وتنهب ما يمر بها، وأنها قد حشدت جمعا كبيرا تريد أن تهاجم المدينة، فقرر الرسول الخروج إليهم.
لم يحدث قتال، فقد فر أهل دومة الجندل لما علموا بقدم المسلمين.
-
17- ( غزوة الخندق - 5هـ )
بعد أن طرد المسلمون يهود بني النضير -بسبب نقضهم عهدهم مع الرسولِ محمدٍ ومحاولة قتله- فكّر اليهود بالانتقام من المسلمين، ومن أجل ذلك خرج سادات بني النضير لتحريض القبائل العربية على غزو المدينة المنورة، فاستجابت لهم قريش وحلفاؤها، لاحقاً انضم إليهم يهودُ بني قريظة على الرغم من العهد والميثاق الذي كان يربطهم بالمسلمين -وانضمامهم كان تمهيداً لغزوة بني قريظة-.
عندما وصل للمسلمين أخبار زحف الأحزاب إليهم عقد الرسول مجلس استشاري لبحث خطة الدفاع عن المدينة وتم فيه الأخذ برأي الصحابي سلمان الفارسي الذي اقترح فيه حفر خندق حول المدينة يحول دون اختراقها.
فوجئ المشركون بالخندق خاصة أن هذه الحيلة لم تكن تعرفها العرب قبل ذلك ولجؤوا إلى فرض حصار على المدينة وحاولوا مراراً اختراق الخندق دون جدوى ولم يجر قتال مباشر.
فكر الرسول في فك تحالف الأحزاب بأن يعرض ثلث ثمار المدينة على قبيلة غطفان في مقابل انسحابهم إلا أنه عدل عن رأيه بعد استشارة سعد بن معاذ وسعد بن عبادة الذان فضلا عدم الرضوخ
-
18- ( غزوة بني قريظة - 5هـ )
تعد غزوة بني قريظة امتدادا لغزوة الأحزاب، فبعد انسحاب المشركين من حدود المدينة التي أرادوا اقتحامها بمساعدة يهود بني قريظة -على الرغم من معاهدة السلام التي تربطهم مع جيرانهم المسلمين- أراد المسلمون التعامل مع يهود بني قريظة لنقضهم عهدهم وجعلهم المسلمين عرضة للهلاك فحشدوا الجيش.
تحرك الجيش الإسلامي نحو بني قريظة وفرضوا عليهم الحصار، وفي النهاية استسلموا وخضعوا للمسلمين.
كان حُكِم على يهود بني قريظة بأن يقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم، وتقسم الأموال، وكان فعلهم بمثابة الخيانة العظمى بلغة العصر.
19- ( غزوة بني لحيان - 6هـ )
بنو لحيان هم الذين كانوا قد قتلوا عشرة من الدعاة كانوا في طريقهم إلى قوم من عَضَل وقَارَة -في السنة الرابعة من الهجرة قدم على رسول الله قوم من عَضَل وقَارَة ذكروا أن فيهم إسلاماً، وسألوا أن يبعث معهم من يعلمهم الدين، ويقرئهم القرآن فأرسل إليهم الرسول بعشرة من أصحابه-.
ولما كانت ديار بني لحيان متوغلة في الحجاز إلى حدود مكة لم يرد الرسول ان يتوغل بمقربة من قريش آنذاك، ولكن لما تخاذلت الأحزاب واستوهنت عزائمهم في السنة السادسة من الهجرة رأي أن الوقت قد آن لأن يأخذ من بني لحيان ثأر أصحابه المقتولين بالرجيع فخرج إليهم في مئتين من أصحابه.
لم يحدث قتال، فلما سمعت بنو لحيان بقدوم المسلمين هربوا في رؤوس الجبال
-
20- ( غزوة بني المصطلق - 6هـ )
سمع الرسول باستعداد قبيلة بني المصطلق لغزو المدينة فبعث بأحد الصحابة ليؤكد الخبر، ولما تيقن الرسول جمع جيشه وتوجه إليهم.
انتصر المسلمون بعد قتال قصير -فر الكثير من المشركين لمّا علموا بقدم المسلمين- وسبى المسلمون النساء والذراري والنعم والشاء.
وعلى الرغم من أنها غزوة صغيرة لم يكن فيها القتال كبيراً إلا أنها اشتملت على بعض الأحداث والازمات الكبيرة يقف وراءها المنافقون وعلى رأسهم عبد الله بن أُبَيّ:
- حدث صراع بين نفر من المهاجرين ونفر من الأنصار على السقاية من بئر من آبار المنطقة وتطور الأمر بعد أن استغاث كلّ بعشيرته واستغل المنافقون الموقف وقال كبيرهم {لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} لإشعال الموقف إلا أن تدخل الرسول أعاد الأمور إلا نصابها.
- في هذه الغزوة كانت حادثة الإفك التي اتهم فيها المنافقون السيدة عائشة بنت أبي بكر زوجة النبي بالزنا وكذب الله ادعائهم لاحقاً في القرآن.
-
21- ( غزوة ذي قرد - 6هـ )
أغار جمع من قبيلة غطفان على إبل النبي صلى الله عليه وسلم في منطقة يقال لها الغابة على حدود المدينة وقتلوا حارسها وخطفوا زوجته مع الإبل.
علم أهل المدينة بما حدث فانطلق الرسول مع بضع الفرسان لمطاردة المعتدين.
استطاع المسلمون تخليص المرأة وبعض الإبل، استشهد اثنان من المسلمين وقتل اثنان من المشركين وهرب الباقون ببعض الإبل.
22- ( غزوة خيبر - 7هـ )
خيبر هي المدينة التي نزح إليها يهود بني النضير بعدما أجلاهم الرسول من المدينة عقب نكثهم معاهدة السلام ومحاولة اغتياله، وعلى الرغم من أن المسلمين تركوهم دون قتال عقب محاصرتهم -غزوة بني النضير- إلا أن اليهود أبوا أن يتركوا المسلمين في سلام.
كانت خيبر وكرًا للتآمر، فأهل خيبر هم الذين حزبوا الأحزاب ضد المسلمين، وأثاروا بني قريظة على الغدر والخيانة، ثم أخذوا في الاتصالات بالمنافقين وبغطفان وأعراب البادية –الجناح الثالث من الأحزاب– وكانوا هم أنفسهم يتهيأون للقتال، فألقوا المسلمين بإجراءاتهم هذه في محن متواصلة.
فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أقوى أجنحة الأحزاب الثلاثة، وهو قريش، وأمن منه تماماً بعد صلح الحديبية أراد أن يحاسب الجناحين الباقيين –اليهود وقبائل نجد– حتى يتم الأمن والسلام، ويسود الهدوء في المنطقة، ويفرغ المسلمون من الصراع الدامي المتواصل إلى تبليغ رسالة الله والدعوة إليه.
فكانت غزوة خيبر هي الأخرى نتيجة وردّ فعل على هجوم الأحزاب.
كانت خيبر مؤمنة بثمانية حصون كبيرة بالإضافة إلى بعض القلاع والحصون الأخرى ولكنها لا تبلغ إلى درجة هذه القلاع الثمانية في مناعتها وقوتها.
بدأ المسلمون بفتح حصن تلو الآخر وتخلل ذلك أياماً من الحصار والقتال والمقاومة الشديدة من اليهود حتى لجأ اليهود إلى الاستسلام والمفاوضة.
وكان من جملة السبي صفية بنت حيي بن أخطب - وكان أبوها سيد بني النضير وأحد زعماء اليهود وزوجها كنانة الذي قتل يوم خيبر–وخيَّرها الرسول بين الإسلام والبقاء على دينها قائلاً لها: «اختاري، فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسي، أي: تزوَّجتك-، وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقي بقومك» فاختارت الإسلام فأعتقها وتزوَّجها. ولعل هدف الرسول من هذا الزواج إعزاز صفية وإكرامها إلى جانب إيجاد رابطة المصاهرة بينه وبين اليهود لعله يخفِّف عداءهم، ويرقق قلوبهم للإسلام.
-
23- ( غزوة ذات الرقاع - 7هـ )
لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة تفرغ للالتفات إلى الجناح الثالث والأخير وهم الأعراب الضاربين في فيافي نجد، والذين كانوا مستمرين في أعمال النهب والسلب بين آونة وأخري. ولما كان هؤلاء البدو لا تجمعهم بلدة أو مدينة، كانت الصعوبة في فرض السيطرة عليهم وإخماد نار شرهم تمامًا تزداد؛ ولذلك لم تكن تجدي فيهم إلا حملات التأديب من حين إلى آخر مثلما حدث في غزوة نجد.
وفي هذا السياق نما إلى علم الرسول اجتماع هؤلاء الأعراب –بني أنمار أو بني ثعلبة وبني مُحَارِب من غطفان– للإغارة على المسلمين، فبادر هو بالخروج إليهم.
لم يحدث قتال، لقي المسلمون جمعاً من غطفان فأخاف بعضهم بعضاً –وصلى النبي بالمسلمين صلاة الخوف حينئذ– ولما علمت قبائل غطفان بقدوم المسلمين هربت، وعاد المسلمون منتصرين.
-
24- ( فتح مكة - 8هـ )
نقضت قريش معاهدة الحديبية بأن أعانت قبيلة بني بكر–التي دخلت في عهد قريش– على الإغارة على قبيلة خزاعة –التي دخلت في عهد رسول اللّه– فأصابوا منهم رجالاً، وتناوشوا واقتتلوا.
وسرعان ما أحست قريش بخطئها وغدرها، فبعثت قائدها أبا سفيان ليجدد الصلح، لكنه لم يفلح ورفض الرسول الحديث معه، فعاد أدراجه إلى مكة.
وإمام هذا النقض للمصالحة أمر الرسول بتجهز الجيش في سرّية تامة وانطلق إلى مكة. وقسم الرسول جيشه إلى ثلاثة أقسام: قسم أمّر عليه خالد بن الوليد وأمره أن يدخل مكة من أسفلها، وقسم أمّر عليه الزبير بن العوام وأمره أن يدخل مكة من أعلاها، وقسم أمّر عليه أبا عبيدة بن الجراح وأمره أن يسلك بطن الوادي. ووجّه الرسول أمراءَ الجيش الثلاثة بأن يكفوا أيديهم ولا يقاتلوا إلا من قاتلهم وأعطى الأمان لمن لازم بيته أو المسجد الحرام.
دخل الجيش الإسلامي مكة ولم يواجه جيشا محاربا من أهلها باستثناء اشتباك محدود وقع بين جيش خالد بن الوليد ومجموعة قليلة من قريش بقيادة عكرمة بن أبي جهل رفضت الأمان وأرادت التصدي للمسلمين بالقوة، وقتل في هذا الاشتباك أفراد قلائل من الجانبين، ثم انتهى بفرار فلول مجموعة قريش إلى بيوتهم ليأمنوا من القتل.
تجمعت رجالات قريش منتظرين ما سيفعله بهم الرسول، فتوجه إليهم وقال: "يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟"، فقالوا: "أخ كريم وابن أخ كريم"، قال: "فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوانه: ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ٩٢﴾ [يوسف:92]، اذهبوا فأنتم الطلقاء"، وأمر بلالا أن يصعد فيؤذن للصلاة على ظهر الكعبة وقريش تسمع.
وكان فتح مكة هو أعظم فتح حصل عليه المسلمون في هذه الأعوام، وكان حدثاً محورياً باتت فيه الغلبة والقوة للمسلمين بعدما كان ينظر لهم أنهم تابعين لقريش.
25- ( غزوة حنين - 8هـ )
جاء الإسلام وقبيلة هوازن في أوج قوتها، ولم تعجبهم الانتصارات المتتالية للمسلمين. وبعد فتح مكة شعرت هوازن بمزيد من الخطورة فقرر قائدهم مالك بن عوف المسير إلى حرب المسلمين.
حينما سمع الرسول بقدوم قبيلة هوازن قرر الخروج بالجيش خارج مكة في واد يسمى وادي حُنَيْن لملاقاتهم. وخرج معه اثني عشر ألفاً من المسلمين؛ عشرة آلاف ممن كانوا خرجوا معه لفتح مكة، وألفان من أهل مكة. وأكثرهم حديثو عهد بالإسلام، ونظر البعض إلى كثرة الجيش قائلاً لن نُغْلَبَ اليوم، وكان قد شق ذلك على الرسول وحزن حزناً شديداً إزاء هذه الثقة الزائدة.
وحقق المسلمون مغانم كثيرة في هذه المعركة خاصة أن قبيلة هوازن خرجت بالنساء والأطفال والأنعام والأموال، وكل ممتلكاتهم تحفيزًا للجيش على القتال، أمر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بجمع الغنائم بمنطقة تسمى بالجِعْرَانَة، ولم يقسمها حتى فرغ من غزوة الطائف.
وأما عن القتلى، فاستشهد خمسة من المسلمين وقتل سبعين فردًا من المشركين، ولعل قلة أعداد القتلى جاءت لعدم ضراوة القتال، فكانت المعركة فرّ وكرّ من المسلمين، ثم كر وفر من المشركين.
-
26- ( غزوة الطائف - 8هـ )
تعد غزوة الطائف امتداد لغزوة حنين، وذلك أن معظم فلول هَوَازن دخلوا الطائف مع قائدهم مالك بن عوف وتحصنوا بها، فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من حنين وجمع الغنائم.
لما وصل المسلمون إلى الطائف، أمر الرسول بفرض الحصار على أهل الطائف المتحصنين في حصونهم المنيعة. ودام الحصار قرابة الشهر حاول فيه المسلمون اقتحام الحصن بطرق شتى –صناعة منجنيق لقذف الحصون بالحجارة، وصنع دبابةً خشبية يختبئ تحتها الجنود؛ ليصلوا إلى القلاع والحصون دون أن تصيبهم السهام– دون جدوى، وعلى إثر ذلك استشار الرسول أحد الصحابة ونصحه بفك الحصار وقد كان.
وبعد فك الحصار عاد الرسول ومكث في وادي الجعرانة يقسم غنائم غزوة حنين، وبعد توزيع الغنائم أقبل وفد قبيلة هوازن ليعلن إسلامه وطلب برد السبي، فنقل الرسول هذا الطلب إلى المسلمين وحثهم على قبوله حتى تم.
-
27- ( غزوة تبوك - 9هـ )
قرر الرّوم إنهاء القوة الإسلامية التي أخذت تهدد الكيان الرّومي المسيطر على المنطقة؛ فلم يكن قيصر ليصرف نظره عما كان لمعركة مؤتة من الأثر الكبير لصالح المسلمين وكان يري القضاء على قوة المسلمين قبل أن تقوى أكثر وتثير القلاقل والثورات في المناطق العربية الخاضعة للرّوم آنذاك.
طلب الرسول من الصحابة أن يتجهزوا للقتال وبعث إلى القبائل من العرب وإلى أهل مكة يستنفرهم، وتسابق المسلمون في الامتثال لأمر الرسول من التجهز للقتال وبذل الأموال والصداقات.
تحرك الرسول إلى تبوك في جيش قوامه ثلاثون ألف مقاتل –هو الأكبر على الإطلاق بالنسبة للمسلمين– وعسكر هناك انتظارا للرّوم.
انتهت المعركة بلا صدام أو قتال لأن الجيش الرّومي تشتت وتبدد في البلاد خوفًا من المواجهة لما سمع بزحف المسلمين؛ مما رسم تغيرات عسكرية في المنطقة، جعلت حلفاء الرّوم يتخلون عنها ويحالفون العرب كقوة أولى في المنطقة.
في ختام رسالة رب العالمين لنا ارسل لنا خير من خلق خاتم الأنبياء والمرسلين محمد عليه الصلاة واتم التسليم .
اعتذر على الاطاله
شكراً لوقتك الثمين
تمسي على خير
🔁🤍

جاري تحميل الاقتراحات...