عندما ذهبت إلى منزل الأسرة بالقاهرة لمقابلة الأم المكلومة فور وصولها كنت أتصور لقاء سيدة منهارة لا تقوى على النطق. وكدت أتراجع عن لقائها حتى آخر لحظة لكنني فوجئت بسيدة قوية متماسكة تجلس وفي يدها مسبحة تردد أسماء الله الحسنى بصوت خافت ثم تقطع التسبيح لتوجه الحديث إلى الحاضرات.
فقبضوا عليه بتهمة إحراز عملة اجنبية ... كانت النقود جزء من التركة فأولادي بعد وفاة والدهم لم يقتسموا ميراثهم، بل تركوا كل شيء كما هو وأخذوا في إكمال أعمال أبيهم..
ومعهم في نفس الزنزانة شخص يسمى على مريود، محكوم عليه بالإعدام لكنه لم يعدم بسبب الضغوط خارجية. وفي يوم الخميس مساء يحضر مجدي إلى منزله ليطلب من أمه أن تحضر هي ومن معها من الشهود إلى المحكمة في صباح اليوم التالي يوم الجمعة.
لكن جاءت الأخبار إلى الأسرة بأن حكم الإعدام قد صدر يوم الخميس وان جلسة يوم الجمعة ستكون مجرد مسرحية حتى لا يقال انه قد أعدم دون محاكمة.
المحامي ويطلب منه الخروج ، أو الدخول كصديق للأسرة فقط دون أي تدخل أو مرافعة منه ولم تستمر المحكمة إلا ساعة واحدة بعدها نطق بالحكم وحكم على ابني بالإعدام ولكننا في هذه اللحظة لم نكن نصدق أن الإعدام سينفذ فأنا تحدثت إلى رئيس المحكمة قائلة إذا كنتم تحاكمون
مجدي بتهمة حيازة عملة أجنبية وجدتموها في الخزانة فيجب القبض على الاسرة كلها فمجدى ليس صاحب الخزانة وحده ولا يعيش في المنزل بمفرده والأولى بكم أن تقبضوا علي انا فأنا صاحبة المنزل..
وهل سبق أن حوكم أحد في حديقة قصر الميرغني؟
من الغريب أن تكون هناك محاكمة في يوم الجمعة أي في يوم الاجازة وان تعقد في قصر السيد الميرغني وهو مقر عادى وليس بقاعة محاكمة كذلك أن يصدر الحكم بهذه السرعة، ولكن القرار لم يكن قرار هيئة المحكمة فأي قرار يصدر الان في السودان
من الغريب أن تكون هناك محاكمة في يوم الجمعة أي في يوم الاجازة وان تعقد في قصر السيد الميرغني وهو مقر عادى وليس بقاعة محاكمة كذلك أن يصدر الحكم بهذه السرعة، ولكن القرار لم يكن قرار هيئة المحكمة فأي قرار يصدر الان في السودان
وكتب رئيس القضاء مذكرة من ثماني صفحات تحدث فيها عن ثراء الأسرة وما تمتلكه من أموال وعقارات ومشاريع ثم يختم المذكرة بتوصية غربية حيث يقول فيها وأوصى بسرعة تنفيذ الحكم!
وأسال الام القوية وانا اعتذر لها عن اثارة أحزانها ألم تحاولي الحصول على قرار بالعفو؟
فترد بصوت خافت لم اترك أي فرصة كي أسقط الحكم عن ابنى. فهو حكم باطل فقبل القبض على مجدي لم يكن هناك قانون يسمح بتنفيذ حكم الاعدام، بل صدر القانون بعد القبض عليه ولا يمكن أن تنفذ قانونا بأثر
فترد بصوت خافت لم اترك أي فرصة كي أسقط الحكم عن ابنى. فهو حكم باطل فقبل القبض على مجدي لم يكن هناك قانون يسمح بتنفيذ حكم الاعدام، بل صدر القانون بعد القبض عليه ولا يمكن أن تنفذ قانونا بأثر
رجعي في أي مكان في العالم ... ولم ادع بابا دون أن أطرقه ولكن وكما اخبرني الجميع كان القرار في يد مجلس الاربعين فهم اصحاب القرار. وتصمت الام قليلا وتذهب بعيدا بأفكارها ثم تقول في يوم اليوم السبت الخامس عشر من ديسمبر ذهبت الزيارة ابني وجاءني مقيدا بالحديد
يؤجل تنفيذه لبعض الوقت ووعدتني بأنها ستتكلم مع ابنها وفي منزلنا تلقينا مكالمة تليفونية منها تطمئنني بإن ابني لن يعدم. ولكن في الساعة الواحدة والنصف من صباح الأحد يتم اعدام مجدي وفى الساعة الثانية يأتون بالجثمان الى المنزل ليتم دفنه في يوم الأحد؟
ويتحدث الجميع عن جنازة مجدي. هذه الجنازة التي سارت فيها النساء للمرة الأولى في السودان والجميع يرددون (شهید يا مجدي شهید، مظلوم يا مجدي مظلوم) وإذا كان قد تم اعدام مجدى محجوب الذي امروا بسرعة تنفيذ الحكم عليه
منتظراً تنفيذ حكم الإعدام. بل ان هناك من يقول انه قد مات بالفعل داخل غرفة الإنعاش. وهناك ايضا فتاتان أحدهما هي سمية سيد أحمد عبد الهادي امينة عام المرأة بالحزب الاتحادي الديمقراطي وهي إبنة سيد عبد الهادي والذي كان وزيرا للصحة في عهد الرئيس إسماعيل الأزهري
ويعملوا على تقهقر هذا البلد إلى الوراء سنوات وسنوات. فيعدون الان قانون بمنع عمل المرأة الا في وظيفتي التدريس والتمريض. فهل من منقذ للسودان من ثورة الإنقاذ؟ (صحيفة الاهالي المصرية التي يصدرها حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي)
جاري تحميل الاقتراحات...