Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

17 تغريدة 9 قراءة Feb 02, 2024
تحت هذة التغريدة سأتحدث عن تاريخ الموسيقى العربية الأندلسية 🇸🇦
#السعودية
#الاندلس
تقول المصادر إن الموسيقى العربية نشئت في عصر ما قبل الإسلام،حيث تأثرت بالحياة الصحراوية وأسلوب حياة البدو العرب. وكان العرب يمارسون الغناء والرقص واستخدام الآلات الموسيقية،مثل الدف والناى.كما لعب الشعر دورا مهما،فكان الشعراء غالبا موسيقيين.وفي عهد الدولة الأموية ازدهرت الموسيقى
إلى جانب الشعر، وأصبحت جزءًا من حفلات النبلاء. كان الغناء الاحترافى مقصورًا في البداية على المطربات اللاتى يُطلق عليهن
قيان،ولكن ظهر بعد ذلك مطربون ذكور،المطرب الشهير الأول،الإيقاع في الغناء العربى من خلال التعلم من السجناء الفرس،واشتهر مطربون،مثل عزة الميلاء وجميلة وابن سريع
ومعبد،فاكتسب الموسيقيون الاحترام والتقدير،ووجدوا طريقهم إلى قصور الخلفاء.وفى العصر العباسى،وصلت الموسيقى إلى عصرها الذهبى،ثم دخل الإسلام في إسبانيا عام713 م.ونشأت خلافة أموية منفصلة أقامت عاصمتها في  قرطبة عام 755 م حيث مارست هذه الخلافة سياسة مستقلة تماما عن الخلافة الشرقية في
بغداد.وقد أنشأ العرب مدارس مختلفة في الأندلس في القرن التاسع الميلادي قصدوا بها أن تتفوق على المدارس التي نشأت قبل ذلك في بغداد.وأصبحت قرطبة بعد ذلك مركزا موسيقياً وثقافياً ممتازا من أبرز الموسيقيين العرب الذين ظهروا في ذلك الوقت زرياب العظيم كما أسمته معظم دوائر الغرب.
ولا شك أن زرياب يعتبر إمام الغناء العربي وأبرز من ظهر خلال الحضارتين العباسية في بغداد والأموية في قرطبة.وقد تتلمذ زرياب على يد اسحق الموصلي ودرس الموسيقى الفارسية والعربية الشرقية وأصبح ذا ثقافة عريقة مكنت عبقريته وتفرده اللحني أن يصل إلى مكانة لم يصلها موسيقي عربي من قبل.
وقد غنى زرياب في بلاط عبد الرحمن بن الحكم الذي استدعاه وأكرمه بعد أن فر من بغداد.وقد كانت فرصة سانحة لتزدهر الموسيقى العربية التقليدية وتنتقل إلى آفاق جمالية جديدة.لم يأتِ التاريخ العربي على سيرة فنان مثلما أتى على سيرة زرياب الموسيقي الذي عاش فترته الذهبية في الأندلس وطور من
النوتات،وزاد العود وترا خامساً وافتتح معهداً لتعليم الغناء،بل تجاوز الأمر ذلك لتأثيره على أنماط الناس الاجتماعية والصحية وتأثرهم به على مستوى الأكل والملبس،فكان زرياب أستاذاً أيضا في الإتيكيت والأناقة،وأصبح في حياته ذو جاه ومال وحظوة ومكانة في البلاط جاوزت الفقهاء
والقضاة.ولأن بلاط الخليفة كان بمثابة المسرح الذي يقدم فيه المغنيون الجدد، فبحسب الروايات والمراجع أن الخليفة هارون الرشيد طلب من الموصلي إسماعه صوتا جديدا فقدم له زرياب ظناً منه أنه كأي فنان شاب،إلا أن المفاجأة حصلت عندما بدأ زرياب الغناء وأعجب بأدائه الخليفة أيما إعجاب،فطلب من
الموصلي الاهتمام به ومداومة حضوره إلى البلاط، فشعر بنوع من الغيرة من الفنان الشاب وأبدى امتعاضاً منه،وبحسب كتاب (الحضارة العربية في إسبانيا) قال مترجمه الدكتور الطاهر مكي: "في حضرة الخليفة الرشيد فاق الموسيقي الفتى كل ما يمكن أن يتوقع منه،حتى إن أستاذه غار منه وحسده،وتحركت في
أعماقه نوازع الشر،فطلب إليه أن يرحل بعيداً عن بلاط الخلافة،وأن يمضي إلى الغرب يلتمس حظه هناك،وخشي الطالب على حياته من أستاذه إن واصل الإقامة في بغداد فعزم على الرحيل هذه الغيرة الفنية والتهديد بالقتل،فرحل الى الاندلس واستقبله الحكم بن هشام،وغمره بالهدايا وأمر له في الشهر
بـ 200 دينار راتب شهري،وانعطست الحالة النفسية لزرياب في الاندلس على الدولة باكلمها،مزج بين الفن العباسي والأندلسي أنشأ معهداً للموسيقى يصنف بأنه أول معهد للفن بالعالم واستقطب هواة الغناء من المشرق والمغرب، وأضاف للعود وتراً خامساً واستخدم ريشة نسر للعزف بها على العود عوضاً عن
الأخشاب،وجدد اللون الموسيقي للغناء في الأندلس خاصة أنه يرتكز على ثقافة موسيقية استمدها من بغداد وبداياته مع أستاذه الموصلي،وأجرى اختبارات للفنانين وتعليم أكاديمي وفق مناهج وأصول معرفية.وقد قامت في العصر الأندلسي حركة ترجمة واسعة النطاق. فقد نقل من العربية إلى اليونانية ما كتبه
فحول المفكرين العرب أمثال الفارابي وابن سينا وابن رشد.كما نقل إلى العربية الكثير من الكتب اليونانية خصوصا في النظريات وباقي العلوم الموسيقية.كما ترجمت كتب عربية كثيرة إلى لغات أجنبية، ومن هذه الكتب مؤلفات ثابت بن قرة وزكريا الرازي وإخوان الصفا وابن باجة.وبعد سقوط الأندلس،انتقلت
الآلات الموسيقية العربية كالعود والقيثارة والطنبور.. إلى أوروبا،كما انتقلت أيضا ألحان هذه الآلات.وبعد ذلك بدأت أوروبا بفضل هذا التأثير العربي الواضح أن تعد نفسها لتقيم أكبر نهضة موسيقية عرفها التاريخ. وعند سقوط حضارة العرب في الأندلس،انتقل عدد كبير من سكان هذه البلاد إلى
شمال إفريقيا واوروبا،وقد ترجمت بحوث الفارابي إلى اللغة اللاتينية وأصبحت مراجع قيمة للباحثين والدارسين الأوروبيين فيما بعد.وفي النهاية نستنتج أن الموسيقى هي تفاهم وتبادل الثقافات بين الدول وحاملة للهوية ومعبرة عن الأحاسيس والمشاعر،وتعد جواز سفر ينقل السامع إلى دول مختلفة من العالم

جاري تحميل الاقتراحات...