إستراتيجية التوسع و الاغراق في مقابل إستراتيجية الالتفاف
هذه الانواع من الاستراتيجيات المهمة التي تدار بها الحرب في السودان من قبل الدعم السريع من الجهة الاولى و الجيش من الجهة الاخرى ، حيث استخدمت قوات الدعم السريع منذ اللحظة الاولى للحرب التوسع الاني في مواقع القتال+
هذه الانواع من الاستراتيجيات المهمة التي تدار بها الحرب في السودان من قبل الدعم السريع من الجهة الاولى و الجيش من الجهة الاخرى ، حيث استخدمت قوات الدعم السريع منذ اللحظة الاولى للحرب التوسع الاني في مواقع القتال+
و ضرب اكثر من موقع في ذات اللحظة و بذات السرعة لاحداث الصدمة الاولى التي في احيان كثيرة تنجح في السيطرة على مركز السلطة تماما كالانقلابات العسكرية حيث يتم استخدام عناصر هذه الاستراتيجية الاساسية و هي السرعة و المباغتة و أحداث ربكة و فوضى في صفوف الطرف الآخر وشل+
اتصال القيادة بباقي الوحدات فضلا عن اعاقة حركة تلك الوحدات ، هذا بشكل عام كانت تلك على ما يبدو خطة الدعم السريع التي افشلها عدم قدرتها على شل القيادة المركزية و قطع الاتصال بينها و بقية الوحدات و هذه هي اكبر مخاطر هذه الاستراتيجية التي تفشل كل ادواتها في تحقيقها+
مما يخلق فوضى حينها لم يكن امام قيادات الدعم السريع التي اصيبت في مقتل باصابة اللاعب الاساسي و هذا ايضا خطأ هيكلي في قيادة الدعم السريع على عكس مرونة هيكل القوات المسلحة و الروتين المتسلسل في القيادة و التفويض، حيث التفويض في القوات المسلحة السودانية لقيادات الجيش العليا +
و الوحدات المختلفة و فرقها و فصائلها ، منتظم و مؤسس على اليات تضمن الانضباط و السرعة و اتخاذ القرار ، حيث الاحتمالات التي يراعيها التفويض و يسخر الياته لها واسعة و مرتبة وفق معطيات و معلومات و بيانات تاريخية و حديثة، ام يكن حينها امام الدعم السريع اما ان يتوسع افقيا+
بانجاه المدينة بغرض افراغ معسكرات الجيش بجذبه إلى مساحات واسعة غير مفتوحة ، و اما ان تعود قوات الدعم السريع إلى معسكراتها و ارتكازاتها و هذه احداثياتها مكشوفة للجيش و معلومة اما الخيار الثالث و هو التوسع ليس في المدينة و ضواحيها انما مهاجمة الفرق و الوحدات المهمة+
التي ممكن ان تحدث فرق في المعارك، و يبدو ان الخيار الثالث هو الذي غلب على تفكير قيادات الدعم السريع و لكن ذلك سيكلفها لاحقا خسائر كبيرة ،و هذا فعلا ما حدث ، و لكن لماذا لم تظهر هذه الخسائر في الوضع الميداني ؟ بمعنى ان الدعم السريع لا زال منتشرا في انحاء كثيرة بل+
انتقل إلى مدن أخرى، كنت قد كتبت فييما سبق مبشرا بنهاية الحرب و لكن وضعت شرطا و هو عدم تلقي الدعم السريع اي مدد خارجي سواء قوى بشرية او عتاد عسكري، حيث فقد حينها الدعم السريع نصف قواته في حرب الخرطوم و هنا بدات تظهر قيادات اخرى ميدانية لا علاقة لها بقيادات الدعم السريع+
الاساسية من الناحية الهيكلية و لا الانتماء العسكري لانها مجرد مليشيات مأجورة و هنا الحديث عن اسنراتيجيات واضحة يصبح ضربا من الخيال إذ لا يمكن باي حال ان يتم تنفيذ إستراتيجية بادواتها بل تستطيع فقط التجاوب مع تكتيكات سريعة تعنمد على احداث فوضى في القرى و المدن خارج+
الخرطوم و الضغط على قيادة الجيش شعبيا و المقصود احداث خلخلة داخل الجيش خصوصاً ان قيادة مثل عثمان عمليات يعلم ان تاريخ فصائل المجاهدين المنضوية تحت لواء الجيش لها تاريخ طويل من عصيان الاوامر و التهور ، هذا فضلا عن احداث احباط داخل الجيش و ربما في لحظات عسيرة كاد+
إن تسيطر هذه الاجواء على اداء الجيش الذي ايضا بدا في مواجهة الامدادات العسكرية سواء بسبب العجز المالي او التحالفات الخارجية المتنازعة على السودان من محاور ضد الجيش و اخرى معه، الامر الذي نريد ان مخلص له هنا ان الحرب شهدت خلال مجرياتها كثير من التغيرات المباشرة و +
المؤثرة مباشرة عليها و غير المباشرة، إستراتيجية الالتفاف من اكثر الاستراتيجيات مرونة حيث تتعدد الياتها و تعتمد على امرين و هما التفويض و السرعة ، و رغم القدرة الكبيرة التي ابدتها فرق الجيش في تنفيذها إلا ان مخاطر مثل الخيانة و التردد و المخالفة للاوامر و عدم توافق سرعة+
الامدادات مع معطيات كل معركة بل و كميات الامدادات ، ظلت هذه المخاطر تهدد حفاظ الجيش على استقرار نتائج المعارك، و من الجانب الاخرى مليشيا الدعم السريع تتكبد خسائر متتالية في حجمها المتفرق يبدو قليلا و لكن في جمعها كبير و هذا ما لا يحتسبه قياداتها الحالية التي اصبحت فقط+
تتعامل مع الاحداث انيا و ليس وفق تخطيط مسبق و تريد كسب اكبر وقت في الميدان في انتظار تفيرات اقليمية في صالحها و هذا ما استدعى ظهور قائدها بعد غياب ٨ أشهر متصلة عن المشهد باكمله ، إذا الان المعركة الحاسمة ليست في الميدان انما خارجيا و تحديدا اقليميا ، و إذا تمكن+
قائد الجيش احداث ذلك الفرق السياسي اقليميا و دوليا الايام القادمة ، سنشهد تهاوي متسارع للمليشيا، و ربما ثمة احداث تدور في فس الداخل الاقليمي ستغير كثيرا من المشهد العسكري في السودان.
جاري تحميل الاقتراحات...