أشياء يجمعون بها الناس للصلاة فقال بعضهم : البوق وقال بعضهم : الناقوس فبينما هم على ذلك أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن زيد الخزرجي رضي الله عنه فقال له : إنه طاف بي هذه الليلة طائف مرَّ بي رجل عليه ثوبان أخضران يحمل ناقوساً في يده فقلت له : أتبيع هذا الناقوس ؟
قال : وما تصنع به ؟ قال : قلت ندعو به إلى الصلاة قال : أفلا أدلك على خير من ذلك ؟ قال : قلت : وما هو ؟ قال : تقول : الله أكبر الله أكبر إلى آخر الأذان فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها رؤيا حق إن شاء الله فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها فإنه أندى منك صوتاً
فلما أذن بها بلال رضي الله عنه سمعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجر رداءه وهو يقول : يا نبي الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فالحمد لله فذلك أثبت .. ولم يكن للمسجد النبوي الشريف في عهد
الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا في عهد خلفائه الراشدين مآذن ( منائر ) يرقى المؤذن فيؤذن عليها وكان بلال بن رباح رضي الله عنه يؤذن للفجر من فوق بيت امرأة من بني النجار وروى ابن إسحاق : عن عروة بن الزبير رضي الله عنه عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان
بلال يؤذن الفجر عليه كل غداة فيأتي بسحر فيجلس على البيت ينتظر الفجر فإذا رآه تمطى ثم قال : اللهم إني أحمدك .. واستعينك على قريش أن يقيموا دينك، قالت ثم يؤذن وذكر أهل السير أن بلالاً كان يؤذن على أسطوانة بدار عبدالله بن عمر رضي الله عنهما يرقى إليها على سبعة أقتاب أي درج بجوار
المسجد النبوي الشريف
جاري تحميل الاقتراحات...