المُؤدِّبُ الكَلِمة السَّواء.
المُؤدِّبُ الكَلِمة السَّواء.

@lejanglobarrr

13 تغريدة 12 قراءة Jan 31, 2024
الخبر الموجود على الصّورة هو فقط عَرَضٌ لحالة مرضيّة أكثر تعقيدا و غُموضا.
أصل المَرض يعود للقرن ال١٩
أمّا إسمه هو كالتّالي : التّمديد القَصري لحالة الطفّولة.
Extending childhood beyond it’s natural limits
و في هاته السّلسة سنكتشف هذا المرض.
يبدأ الأمر مع أحد المهووسين بالسّيطرة - كحال أغلبهم- و هو Hall .
يُعتبر أحد أفراد جماعة ذات توجّه 'يوجيني' eugenic.
هدفهم إنتاج نوع بشري جديد.
نوع يُشبه الكِلاب في غرائزهم.
فكان لابد أوّلا من تجاوز أوّل عقبة، و هي فرز الأطفال عن آبائهم ثمّ تمديد فترة الطفولة لديهم.
هنا اخترع ما يسمى : المراهقة.
هذا الاختراع الذي سيمكّنهم من كبح النموّ الطبيعي للعقل إذ يتجّه نحو التفرّد و الحريّة.
التفرّد و الحرية هما خصلتان يُشكلان عائقا أمام ما سيُعرف من بعد بالطّبقة التدبيرية: the managerial class
و هي الطّبقة التي تخدم الدّولة الحديثة لصالحها.
فهي تحتاج لعُمّال بمُواصفات الجندي عندما يتعلّق الأمر بتنفيذ الأوامر.
الطّبقة التدبيرية تؤمن إيمانا راسخا أن الطفل مثله مثل أي حيوان برّي، يتوجّب ترويضه ثمّ تدجينه و الاستفادة منه .
و هذا الأمر يحتاج "مؤسّسة" للتربية.
فكان لابد من اختراع المدرسة للتعليم الإجباري حيث يتمّ مراقبة الأطفال من طرف ' البيداغوج '
الpedagogue هو مصطلح تربوي نجد أصله في روما القديمة.
و هي طبقة مختصّة من العبيد كان عملها هو ضمان حضور الأطفال للمدرسة ثمّ حِفظ عن ظهر قلب ما كان يُعطى لهم.
مهمّته تُشبه نقيب التدريب drill sergeant في الجيش.
ليكون التعليم هو فقط عبارة عن تداريب Drill.
الهدف منها -التداريب- هو قِياس درجة الإذعان للأوامر و الانصياع obedience .
رُجوعا للمراهقة المخترعة، فإننا نجد De Tocqueville يتحدّث عن الفرق بين الطفل الأوروبي الغربي و بين قرينه الأمريكي،
لأنّ بداية المرض ظهرت في أوروبا أوّلا لأنها هي التي شهدت الثورة الصناعية، ليُصرّح أنه لا توجد "مُراهقة" في أمريكا.
ليتّم تبنّي نفس النّهج في الولايات من طرف أحد أعضاء نفس الجماعة و هو Ellwood cubberley .
فمع اكتشاف الطاقة الأحفورية و الإنتاج المُتسلسل المُكثّف أصبحت الأرباح تفوق الخيال لتُشكّل : an industrial utopia
فيبقى التحدّي الوحيد هو تشكيل المُجتمع في قالب تدبيري؛ أي قابل للتدبير من طرف الجماعة التدبيرية
Society made susceptible to management
و هُنا يأتي دور المرأة خصوصا في المرحلة الإبتدائية لإضفاء مُناخ "رعائي" للمؤسسة التربوية، و إعطاء إحساس أمومة مُزيّف للطّفل.
لهذا ستبقى دائما نِسَبُ توظيفهم في المجال التربوي دائماً كبيرة و تفوق الذكور بأضعاف مُضاعفة.
يجب تكوين جيل تربّى على أيدي النّساء و مُراقب من طرفهن لما يتميّزن به كغريزة أنثويّة تُفيد هذا النّوع من السّجن.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...