أبو بكر الباكستاني
أبو بكر الباكستاني

@binladenfan90

23 تغريدة 3 قراءة Jan 23, 2024
ماذا تفعل إذا اضطررت للجوء للقضاء ، ولا يوجد في ديارك سوى المحاكم الطاغوتية الكفرية
-ثريد
١- بسم الله الرحمن الرحيم ، ولا عدوان إلا على الظالمين كالمبتدعة والمشركين ، في البداية لا بد من أن توطن قلبك على أن حق الله في توحيده بما خص ذاته بها من عبادات ، كالذبح ، والدعاء ، والتحاكم ، ونحوها أعظم من حقك في حفظ مالك وعرضك ، فهو الرب المتفضل بكل هذا ، وأنت العبد المفتقر
٢- له ولا بد من أن تعلم أن ما أباحه الشارع للمضطر في ما دون الشرك والكفر وخصائص الله ، ليس كما أباحه الشارع للمضطر في الشرك والكفر ، فلا يجوز لك أن تصرف عبادة لغير الله من خصائصه إن كنت مضطرا إلا لو كان عدم فعلك هذا يفضي إلى قتلك أو قطع عضو وتعذيب شديد ، ولو صبرت على هذا لكان
٣- أجرك أعظم يقول شيخ الإسلام ابن تيمية الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها فإن أحمد قد نص في غير موضع على أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بالتعذيب
: الفتاوى الكبرى لإبن تيمية ج٥ ص٤٩٠
٤- ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية والرجل لو تكلم في كلمة الكفر لمصالح دنياه من غير حقيقة اعتقاد صح كفره باطنا وظاهرا
: إقامة الدليل على إبطال التحليل ج٤ ص٤٧٧
٥- والحقيقة في هذا واضحة في عز الظلام، وكتب السلف والخلف وكل المذاهب تطفح بها
ومن أعجب العجب أن يأتي بعد هذا كله من يشرك بالله بصرفه لعبادة كالتحاكم... نص عليها القرآن على أنها عبادة في أكثر من أربعة وعشرين موضعا وستة مواضع على أنها من الخصائص الإلهية... لغير الله
٦- بحجة المصلحة وحفظ ماله، وعلى أثر هذا يقيس قياسه الفاسد الذي لو مزج بماء البحر لمزجه فيجعل اضطرار المعاصي كاضطرار الشرك والكفر، ثم هب أن فهم السلف والخلف للنصوص في هذا خاطئ وهذا محال وقد يجوز المساواة، بين اضطرار الشرك وما دونه
٧- أليس يحتمل أن يكون كلام السلف والخلف صحيح؟
أتفعل فعل يحتمل الشرك والكفر، من أجل حياة فانية؟ تتجرأ أن تلقى الله باحتمال أنك مشرك غير معذور من أجل حياة فانية!! لا حول ولا قوة إلا بالله هل نسيت القلوب تقوى الله وشدة عقابه؟
٨- ونأتي الآن إلى صلب الموضوع
ماذا تفعل إذا اضطررت للجوء إلى قضاء ، ولا يوجد في ديارك سوى المحاكم الطاغوتية الشركية محاكم الكفر والدياٮه والعياذ بالله ؟
٩- في البداية عليك أن تبحث عن الوسائل الشرعية وأن تدفع أو تجلب لك حقّا بالطرق الشرعية ولا تجعل من خياراتك وأولوياتك المحاكم ، أجعل من أولوياتك كيف أذعن للشرع في جلب حق أو دفع ظلم
١٠- الوسيلة الشرعية الأولى :
تبحث عن عالم مسلم ممن يعرف عنه الصلاح في الدين وتحاول أن ترفع نزاعك إلى هذا العالم
وأعلم أنه لا تخلو مدينة من مدن المسلمين من وجود عالم مسلم الناس يتحاكمون إليه ويتنازعون إليه وهو يقضي بينهم بما أنزل الله -عز وجل-
١١- وإذا لم تجد مثل هذا في مدينتك أعلم أنك ستجد مثله بلا شك في مدينة قريبة منك، فلا تخلوا مدن المسلمين من أمثال هؤلاء، ولا يجهل هذا أحدا فهؤلاء موجودين بكثرة ولله الحمد، وحتى إن لم تجد من هم مشهورون بالقضاء بين الناس من العلماء
١٢- أبحث عن عالم حتى لو لم يكن يعرف عنه أنه يقضي بين الناس، فقط أنه مجرد عالم يعرف بالصلاح ومؤهل لذلك وأطلب منه أن تفض النزاع وأنك لا تريد أن تذهب لمحاكم الدىاثة تلك ، إنما تريد حكم الله ، فتلقائيا سيساعدك ويفرح بهذا ويعينك عليه
١٣- وقد يسأل البعض ماذا إذا لم يرض خصمي أن نتحاكم إلى العالم؟
الجواب كالتالي عليك أن ترغب هذا المسلم في التحاكم للعالم وإن حكمه هو حكم الله- عز وجل- حكم الجبار ملك الملوك الذي لا يظلم عنده أحدا
وتبذل أقصى جهدك في هذا
١٤- بل تقترح عليه أن يكون هناك وسيط بينكم ترضونه هو من يبحث عن هذا العالم ليس أحدا منكم حتى ينتفي الشك في قلبه وقلبك
وإذا لم يرض وعجزت عن ذلك هناك حلول أخرى سنذكرها في ما بعد
١٥- وقد يسأل البعض معترضا ، أين السلطة التنفيذية لهذا العالم التي ستجعل خصمي ينصاع للحكم ؟
الجواب كالتالي :
القوة المعنوية التي يمتلكها هذا العالم أضعاف قوى الطواغيت المادية الطاغوت يملك شرطيا ومعتقلًا
أما هذا العالم إذا تحوكم إليه وهو أعزل لا يملك أي قوة مادية
١٦- ولكن يملك من الآيات والأدلة ما يحمل المتخاصم على أن ينصاع لأمر الله ويرهب منه ويخضع له إذا أستطعت أن توطن في قلبه أن هذا حكم الله وليس لك حياد عنه وإذا فعلت فإن لك موعدا عظيم شره مع الله
١٧- وهذه المسائل من مارسها يعرفها ، عندما يأتي المتخاصمون لرجل يحكم بينهم بكتاب الله يجدون من الرهبة ما لا يجدونه في سجون الطواغيت ولا عند شرطهم
لماذا ؟
لأنك تبلغ عن الله-عز وجل- ، ليس عن قاض ٮجس متأله
١٨- وهذان المتخاصمان طالما رضوا أن يتحاكموا لحكم الله بدلا من حكم الطاغوت، فهم بهم من الخير ما يجعلهم يخضعون لحكم الله فيهم ويستجيبون -بإذن الله-
١٩- إذن هذه الوسيلة الأولى كما تقدم ذكرها
أن تحيل النزاع إلى عالم فإذا استطعت ذلك فلقد كسبت اثنتين
الأولى: إنك تتعبد الله في عبادة أعتاد الناس اندثارها والعياذ بالله
الثانية: إنك نجوت بتوحيدك من التحاكم للطواغيت
٢٠- الوسيلة الشرعية الثانية: أن تفاتح خصمك مباشرة وتبذل أقصى جهدك في محاولة أن يتراجع أو تجدون حلا وسطا يرضيكم جميعا، وتحرك الوجهاء من القبائل والمناطق للشفاعة فتبحث في من يؤثر فيه حتى يتراجع عن ظلمه أو يدفع الحق الذي لك عنده
٢١- فإذا استنفدت كل هذه الوسائل ولم تجد نفعا فيجوز لك شرعا أن تلجأ للقoة لكي تمنع حقا يؤخذ منك أو تسترد حقا أخذا منك، كما فعل بعض الصحابة والتابعين
(من قtل دون ماله فهو شهيد)، وذكر الإمام الصنعاني -رحمه الله- إن جمهور العلماء على أنه يجوز للإنسان القtال على ماله كثيرا أو قليل
٢٢- فلديك حلول شرعية كما تقدم ذكرها فإذا لم تستطع إليه سبيلا فلا تلجأ للطاغوت، ولو خسرت دنياك
فأنت بين اثنين: أما إضاعة الدين والدنيا بالتحاكم للطاغوت، وأما إضاعة بعض الدنيا وكسب الآخرة، فاختر ما تشاء أن لك موعدا مع الله لن تخلفه أبدا .

جاري تحميل الاقتراحات...