الفكرُ المتشدِّد هو أحدُ المقوِّمات الأساسية التي يتغذَّى عليها التطرف والإرهاب، ولا سيَّما حين تتجمَّع خيوط هذا الفكر لتكوِّنَ جماعاتٍ تدَّعي التديُّن، وتنغلق على ذاتها، وترفض كلَّ مَن يخالف فكرها، وتُعادي كلَّ مَن ينتقدُ آراءها، وتصفُ الآخرين بالأعداء والمتآمرين والخائنين. وتحكُم عليهم بالكفر، وتستبيح دماءهم وأرضَهم وأموالهم. ومن هنا يتحوَّل التشدُّد إلى تعصُّب وكراهية وصراع عنيف، ويصبح آلةً خبيثة للإرهاب؛ يقتلُ بها مَن يشاء، وقتما يشاء، وأينما يشاء.
#السعودية_العظمى
#صباح_الخير
#السعودية_العظمى
#صباح_الخير
إنَّ سيادة الفكر الواحد، واستبدادَ القراءة التأويليَّة المتشدِّدة، يصنعان التطرفَ في الفكر والسلوك، وإنَّ الخلط بين الدِّين والسياسة، واستغلالَ الدِّين لتحقيق مآربَ سياسية، ينتهي أخيرًا إلى قراءة سياسية فكرية للشريعة، ويفتح البابَ لظهور الجماعات التي تقتل وتدمِّرُ تحت شعارات دينية، ورموز تاريخية، واعتبارات قومية، وتغرس جذورَ هذا الإرهاب في بنية الخطاب الدِّيني الذي تُنتجه، متضمِّنًا تأويلاتِها الأُحادية، التي تسعى إلى الاستحواذ على الفكر والواقع والثقافة والسياسة، ممَّا يُفضي بها إلى العنف والإرهاب.
فلم ينجح هذا الفكر المتطرف في تقديم نموذج مجتمعي يُلائم متطلَّبات العصر، ويحقِّق التنميةَ الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، أو النعيم والرَّخاء الذي يَعِدُ به أتباعَه. وقد بيَّنت الأحداثُ المستجِدَّة أنه من الصعب على هذا الفكر استيعابُ تناقضاته السياسية والفكرية؛ نظرًا للتناقضات التي تعتري خطابه، والتفاوت الواضح بين ما يرفعُه من شعارات، وما يمارسُه في الواقع. وهو نوعٌ من «الوعي الشَّقي» الذي يؤدِّي إلى التمزُّق والتِّيه والتخبُّط.
وبفضل الله ثم بفضل قيادتنا الرشيدة تم اجتذاذ الفكر المتطرف من جذوره والعمل على تجفيف منابعه، واتخاذ مواقف حازمة وصارمة ضد الإرهاب بأشكاله وصوره، من خلال إقرار عدد من التنظيمات والقوانين، إلى جانب المساهمات الدولية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأسهمت المملكة بشكل كبير في التصدي بفعالية لهذه الظاهرة وويلاتها ونتائجها المدمرة وفق الأنظمة الدولية، ودعت المجتمع الدولي إلى التعاون جميعًا للقضاء على الإرهاب.
حفظ الله قيادتنا الرشيدة وأدام على وطننا أمنه وأمانه….🇸🇦🤲🏻
حفظ الله قيادتنا الرشيدة وأدام على وطننا أمنه وأمانه….🇸🇦🤲🏻
جاري تحميل الاقتراحات...