وطبعًا عارفين إيه اللي بيحصل بقية القصة.. ذات الرداء الأحمر بتروح بيت الجدة وهناك الذئب بيبلعها هي كمان، بس في أخر لحظة بيجي صياد، يا سبحان الله ماشي بنور الله في الغابة كده، وبيخرج ذات الرداء الأحمر وجدتها - بحالهم! -من بطن الذئب.
النسخة الشهيرة دي من القصة هي نسخة الأخوين جريم المعروفة بـ "Rotkäppchen".. بس فيه كتير مايعرفوش أن النسخة الفرنسية والأقدم من القصة، واللي كتبها شارل بيرو، نهايتها مختلفة...
في نسخة بيرو (عنوانها "Le Petit Chaperon Rouge") القصة بتنتهي بأن الذئب بيبلع ذات الرداء الأحمر وخلاص كده، مفيش صياد بيجي ينقذها ويالا يابني من هنا معندناش نهايات سعيدة.
مؤخرًا بقى اكتشفت نسخة إيطالية قديمة من القصة قدمها لنا الكاتب الإيطالي ايتالو كالفينو
مؤخرًا بقى اكتشفت نسخة إيطالية قديمة من القصة قدمها لنا الكاتب الإيطالي ايتالو كالفينو
القصة اسمها "الجدة المزيفة" La finta nonna، بس في النسخة دي بدل الذئب، الغولة هي اللي بتنتحل شخصية الجدة وبتخلي البنت تاكل أسنان وودان جدتها من غير ما تعرف (مساء الكانيبالزم)..
الشيء الوحيد اللطيف في القصة أن البنت بتعرف تهرب من الغولة في الأخر وده لأنها ذكية وواسعة الحيلة وبرضه لأنها سمعت كلام النهر وأعطته الحلويات اللي طلبها منها (؟؟) فبيخليها تعبر للضفة التانية وتهرب من الغولة.
فيه نسخة كمان من القصة برضه بيقدمها لنا كالفينو من الريف الإيطالي بعنوان "Zio Lupo" أي "العم ذئب"..
القصة بتوصف الفتاة الصغيرة بأنها شَرِهة (طِفسة يعني) وطماعة، وأنها طول الوقت بتفكر في الأكل.
القصة بتوصف الفتاة الصغيرة بأنها شَرِهة (طِفسة يعني) وطماعة، وأنها طول الوقت بتفكر في الأكل.
وفي يوم وهي في المدرسة، المعلمة بتوعد الطلاب بأنهم هيروحوا المهرجان وهتجيب لهم حلويات لو خلصوا الشغل اللي وراهم، وبما أن البنت طِفسة وكسلانة، راحت استخبت لحد ما زملائها يخلصوا الشغل على أساس تبقى تروح معاهم المهرجان على الجاهز.
بس للأسف البنت وهي مستخبية راحت في النوم ولما صحيت كان زملائها راحوا المهرجان وأكلوا كل الحلويات وبيستعدوا للعودة لمنازلهم..
طبعًا البنت روحت البيت منهارة وقعدت تعيط لمامتها إنها ما أكلتش الحلويات زي زملائها.
طبعًا البنت روحت البيت منهارة وقعدت تعيط لمامتها إنها ما أكلتش الحلويات زي زملائها.
الأم صعبت عليها بنتها وقالت لها "طيب أنا هعملك الحلويات في البيت، روحي بس استلفي طاسة القلي من العم ذئب".. البنت جريت فعلاً لبيت العم ذئب وهي قاعدة تحلم بالحلويات.
العم ذئب سلفها الطاسة بس بشرط! إنها ترجعها ومعها شوية من الحلويات اللي مامتها هتعملها ورغيف خبز وزجاجة نبيذ.
العم ذئب سلفها الطاسة بس بشرط! إنها ترجعها ومعها شوية من الحلويات اللي مامتها هتعملها ورغيف خبز وزجاجة نبيذ.
البنت قالت له ماشي ورجعت جري للبيت وقالت للأم على شروط العم ذئب. الأم بالفعل عملت كمية كبيرة من الحلويات، والبنت قعدت تاكل تاكل تاكل لحد ما الأم اضطرت ترغمها على التوقف وفكرتها أنهم لازم يخلوا شوية للعم ذئب. فالأم حضّرت سلة وحطت فيها الحلويات ورغيف من الخبز وزجاجة من النبيذ
وقالت لبنتها توديهم للعم ذئب مع الطاسة بتاعته.
البنت في طريقها لبيت العم ذئب كانت ماشية بكسل ومتضايقة أنها هتديله الحلويات اللذيذة. فقالت لنفسها "طيب لما أخد واحدة كده أرميها في بُقي، العم ذئب مش هياخد باله"..
البنت في طريقها لبيت العم ذئب كانت ماشية بكسل ومتضايقة أنها هتديله الحلويات اللذيذة. فقالت لنفسها "طيب لما أخد واحدة كده أرميها في بُقي، العم ذئب مش هياخد باله"..
المهم واحدة ورا واحدة ورا واحدة، فجأة البنت اكتشفت أن كل الحلويات اللي في السلة خلصت! ففكرت أنها تقطع رغيف الخبز وتكوره قطع على شكل الحلويات، وعملت كده فعلاً، بس للأسف حتى ده كمان ماسلمش منها، وهي بتدوقه أخدت قطعة ورا التانية لحد ما خلص.
بالتأكيد بعد الأكل ده كله حست أنها عطشانة! فراحت مبلبعة زجاجة النبيذ كلها. وأخيرًا لما البنت لقت نفسها عند بيت العم ذئب استوعبت حجم المصيبة اللي عملتها، بس جات لها فكرة مهببة تانية..
راحت جابت فضلات حمار ووضعتها في السلة على أنها حلويات، وجابت حجر طويل ووضعته على أنه رغيف الخبز،
راحت جابت فضلات حمار ووضعتها في السلة على أنها حلويات، وجابت حجر طويل ووضعته على أنه رغيف الخبز،
أما زجاجة النبيذ فملأتها بمياه راكدة متعفنة. وراحت مخبطة على باب بيت العم ذئب وهي حاسة أنها خلاص كده مسيطرة على الوضع..
العم ذئب أخذ منها الطاسة والسلة ومخلهاش تمشي لحد ما يتأكد أن الحاجة اللي طلبها موجودة. فتح السلة ومد ايده ياخد قطعة من الحلوى، وأول ما داقها جاب كل اللي في بطنه
العم ذئب أخذ منها الطاسة والسلة ومخلهاش تمشي لحد ما يتأكد أن الحاجة اللي طلبها موجودة. فتح السلة ومد ايده ياخد قطعة من الحلوى، وأول ما داقها جاب كل اللي في بطنه
بعدين قطم من رغيف الخبز علشان يغير طعم بُقه فراح مكسر سنانه، وأخيرًا شرب من الزجاجة علشان يبلّع القرف ده.. متخيلين طبعًا اللي حصل.
بالتأكيد الذئب اتجنن من الإهانة دي وراح واكل البنت! والقصة بتخلص على كده.
بالتأكيد الذئب اتجنن من الإهانة دي وراح واكل البنت! والقصة بتخلص على كده.
لما نحط القصص دي جنب بعضها هنشوف إزاي أن شخصية ذات الرداء عبر الزمن اتحولت من مذنبة (العم ذئب) --> لفتاة ماكرة (الجدة المزيفة) --> لضحية مأكولة (نسخة بيرو) --> لضحية ناجية بمساعدة خارجية (نسخة جريم).
في رأيي النسخ الأقدم كانت أفضل بمراحل لأنها بتدي للشخصيات أبعاد أعمق من التسطيح في نسخة جريم اللي حولت الشخصيات لخير (سلبي) مطلق وشر (إيجابي) مطلق. في قصة "الجدة الزائفة" البنت بتمثل الخير بس الخير الإيجابي لأنها ببتفاعل مع الطبيعة وبتستخدم ذكائها لخداع الغولة..
أما "العم ذئب" فبتعطي لذات الرداء صفات سلبية قبيحة زي الجشع والكسل والخديعة وبتخلينا نتساءل هل كانت فعلاً ضحية للذئب ولا استحقت نهايتها المأساوية؟
جاري تحميل الاقتراحات...