9 تغريدة 33 قراءة Jan 11, 2024
ثريد
اذا اخبرتك عن اقوى مخابرات في العالم فحتما سيذهب عقلك للموساد الاسرائيلي او ل CIA الأمريكية او للمخابرات الروسية ولكن سأصدمك وأخبرك أن المخابرات الأقوى هي مخابرات هي : وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي (ISI) ...
-فضل التغريدة
دول العالم تنفق مليارات الدولارات سنوياً على قواتها المسلحة لحماية أمنها القومي وسلامة مواطنيها وحدودها من الهجمات والخسائر غير المتوقعة، لكن سلامة كل أمة تعتمد أيضاً على شبكات وكالات الاستخبارات المتطورة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية للبلاد، من خلال جمع وتحليل واستغلال المعلومات والاستخبارات التي تساعد لاحقاً في توفير الأمن القومي والدفاع وإنفاذ القوانين وتحديد أهداف السياسة الخارجية.
وبنفس الطريقة التي يجري بها ترتيب أقوى الجيوش العالمية وفق معايير وشروط متعددة، يجري أيضاً ترتيب وكالات الاستخبارات وفق معايير صارمة، أهمها: عدد الفاعلين داخل الوكالة الاستخباراتية من العملاء السريين إلى الجواسيس والمتسللين التكنولوجيين، والأنشطة الاستخباراتية التي تُنفذ بنجاح دون ترك أثر، وفاعليتها وانتشارها، وقوة تأثيرها على أكثر من محور وفي أكثر من دولة.
ووفقاً للكثير من التصنيفات، تحل أجهزة الاستخبارات الباكستانية وعلى رأسها وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي (ISI)" (Inter-Services Intelligence) على قمة مراتب التصنيف من بين وكالات الاستخبارات الكبرى حول العالم، منافسة بذلك وكالات أكثر شهرة وخبرة في هذا المجال من أبرزها وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، والروسية (FSB)، والبريطانية (MI6)، والإسرائيلية (MOSSAD)، وذلك من خلال قوة وفعالية عناصره في معظم الدول العالمية، بالإضافة لمدى التخطيط والتعقيد التي تعمل به الوكالة الباكستانية، والتي وصفته الـ (CIA) في تقرير سابق لها بالمرعب.
تأسست وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي" التي تعد من أكبر وكالات المخابرات الباكستانية وأكثرهم نفوذاً داخلياً وخارجياً عام 1948، في أعقاب الحرب الباكستانية الهندية بين عامي 1947 و1948، والتي كشفت عن نقاط ضعف في جمع المعلومات الاستخبارية والمشاركة والتنسيق بين الجيش والقوات الجوية والبحرية ومكتب المخابرات (IB) والاستخبارات العسكرية (MI) وفروعها.
ويُذكر أن وكالة "آي إس آي" هي من أفكار اللواء السابق للجيش الهندي البريطاني، السير روبرت كاوثوم، ونائب رئيس أركان الجيش الباكستاني آنذاك، واللذان بدورهما اختارا العقيد شهيد حامد لتأسيس الوكالة في 1 يناير 1948 ومقرها العاصمة إسلام آباد. كما يقدم المدير العام لوكالة الاستخبارات الباكستانية تقاريره مباشرة إلى كل من رئيس الوزراء وقائد الجيش.
وصُممت وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي" بشكل أساسي لتجري إدارتها من قبل ضباط عسكريين خدميين تم انتدابهم من فروع الخدمة الثلاثة للقوات المسلحة الباكستانية (الجيش والبحرية والقوات الجوية)، ومن هنا جاء اسم "الخدمات الداخلية (Inter-Services)". فيما يرأسها جنرال من فئة ثلاث نجوم في الجيش الباكستاني، يجري تعيينه من قبل رئيس الوزراء بناءً على توصية من رئيس أركان الجيش.
يرأس وكالة الاستخبارات الباكستانية حالياً الفريق نديم انجم الذي جرى تعيينه مديراً عاماً للوكالة في 2021.
كان للصراع مع الهند دور محوري في تأسيس وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي" التي أوكل إليها مهمة بناء قدرات استخباراتية قوية لتحقيق الغلبة والمساعدة في بناء قوة عسكرية قوية لمواجهة القوات الهندية، والتي كان من أبرزها تطوير البرنامج النووي الباكستاني وإدارته حتى يومنا الحالي.
وإلى جانب مسؤولية الوكالة المباشرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الباكستاني، يُناط بوكالة "آي إس آي"، حماية الشخصيات المهمة، فضلاً عن كون الوكالة صاحبة اليد العليا التي تعمل في الخفاء سواءً فيما يتعلق بمجريات السياسة الداخلية أو فيما يتعلق بالملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الهند وبنغلاديش والصين وأفغانستان وغيرها الكثير.
وخلال فترة الثمانينيات، ولمجابهة التمدد الشيوعي داخلياً وخارجياً في أفغانستان، ازدادت مهام وكالة الاستخبارات الباكستانية وتوسعت أنشطتها بدعم من وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) التي أرادت توجيه ضربة للاتحاد السوفيتي بعقر داره آنذاك، ووصلت الأمور لعقد شراكات استراتيجية مع الوكالة الأمريكية التي بدورها قامت بتدريب وتمويل عناصر وكالة "آي إس آي" الباكستانية التي لعبت دور الوكيل في أفغانستان، وذلك من خلال تدريب "المجاهدين الأفغان" ومدهم بالسلاح الأمريكي. ولم يقف دور الـ "آي إس آي" على أفغانستان وحسب، بل امتد ليصل إلى إيران وجمهوريات آسيا الوسطى بالإضافة إلى الهند التي كانت حليفاً للاتحاد السوفيتي.
لعبت وتلعب وكالة الاستخبارات الباكستانية "آي إس آي" أدواراً محورية للغاية فيما يتعلق بالحفاظ على أمنها القومي وتحديداً من طرف جارتها اللدود الهند، إلى جانب الدور الرئيسي الذي تلعبه في جنوب وجنوب شرق آسيا ودول آسيا الوسطى وإيران والصين وأفغانستان، بالإضافة إلى دورها المحوري في "الحرب على الإرهاب" خصوصاً بعد هجمات الـ 11 سبتمبر، والتي صُنفت بسببه عام 2011 من قبل (International Business Times United Kingdom) بالمرتبة الأولى عالمياً في محاربة الإرهاب ليس فقط في باكستان، بل حول العالم.
وكان لشراكاتها الاستراتيجية منذ عدة عقود مع وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) ووكالة الأمن القومي الأمريكي (NSA) ووزارة الدفاع الأمريكية، بالإضافة إلى وكالة الاستخبارات البريطانية (MI6) دوراً كبيراً في تفوق الاستخبارات الباكستانية على نظيراتها العالمية.
يقوم جهاز المخابرات الباكستانية بتجميع المعلومات الاستخبارية عن طريق التنصت، الاعتراض، رصد ومراقبة الاتصالات، الحملات، ومهام جمع المعلومات خلال فترة الحرب. إضافة إلى جمع المعلومات، فإن الجهاز يعتبر مسؤولاً عن تدريب العناصر، أمن البرنامج النووي الباكستاني، وأمن الشخصيات الهامة. كذلك يعتبر جهاز المخابرات الباكستانية القوة الخفية التي ظلت موجودة وتعمل دائماً وراء الأنشطة السياسية الباكستانية والتفاعلات الإقليمية والدولية المرتبطة بها.
تقع مكاتب رئاسات الجهاز حالياً في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وتطلق على رئيس الجهاز تسمية المدير العام، والذي يشترط أن يكون حاملاً لرتبة الجنرال في الجيش الباكستاني. للمدير العام ثلاثة نواب يعملون تحت إشرافه المباشر، باعتبارهم المسؤولين عن ثلاثة مجالات منفصلة هي: المجال السياسي، المجال الخارجي، المجال العمومي.
عناصر الجهاز الأساسية يتم تجنيدها من قوات البوليس، والعناصر شبه العسكرية، إضافة إلى بعض الوحدات المتخصصة التي يتم تكوينها من عناصر الجيش الباكستاني، والقوات الخاصة.
من اشهر عملياتهم شن الحرب السرية داخل الهند، وذلك عن طريق تخطيط وتنفيذ الكثير من الصراعات الاثنية والطائفية داخل المدن والمناطق الهندية.
- شن الحرب السرية داخل أفغانستان، وذلك عن طريق دعم حركات المقاومة الإسلامية للوجود العسكري السوفييتي وللحكومات الأفغانية اليسارية آنذاك.
- شن الحرب السرية داخل الصين، وذلك عن طريق دعم حركات مسلمي الايغور الانفصالية داخل منطقة سينكيانج الموجودة في أقصى غرب الصين.
- شن الحرب السرية داخل الاتحاد السوفييتي السابق، وذلك عن طريق دعم الحركات الانفصالية التي كان ناشطة في منطقة آسيا الوسطى التي تضم كازاخستان، أوزبكستان، قيرغيزستان، وتركمانستان.
- شن الحرب السرية ضد إيران، وذلك عن طريق مساندة الحركات السنية الموجودة في جنوب شرق إيران.
- التجسس على البعثات الدبلوماسية الأجنبية الموجودة في باكستان.
- الدخول في أكبر شراكة استخبارية مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، ووكالة الأمن القومي الأمريكي (NSA)، والبنتاغون (وزارة الدفاع الأمريكية).
- تنفيذ العديد من العمليات الاستخبارية النوعية، والتي كانت في معظمها بالمشاركة مع أجهزة المخابرات الأمريكية، مثل: إدارة شبكات تهريب الأسلحة، تبييض الأموال، عمليات تهريب المخدرات، والمواد النووية المحظورة.
حالة لمريضة تعاني من نزيف رحمي مستمر وهي بحاجة إلى عملية عاجلة لاسئصال الرحم
donations.sa

جاري تحميل الاقتراحات...