أحمد (الألكايوس)
أحمد (الألكايوس)

@I11L_K

31 تغريدة 54 قراءة Jan 10, 2024
كشف الشبهات: تأديب الزوجة الناشزة في الإسلام.
رد تفصيلي من دون تمييع المتدثرين على من يعترض على هذا الحكم الإلهي ويشوهه ويظهر أن حاله كما في الصورة👇
سوف يقسم الرد إلى ٣:
1️⃣: حكم هذا التشريع في شرع رب العالمين.
2️⃣: البرهنة عليه من منظور إجتماعي.
3️⃣: موقف وحال الغرب حول هذا الأمر.
1️⃣: حكم هذا التشريع في شرع رب العالمين.
قال تعالى "وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلً".
فأمر الرجال فيما لو نشزت المرأة أن يعظوها أولا فإن رجعت إلى رشدها خير وإن لم ترجع أمرهم فيما بعد أن بهجرونهن في المضاجع يعني ألا يجامهن في الفراش فإن لم يفلح ذلك قال اضربوهن حتى يرجعن إلى صوابهن.
فالتأديب هو آخر الحلول كما تظهر الآية والمسألة بالتدريج كما ظهر لك.
والأحسن عدم اللجوء إلى الحل الآخير أي التأديب إن علمت أنه لن يفيد بل تصبر عليها قليلا أو تطلقها من دون ضرر.
ومن الأوجه الدالة على ذلك:
قوله "خيركم خيره لأهله" و "خياركم خياركم لنسائهم خلقا" و "استوصوا بالنساء خيرا" ومما ثبت في الصحيح أن النبي لم يضرب إمرأة قط.
ومن صفات التأديب:
-ألا يكون مبرحا
-ألا يكون على الوجه
-ألا يترك أثرا
يقول الفقيه الحنبلي: الأولى ترك الضرب لأن هدفه فقط هو التأديب وليس التعذيب وإبقاء للمودة بين الطرفين.
وقال الشافعي أن الضرب مباح وتركه أفضل.
وقال النووي كذلك.
قال الفقيه الحنفي خير الدين الرملي:
أن رجلا ضرب امرأته بشدة كاسرا أسنانها فحكم عليه بتعويضها ٧٥٠ درهما أو ٧ من الإبل وثمن نصف جمل.
وقال الإمام الفقيه ابن عبيدين:
أن الرجل لو ضرب امرأته ولو كان على حق ضربا فاحشا يكسر العظام ويسود الجلد فعليه تعزير.
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:
أن الحياة الزوجية لا يجب أن تكون مبنية على الشدة بين الزوج وزوجه بل على المودة.
والآن وقد ظهر لك حكم هذا التشريع وتفاصيله وأن الأفضل تركه وأنه ليس مؤثرا.
فلا مجال للتدلبس بعد اليوم.
2️⃣: البرهنة عليه من منظور إجتماعي.
إن الإسلام أتى لحفظ الأنساب والعوائل والتركيبة السكانية للمجتمع. لذلك ترى حدودا مثل حد الزنا والسرقة وغيرها.
فمن أوليات الإسلام حفظ دين المرء ونسبه وعائلته. لذلك وضع حدودا للنشوز ؛ حيث أن النشز سواء من المرأة أو الرجل يهدد الأسرة.
فكما لو نشز الرجل عن واجباته اتجاه العائلة من نفقة وغيرها ستدهور حالتها وقد يسبب ذلك مشاكل مستقبلية على الزوجة والأطفال خاصة كالطعام والمسكن والملبس وتوفير حياة كريمة لهم.
كذلك نشوز المرأة يؤدي إلى تفكك الأسرة من طلاق وغربة الأطفال عن أحد الوالدين والتأثر النفسي لهم.
وهذا الخلل قد يؤدي إلى مشاكل وخيمة جدا.
الأمثلة على ذلك:
-سوف يكبر الطفل وفيه حس اتجاه العنف فعندما يكبر ولا يجد هذا العنف حوله سيضحر وقد يفعل أشياء مضرة له وللمجتمع: therapydave.com
-قد يجهل الطفل عندما يكبر احتياجاته ويجد صعوبة في السؤال عنها: psychcentral.com
-شعور الطفل أنه غير مرغوب، مكروه، وحيد لا يقدر على تكوين علاقات مع المجتمع: doi.org
-لكي يفرغ مشاعره المضطربة قد يطر الطفل عند بلوغه أن يتناول المخدرات أو يمارس حالات زنا غير منضبطة وأفعال مضرة عليه وعلى من حوله:Al Odhayani, A., Watson, W. J., & Watson, L. (2013)
-ضرر نفسي كبير على الأطفال وفي تركيبة الأسرة وهذه دراسة مفصلة حول الأمر:
ncbi.nlm.nih.gov
وطبعا ليس من الضروري عرض هذه الدراسات كون الجميع يعلم بالفطرة أن عدم قيام أحد طرفي الزواج بمهامه سيؤثر على الأطفال ومستقبلهم وهناك دراسات تثبت ارتفاع الجريمة فيما لو حدث ذلك.
ومن أجل ذلك وحماية مستقبل الأطفال والمجتمع وطرفي الزواج ونفسيتهم وضع الإسلام حدا للناشز.
فالرجل الناشر لو نشز عن واجباته يعاقب من القضاء بالتعزيز أو بأن يقوم بواجباته غصبا عنه ولو بالقوة.
كذلك المرأة لو نشزت عن واجباتها تعاقب بالقوة لكي تقوم بها.
غير أن القضاء أوكل هذه المهمة لا إلى نفسه بل إلى الزوج وجعله نائبا عنه في تطبيقه كما تجعق الحكومة الشرطة نائبة عنها في فرض النظام.
ففي الدولة الإسلامية، الرجل تعينه الدولة للقيام بمهامها في البيوت وهذا عند كل ذي قعل أفضل من أن تعين الدولة رحل غريب لكي يطبقه ؛
فالرجل أرحم بأهل بيته من الغريب. ولأجل هذا تتم معاقبة المرأة الناشزة من قبل زوجها ورجل البيت.
ولم تجعل المرأة مثلا هي الممثلة للدولة في بيتها لسبب وجيه وهن تفوق الرجل عليها بالقدرة فلو مثلا حاولت تطبيق النظام عليه لما قدرت وبذلك لم يطبق النظام ؛
فوجب وضع مطبق للنظام قادر على تطبيقه ولهذا تم اختيار الرجل ممثلا في تطبيقه في أهل بيته.
وتطبيق النظام من قبل الأفراد لا من قبل السلطة هو ما يعرف بنظام الأسفل إلى الأعلى حيث تعتمد السلطة على أخلاقيات الشعب وإلتزامه بالقواعد لكي تسير المجتمع والحياة.
وهذا يعزز حس الأخوة بين الشعب وأن كل فرد ملزوم بتطبيث القانون على نفسه وغيره فسترتق الأخلاقيات ويقل الإجرام.
أما أن تطبق السلطة بنفسها النظام بالقوة على الشعب (نظام الأعلى إلى الأسفل) يعتمد على قدرة السلطة في تطبيقه وهذا يتطلب تكنولوجيا لفعل ذلك وهذا ما تتبناه الدول حاليا.
وهذا النظام لن يحب المشكلة بل سيضعف الحس القيمي والأخلاقي في المجتمع كونهم غير ملزومين بفرض النظام بأنفسهم بل توجد سلطة لفعل ذلك.
وبذلك ستكثر الجرائم ولن تقل كما يتصور الكثير وهذا النظام أظهر فساده حاليا في دول الغرب من تفشي للجرائم والزنا والأفكار غير الأخلاقية.
أما الإسلام فيتبنى النظام الأسفل إلى الأعلى ويقوم على تقوى الشعب وايمانه بالله وأخلاقياته لكي يفرض النظام بنفسه وهذا يوفر مجتمع أكثر استقرارا مما يوفره النظام الأعلى إلى الأسفل.
فبعد أن برهنت أفضلية هذا النظام وأن معاقبة الناشز واجب لحفظ المجتمع،
وأن مطبق القانون من أفراد المجتمع لا بد أن يكون قادرا صار لازما أن يكون الرجل هو من يطبق القانون على أهل بيته ومنه ردع نشوز زوجته.
من أجل ذلك قنن الإسلام تأديب الزوجة الناشز من قبل الرجل ؛ أما الرجل الناشز سبق تبيانه حكمه في القضاء.
3️⃣: موقف وحال الغرب حول هذا الأمر.
١ من أصل ٣ نساء في أمريكا يتم ضربهن من قبل عشاقهن.
٤٥٪ من النساء في أكبر ديموقراطية في العالم يرون أن شركائهن لهم الأحقية في تأديبهن.
٢٥٪ من الرجال عالميا يرون شرعية تأديب الزوجة.
خلاصة: إن حكم التأديب ليس وحشيا كما يصوره البعض، وهو ضرورة لحماية الأسرة والمجتمع وحال الغرب في هذا الجانب أسوء.
زيادة: المعترض غالبا لم يبرهن من الأساس صحة منطلقه الأخلاقي لكي يحتج علينا ويعارض.
فإعتراضه بلا قيمة. ويكفينا كمسلمين أنه حكم منزل من الحكيم ذو الحكمة البالغة ووجب علينا التسليم لحكمه سواء علمنا الحكمة من وراءه أو لا.

جاري تحميل الاقتراحات...