مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

13 تغريدة 24 قراءة Jan 09, 2024
يقول ماراي في كتابه :
«اعترافات بورجوازي» :
وأن المارة في شوارع المدن الأوروبية كانوا يضطرون للقفز فوق الفضلات البشرية حتى لا يدوسوها بأقدامهم ، ويقول : إن الشوارع كانت عبارة عن مزابل حقيقية، حيث كان السكان يضعون فضلاتهم في أكياس
، ثم يرمون الأكياس عبر أقرب نافذة، والويل لمن كان له الحظ السيئ في أن تقع تلك الأكياس على رأسه.
و يقول :ماراي في العصور الوسطى كانت شوارع أوروبا عبارة عن مرتع للفضلات ، وكانت الحمير والبغال والابقار ..، تضيف إليها ما استطاعت من فضلات
وبعد ذلك يأتي الجزارون فيذبحون المواشي في الشارع العام فتختلط الدماء بفضلات البشر،
فيصبح كل ذلك منبعا لكل الأمراض الممكنة، وهذا ما جعل أوروبا في أحيان كثيرة مرتعا لأمراض فتاكة وأوبئة خطيرة فتكت بالملايين على مر العصور».
كانت النظافة مقتصرة على الشوارع الكبرى أو الأماكن التي تمر منها المواكب الرسمية، وأفضل وسائل التنظيف في تلك الفترة هي ترك الخنازير تقتحم الأسواق والشوارع من أجل التهام الفضلات البشرية وبقايا الأكل والخضار، لكنها تلتهم الفضلات وتترك فضلاتها في الشارع !!لذلك ينتظر الناس الأمطار لكي تتكفل بجر ما تبقى نحو الوديان .
وفي إسبانيا، وبعد احتلال الأندلس، تحولت مدن البلاد التي كانت مثالا في النظافة والجمال إلى كرنفالا للأزبال.
ويورد كتاب «اعترافات بورجوازي» وثائق رسمية من إسبانيا بين 1561 و1761 كيف أن مدينة مدريد مثلا كانت تمتلئ بالأزبال ويرمي فيها الناس المياه المستعملة من النوافذ !!
وهو ما دفع المسؤولين إلى محاولة تنظيف الشوارع الرئيسية فقط و أزقة المدن الأوروبية،، حيث يتم ترك تلك المهمة للمطر الذي كان المنقذ الأكبر للأوروبيين من الفناء
وفي القرن الثامن عشر، ظهرت بعض نزعات النظافة في بعض البلدان الأوروبية، وتم إصدار قوانين يمنع بموجبها رمي الأزبال والفضلات البشرية من النوافذ، وأصبحت الكثير من المنازل تتوفر فيها مراحيض، وأصبحت المجالس البلدية التي تسير المدن تنصح السكان بأن يرموا أزبالهم في أمكنة مخصصة لذلك
وفي سنة 1774 م اخترع العالم السويسري كارل فيلهيم مادة الكلور، والتي كان يتم خلطها مع الماء والصوديوم من أجل غسل وتنظيف الأماكن النتنة، وكان هذا الاختراع مكسبا كبيرا للإنسان الأوروبي من أجل السير قدما نحو النظافة!
و مع مرور الأيام والسنوات تحولت أوروبا إلى قارة مشتعلة نظافة
وتوجد فيها سلات مهملات في كل زاوية وكل زقاق وعليها عبارة «أنا سلة مهملات» مكتوبة بخمس لغات، وكأن النظافة من أوروبا نحو العالم تفرقت !
يقول المؤرخ دريبار :
" نحن الأوروبيون مدينون للعرب
بالحصول على أسباب الرفاه في حياتنا العامة ، فالمسلمون علمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا
وفي المقابل كانت الحضارة الإسلامية تموج بديارها من الأندلس غربا لتخوم الصين شرقا و كانت أوروبا تعيش في جهل ، كان يوجد بمدن المسلمين نظم مياه للأغراض المنزلية وشبكات للصرف الصحي وحمامات عامة ونوافير وانابيب مياه للشرب،
وكانت تنتشر المراحيض العامة والخاصة ومرافق الاستحمام على نطاق واسع ، حتى أن القاهرة في مصر وبوقت قريب عام 1925م فازت بجائزة أجمل مدن العالم لدرجة أنه عندما يتم تجميل لندن أو باريس كانوا يفتخرون أنها تشبه القاهرة
ولكن أين الديار الإسلامية اليوم من نظافة مدنها و شوارعها ؟
تبدلت الحال وتغيرت الأدوار أين نحن من حديث الرسول ﷺ في تنظيف شوارع وعدم رمي المخلفات ؟
هل من الأدب والذوق إلقاء القمامة في الشارع ؟
تجد الرجل والمرأة ينظر يميناً وشمالاً وكأنه يقول في نفسه : هل يراني أحد ؟
ثم يلقي بالقمامة في الشارع !
يقول النبي ﷺ :
(( إماطة الأذى عن الطريق صدقة )) رواه مسلم
فما بالنا بمن يلقي الأذى في الطريق !
يقول النبي ﷺ:
(( الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق )) رواه البخاري
نقلها لكم X : مناور عيد سليمان .

جاري تحميل الاقتراحات...