ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

13 تغريدة 19 قراءة Jan 09, 2024
ضجة تتكرر مع كل زيارة لغير المسلمين للمدينة
ضجة يثيرها بعض المغرضين، ليس حرصاً على الدين وإنما نكاية في المملكة وحراكها الأخير.
لكن وللموضوعية نسرد هنا بعض الأدلة والفتاوى، حول حكم دخول غير المسلمين للمدينة المنورة.
ابن حنبل والشافعي
وابن باز وابن عثيمين
ماذا قالوا؟
حياكم تحت
ثمة كثير من الشواهد والأحاديث التي يمكن أن نستقي منها دون عناء جواز دخول غير المسلمين للمدينة المنورة، أولها أن النبي توفي ودرعه مرهونة لدى يهودي، ففي رواية للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: "توفي النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين -يعني- صاعا من شعير."
ثانيها ما ورد في كتاب مغني المحتاج للخطيب الشربيني قوله: "ثبت أنه ﷺ أدخل الكفار مسجده، وكان ذلك بعد نزول البراءة، فإنها نزلت سنة تسع، وقدم الوفد عليه سنة عشر، وفيهم وفد نصارى نجران وهم أول من ضرب عليهم الجزية فأنزلهم مسجده وناظرهم في أمر المسيح وغيره".
ثالث الشواهد والأدلة، هو إنزال النبي لوفد ثقيف في مسجده.. قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، ثنا محمد بن مسلمة عن حميد، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ فأنزلهم المسجد ليكون أرق لقلوبهم.
رابع الشواهد والأدلة هو ربط الصحابة لثمامة بن أثال قبل إسلامه في سواري المسجد النبوي، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: "بعث النبي ﷺ خيلاً قِبَل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد.. الحديث"
وقد استند كثير من الفقهاء والأئمة على الأدلة السابقة في إباحة دخول غير المسلمين للمدينة، من بينهم الشافعي، الذي أباح مطلقا دخول المساجد لغير المسلمين، عدا المسجد الحرام، أما الإمام أحمد فقد قال بجواز دخول غير المسلمين للمساجد عدا المسجد الحرام، لكن اشترط لذلك إذن المسلمين.
قال ابن باز معلقاً على سؤال وجه إليه حول حكم دخول المشركين إلى المساجد "لا يجوز دخول أي مشرك المسجد الحرام، بل هذا خاص بالمسلمين، وأما بقية المساجد فلا بأس بدخولها لحاجة ومصلحة، ومن ذلك المدينة وإن كانت المدينة يعني لها خصوصية، لكنها في هذه المسألة مثل غيرها من المساجد".
أما ابن عثيمين فقد لفت إلى الفروق بين حرم مكة والمدينة، فقال "لا يجوز أن يقرب المشركون المسجد الحرام، بخلاف المدينة فإنه يجوز أن يدخلها الكافر، وقد مات النبي -صلى الله عليه وسلم- ودرعه مرهونة عند يهودي في نفس المدينة"
أما الشيخ صالح الفوزان، فقد قال "ليست المدينة مثل مكة في أن الكفار لا يدخلونها، لأن الكفار كان يأتون إلى النبي ﷺ في المدينة ويدخلون عليه في المسجد، فقد دخل عليه نصارى نجران، وربط ثمامة بن أثال في سواري المسجد وهو كافر، وكذلك دخل عليه ﷺ الصحابي عدي بن حاتم قبل أن يسلم".
أما الداعية صالح المغامسي، فيرى أن منع دخول غير المسلمين المدينة ليس من قواعد الشريعة الإسلامية، وأضاف "لم يقل أحد في ما أعلم أنه لا يجوز دخول غير المسلمين المدينة، لأنه لا يوجد دليل منع" وذكّر في هذا الشأن بسيرة النبي حتى عهد عمر الذي كان مقتله على يد رجل غير مسلم.
كذلك لنا في وثيقة المدينة المنورة التي أصدرها النبي ﷺ تزامنا مع تدشين دولة الإسلام الأولى، لنا فيها خير مثال، فقد كتبت على أساس المواطنة والتعايش السلمي بين المسلمين واليهود في المدينة، ليس هذا فحسب بل نصت على التحالف العسكري بين المسلمين واليهود لصد أي عدوان ضد المدينة.
فدل ما سبق على أنه يجوز لغير المسلمين دخول المدينة المنورة دون أدنى غضاضة، ليس هذا فحسب، بل يجوز لهم دخول المسجد النبوي أسوة بموقف الرسول من دخول المشركين عليه قديماً
ختاماً
فإن دخول المدينة للجميع هو أمر مُسلّم بجوازه، وذلك لثبوت إباحته من قبل النبي ﷺ
لذلك فإن المغرضين الذين ينتقدون وجود غير المسلمين بالمدينة، هم في الأصل يخالفون الإجماع، ويقصدون إلى خلط الأمور من أجل خدمة ضغائنهم وأهدافهم الخبيثة تجاه المملكة.

جاري تحميل الاقتراحات...